Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fathi Ben Khalifa
الكاتب الليبي فتحي بن خليفة


فتحي بن خليفة

الجمعة 10 اكتوبر 2008

صاحب الخيمة وصاحب العشة

فتحي بن خليفة

جوهر السؤال لم يـُطرح حول طبيعة وخلفيات سياسات انشراح بوابات العالم الغربي الرسمية في وجه الديكتاتور، ولا عن التوقيت الذي يأتي بعد أزمان التطفل من النوافد، و"التنسنيس" عبر الأبواب الخلفية.؟
حول حقيقة الدعوات وبالتالي الزيارات الرئاسية..،
لم يكن يوما السؤال: حول ماهية مصالح الوطن الاٍستراتيجية، السياسية الاٍقتصادية، والثقافية العلمية، والعسكرية.. الخ .؟ جوهر السؤال لم يكن يوما يبحث عن المواطن الليبي البسيط، أو في أحلامه وأمانيه وتطلعاته من تلك الدعوات والزيارات المتبادلة.. بل و حتى مراسم الاٍستقبال، وأصول البرتوكول واحترام رمزية سيادة الدول غير ذا أهمية..، ولا يعار لها أدني اٍهتمام، ولا ضير من ازدراء كبار المـُضيفين، وتملصهم من أدني أدبيات وأعراف الدبلوماسية، سواء أكانوا وزراء أو برلمانيين أو حتى موظفين (كمدير متحف اللوفر مثلاً).
لا يهم ..
فجوهر السؤال، والذي يمكن أن تتعسر حوله الترتيبات والمحادثات، بل وأن تتعثر بشأنه المفاوضات والاتفاقيات، وتصخب حوله أو تتندر الصحف والفضائيات هو: أين ستنصب الخيمة ..؟ وأين سترتع الاٍبل ..؟ فتلكم هي الغاية وذاكم الهدف .. وكل ماعدا ذلك فهو قابل اٍما للتنازل أو للسمسرة والبيع في أحسن الأحوال.
لكم أن تضحكوا .. فشر البلية .. ولكم أن تسخطوا ... لكم أن تبتسموا أو أن تنتحبوا ..
فهذا هو لسان حالنا الأليم .. وواقع نظامنا السياسي المهين ..
ليس لأن صاحبنا صاحب أصالة وثرات كما يشاع
ولا لأنه فخور ببداوته وبدائيته كما يذاع..
لا .. لا هذا ولا ذاك.
الأمر فقط : "اٍناء بما به ينضح".
وبالليبي: " اللي هناك في القدر يجيبه المغرف"
وثقوا بأنه يستميت في أن يطل على العالم بأي مظهر إنساني لائق أو حتى مقبول،
ثقوا بأنه يحاول جاهدا مجاهدا في أن يتشبه بأي شكل أدمي متمدن متحضر.
ولكن هيهات.، واٍلا .. لـِما قيل بأن: فاقد الشيء لا يعطيه.. ولن يعطيه.
صاحبكم مطنب الإفلاس من قمة رأسه حتى أخمص قدميه، في مظهره وملبسه .. في أفكاره وخطبه.. في سلوكياته وممارساته وتصرفاته، بل وحتى في تربيته وتكوينه لذريته ولأبنائه وزمرته، فذات الوباء الداء ينطبق عليهم جميعا.
وما فضائحهم المتزايدة وتداعياتها اٍلا خير دليل وأنصع برهان .
...
وحول السؤال المصيري: أين ستنصب الخيمة ؟؟
ولا تنزعجوا ... ولا تقلقوا ..
فاٍن كان النظام البليد يسأل مستفزاً .. فالمعارضة المغوارة له بالمرصاد تجيب وبتحدِ :
فحيثما ستنصب خيمة لرأس النظام، ستنصب أمامها خيمة لرؤوس المعارضة ..
ولنشعلها : معركة (خيام) هوجاء .. لا يعلو صوت فوق صوتها
حرب ضروس عشواء، لا هوادة فيها ولا رياء، ساحتها وميادينها ربوع آل: اليزابت الثانية، ومضارب بني : براون والشيخ زبير ؟؟ ...
ولكم أن تضحكوا ... أو أن تسخطوا ... لكم أن تبتسموا أو أن تنتحبوا.
فنحن هم نحن: " اللي هناك في القدر يجيبه المغرف ".
وطوبي لك: ليبيا ...
وكأنما هو قدرك القاسي : إما حاكم بائس أو معارض مفلس ؟

((.. ليبيا مقبلة على تحولات كبرى بعد القذافي، وهي مرحلة لا يستطيع سيف القذافي إدارتها، ولن تكون الكلمة فيها لا للاٍخوان المسلمين ولا للأمازيغ، وإنما لقوى شعبية وعسكرية كامنة ستظهر في وقتها..)) . فرج أبو العشة في تصريح لوكالة قدس برس .
لست هنا بصدد الدفاع عن الاٍخوان المسلمين، فالله وكيلهم، وهو كفيل بالدفاع عن أبناءه وذويه، والمتحدثين باٍسمه.. وإنما دفاعا عن من لا وكيل له ولا كفيل،عن الأمازيغ أصحاب الأرض والحق، عن الأمازيغية: التيار الوطني الليبي الوحيد النقي من أي شوائب عقائدية أو قومية خارجية دخيلة.
((.. تحولات كبرى.. قوى شعبية وعسكرية كامنة ..)): قول هو أقرب اٍلى الرؤى والتنبؤ، أقرب اٍلى التنجيم والدجل منه إلى التحليل الواقعي والتمحيص السياسي العقلاني المعمق، فما التحولات الكبري؟ وأي قوي شعبية (كامنة)؟ وما أنتم صانعين لاستنهاضها ؟ أم أنكم متربصون هبتها لتركبوها فقط لكونكم من تنبأ قدومها ؟ ألن تملوا من تكرار هذا الثغاء ؟ ألن تستفيقوا من أوهام التواكل وواقعنا حضيض وأمر من العلقم..؟
ومن سيأمل في ((وطنية عبد السلام جلود))، أو في تكرار مأساة القوي العسكرية (الكامنة)غير مقامر مفلس؟
((.. لن تكون الكلمة فيها لا للإخوان المسلمين ولا للأمازيغ.. ))، وما التركيز علي الاٍخوان المسلمين والأمازيغ تحديداً، إلا دلالة واضحة ومؤشر على تحامل شخصي، ورغبة مفضوحة من يائس غيور في المناكفة ومعاكسة حقيقة الواقع الذي يعيه جيداً و يأباه محاولاً تغطية الشمس بغربال رث؟
قد نخشى من فكر ما أو قد نهاب تيار بعينه، أو فقط قد لا نتفق معه، ولكن السبيل الوحيد للمواجهة هو مقارعته بالفكر، وبمنطق العقل وحجج الواقع المعاش، لا بتهميش حضوره ومحاولة إلغائه بخطب وتصريحات الحط والإحباط الصبيانية.
لن أنزلق هنا إلي عنتريات استعراض ماهية التيار الوطني الليبي الأمازيغي، وما هو وزنه وإنجازاته وآفاق مستقبله، فأصاحب (الخيم والعشش)، أدرى الجميع بالحقيقة الحالية وبالمستقبل القريب، ولكن ألم يكن من المنطق والاٍنصاف "والرجولة"، لمفكر المشرق وكاتب "الشرق"، عوض أن يكابد النبوءة بدعوى التحليل، فيقع فريسة"التحايل"، مقللاً من شأن الآخرين، وعوض الدروشة في أن يمنـّينا ( بجـُند غزوة بدر)، جـُند القوى الكامنة التي لا ندريها، ولكنها ستظهر في أوانها لنصرة الوطن والمواطن، ولحمل رايات التحولات الكبرى المنتظرة..؟ أن يقدم نفسه عارضاً لرصيد الإنجازات الميدانية التي حققها نضال: حزب التجمع الجمهوري، "باستثناء البيانات الإنشائية والبلاغات التهجمية"، خلال سنواته السبع العجاف ؟ أن يقدم لنا رؤية معارضة مؤثرة فاعلة وقابلة للتطبيق، عوض اجترار ثقافة: "الخيم"، وثرثرة الأعراب وشعاراتهم وأشعارهم المتطاولة علي الآخرين؟
أن يشرح لنا مثلاً ويفسر مغزى مغازلات مشروع حزبه السياسي للأمازيغ والأمازيغية، إن هي حقاً ورقة غير رابحة ورهان خاسر(بحسب التصريح النبوءة) ؟؟
؟؟؟
السادة الأعراب:
صاحب الخيمة .. و .. صاحب العشة
عبثاً تتصنعون التحضر والتمدن والتفتح والرقي، فطبعكم وطباعكم تغلب تطبعكم، حتى وإن توافدتم في زيارات رئاسية، أو مكثتم بين ظهراني الغرب أزماناً قياسية،
خبرناكم مليا وعرفناكم جيدا، مهما تقلبتم، وكيفما تلونتم..
وحيثما تولون وجوهكم ستجدوننا أمامكم،
وفي قلب لندن كذلك .. ولكن بمنئي عنكم، وبعيداً عن خيامكم الرثة.

فقط من أجل ليبيا .. ولليبيا فقط.

قلم : فتحي بن خليفة


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home