Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Fathi Ben Khalifa
الكاتب الليبي فتحي بن خليفة ازواري


فتحي ازواري

الخميس 1 ابريل 2010

إلى السيد الدكتور : فتحي الفاضلي

فتحي بن خليفة ازواري

السيد الدكتور : فتحي الفاضلي، (نيابةً عن كل أفاضل ليبيا)

بعد التحية و التقدير 

لكوني من المتابعين لكتاباتكم المتوالية على صفحات المواقع الليبية، ومتصفح مواظب لصفحتكم الخاصة (ليبيا أرض الشهداء)، كان لقائي الأخير بمقالكم , ( ” همسات على طريق النضال” -3- إلى صديقي الأمازيغي .. لا للاضطهاد .. نعم للوطن الواحد )، حيث لم تبخلوا فيه بشيء من مشاعر المودة والتعاطف الفياض، لمعارفكم وجيرانك من أهل زوارة والجبل، “وبالمناسبة وكاستدلال على أننا كليبيين نعد عائلة واحدة، ونحن حقاً كذلك، فجارك: الزواري، في بنغازي وعائلته التي ذكرتها في مقالك، هو خالي، شقيق والدتي، ويدعى: خليفة الغالي، رحمه الله، فالعالم صغير وليبيا أصغر.

أعود لأقول .. مشاعرك في هذا المقال سيدي : الفاضلي، مشاعر فاضلة فياضة، وتنم عن طيبوبة وحسن خلق، ولكنها ومع كامل الأسف لا تقدم الشيء الكثير لمعاناة أولئك المعارف والأصدقاء الجبالية والزواريه، ولا تقِيهم أهوال الهجمة الوحشية الجاهلية، التي تستهدف من خلال المس بهم، المس بكل الأصالة الليبية، إبادةً وإفناء، أو طمساً وتشويها في أهون الأحوال، سواء أكان تاريخ قديم أو لغة ليبية أصيلة، أو تراث وثقافة عريقة . !

الجبالية والزوارية والتبو والطوارق من أهلك الليبيين، ياسيدي الكريم، لا يستجدون العطف ولا التعاطف، بقدر ما هم معوزين لضمائر حية، وعقول عارفة عالمة منصفة، وأقلام صادقة . ! وليبيا كلها في أمس الحاجة إلى علم ومعرفة وعقول وأقلام صادقة شجاعة، في مواجهة الاستبداد والجهل والتصدي لخناجر السلفية الرجعية سواء أكانت قومية أو دينية مسيسه، ضد كل ما هو جميل وأصيل لدينا. 

وثق بأن قلم كقلمكم لابد وأن له شأن وتأثير، وعليكم مسؤولية خيار مساره – أن يكون ايجابي أم سلبي، وذلك عبر ما تقولون من خلاله.:

(( ولعلني أقول أن بعض الأمازيغ، الذين ينادون بالانفصال عن العرب ، قد وجدوا في غباء النظام و تسرعه و استخدامه للقوة والعنجهية والتسلط في معالجة الشأن الأمازيغي فرصة لا تعوض، فأضافوا إلى قائمة المطالب الأمازيغية، أمور أخرى من بينها “الانفصال” و محاربة “الإسلام “، انطلاقا من الإسلام هو الدين الذي جاء به الغزاة العرب، بل طالبت بعض تلك الأصوات، بطرد العرب من ليبيا، على أساس أن ليبيا أرض أمازيغية احتلها أولئك العرب )) إلى صديقي الأمازيغي – د. فتحي الفاضلي، موقع مؤتمر المعارضة 28.03.10

واآآ ليبيـــــــــــــاه

يا ريت لو (لعلك) لم تقل يا أستاذ …

حقاً لو كان النظام وحده فقط هو الغبي والمتسرع العنجهي في معالجة الشأن الأمازيغي لهانت القضية، ووهنت المعضلة، سيدي الفاضل : الفاضلي .

بربك يا دكتور: وأمام الملأ، أين اطلعت أنت شخصيا أو متى سمعت من أمازيغ ليبيا مناداتهم بالانفصال– أو يعلنون محاربة الإسلام – أو يطالبون بطرد العرب من ليبيا وتمزيق الوطن ؟

أستحلفك برب هذا الوطن المسكين بنا وبكم، وبروح الوطنية ومسؤولياتها وواجباتها وحقوقها، أن تتفضل بالإعلان عن أسماء هؤلاء "البعض" الأمازيغ، أو تنظيمات الأمازيغ في ليبيا، وهم يجاهرون بكل تلك الآثام التي تفضلت وتكرمت بها علينا بسخاء !

حتى أنت يا فاضلي ؟  .. فعلها قبلك أفاضل كثيرون، وفاتك أن تضيف ما أضافوا، من عمالة للاستعمار، وتواصل مع إسرائيل والمخابرات الأمريكية والفرنسية .. وغيرها،

وللآسي نخشى أن لن تكون أخرهم .

آيا أفاضل ليبيا :

أتدرون مدي فداحة وخطورة ما تروجون من بهتان بدون سند ولا برهان، فيغتر فيكم البسيط والساذج، فالأرعن فالمتهور الطائش؟ أتدرون هول وأهوال بربرة كلِمُ ُ كهذا بدون تبصر وتدبر؟ ما الذي يفصلكم بعدها عن إعلان حرب أهلية، لا تبقي ولا تذر، وقودها البسطاء والسذج المغرر بهم، أنتم دعاتها و رؤوس أشهادها، لجهلكم وتجاهلكم المتعمد؟ لماذا ؟ ما الذي يمنعكم ويحول بينكم وبين فهم الخطاب الأمازيغي الواضح الصريح في كل أدبياتهم وبياناتهم حول حقهم الفصيح، ما علتكم ؟ ما خطبكم ؟

قلناها إلى حدود الملل ودرجات الضيق:

الأمازيغية هي عمق كل ما هو ليبي، وأقصى درجات الوطنية الليبية في الوطن الواحد والمصير الواحد، تعلوا على كل الأعراق والأديان والمذاهب، لتشمل كل الليبيين بدون تمييز أو استثناء، فهي الأصل وهي الوعاء.

 الأمازيغ لا يعادون الاسلام، ولا العرب، ولا أي كائن كان، بل نعادي الاستبداد والاستغفال والاستغلال في كل أشكاله وتشكيلاته.

فإلى متى، وإلى أي مدى سيستمر ابتزازكم، واستفزازكم ؟

ماذا تنتظرون من الأمازيغ أصحاب الأرض والعرض والتاريخ والحق أكثر من هذا ؟؟؟ يقبلون بكم وتعرضون عنهم، تعلنون بأنكم وافدون، وأصولكم من غير أصول عباد هذه البلاد، ولا شأن لكم بهم ولا بمأساة انقراض لغتهم، ولا انتهاك حقوقهم وثقافتهم، ولا اندثار حضارتهم، وبفعل حكام وأنظمة قرينة لأفكاركم وإنتمائاتكم، بدعوي أن كل ذلك ليس من شأنكم ولا يعنيكم، مع أنكم تنعمون برغد العيش والأمان من وراء ظهرانيهم لقرون؟

لا أدري إلى متى وأنتم تعولون على صبرنا الأيوبي معكم، وتسامحنا الأسطوري ؟

الخوف كل الخوف من أنكم لن تستفيقوا، وتنتبهوا إلى أهوال استفحال طغيانكم وتعديكم علينا، وبأننا كيان واحد، إلا حين لن تجدوا فينا ما قد تحصدوا، سوي نار البغض والنفور الذي تغرسونه بيننا.

كيف أن الأمازيغ هم من يعمل على الانفصال وتمزيق الوطن وطرد العرب ؟

هل الأمازيغ هم من ينتسبون قسراً لأشراف قريش، على حساب ليبيتهم، ويرتمون انتماءً في أحضان قومية الأعراب الأغراب، على حساب هويتهم الليبية؟ هل هم من بدد أعمار أجيالهم وثرواتهم يناشدون الوحدة العربية الوهمية؟ أهم من فرطوا في جنسيتهم وبلادهم لصالح كل العرب، يقسمون بالقدس، ينتحرون في العراق وأفغانستان، ويعقدون قمم العوربة على أراضيهم ؟

ربما العلة حقاً فينا نحن الأمازيغ، العلة في وطنيتنا المفرطة، وتعقلنا وتسامحنا في حقنا الأنصع من بياض الشمس، مع أخر لا يعقل ولا يفهم، لا يسمع ولا يري ولا يقرءا ليتعلم، فقط بالجهل ينطق وبالاستبداد يتكلم ويحكم.

العلة ربما في أننا لم نعلنها همجية بدائية كهمجيتهم وبدائيتهم منذ اليوم الأول.

ربمـــــا 

قلم/ فتحي بن خليفة

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home