Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Dr. Fawziyah Baryoun

Tuesday, 31 January, 2004

 

النخبة الليبية.. بين جـيلين
( 2 من 2 )

د. فوزية محمد بريون

لقد عانت بلادنا في مرحلة الحكم العثماني والاستعمار الإيطالي ظروفاً غاية في الصعوبة والتعقيد ، سياسياً وثقافياً واقتصادياً .. فقد استنزفتها حرب التحرير التي دخلتها وهي موسومة بالتخلف والضعف ، ومثقلة بكل انعكاسات ما كانت تعانيه الدولة العثمانية آنذاك من ضعف وتفككك وانحلال.
وبالرغم من تلك الظروف، فإن النخبة المثقفة قد استطاعت في مطلع القرن العشرين تحقيق نوع من التواصل الأدبي والثقافي والشخصي الذي ربط بين أفرادها في شرق البلاد وغربها وجنوبها وشمالها خلال عشرينيات القرن الماضي وثلاثينياته وحتى عهد ما بعد الإستقلال . حرص أسلافنا من النخبة المثقفة على إنشاء شبكة من العلاقات الثقافية والشخصية القائمة على التقدير والإحترام المتبادل ، وعلى الإعتراف بالآخر والالتقاء معه ، تساميا على عوامل التفرقة والخلاف والتعصب التي كانت تحفل بها تلك المرحلة ، فنشأت بينهم صداقات ، ورتبت زيارات ، وقامت مراسلات تبادلوا فيها ألوانا من المعاتبات والمساجلات الشعرية ، التي بقيت لتزين صفحات من تاريخنا الثقافي المتواضع.
وقد جمعت هذه العلاقات بين شخصيات ثقافية وأدبية كثيرة من أمثال أحمد الشارف وأحمد رفيق المهدوي وعبد الرحمن البوصيري وعمر فخري المحيشي وأحمد ضياء المنتصر ومصطفى بن عامر وعلى وأحمد الفقيه حسن وبشير المغيربي وبشير الجواب وأحمد راسم قدري والأسطى عمر وأحمد الفساطوي .. وغيرهم ممن لا تسعفنا المصادر الشحيحة التي بين أيدينا بمعرفتهم.
من بين هؤلاء، ربطت بين شيخ الشعراء أحمد الشارف(1864-1959) والشاعر الشاب آنذاك أحمد رفيق المهدوي(1888-1961) علاقة خاصة وصداقة متميزة تركت أكثر من أثر في تاريخنا الأدبي .. ومن أمثلة هذه الآثار أنه عندما زارالشارف ، رفقة عدد من علماء طرابلس ، برقةعام 1935، أخذهم عدد من رجالاتها في رحلة إلى الجبل الأخصر. وفي طريق العودة ليلا تعطّلت احدى السيارات فوقف الجميع في انتظار تصليحها، وكان البدر ليلتئذ مكتملا، يضفي على المكان جمالاً وجلالاً.. فارتجل الشارف بيتين من الشعر يخاطب بهما المهدوي، الذي لم يكن بين الحاضرين ولكن روعة اللحظة ذكرته به، فقال:

يـا فـقيه البـيان قـم تأمـل        قمـراً في سـمائه قـد تجلّـى
أمن الحق أن يكون شبيهاً       بمحيا الحبيب أم هـو أحـلى؟

ويظهر أن المحيشي كان موجوداً أو أن قصة البيتين قد بلغته، فنقلهما إلى المهدوي طالباً منه الرد فكتب الأخير رده في قصيدة طويلة استهلها بقوله:

يا أمـير البيان هـذا سـؤال           كان حق جـوابه منك أولـى
كيف يفتى ومالك في مكـان          ملك الحكم وحده واستقلاّ
إن فصل الخطاب عندك لكن        شــئت إلاّ تفتـنا، ليس إلاّ

ويمضي المهدوي في قصيدته التي يقارن فيها بين البدر وبين وجه الحبيب فيفضّل الأخير وينحاز إلى جماله.. وليس غرضنا هنا الدراسة الفنية أو الأسلوبية لهذه الأعمال ولكننا نعرضها لنستخلص منها المزايا الأخلاقية التي صبغت تلك العلاقات . وعليه تجدر الإشارة إلى مخاطبة الشارف للمهدوي بـ"فقيه البيان" تقديرا لموهبته وغزارة انتاجه ، وهو الذي يصغره بحوالي ربع قرن، وكذلك مخاطبة الشاب للشيخ ووصفه بـ"أمير البيان"، ثم تشبيهه بالإمام مالك في إشارة للعبارة الشهيرة "لا يفتى ومالك في المدينة" ، كما أشاد في معرض القصيدة ببراعة الشيخ في القضاء وتحريه العدل وبعده عن الحيف.
وقد حفظ لنا تاريخ الشعر الليبي كذلك تحية الشارف للمهدوي عند عودة الأخير من المهجر إلى بلاده عام 1946، حيث نشرت كاملة على صفحات "برقة الجديدة" والتي استهلها الشاعر بقوله:

هنيت بالـوطـن الحســـن        وشفيت من ألـم المحـن
ولقد استرحت من التوجع       والحـنين إلـى الوطــن
ولــديك قـد حــلّ السـرو         ر مـحلّ ذياك الشـجن

ويمضي الشاعر في عذوبة وسلاسة حتى يقف عند ذكرى المحيشي الذي كان صديقا مقربا ومشتركا للشاعرين وكان قد توافّاه الله قبل عودة المهدوي ، فيقول:

إن الـكـوارث جــمة           ومن الـذي منها أمـن؟
ومن الكوارث أن نرى        فخري ببرقـة لم يكن!
كان الحبيب وكان لي          ولك الصديق المؤتمـن
ربــط الـمـودة بينـنا            ولخطـة الأدب ارتكـن

ثم يعرج على تلك الصداقة التي ربطت بين الجميع في تلك الحقبة، فعرفوا قيمتها وحقها، فيقول:
صـلة الأخوة بيننـا        حكم الفرائض والسنن
لم ينسها قدم الزمـا        ن ولا أحاط بهـا الوهن
إلى أن يقول:
فاهنأ ببرقـة إنها           ذات المكـارم والمنن

فهناك حسـن مواقع الغيــــث   الملث إذا   هتــن
وهناك ما ينسيك بهرجة      الحضارة في المـدن
وطـن توفـّر حظــه            في الســر منك وفي العلن
أنت ابنـه حــقاً! ولســــت بقـائل أنـا ابن مـن؟
إن الحيــاة هي الحـياة ولا حــياة سوى الوطن
والحـر يبذل في ســبيل حــياته غـالى الثمــن

وقد ردّ المهدوي على قصيدة صديقه بقصيدة بلغت تسعة وخمسين بيتا ، بدأها بقوله:

قفا نبتسم جـادالحبيب فهنّاني         له الشكر حيّاني بشـعر وأحيانـي
وطوقني بالذكـر عقداً منضـداً        فــرائـده من معجـــزات وتبيـان
بيان أمير الشـعراء لاغرو إنه       أمــير بيان! سـاحر اللفظ فتّـان

ثم يقف عند ما جاء في تهنئة الشارف من معان عن حب الوطن وعذاب المنفى وأفراح العودة ، فيؤكد بأن كل شيء في سبيل الوطن هين ، وأن الحر هو من تأنف نفسه الإقامة في وطن يضطر فيه إلى أن يكون مؤيدا لظالم ، حتى إذا هاجر وابتعد ظلّ يمني النفس بالعودة ، فيقول:

نمنّي وقد ولّى الشباب، نفوسنا        لنا عـوضاً عنه الرجوع لأوطـان
ســرور تعـجّلناه ، كاد جـناحـه        يطير بخـفّاق مـن الشـوق نشـوان
فهــل قـّرعيـناً بالإيـاب مســافر       تمنّى نجـاحاً أم أصـيب بحـرمـان؟

وبالرغم من أن المقام لا يستدعي الوقوف عند المزايا الأدبية والأسلوبية لهذه الأبيات، إلاّ أن الشجون تأبى إلا أن تتأمل تساؤل المهدوي المملؤ بالدلالات الموحية .. ولقد أشار الشارف في قصيدته التي هنأ فيها المهدوي بعودته إلى ما كان يكتنف القضية الليبية آنذاك من أخذ ورد ، ومن اختلاف في الاجتهادات السياسية المتعلقة بقضية استقلال كافة الأرض الليبية ، أو جزء منها ، وهو ما تناوله الشارف من بعيد وبمجرد الإشارةوالتلميح ، قائلاً:

وإذا سكنت ديار من تهـوى فقل نعـم السـكن
وأقم بقدر المسـتطاع بها ، وإن بـانت فبــن
والقوم إن كالـوا فكل معهم وإن وزنوا فزن
وتـخلّ عـن ذي ظـاهر حسـن وباطــنه درن
وإذا رأيـت عصـابة عشـقوا مواصـلة الفتن
فـدع القضـية بينهم حـتى يقــوم أ بو حسـن
عفـواً إذا أخطـأت ، أو بيـنت مـا لم يســتبن

ولكن المهدوي يلتقط هذه الإشارة ، فيفسّر المبهم البعيد ويشرح الوضع الذي تعانيه البلاد، فيقول:

بـلادي ، وما شـكوايا إلاّ لحالهــا         بـربك! أنصت لي أبثك أشجاني
تخالفنا في الـرأي ،أحوج ما نرى        إلى وحدة، لاشك أعظم خسـران
يـروّجه قـــوم ، وأقســم لم يكــن         ليصـدر إلاّ عـن جهــالـة خـوّان
متى كان هـذا الرأي في عهد فتحها       إلى عهد حكم الترك أم عهد طليان
وما السـبب الدّاعي لتفـريق بيننـــا       ونحــن بحمد الله أصـدق إخوان

ويستمر المهدوي ليلمس عدة ظواهر سلبية مثل النفاق والخداع السياسي وافتقاد الربان القادر على توجيه السفينة، إلى أن يصل إلى الفئة التي دعت إلى استقلال برقة أولاً وترك الأجزاء الأخرى تحت الوصاية فيقول بصراحة ودون مواربة :

ســمعنـا أناســـا يذكــرون وصــاية        أعوذ برب الناس من شــر شـيطان
أيدرون ما معـنى الوصـاية؟ ليتهـم         بهـا ســألوا أهـل الشــآم ولبـنان
هي الــرق لكن لا يـرى في رقـابنـا        كـقيد حـديد ، بل كأغــلال عقـيان
فلا خــير عـند الأوصــياء لو أنهم          ملائكــة جــاؤا بــوحي وقـــــرآن
ســيعلـم طـلاّب الوصـاية أنــهم             بمــا طلبـوا دلّوا علـى عقل صـبيان

لقد صرّح المهدوي بما يؤمن به في هذه القضية ، فلم يجامل فئة قريبة منه، ولم يقف مع أهل منطقته أو يتعصب لها ولآرائها وقراراتها على حساب العدل والحق .. وعلى هذا الأساس شكلت قضية الإستقلال ووحدة التراب الليبيي بؤرة أدبيات المرحلة ، فشارك الشعراء في كل أطراف البلاد في المناداة بذلك، والتحذير مما قد تزينه الأغراض الإستعمارية وتميل إليه نفوس الغر من السياسيين الفرحين بالسلطة... لقد كان الشعر ضمير الشعب الحي ، وكان الفصيح منه – على قلة انتشاره بين شعب جله أميون أو شبه أميين- السلاح الذي فاز في المعركة السياسية قبيل الإستقلال ، كل ذلك بفضل تسامي تلك النخبة على النعرات القبلية والتعصبات الجهوية ، وتقديم مصلحة الوطن على كل ما عداها... لقد صال الشعر وجال ، محاولاً تأدية دور طليعي فاعل في تلك الفترة الحاسمة التي كانت أشد ما تكون فيها البلاد حاجة إلى الوعي والفعل الجماعي والعاطفة الموضوعية العاقلة .. وقد ذاعت في هذا الإطار قصيدة المهدوي الشهيرة:

ألفـوا لكري واسـتعذبـوا الأحلاما        حرّك لعــلك تـوقــظ الــنوّامــا
يا ويح هذا الشـعب طــال رقـاده         فمتى يهـب من الرقــاد قيامـا
ومـتى يفّتـــح عــينــه متـنبهـــا          لخزعـبلات الفاسـدين ذمـاما


وتتناول القصيدة أفكاراً حديثة بالنسبة لذلك العصر، وفي بلادناعلى الخصوص ، مثل فكرة الديمقراطية وسيادة الشعب وحقه في اختيار حاكمه، وهي نقاط –على أهميتها تؤدي إلى إطناب أكثر ، فليعد إليها من شاء في ديوان الشاعر... وتجدر الإشارة إلى أنه ما كادت هذه القصيدة تنشرفي جريدة"الوطن" عام 47 ، حتى تألب على الشاعر القوم الذين عناهم في القصيدة والذين وصفهم في قوله:

ما زال قول الحق يغضـب معشـراً        صدفوا عن الحـق الصـراح نكولا
أعــلـنت رأيّ في أنـاس خــلـتهم          ناسـاً ، فكـانـوا في العقـول عجـولا

لكن شاعرين من طرابلس أيداه وعاضداه وكتبا قصيدتين تشيدان بجرأة الشاعر وقوله الحق ، فكتب الشاعر بشير الجواب(الذي لم نعرف له غير هذه القصيدة) على نفس وزن وقافية قصيدة المهدوي ، حيث استهلها قائلاً :

ملك القـريض تجلّة وسـلاما          ولتـحي للحق الصـريح دواما
وأميردرّ الشـعر عشـت موفقا        لجـلالك الزّاهـي تقـوم قـيامــا

وقد ردّ عليه المهدوي بقصيدة أخرى استهلها بقوله:
الحـق يعلـو إذا أصاب عـــدولا        كالسـيف يظهر فعـله مسـلولا
إلى أن يقول:
ما قال لي مـرحى وأيدني سوى        حر رأى صفة السـكون خمولا
هــو كاسـمـه جواب آفـاق العـلا        وبـشير أنس لم يكـــن ممـلولا

والقصيدة تشرح الاختلافات السياسية في تلك المرحلة وتشرح موقف المهدوي والمخلصين من النخبة التي شملت أعضاء جمعية عمر المختار الذين كان لهم صوت وموقف لايحابي جهة ولا يتعصب لفئة ، وانما يقف مع الحق ويثمن مصلحة الوطن ، ولنقرأ قول المهدوي:

أرأيــت يا جــواب كيف تـفرّقــوا        شيـعاً وجـاؤوا بالضلال حـلولا
جعلـوا لوحدتنا شـروطا وانبروا          يتخيــّرون مع القــيود غــلولا
جـاءوا بــرأي لا يجـيء بمثلــه           إلا الذين اسـتعملوا(المنـزولا)
قالوا بوعــد صدّـقوه أصـح من           غــزل العناكـب غرّهم مغــزولا
(انقــاذ ما هــو ممــكن انقــاذه)            ويكــون مـا بقي الفـدا مـبذولا
جـــرم شـنيع كفّنــوه بمـثـــله              فاضـرب لهم مثلا سرى منقولا

والقصيدة شاهد من شواهد نجاح النخبة في التسامي على التحزبات والعصبيات الجهوية ن والنظر إلى القضايا الوطنية بمنظار الموضوعية وسعة الأفق ومصلحة الوطن . وقد عاضد كذلك أحمد الشارف صديقه المهدوي في مو قفه الشجاع وصرخته المدوية ، وهو الذي قد سبق له أن أشار من بعيد إلى موضوع الخلاف على مصير البلاد في قصيدة تهنئته للمهدوي بالعودة للوطن .. ولكنه في رده على قصيدة " ألفوا الكرى" لم يجد الشارف بدّا من التصريح بعد التلميح ، فقال:

لقــد غـــرنا بــرق ببرقــــة خلّـب         وزدنا غـروراً عـندما قصـف الرعد
ومن أقرب الأمثال مـا قد علمتمــوا        بخــفي حنيْن منكــمو رجـع الـوفـد
وبالأمس قـد كـانت لـنا صـلة بكــم         يشــق علينا أن يكـون لهــا بعـد
وقـد كــان عـــقد للعـلاقـة مـــوثق          فدارت بـه الآراء وانفســخ العقـد

ومن الآثار الأدبية التي جمعت بين ثلة من المثقفين الليبين في مشاركات صحفية وشعرية وأدبية تلك المساجلات التي تمت بين الشاعر محمد عبد القادر الحصادي والصحفي عمر فخري المحيشي وصديقهما رفيق المهدوي ، ثم احتكم في تلك القضية الشخصة الأدبية للشاعر القاضي أحمد الشارف الذي طلب منه رفيق اصدار حكم صارم على المذنبين في قضية مفادها أن المحيشي قد زار مدينة درنة عام 38 فكرمه علي أسعد الجربي نائب عميد بلدية درنه آنذاك ، ودعا لتحيته وجهاء المدينة، لكنه لم يدع الحصادي .. فلما عاد المحيشي إلى بنغازي اتصل بصديقه الحصادي وأعلمه بما جرىطالباً منه التعبير عن الواقعة وشرح موقفه منها شعرا ينشره في مجلته، وقد كان المحيشي بحسه الصحفي وحبه للأدب والشعر محرّضا للأدباءعلى الإبداع، ومحفزاً للنشاط الصحفي والثقافي .. فأنشأ الحصادي قصيدة اعتذر فيها عن الجربي الذي لم يدعه وأوعز عدم لقائه بصديقه إلى سوء حظ الشعراء. لكن هذا الموقف لم يعجب المهدوي، فرد بقصيدةاحتج فيها على التقليل من حظ الشعراء ، واعتبر فيها كلاً من الجربي والمحيشي مذنبين في حق الحصادي ، وطلب في ذلك من شيخ الشعراء وقاضي محكمة الإستئناف اصدار حكمه في القضية ، فردالشارف بقصيدة ضمنها حيثيات القضية وأطرافها وحكمه فيها .. والقصائد أعمال أدبية يزهو بها تاريخنا الأدبي والثقافي.
إن القصد من هذا المقال كما ذكرت ليس التأريخ أو التحليل الأدبي وإنما معاينة الفارق في التعاطي الثقافي والفكري بين نخب السلف ونخب الخلف .. لقد عاش أولئك في بيئة ابتليت بشظف العيش، واتساع أطرف البلاد،. وصعوبة المواصلات والتواصل ، وندرة وسائل النشر ، وقلة المصادر البشرية والمادية .. وإذا قارنا وضع هؤلاء بوضع نخبنا المعاصرة بكل ما يوفره لها الزمان والمكان من فرص وامكانات، لفهمنا أبعاد السؤال الذي طرح في الحلقة الماضية وهو لماذا نجح هؤلاء في التسامي على نقائص الانتماءات الجهوية والعصبيات القبلية ؟ وكيف حافظوا على شبكة علاقاتهم الاجتماعية والثقافية في إطارمن سعة الأفق واحترام الآخر والتمسك بالقواسم المشتركة والموحدة؟ .. هذا هو السؤال .. وهذا هو التحدي الذي به يختبر ـ في هذه الظروف ـ وجودنا وفعاليتـنا كأفراد وكجماعات .. ولنتذكر بأن التاريخ شاهد ، وهو لا ينسي ولا يحابي.

د. فوزية محمد بريون


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home