راوغت كثيرا للحصول علي هذه اللقطة من منظور صحيح ووفق ما أشتهي رغم ما يبدو عليها لأول وهلة لمن لم يكن شاهدا علي ظروف تصويرها بأنها لقطة عادية جدا.
فقد كانت ظروف المكان لا تسمح لي بالحركة بين صفوف الحاضرين كي أبرز الزائدة المبينة أعلي هذه القبعة في المساحة البيضاء كما هي الآن وفق ما يعرف بالإيقاع البصري السليم Photographic composition.
وهذه القبعة من الأنماط المستعملة بكثرة في اليونان وقبرص وكريت ومدينة الإسكندرية وفي بنغازي الآن وعلي نطاق واسع.
والحق أقول : أن اهتمامي منذ البداية كان منصرفا لاقتناص كل : صلعة - تقع في حدود مجال زوايا سيناريو هذا الفيلم الإلكتروني غير المسبوق من قبل .
والقبعة ( المبينة أعلاه ) جعلتني للحظات أتصور أنها تغطي رأسا حاشدا بالقصص والأساطير وحكايات البحر الأبيض الموغلة في القدم والسحر معا.
فالصلاليع ( مفردها : صلعة أو صلوعة ) ، وأن لم تكن بمثل هذه المسميات ، فالعذر كل العذر نقدمه للأستاذ : عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف اختصارا بـ : سيبويه .
هذه الصلاليع ، قمت برصدها فوتوغرافيا مع سبق الإصرار والترصد مع غيرها من لقطات أخري ، منها ما قد نشر في مجلة : كراسي ، ومنها ما ينتظر دوره في الوقت المبرمج سلفا ، وهي اللقطات التي جري تصويرها في احتفالية مجلس الثقافة العام . التي أقيمت بمدينة سرت في الفترة من 3 - 5 ديسمبر 2006 .
والصلع ( بفتح الصاد ) ومن دون الاستعانة لغويًا بطيب الذكر : سيبويه - يعتبر ظاهرة غير مرضية تصيب الرجال المؤهلين وراثيا لحدوثها والتي تبدأ من أوائل العشرينيات من العمر أو متأخرة بعض الشيء .
وثمة مساحات وأشكال كثيرة من الصلع ، منها ما يصيب منطقة الرأس الأمامية فقط أو المنطقة الخلفية أو كلتيهما ، وقد يصيب كل الشعر عدا الجانبين .
وهناك عاملان أساسيان لحدوث الصلع والعهدة هنا علي أطباء الأمراض الجلدية في منتديات الإنترنت . من ذلك قولهم : وجود الاستعداد الوراثي . أو أنهم - أي أطباء الإنترنت - يتهمون الهرمون الذكري الأندروجين كسبب أساسي ، أو هرمون أخر اسمه : التستوستيرون .
ومظهر( الصلوعية ) في الطب الشعبي الليبي كما كان يصفها أشهر العطارين في بنغازي السيد : سليمان النجار – رحمه الله . إذ كان يوضح للمترددين علي محله الشهير في سوق الجريد وهو يتحسس صلعته من تحت المعرقة البيضاء : إن الصلع أيها السادة مظهر وراثي ، أجل مظهر وراثي يتكرر في الأبناء ( دون البنات ) جيل بعد جيل أو أنه لا يظهر عند فرد من نفس الأسرة ويظهر عند آخر والعكس بالعكس .
كما يري فريق من المتخصصين في الدراسات الاجتماعية أن قلة ذات اليد والضغوط النفسية و سوء التغذية و لبس القبعات و خوذات الرأس لفترات طويلة تؤدي إلى الصلع .
مجمل هذه الدراسات والأراء حول الصلع والصلوعية وواقع الحال في أولي جلسات فاعليات : احتفالية مجلس الثقافة العام . التي أقيمت - كما أسلفنا - بمدينة سرت في الفترة من 3 - 5 ديسمبر 2006 وما ضمته من صلاليع حاشدة لأدباء وكتاب وفنانين من أنحاء عديدة من الوطن ، أوحت لي هذه الصلاليع اللامعة برصدها ضمن فيلم إلكتروني قصير جدا بعنوان : البقاء للأصلع . أجل البقاء للأصلع .. أليس كذلك !! ؟ .