Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Fathi al-Araibi
الكاتب الليبي فتحي العريبي


فتحي العريبي

الجمعة 11 سبتمبر 2009

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة

رمضان في بنغازي (3)

فتحي العريبي(*)

السفنز - السنافزة - السنفازون - عيت السنفاز .. و ..

محلات السفنز في بنغازي اختفت أو تكاد، ونشاطها بات محدودا حتي في شهر رمضان الكريم ففي شارع عمر بن العاص يوجد حاليًا محل واحد لصناعة السنفز وملحقاته ( بصفة مؤقتة ) ، يديره مواطن عربي وبعض المساعدين من الرجال والصبيان من غير الليبيين.

  

في منطقة الفندق البلدي وهو مركز تواجد محلاته الصباحية في خمسينيات وحتي أواخر ستينيات القرن الماضي، لا تجد الآن أي محل يبيعك السفنز والزلابيا والمخاريق ، عكس ما كان سائدًا في أزمنة بنغازي القديمة.

السفنز (مفردها سفنزة) فطيرة شعبية ، معروفة في المدن الليبية الرئيسية منذ العهد التركي ، ويصنع من الدقيق الأبيض وبعض المكونات الأخرى كالماء والملح (المسحون) والخميرة، وأحيانا تفقس علي السفنزة الواحدة بيضة أو بيضتين، ثم تغطي بسفنزة أخري مكونة بذلك فطيرة شهية من طبقتين (لزوم الفخامة وكرم الضيافة)، كل ذلك مقليًا بالزيت في صحن ضخم تصلاه من أسفل نار حامية.

وصانع السفنز تسميه العامة : سنفاز، وثمة عائلات عريقة في بنغازي تعرف كذلك بهذا الاسم كما اكتشفت في بحثي أثناء تحقيق هذه المقالة عن السفنز وتاريخه موقعًا ليبيًا علي الإنترنت باسم : السنفاز نت (1) يديره المهندس يوسف أنيس السنفاز، وفيه تعريف واف بإنتاج والده الأستاذ : أنيس السنفاز - كأديب وكاتب متميز أيام صحيفة الحقيقة ، التي كانت تصدر بهذه المدينة مع غيرها من صحف أخري : الزمان – الرقيب – العمل الشعلة.

  

إضافة إلى شارع في زقاق صغير بمنطقة سوق أحداش ، كان يعرف قديما بهذا الاسم - غيرته لجنة إعادة تسمية شوارع بنغازي إلي : شارع حاتم الطائي – وثمة من يقول أنه سمي : شارع ابن رشد !! غير أن أهالي بنغازي وبخاصة سكان (الصابري عرجون الفل) ، لم يتنكروا للاسم القديم كعادة غيرهم من الليبيين في التشبث بتراثهم أيًا كان ، بما في ذلك أسماء الشوارع القديمة

من ذلك أنهم وفي مدينة بنغازي ومنذ العهد الإيطالي لم يتخلوا عن اسم شارع (فيا تورينو)، رغم أنه يحمل رسميًا ومنذ مطلع خمسينيات القرن العشرين اسم شارع : عمر بن الخطاب.

  

الجدير بالذكر أن السفنز بالبيض أو العادي منه كان يقدم للضيوف في الفترة التي تعقب صلاة التراويح بساعة أو ساعتين علي الأكثر ، مصحوبا بالزلابيا والمخاريق لتحلية ريق الضيف أو الضيفة وأحيانا مع ( طواسي الشاهي ) الأخضر لتخفيف شدة وطأة الزيت الذي يدخل في أساس تكوين صناعته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*)  فنان تشكيلي وكاتب ليبي مستقل Freelance  – رئيس تحرير مجلة كراسي www.kraassi.com

خلاصة سيرته الفنية باللغتين العربية والإنجليزية
أولا : باللغة العربية: http://www.kraassi.com/sera_2.htm
ثانيا : باللغة الإنجليزية: http://www.kraassi.com/Biography.htm

(1) موقع السنفاز نت ـ www.alsanfaz.netوبه تعريف بالكاتب الليبي الأستاذ : أنيس السنفاز. وليس  بالسفنز.. كسفنز .


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة الحلقة الرابعة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home