Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Monday, 25 September, 2006

 

حديث العـدسة (1)

عـيسى عـبدالقيوم

الجزء الأول


بعض من أعضاء اللجنة من مدينة بولتين .. ويظهر السيد " نيل " الاخير على يسار الصورة .

يوم الثلاثاء الماضي طرق باب بيتي شخص انجليزي .. كان يوزع مطويات حول مظاهرة فى مدينة مانشستر .. أخذتها منه .. وبعد حديث قصير شرح لي خلاله هدف المظاهرة .. وأنها ستقام فى ذات اليوم الذى سيعقد فيه بلير اجتماع حزبه فى مانشستر .. سألته : من اي جهة أنت ؟! .. وفى هذه البلد يعتبر هكذا سؤال من المباحات .. ولن تسمع أجابته أنه " من فوق !! " مثلا .. قال أنه من حزب " الإحترام " .. وهو حزب يستهدف الأقليات فى بريطانيا من أجل بلوغ أهدافه السياسية .. ومن أبرز رموزه السيد " جورج قلوي " .
فما كان مني إلا أن قمت بترجمة فورية لردة الفعل العربية على مثل هذه المواقف .. فقلت للسيد " نيل " صاحب الدعوة .. هل أستطيع أن أساعدكم فى شيء ؟!.. فرد على الفور كأنه ينتظر من يخطئ مثل هذا الخطأ .. بقوله : نعم نحن نحتاج الى من ينظم الى اللجنة المنظمة .. وعرفت أن شكلي ولوني .. وليس سواد عيوني .. السبب وراء الإصرار .. فهو لا يعرف إن كنت يسارياً .. أو يمينياً .. أو مشلولاً .. عموماً .. وافقت على إعتبار أن السبت سيكون يوم راحة .. ولا بأس بهذه المشاركة .. رغم بعض المشاكل الصحية .. فكان فى تصوري أن ساعة أو ساعتين .. لن تؤثر .. خاصة وأن المكان هو مدينة مانشستر التى لا تبعد عن مكان اقامتي سوى بضع كيلومترات .. نمت على خطوط عريضة مريحة .. وإستيقضت على سيل من المفاجآت التى قلبت كل التوقعات .. أولها الإعلان عن يوم السبت كونه أول أيام شهر رمضان .. وثانيها أن يوم السبت سيكون ساخنا من حيث درجة الحرارة .. واكمل العزيز " نيل " ثالثة الاثافي باخباري أن على اللجنة التواجد فى مانشستر منذ التاسعة صباحاً .. وحتى لا أزوغ منه .. أضاف ان فريق بولتن سوف يتجمع فى الثامنة والنصف صباحا فى محطة قطارات المدينة لينطلق سويا .. وأخر المفاجآت أن أعضاء اللجنة عليهم البقاء حتى نهاية المهرجان أي الى ما بعد السادسة مساء .. اسقط فى يدي .. ووجدت نفسي صبيحة يوم السبت 24 سبتمبر .. الموافق لليوم الأول من رمضان .. فى قلب الحدث .. وتم ما قرره السيد " نيل " .. الذى كان هو وباقي المجموعة من الانجليز .. والهندوس .. والمسلمين من أسيا الذين لا يعتبرون السبت اليوم الاول للصيام .. يحتسون القهوة .. ويتناولون المشاريب .. ولا ينسون تذكيري بين الحين والاخر بأن العمل مرهق والجو ساخن !! .. وأنا ابتسم على الطريقة الانجليزية .. وفى داخلي أقول : مش لو كنت مع حزب " العمال " .. وإلا مع " المحافظين " راك توه راقد .. خليك وراء الاقليات توه تربح .

المهم إنتهى المهرجان .. وصلت للبيت وأنا فى الرمق الأخير .. وإن كنت لم أخرج من المولد بلا حمص .. فقد فزت بباقة من الصور أحببت أن اشرككم معي فى تصفحها عشية هذا اليوم من رمضان .. وسوف اكتفي بوضع تعليق بسيط على كل صورة .. ومن يرى من الأصدقاء أن يضفي على كسادنا شيء من البهجة .. وان يعلق بطريقته الخاصة على اي صورة من الصور فلا مانع .. بل سيكون ذلك من دواعي سروري .. اترككم والصورة علما بأني لم أنشرها كلها تجنبا للاطالة .. وإخترت لكم أغربها .. وأطرفها .


هل هي صافرة بداية النهاية لمشوار لتوني بلير السياسي !! .


نسمع بالمثل القائل " شنو خلط الشامي على المغربي ".. نين شفت الشيوعيين وحزب الله على طاولة دعاية واحدة .. طبعا الشباب يرتدون قمصان توزع هناك .. ولو علموا ما يجري بين الشيوعيين والاسلامين .. لما شاهدت بياض اسنانهم .


فاطمة طارق أيوب .. لابد أن الإسم يعني لكم شيئا .. حسنا إنها إبنة مراسل الجزيرة الذى قتل بقصف معتمد من القوات الأمريكية فى العراق .. كانت رفقة والدتها .. اما لماذا حملت ورقة خريف .. فهذا متروك لتعليقكم .


شعار فى ركن الساحة .. هل هو للإحتجاج ؟! أم للنعي ؟!. على أي حال قد يكون مفيدا للتأمل فى الأمم الغابرة .


لو تلاحظون فلا تزالت تحمل قنينة الخمر معها .. أعطت هذه الانجليزية من اصل كاريبي فاصلا من الشتائم .. كل كلمة فيه يعاقب عليها قانون حماية الثورة عندنا بالاعدام .. ورغم ذلك شاهدتها فى أخر المهرجان وهي محمولة الى سيارة اسعاف جاءت خصيصا للعناية بها .. فعلى ما يبدو قامت بإحتساء القنينة كاملة .


السيد جورج قالوي العائد حديثا من ليبيا .. يمارس هويته المفضلة .. غير أن حديثه بعيد عن الاستوديو ا أظهر فى خلفية الصورة شعارا لمنظمة بريطانية ليبية تعارض ما قام به اخيرا .


موسيقى هذا السبت الرائع ضد برلير .. هكذا صاحت مايستروا الفرقة .


لازال البحث عن السلام جاريا .


هل أردت أن تقول : الناطقين بهذه اللغات " العربية .. العبرية .. الانجليزية " انتم المشكلة والحل .


أفهموها .. بالعبري .. وبالعربي .. وبالانجليزي .. الحرب لم تعد الوسيلة المثلى للتخاطب .


أغلب أقنعة المظاهرة كانت من نصيب صاحب مقولة " من ليس معي فهو ضدي ".. وكأن الجميع يستمتعون بانهم ضده .. والغريب هو غياب أقنعة " لكوندلسه رايس " .. فحسب رأي كانت تستحق واحد والا أثنين على الاقل .


جمعت هذه السيدة الكثير من تعليقات الكاركاتير الساخرة .. ضد بلير وبوش .. ووضعتها على رأسها .. فهل كانت تريد القول : على رأسي كل من لا يحترمكم ؟! .. طبعا التعليق على مسئوليتها !! .


اما هذا فلبس زي الجيش الانجليزي .. وعلق على الخوذة عبارة " ليس بإسمي " يقصد خوض الحرب .. ولو علقها عربي فى مظاهرة لفسرت على أنها تحريض للجيش ضد السلطة .. وهات يا سجون ومشانق .

عيسى عبدالقيوم


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home