Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum
الكاتب الليبي عيسى عبدالقيوم


عـيسى عـبدالقيوم

الإثنين 24 يناير 2011

نموذج من حروب الفراغ

عـيسى عـبدالقيوم

مطولة أخرى .. لم تخرج عن رزالة أختها (العكبة).. ولكن ما باليد حيلة.. فصدقني لقد ترددت كثيرا فى الرد عليك يا سيد يوسف لأني بالفعل بت مشفقاً عليك من مقاتلة طواحين الهواء .. ومن حالة الثورة التى تعيشها فى فنجان سكبته أنت ألف مرة .. فبعد التترس بثورة تونس التى يبدو أنها حركت فيك رغبة قديمة فى نضال بدا واضحاً أنك أرسلته للعنوان الخطأ .. أراك تعود فى مطولة أخرى متترساً هذه المرة بمصطلح المعارضة ( هكذا بإطلاق ) من أجل تقديمي قرباناً على مقصلة (بايدة) .. فبربك قل لي ألست أنت من وصف معارضين بالمتافل .. ألست أنت من قال عن المعارضة أنها مخصية ..ألست أنت من وصف أطرها بحوانيت الإبتزاز (يوم غضبك).. ويوم رضاك ناديت لذات المعارضة بالصلاة الجامعة ..ثم عاد اليك غضبك فعادت اليهم لعناتك.. والى عهد قريب رفضت مواصلة نضال من أجل تغيير النظام جذرياً كما إقترحوا وتحب !!.. وشخصياً لم أتجاوز مع أي شخص أو تنظيم معارض حدود الإختلاف حول الأفكار أو المفاهيم (وهذا ما أتصور أنه حقي كما هو حقهم ).. ولكن لم ـ ولن ـ أسمح لنفسي بالذهاب أبعد من ذلك.. ولا المزايدة بهم أو عليهم .. بل وأحرص على تغطية وحضور كافة مناشط المعارضة التى أدعى إليها بنفس الحماسة.. ويوم تطرقت فى لقاء مع صحيفة قورينا ـ داخل ليبيا ـ للمعارضة قلت ما نصه (.. على أي حال يمكن القول بأن هناك عدة توجهات فى المهجر لديها إجتهادات مختلفة تجاه قضايا الوطن.. لا مناص من إحترامها جميعاً.. ولو إختلفنا معها.. ولا مناص من تقديم الحوار كسبيل أوحد لتصويبها أو قبولها أو حتى لرفضها.. وترك الحكم للناس على جدوى هذه الأفكار من عدمه).

هل عرفت لماذا سأقول الأن ( بعععععع مرة ثالثة) على مزايدتك بإسم المعارضة فى محاولة لستر سوأة مزاجك المتقلب .. متوقعاً المزيد من ( التهريج ) طالما أن جوعك الى ( دير الجماجم ) متعاضم .

عموما قرأت عريضتك المُبرقعة بصور ـ خارج النسق ـ لزوم الحبكة والدبكة .. ( حتى أني خشيت أن تضع صورة لزلزال المرج وتتهمني به ) .. صدقني يبدو أنك مصاب بحالة ( كساد ) عميقة .. أو أنك فقدت توازنك بشكل مُريع .. فما كتبته يبدو كرمية من غير رام .. وباللهجة المحلية ( شيح وشبرق ) .. وذكرني بعبارة يرددها صديق لي عندما يسمع أو يرى (عرم ) أشياء لا علاقة واضحة بينها .. ويبدو صاحبها معجب بها إعجابك بنضالك ضد ( الفراغ ) .. يقول صديقي واصفا المتناقضات التى لا رابط بينها : (بوسن ذهب فـ كراعه .. ماتوري والع فى درنه.. يسقي فى خضرة فى جالو) !!.

صدقني أنا لا أسخر فهذا أصدق وصف .. وإن كان ليبي اللسان وغير مترجم الى الإنجليزية .. وبجد فلم أجد أي رابط بين أطلال ما نثرته عبر عنترية لا أنازعك فيها .. فلم أقف فى مقالك على فلسفة متماسكة يمكن الصراع حولها.. لانه ببساطه لم يكن موضوعياً .. فأنت تقرر ـ مثلاً ـ بأني لم أسهم بكلمة ( أف) ضد الظلم أو الفساد فى ليبيا .. ( لن أزايد عليك بالتاريخ ) ولكن ماذا عساك تفعل بالأعمال المشتركة التى شاءت الأقدار أن نكون فيها سوياً ؟!.. وكذلك لن أنزل الى مستوى اللمز اللاأخلاقي والطعن فى الذمم .. فأنا أنظف يد من أطول قامة عرفتها فى حياتك .. فلم أخذ فلساُ واحدة لا من نظام ولا من معارضة طيلة حياتي .. فهل أخبرك بقائمة من يسترزقون من أموال المعارضة ولو فى صورة مرتبات لمؤسسات يفترض أنها نضالية وقائمة على أموال التبرعات ؟!!.. وهل النهب لا تعتبر نهباً إلا إذا كان المتورط فيه يعمل مع نظام دكتاتوري ؟!.. وهل أموال المعارضة لا تعتبر مالاً عاماً يجب المحاسبة عليه ؟! .. وبكل ثقة أعتبر نفسي غير معني بالدفاع عن دولة مأزومة وسلطة دكتاتورية فلديها صحفها ورجالها ..وسأبقى على يمين من ينتقدها ما دامت تحجب حقوق الوطن والمواطن .. ولكنني يقيناً لست ممن يطالب أبناء الناس بحرق أنفسهم .. وأحزن إن لم يتم قبول أولادي فى جامعة أكسفورد .. فالثورات لا يُدعى إليها من وراء البحار أيها الفطحل .. فى الوقت الذي تترك فيه البلد وقت ظهور بوادر الثورة خشية فواتيرها الباهضة .. التى تنادي ـ من وراء جُدر وقرى محصنة ـ أن يدفع أبناء غيرك ثمنها .. لا لن أفعل ذلك .. فتلك خصال الرعاع وأخلاق المرتزقة .. وصدقني وبدافع القليل من الإحترام المتبقي أنصحك بأن لا تسكب بقية مياهك هنا .. واحتفظ بها عسى أن يعود اليك رضاك ذات يوم .. (( أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما )) حديث شريف .

على أي حال سأقف فى بيانات (حرب الفشوش ) التى تخوضها متوهماً نزالاً وقرقعة سيوف وصهيل وسبيب .. فأنا فى هذا العرس من أنصار " اللي تلقاه راكب على خشبة قوله مبروك عليك حصانك ".. وإن كنت لا أكتم خشيتي من أن يبرز لك مزايد أطول منك قامة .. ويطالبك بإستحقاقات ما تنادي به .. ويلزمك وهو يلعلع " هضا حصانك وهذي السدرة ".. عموما سأقف عند ثلاثة أمور وجدتها متكررة فى كلامك .. بدا لي أنك حاولت أن تخلق منها عريضة إدانة ترضي غرورك المخدوش .. وترمم بها بقايا برج نضالك العاجي الذي يبدو لي أن ترميمه الموسمي بات يحتاج الى " فشة خلق " موسمية علينا أن نتحملها وأمرنا لله :

الأول خصخصة المعارضة : حيث نطقت بإسمها كثيرا .. وقفزت على مصطلح " نحن " وجعلته مقدمة لصدامك ( = باراكوربو ).. وأحلتني بجرة قلم الى خصم وعدو لدود لـ " نحن" هذه .. التى عرفنا فيما بعد أنك تقصد بها مصطلح المعارضة .. ومع تحبيشة من الوقيعة الرخيصة لمحاولة إقحام المتابعين فى الخصومة ( = طلب إمدادات ) وشيء من التحريض المريض .. فحسب علمي وقناعاتي فإن مصطلح المعارضة لم يخصخص بعد .. وأنها لم تضم الى مركزكم الموقر (قطاع خاص) كي أقف عند بابه طالباً بطاقة تعريف .. لقد أرهقت نفسك للمرة الثانية .. فأنا معارض دون الحاجة الى إذن أو تصريح من أحد .. فذاك قرار إتخذته داخل الوطن .. وعمره اليوم (25) سنة .. ودفعت ثمنه حقيقة لا مجازاً .. وبناءً عليه سأظل .. وسأستمر .. وسأعمل على دعوة الأصدقاء والرفاق الى التمسك بالمنطق السياسي وبالتسامح وبالعمل من أجل ضمان مستقبل أكثر حرية ورفاهية للبلد .. وأكبر تجسيداً لحقوق الإنسان .. وسأقف ضد الدكتاتورية والفساد والظلم .. وربما لم ألتفت إليك فى هذا المستوى كونك تقترح فكرة الإنتظار حتى يموت خصومك فى ليبيا .. ثم تتفضل أنت بالقدوم بواسطة (British Airways) لفتح قبورهم والأكل من جثامينهم .. فهنا عليّ أن أعترف لك بأني لا أستطيع مجاراتك فى هكذا أعمال نضالية .. فمن أراد ( أيها البطل ) أن يقارع الرجال فليقارعهم أحياءً .. أما بعد الممات فلا ( فرسنة ) فى ذلك .. فقد قيل قديما " لا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها " .

ولا أدري كذلك كيف تجاوزت حقيقة وجود معارضين كُثر لهم طريقتهم الخاصة بهم فى معارضة الدكتاتورية .. فتوريط نفسك فى منطق خصخصة المعارضة سيضعك أمام سؤال بحجم : أين التنوع والتعدد وقبول الأخر الذي تبشر به بين الحين والأخر .. أم هو (إتيكيت) لزوم حفظ (البرستيج) أمام الخواجات ؟!.. ألا يشير هذا السلوك المشين الى حالة الإنغلاق.. والرغبة فى إغلاق مصطلح المعارضة على مفهوم واحد من ليس معه فهو ضده ؟!.. أم أنك من أجل الإنتصار فى معاركك الوهمية تناسيت ودست أهم مبادئ العمل السياسي التي يفترض أنك أول من يحفظها للخصوم قبل الأنصار ؟! .. على طريقة السيد فولتير "  أختلف معك غير أني مستعد أن أدفع رأسي ثمناً لان تقول كلمتك بحرية " .

الثاني : تركيزك المفرط على مفردة ( بععععععع ) .. فهي أيها المجاهد الأكبر ( على اعتبار أننا نعيش الحالة التونسة ) مفردة ( ليست من كلام القباحة الذي تلوكه بيسر) يقولها أهل بنغازي عندما يُقدِم أحدهم على أعمال تفقع المرارة .. ولم أجد مكاناً لإستعمالها أفضل من مكانها فى الرد على تطاولك وعدم إحترامك ـ المستمر ـ لكل من يختلف معك .. وقد وجدتك هنا أيضاً تتعاطى مع الكلام بنوع من الفذلقة ( للتحريش ).. فأنا لم أصب ( بعاتي ) على المعارضين كما حاولت أن توهم القارئ .. بل أحترمهم وأحترم خياراتهم ..وجلهم أصدقاء أعتز بصداقتهم .. وعلاقة التواصل والحوار معهم مستمرة .. ولك أن تنكش فى أرشيف ليبيا وطننا وليبيا المستقبل لترى .. فالـ( بعععع) كانت لك وعليك وحدك ( خص قص) .. لانك زودتها أشوية يا مولانا .. وفى كل مرة كان يتحاشاك فيها الناس .. ويحاولون الإبقاء على شعرة معاوية .. كنت تتوهم بأنهم يخشونك .. أو أنه لا يُشق لك (عجاج) فى تكبيت خصوم ما تعتبره أنت معارضة (exclusive).. وهي وسوسة أتمنى أن تستبدلها بمنطق الحوار الذي ذكرت بأنك إفتقدته فى مقالتي .. كما لو أن مقالتك ( الأصل ) كانت حوارية ولم تكن ضرباً تحت الحزام وبأسلوب رخيص للغاية .. وهو ما سأعتبره تبدلاً فى سيكولوجية مقالك .. وغير أني سأعفيك من إستحقاقه " وعلى عيون القمح يوتكل الشعير " !! .

الثالث : دخولك فى مطولات تاريخية تحكي قصة من رجعوا الي ليبيا ودعوك .. أو دعوا غيرك للحوار مع الدولة .. فبعد أن إنقطع ظهري فى إتمام عريضة مرتبكة لا تعنيني فى شيء .. أود أن أقول لك وللمرة الألف أترك عنك المزايدة يا طويل العمر فهي عمل لا يليق بمن يزعم أنه رسول الحرية .. وسأبين لك لِما هي لا تعنيني فى شيء .. فمنذ مدة وأنا أرصد وجود أيادٍ ظاهرة وخفية تجتهد فى ترسيخ فكرة أنني صاحب مبادرة للحوار مع الدولة .. لذا أجدني أكرر وللمرة الألف .. بأنني قد قلت يوم كانت فكرة الحوار " قنبلة الموسم" بأنني أفضل البقاء على مسافة من الملف السياسي لكونه غير ناضج ..وهذا الموقف تجده فى مقالة بعنوان " بين الشعار والمشروع " نشرت فى 22/2/2004 .. وعدت بعد 6 سنوات وأكدت ذلك فى مقال بعنوان " الحوار السياسي وخطاب الكراهية " المنشورة فى 19 ديسمبر 2010.. وكنت قد رفعت سقف التحدي فى ندوة غرفة ليبيا المستقبل يوم 30/11/2010 .. وبحضور غالبية المعارضين .. وها أنا أكرر ذات التحدي لك ولغيرك : أتحداك وأتحدى أي سياسي فى المهجر أن يقول بأنني دعوته الى مبادرة حوار مع الدولة .. أو الى أي شكل من أشكال الحوار السياسي مع أي مستوى فى الدولة .. لا أقول ذلك إستجابة لخاطرك الثوري الى درجة الهذيان .. بل لأن قناعتي هكذا منذ العام 2004 .. ولم تتغير .. ويوم تتغير سأجد الشجاعة الكافية لإعلان ذلك بشكل واضح وصريح .. فأنا لا أرى الحوار السياسي (حال توفر أرضيته ) خطيئة أو عار أستتر منه .. ولا أعتبره خارج قائمة الحلول السياسية .. فدع عنك هذه الطرق العبيطة للعب بمشاعر مكلومة من سلطة ظالمة جائرة فى ليبيا وتجييرها لخدمة موضوع شخصي .. فالعبث بمشاعر الناس إنتهازية كنت أربأ بك أن تضيفها ـ هي الأخرى ـ الى صندوق العجايب المترع بالعجب.. فتاريخ ميلادك ـ على الأقل ـ يشير الى أنك مكمل سنونك بما فيها " سن العقل " !.

والله .. ومن كل قلبي .. لم أكن أتمنى أن أراك بهذا المستوى السطحي فى التعاطي مع الشأن العام ..  وهذه البياخة فى التفنن فى محاولة دفع الناس الى الحائط .. وجعلهم يكفرون بالعمل السياسي .. ولم أكن اتمنى أن أراك تترس بالجموع فى حوار ثنائي .. وبمفردات هي أقرب الى التنويم منها الى التنويه .. فالقصة التى فاتتك حلقتها .. وأثارت فيك كل هذا السخط ـ كانت تدور ببساطة حول عبارة النضال السلمي السياسي .. ما هي ألياته ؟! .. وما هو خطابه ؟!.. وهل يعتبر من ينادي به ضمن دائرة النضال الأخلاقي المشروع .. أم هو خائن وعميل ؟!! .

وبالمناسبة لعل الأمر يهمك لانك ممن وقع على توصيات المؤتمر الأول .. التي تحمل هذا المعنى !.. وشخصياً كتبت ما أعتقده حول الموضوع ونشرته علناً (1) .. ولم تتغير قناعتي بعد لا بكون الحوار السياسي جزء من منظومة النضال السلمي .. ولا بكون الملف السياسي فى ليبيا غير ناضج والأفضل البقاء على مسافة منه .. وبصراحة مرارتي فاضت من كثر التكرار .. ويبدو أن القصد هو ترسيخ فكرة مغلوطة حول نقاش مفهوم الحوار السياسي .. لإنتاج عدو وهمي ومن ثم إقناع الأنصار المحبطين بوجود خطر داهم .. أو بتفعيل ما يُعرف بسياسة ترحيل الأزمة .. أي إفتعال أزمة موازية لصرف أنظار القواعد عن أزمة حقيقية .. وفى تصوري تتجسد الأزمة الحقيقية فى إخفاق الأطر السياسية عن إجتذاب المهجر .. فضلا عن تجييش الشارع الليبي فى أي إتجاه .. وسأكون تعيس الحظ لو وجدت نفسي أحد مطلوبين ـ قسراً ـ لإستمرار هكذا تغذية عكسية .. ومعركة وهمية .

وفى ذات السياق .. لو أردت أن أجاريك فى شارع المزايدة الذي فتحته .. وبما أن طرحي للشق النظري لموضوع النضال السملي السياسي .. جعلك تصر على إلزامي بإيجاد حوار عملي مع ( العقيد ) وإلا فأنا من المطرودين .. فبناءً عليه .. وقياساً على سابقتك .. سألزمك بما أنك ممن ينادون بإسقاط نظام (ذات العقيد ) أن تسقطه عملياً أو أن تتواجد ـ على الأقل ـ فى المكان الذي يمكّنك من إسقاطه !!! .. فهذه بتلك .. وإلا فإختر لنفسك صفة مناسبة غير صفة النعامة طبعاً .. فقد أبتذل المثل الذي يقول فلان مثل النعامة يضع رأسه فى الرمل عندما تهب العاصفة .

على أي حال أرجو أن لا تستهويك لعبة العودة للنضال بهذه الطريقة المتواضعة .. المبنية على قواعد الهواة ( اللي تغلب به ألعب به ) .. فيا سعادة ( المجاهد الأكبر) أمامك ساحة مفتوحة تستطيع أن تثبت فيها بأن خياراتك منطقية وقابلة للتطبيق عبر العمل .. وأنها ليست عبئاً على المعارضة .. وبالمناسبة فالحوار الذي دعوتك له .. وتشاطرت فى القفز عليه .. لم يكن مع الدولة الليبية إطلاقاً بل كان مع شركاء المهجر .. فهل تستطيع أن تخبرني لماذا تجاهلت الفكرة وخلطتها بأوراق الحوار مع الدولة ؟!.

فالحوار الذي قصدته حصراً وقصراً يستهدف المهجر .. فهل تستطيعه مع الطيف السياسي العريض فى المهجر ؟!.. وهل لك القدرة والنفسية والمبادئ ( والوقت ) على الولوج الى حوار معمق .. لك بعده أن تقول فلان يرمي الى كذا وعلان الى كذا ؟! (ولو كتابة عبر البريد الألكتروني ) .. وهل تؤمن أصلاً بإمكانية أن يلج المهجر السياسي حالة حوار مثمرة من أجل ليبيا ؟! .. أم أنك تعرف فى قرارة نفسك بأنك لم تكن يوماً ممن يعوّل عليهم فى لمّ الشمل .. وأنك تفضل " اللت والعجن " فى الواقع الإفتراضي على خوض غمار تجربة هادئة رصينة لا تحتاج الى مفردات متشنجة باتت مقالتك أحد أهم قواميسها !.

أما بقية ( الدش ) فتكرار مُمل لكلام ملقى على عواهنه .. حتى أنني خشيت ـ بعد أن أخذت مقالتك تطول وتحشر كل ما يصادفها من إتهامات وخردوات .. أن أجد فى نهايتها إتهام لي بالمشاركة فى خرق طبقة الأوزون .. وعلى أي حال أجدني مرتاحاً أن أقولها لك .. ولك فقط .. وبحسب ما يقصده عرب بنغازي من معناها : (بععععععععععع ) على قدرتك المذهلة على المزايدة  .. وأرجو أن تبحث لك عن صديق مخلص ( هذا إن تركت لك طباعك الشاذة أصدقاء ) عله يناقشك بشكل يعيد اليك شيء من إحترامك وتوازنك .. فمقالك لا يمت للفكر السياسي أو لمدرسة الحريات بصلة .. ولا يخدم المهجر بأي شكل من الأشكال ..وأتصور أن غالبية من إطلعوا عليه قد وضعوا أيديهم على قلبهم خشية على مستقبل المهجر السياسي الذي ترغب أنت وسربك فى جعله نسخة واحدة محشورة فى " الزنقة اللاطمة " .

والسلام عليك حتى تشبع .. رغم أنني أنا من قُــدّ قميصه من دبر أيها العزيز !! .

عيسى عبدالقيوم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ المقالة التى يمكنكم أن تجدوا فيها وجهة نظري حيال تخرسات البعض حول مفهوم الحوار السياسي .. تحت هذا الرابط أرفقها تجنباً للإطالة . : http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea191210a.htm

ـ أمل أن لا أضطر للعودة .. فلم أشأ أن أكون طرفاً فى حوار طرشان قد يلومني البعض عليه .. بسبب ما قد يسببه من صرف للناس عن ما هو أولى .. ولكن ما باليد حيلة .. " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " .

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home