Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum
الكاتب الليبي عيسى عبدالقيوم


عـيسى عبدالقيوم

الأحد 23 مايو 2010

مع البغدادي من مانشستر ـ مقابلة

عـيسى عـبدالقيوم

إلتقيته على هامش الأمسية الشعرية التى شهدتها مدينة مانشستر مساء يوم الجمعة 19 مارس 2010.. وتحت أنظار جمهور الأمسية جهزت الكاميرا .. وإخترت المكان المناسب .. وإنطلقت أمهد لأمسية حوارية .. وكلي أمل أن تأتي كما أحب .. أنا أحدثكم عن مقابلتي مع الشاعر والأستاذ الجامعي والمثقف المخضرم الدكتور عبدالمولى البغدادي .

ورغم عناء ومشقة وقوفه لقرابة الساعة والنصف حادياً بشعره .. مشاكساً أصدقاءه تارة .. وأصهاره تارة أخرى .. وافق على منحي جزءا من وقته .

لم أفرط كثيرا فى الوقت وإنطلقت أعرض عليه ما بين يدي من علامات استفهام .

وقبل ذلك كانت البداية من موقع " الفيس بوك " حيث طاب لي أن اشرك بعض الأصدقاء فى صناعة قائمة الأسئلة .. فى سابقة أرجو أن تكون موفقة .. فأرسل لي مشكورا كل من الإعلامي جلال عثمان .. والشاعر الحبيب لامين .. والصحفي عاطف الأطرش .. فيما أبلغته تحيات من لم يكن لديهم أسئلة للمناسبة .. الشاعر عمر الكدي .. الشاعرة تهاني دربي .. الشاعرة بشرى الهوني .

وفى سياق متصل بحديثي عن هؤلاء الأصدقاء .. حدثنا د. البغدادي عن إستضافة " الحبيب لامين " له فى برنامج " هذا المساء " بإذاعة مصراته المحلية .. وإستضافة " بشرى الهوني " له عبر برنامج متابعات .. أثنى عليهما جميل الثناء .

على أي حال .. ولجنا اللقاء ـ بعد بطاقة البغدادي الشخصية ـ من بوابة الشعر .. ولكون شاعرنا كثير الترحال .. طاب لي أن أستفسر عن تأثر لغته الشعرية .. وقصدت " التناص " فى نصوص البغدادي .. فأجاب شارحا كيف أن لغة الشعر لديه قد تأثرت بالترحال على نحو ما .

وعندما طرحت عليه نتائج خلصت اليها الباحثة ام كلثوم محمد عبدالمانع من جامعة المرقب .. فى رسالة ماجستير بعنوان " لغة الشعر عند عبدالمولى البغدادي " أقرها بلا تردد .

من طرابلس .. وضمن سلة أسئلة صديقنا جلال عثمان .. وافق البغدادي على ما نقله " جلال " عن الراحل خليفة التليسي من أن الشعر الشعبي كان حاضرا أكثر من الفصيح .. أما عن تصنيف الشعر الليبي على الساحة العربية .. فأجاب ـ بعد استفاضة ـ بأنه عبر الى العربية على يد قلة من الشعراء .. أما حين نقلت اليه إستفسار " جلال عثمان " ( هل يرى البغدادي قصيدة النثر هروبا من العجز عن كتابة شعر التفعيلة ؟!.) أجاب بقوله :

ـ أعتبر الخروج عن البحور موضة .

ـ أقبل الموجود .. ولا أستطيع أن أتذوقه .

والى مصراته إنتقلنا عبر إبلاغه تحيات " الحبيب لامين " .. وإستجابة لطلب " الأمين " أسمعنا البغدادي جزءاً من قصيدته " مصراته .. والهوى العذري مصراتي " .

ومن ضمن اجوبته على تساؤلات " الأمين " قال :

ـ الشعر قادر على تزييف الحقيقة .

ـ ولابد للشعر من أجواء الحرية .

وبالإنتقال الى بنغازي .. وعبر سؤال مركب طرحه صديقنا الصحفي عاطف الأطرش كان من ضمن إجوبة البغدادي :

ـ لدينا فوضى .. ( يقصد فى المؤسسة الثقافية ) .

ـ وأحمّل المسئولية للشاعر بالدرجة الأولى .

وبعد أن أنهيت المقدمة .. وبعضا من تساؤلات الأصدقاء .. عدت من جديد ـ وسيف الوقت مسلطاً على رأسي ـ الى ورقتي فى محاولة لجر الحوار بعيدا عن مادة النحو والبلاغة .. فسألته عن بعض المسميات التى نسمعها .

ـ فكان " الوطن " عند البغدادي يساوي الأم .

ـ أما المرأة فقد تعثر عندها .. حتى أنني أضطررت لإعادة تسجيل المشهد مرتين .. وأعترف بأنني لم أتلقى جوابا شافيا .. ونظرا لأن الإلحاح خطيئة الحوار فقد تجاوزت الى غيره .

ـ وتكررت حيرت البغدادي عندما سألته : عندما يلتفت البغدادي الى الخلف بعد هذا المشوار الطويل .. ما هي المحطة التى يتمنى أن يعود ليصعد منها من جديد ؟! .

ـ البغدادي يرفض بشدة فكرة وجود قائمة لتصنيف الشعراء .

ـ وإذا أردت أن تعرف ما الذي يبكي البغدادي وما الذي يضحكه ؟!.. فقد أبكاه مشهد فتاة إنجليزية أعلنت إسلامها أثناء زيارته هذه .. وللضحك عنده مدرستان .

ـ ومن خلال الحوار سنكتشف أن شاعرنا لا يقرأ الجرائد .. دون أن يجيب على سؤال هل تعتبرها كلام جرائد ؟!. ـ وعندما سألته مستفسرا : يقول ابوالطيب المتنبي :

" الخيل والليل والبيداء تعرفني .. والسيف والرمح والقرطاس والقلم " .

فماذا يقول البغدادي ؟!.

أجاب ليس لدي بيتا يقتلني كما قتل هذا البيت المتنبي .. غير أنه دون أن يشعر طرح بيتاً يلخص شخصيته الشعرية . ـ ويرى البغدادي أن العملاق من يحسن قول " لا " .. وأننا نحتاجها فى حياتنا أكثر من " نعم " .

ثم حديث عن الجالية الليبية .. وإنطباعات عن الزيارة .. والأمسية .

وفى الختام صرّح مازحاً بأنه منذ غادر مقاعد الدراسة فى السبعينات بعد حصوله على الدكتوارة .. لم يتعرض لإختبار مثل هذا .. وفى الحقيقة لم أشأ أن أخبره بأنني لم أطرح كل ما عندي .. بل ولم أطرح كل ما يدور فى ذهني .. وقد قدرت مسبقا أن لكل مقام مقال .. خاصة وأنه كان قد صرّح فى جلسة العشاء التى أقيمت على شرفه بأنه لا يستطيع التعاطي بحرفية مع الكهرباء والسياسة !! .

شكرته على سعة صدره .. وصراحته معنا .

أغلقت الكاميرا على إشارات معدي الحفل بأن الوقت يداهنا ( على رأي فيصل القاسم ) .. وقبل أن أغادر قدمت لضيفنا الكريم شهادة تذكار من " جورنال ليبيا المرئي " درجت العادة أن نمنحها لكل من يشارك فى برامجنا ..عموما كانت جلسة ممتعة .. وكان البغدادي شخصية دافئة قريبة من النفس .. مشبعة بالتجربة .. لمست مقدار شفافيته من محاولاته الإفلات بهدوء ولباقة من الأسئلة المحرجة .. ولو حانت الظروف قد تكون هناك جلسة أخرى فلازال فى جعبتنا الكثير .

هذا مجمل ما جاء فى الحوار .. أما التفاصيل فأمل أن تخرج الى النور عبر سلسلة " جورنال ليبيا المرئي " .. حيث ستشكل مادة الإصدار الثاني للجورنال للعام 2010 .. والخامس فى سلسلة الإصدارات .

تحياتي للجميع .. وشكرا لمن اسهم معنا فى الحوار .. ولمن أرسل أمنياته الطيبة .

عيسى عبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com
_________________________

ـ متابعة تفاصيل الأمسية الشعرية .. مرفقة ببعض الصور .. تجدها على مدونتي تحت هذا الرابط :
http://essak.maktoobblog.com/1618946/barone-4
ـ نقلت صحيفة أويا فاجعة وفاة الشاعر والأديب والصحفي الاستاذ بلقاسم المزداوي .. إثر حادث سير أليم .. تعازينا الحارة لإهله وأصدقاءه داخل الوطن وخارجه .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home