Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Saturday, 21 January, 2006

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كان صوت المذياع مرتفعاً على غير هدى كعادة المقاهي الشعبية المنتشرة فى أحشاء المدينة .

ورائحة القهوة العربية تملأ المكان .. وتعبث بالأمزجة .

ونداء الزبائن على طلباتهم ينبعث من كافة جنبات المقهى .

 

 

*              *             *

 

وعلى طاولة مستديرة فى أقصى المبنى العتيق .. كان ثمة حوار على وشك الإنطلاق .. إعتدل شاب فى مقتبل العمر فى جلسته .. وقال بعد أن ألقى جريدة كان يتصفحها جانباً :

 

ـ باهي .. ومن أي المناطق أنت ... بلا مصغره ؟! .

 

الأول .. رشف أخر قطرة فى قعر طاسة الشاهي .. وأطرق  قليلاً ثم  قال : إسمي  عمران .. وأنا  من " وادي كعام ".. توفى والدي وأنا فى السابعة .. ولديّ أربعة أخوات أنا العائل الوحيد لهن .. جئت للبحث عن لقمة العيش .. وكما ترى يبدو أن الحال واقف .. ـ وأضاف وهو يقلـّب علبة " تـنباك " قديمة بين أصابعه :

 

ـ هذا هو الأسبوع الثالث الذى آتي فيه إلى هنا .. وأجلس على هذا الكرسي .. ولا جديد .

 

إسترسل وهو ينظر الى الزاوية البعيدة من المقهى : الله يبارك فى سي محمد العاشق (صاحب المقهى ) فهو منذ أن عرف بالحال مش مقصّر معاي  .

 

الثاني : بالجوده .. إسمي عقيلة.. وأنا من " وداي الباب " ضقت ذرعاً بعيشة البادية فجئت إلى المدينة بحثاً عن مستقبل أفضل.. فقد تعلمت القراءة والكتابة فى الزاوية السنوسّية .. وعندي رغبة فى أن أصبح يوماً ما معلماً ـ وأضاف ضاحكاً ـ ولكني وجدت المدينة ما تعطيش بلاش.. فأصبحت الأقواس ملاذي للبحث عن شغيله.. و أهو قاعد نطقطق من هنا ومن هنا .. وكل جغيمه أتبل الريق .

 

 

بهذه الكلمات المباشرة بين شخصين جمعتهما طاولة مستديرة فى أحد أركان مقهى العاشق تحت أقواس الفندق البلدي .. بدأت بوادر علاقة حميمة فى الظهور .

 

 

وعلى إيقاع حديث إمتد من شارع الشطشاط وحكاوي بنات الليل .. حتى وادي الكوف وحكاوي الملاطم .. دارت رحى  جلسة طويلة خلت من الحذر والتكلف .

 

فلم تكن القيود و الحواجز ـ فى أي يوم من الأيام ـ ضمن أعراف مستديرة الفندق البلدي .

 

إنتهى اللغو .. وحان الرحيل .. فتبادل عقيلة " وادي الباب " .. وعمران " وادي كعام " التحية.. وغادر كل إلى وجهته .

 

                                            *             *              *

 

إتجه عمران الى منطقة " زرايب العبيد " .. التى كان يقصدها تارة مشياً على الأقدام .. وتارة معتلياً ظهر " كارو " أو " كروسه ".. حيث كان يستأجر  هناك " حلاّقاً " صغيراً من الشيخ صالح عبدالكريم الذى يحنو عليه ويعامله كأحد أولاده .. وكثيراً ما كان يداعبه فيصفه بـ " عمران الشكابلي ".

 

وصل عمران الى "الحلاّق " مع إقتراب موعد صلاة العشاء فتصادف مرور الشيخ صالح الذى ما إن رآه حتى ناداه : عمران أين انت يا ولدي .. بحثت عنك ولم أجدك .. بالله يا ولدي بكره تمر عليّ  بعد صلاة العصر لنذهب سوياً إلى " الختمه " فى زاوية الشيخ " الصفراني " .. وبعدها معزومين على العشاء عند سيدك " التايب " الأسطى البّناي .. أظنك تذكره .. فقد حدثته عن حاجتك للشغل ووعد خيراً.

 

أجاب عمران وهو يستحضر عادات أهل البلد فى عدم رد مطالب شيوخ الطرق الصوفية : حاضر يا شيخ صالح .. الحي واللي يعيش تلقاني قدام الجامع بكره بعد الصلاة .

 

                                                   *            *            *

 

أما عقيلة فقد كان أوفر حظاً عندما تحصل على محل إقامة قريب من الفندق البلدي .. عبارة عن غرفة صغيرة فى بيت عربي  قديم .. يقع فى شارع " بوغولة " .. وسبب سعادته أن جاره فى البيت الكبير الذى على الناصية المقابلة رجل " أحضري " يقدم نفسه دائماً على أنه من أنصار جمعية عمر المختار  .. ويُدعى " عبدالعاطي " .

تعرّف عليه ذات ليلة عندما كان عبدالعاطي جالساً أمام بيته مع بعض رفاقه يتحدثون عن قصيدة أطلقها " رفيق ".. فلاحظ وجود عقيلة على مقربة منهم فلم يتردد عبدالعاطي فى دعوته لشرب الشاهي معهم.. جلس عقيلة ليلتها يستمع الى حديثهم الذى أعجبه كثيراً وأشبع جزءً من غروره.

 

غير أنه أحس أن قصائد " رفيق ".. لا تشبه قصائد " بوفروه " شاعر نجع وادي الباب .. إلا أن الحياء منعه ـ يومها ـ من السؤال عن حقيقة ذلك الإحساس الخفي .. وهل هو أحد الفروق بين البادية والمدينة؟.

 

 

عاد عقيلة تلك الليلة من لقاء عمران الى غرفته .. وأوقد فناره القديم .. وجلس على قطعة الحصير التى تتوسط الغرفة وتمثل بالإضافة الى فراش صوف.. ونطع .. ودولاب من بقايا الجيش الانجليزي .. ما قيل أنه أثاث .

 

اتكأ وشرع في تقليب أوراق مجلة " ليبيا المصورة ".. التى نصحه عبدالعاطي بضرورة الإبتعاد عنها لأنها غير وطنية !! .

 

وكان عبدالعاطي كثيراً ما يصفها ـ بعد أن يُفرغ جرة " اللاقبي " فى جوفه ـ  بـ " المزوّرة " !! .

 

إستسلم عقيلة ـ ساعتها ـ لفضوله فى محاولة لإكتشاف معنى إنتفاء الوطنية.. وكمبتدئ فى خصلة فك طلاسم دهاقنة السياسة.. قلـّب أوراقه ولم يدرك مكمن الداء .. ولكنه اكتفى بمشاعر الاستفزاز التى انتابته وهو يطالع بعض العناوين الرئيسية .. ويشاهد صورة لموسليني وهو يمتطي جواداً عربياً أصيلاً وسط حضرة عيساوية !.. وأخرى له وهو يستلم " سيف الإسلام " من رجل يرتدي طربوشاً عثمانياً !.. وثالثة بجوار منبر يعتليه مثقف ليبي ـ قـُح ـ مستغرقاً فى إلقاء قصيدة عصماء  من طراز:

 

موسليني ذو الأيادي      عندنا ملء النوادي

بــــــــــــولاء  ووداد     ذكره فى  كـــل حين

 

رمى أوراق المجلة فوق كومة من الجرائد .. كادت تفوق فى حجمها ما يتكدس فى مكتبة بوقعيقيص.. ثم نهض واستلقى على فراشه .. وطفق يتصفح همومه.. وينكش أوجاعه .. عله يكتشف لها باباً أو سرداباً يؤدي الى الخلاص من قبضتها القاسية.. وعلى وقع اصطدام أحلامه الوردية بواقعه الخشن استسلم عقيلة للنوم .

ـــــــــ{ بعد سنتين .. وعلى ذات الطاولة المستديرة }ــــــــــــ

 

مع انبلاج صبح ذلك اليوم البارد.. التقى الصديقان كالعادة في ذات المقهى .. ووسط صراخ سماسرة الخضرة والباعة المتجولين.. المختلط بأصوات عربات " الكاليس " التى تجوب المكان.. جاءهم صوت  سي " محمد العاشق " وهو يتقدم نحو طاولتهم بخطى راقصة .. قائلا  : 

 

ـ خير .. خير يا شباب .

 

وردد بطريقته المرحه وهو يمسح الطاولة  :

 

يا عين صباحك مبروك      اللي ريتي لولاف و روك

 

رد عقيلة وهو يهز رأسه إعجاباً بالشتاوة : خير يا سي العاشق .. وجهك ناير اليوم .. شنو الدوة .

 

العاشق : صدقت يا بوعقيلة .. يا سيدي القصة وما فيها البارح زاد علي أوليد وسميته عبدالقادر ـ وأردف ضاحكاً ـ : ومش بعيد أعيال الشارع  توا  يسموه  أقدوره .

 

ـ  مبروك .. مبروك.. نلقانها خّباره نزيكه.. وجيّت قدوره هذي ما تمشيش بلاش يا سي محمد! ـ أطلق عمران تلك العبارة وهو يخفي ابتسامة ماكرة ـ !!.

 

إنتصب سي العاشق فى وقفته بعد أن فهم المقصود.. ورفع عقيرته ـ كأنه يريد أن يُسمع شخصاً بعيداً ـ قائلاً : يبقى علي الطلاق بالثلاثة ما كم دافعين حق القهوة .. وغداكم نهار الجمعه عندي  .

 

ثم ألقى العاشق بمنشفته على كتفه وانصرف صوب مجموعة من عمال الفندق دخلوا للتو إلى المقهى ليتعرف على طلباتهم .. وهو يصيح : مرحبا .. مرحبا .. بالخضّاره .

 

هنا افتتح عقيلة حديث الطاولة بقوله : عمران  أتذكر سي عبدالعاطي الذى حدثتك عنه ؟!.

 

عمران ـ وهو يسحب كرسيه الى الأمام ـ :  نعم .. نعم أذكره .. أليس هذا جارك .. عاشق الجرائد .. سليط اللسان !!.

 

عقيلة : هو ذاك .. لقد دعاني الليلة للسهر عنده .. وقد لا تصدقني إذا قلت لك سوف يحضر السهرة رجل مهم .. ربما يكون المثقف الكبير .. صاحب القلم السحري .. آآه هذه فرصتي للاستماع إليه.. وسؤاله عن بعض مما يدور فى رأسي !!! .

 

عمران : أما أنا ـ يا بورفيق ـ فعندي الليلة موعد مع الشيخ صالح عبدالكريم .. فقد ألمح إليّ بأن هناك شغل كبير ينتظرني .. لعله بناء سور المقبرة الجديدة.. ولو صح تخميني فستكون التفتوفه كبيرة !!.

 

وطفق كل منهما يتحدث عن أحلامه ..

 

عقيلة  " وادي الباب " ... وهواجس السياسة ..

عمران " وادي كعام "... وهموم لقمة العيش ..

 

 

البارح منامي جاب حلو ألباسه.. وجايب على أثر الموح طولت ياسه

جاب  أولافي .. اللي  وين  نطريهم  يزيد  أريافي

من يوم  باعدوا والعقل  ما هو صافي

عليهم امرايف حالتي منهاسه

 

 

ــــــــ{ بعد خمس سنوات .. وعلى ذات الطاولة المستديرة }ـــــــــ

 

 

عمران وهو يشير الى الكرسي الشاغر على الطاولة : مرحبا يا عقيلة .. ما هذا الكلام الذى يقوله سي العاشق .. هل صحيح أن الإستقلال على الأبواب ؟!! .

 

وواصل حديثه بلهفة وقلق ظاهرين: هل هذا صحيح ؟!. هيا خبّرني راني مش مصدق اللي نسمع فيه !.

 

هنا ارتسمت على شفتي عقيلة ابتسامة العارف بخفايا الأمور .. ورد بقوله : نعم يا عمورة.. وستنتهي معاناتنا السياسية.. وترفع الغمة .. أبشر .. المثقف الكبير يُجزم بذلك .. أنظر هذه صحيفة " برقة ".. وهذا كلام السيد " أدريان بلت " .. وهذه صورة " أسعد الجربي " .

 

عمران : أخيراً .. ستنتهي المرمدة .. وسأتخلص من جشع المقاولين .. وتتاح لي فرصة الحصول على وظيفة محترمة.. أسدد ديوني .. وربما أتزوج ..  ـ وكرر الأخيرة بلوعة حارة ـ !! .

 

عقيلة : الحرية للجميع .. والخبز لكل الجياع .. هكذا كتب فى مقاله الأخير  .

 

عمران هو يرمي ببصره بعيداً : آه ما أجمل أن يكون لنا عيداً .

 

العاشق يصيح على أحد الصبيه : شيّع صوت الراديو يا ليد .

 

 

يا بلادي .. بجهادي .. وجلادي    ادفعي كيد الأعادي والعوادي

واســلمي.. أســلمي

ليبيا ..  ليبيا ..  ليبيا

يا بلادي أنت ميراث الجدود      لا رعى الله يداً تمتد لك

فاسلمي إنا  على  الدهــر  جنود       لا نبالي إن سلمت من هلك

وخذي منا وثيقات العهود       إننا يا ليبيا لن نخذلك

لن نعود للقيود .. قد تحررنا .. وحررنا الوطن

ليبيا .. ليبيا .. ليبيا

 

ــــــــ{ بعد ثماني عشر سنة .. وعلى ذات الطاولة المستديرة }ــــــــــــ

 

مسح عقيلة بيده على الكرسي قبل أن يجلس الى الطاولة ويصيح : يا سي العاشق .. الله يرحم بّيك ويخفف عليه التراب الثقيل .. ما شفتش عمران ؟!.

 

العاشق : توه كان هنا .. وقال أنه سيرجع خلال دقائق .. وترك لك وصية أنك ترجاه ـ ثم التفت نحو جلبة خارج المقهى وأضاف ـ :  ولد حلال مصفي .. أهو جاي  .

 

 

أوقف عمران دراجته " الهمّبر " ـ التى اشتراها مؤخراً ـ على أحد أعمدة الأقواس .. واتجه مباشرة إلى حيث يجلس عقيلة وعانقه وهو يصرخ : مبروك .. مبروك علينا الثورة يا عقيلة .. لامظلوم .. ولامغبون .. ألم تسمع صوته فى المذياع هذا الصباح !! .

 

عقيلة وهو يمسح دموع الفرح التى سالت على خده  : سمعته يا خوي .. أنا جاي من عندهم .. هذي جيتي من الإذاعة .. الحلم بدأ يتحقق يا عمران .. غداً كل شيء سيتغير .. هذا وعدٌ غير مكذوب !!.

 

عمران وهو يشير باصبعه الى الشارع : نعم كان لابد من التصحيح .

 

العاشق .. وهو يلوّح بمنشفته : هضا النهار المبارك .. هضا اليوم اللي نرجوا فيه  .

 

 

الله أكبر .. الله أكبر

الله فوق  كيد  المعتدي ..و الله للمظلوم خير مؤيدي

بلدي ونور الحق يسطع فى يدي .. قولوا معي .. قولوا معي

الله .. الله .. الله أكبر .. الله فوق المعتدي

يا هذه الدنيا أطلي واسمعي .. جيش الأعادي جاء يبغي مصرعي

بالحق سوف أرده .. وبمدفعي .. وإذا فنيت فسوف أفنيه معي

قولوا معي .. قولوا معي

الله .. الله .. الله أكبر .. الله فوق المعتدي

 

 

 

ـــــــــ{ بعد عشرين سنة .. وعلى ذات الطاولة المستديرة }ــــــــــــ

 

 

عقيلة ـ يعدل من وضعية نظارته الطبية السميكة ـ ويقول : عرفت يا حاج عمران .. الجماعة دزوا مرسول من أمريكا إيقولوا الفرج أقريب ... و خلاص هانت !! .

 

عمران ـ وهو ينقر باصبعه على الطاولة ـ : أيه يا حاج عقيلة .. الله يحسن الخاتمة ..  وما على الله صعيب .

 

ـ ثم وضع يده على فمه للتخفيف من حدة السعال ونادى بصوت خافت ـ :  يا سي العاشق بالله كباية سحلب كبيرة .. يرحم بّيك .

 

العاشق ـ وهو يضع كباية السحلب على الطاولة ـ : لاباس .. لاباس عليك يا عمران .. كنك يا راجل .

 

عمران : الله لا يوريك سوّ .. نحس فى صدري مطـّبق من الريح العقابيه !! .

 

 

 

ما هبت نسمة على بلاد ي إلا بقدومه

الفاتح

ما هبت فرحة على أولادي إلا بقدومه

الفاتح

يا مبرك يومه .. قمر زاهي ما بين نجومه

الفاتح

 

 

ـــــــــــ{ بعد خمسة عشر سنة .. وعلى ذات الطاولة المستديرة }ـــــــــــــــ

 

 

الأول : خير يا شاب.. لو سمحت ممكن نجلس أحذاك لأن المقهى كيف ما تشوف مفيهش مكان فاضي  .

 

الثاني ـ وهو يطوي جريدة " أخبار بنغازي  " ـ : نعم  .. بكل سرور تفضل  بالجلوس.. مرحباً بك .

 

الأول ـ يفرك فروة رأسه ويقول بنبرة فيها تردد واضح : معليش شكلك مش غريب علي ؟!.. أنظر وين شايفك ؟! .

 

الثاني : يا سيدي ما غريب إلا الشيطان أنا أسمي فرج عقيلة .. من سكان " الرويسات " ـ وابتسم وهو يضيف ـ عاطل عن العمل .. ومن زبائن حافلة الربع .. جئت الى هنا لأطالع شبكة الانترنت .. وحضرتك منين بلا مصغره ؟!  .

 

الأول : تشرفنا .. أنا أسمي فرج عمران .. من سكان " رأس عبيده ".. عندي موعد للحصول على وظيفة بعقد موسمي .. وأرجو أن أوفق فى الحصول عليها ـ وضحك وهو يقول ـ وايضا العبدلله من زبائن حافلة الربع .

 

فرج عقيلة : كأني سمعت بهذا الإسم من قبل ؟.. أرجى شوي .. مش أنت ولد سي عمران البّناي الله يرحمه !. 

 

فرج عمران : نعم نا هو .. وما تقوليش أنك ولد سي عقيلة أمتاع الجرايد الله يرحمه !.

 

فرج عقيلة وهو يستعد للوقوف ومعانقة فرج عمران : نعم  نا هو ولده فرج  بشحمه ولحمه .

 

وبعد معانقة طويلة .. وحديث قصير .. التفت فرج عقيلة يميناً ويساراً للتأكد من أن " بوجواري " ليس موجوداً فى مقعده المعتاد (!) .. وهمس قائلاً : عندما يحين دوري على الإنترنت  سوف أطلعك على موقع فيه كلام خطير !! .. موقع ينشر فى بيانات صادرة عن الـ .. .. ..

 

 

قدوره العاشق (الإبن) مقاطعاً :  شنو تشربوا  يا شباب !!.

 

 

 

أيش غيرّك  .. أيش بدلك .. ما هو كلامك لوّل .

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إنتهت ـــــــــــــــــــــ

 

1ـ أغنية شعبية للسيد بومدين كتبها فى 1940م.

2ـ جزء من النشيد الوطني للمملكة الليبية 1951م .

3ـ جزء من النشيد الوطني للجمهورية الليبية 1969م .

4ـ جزء من أغنية للفنان الليبي محمد حسن اشتهرت فى حقبة الثمانينات .

5ـ مطلع أغنية للمطربة التونسية ذكرى .. إشتهر هذا المقطع فى ليبيا عقب سقوط بغداد وتبدل أحوال المنطقة 2003م وإستسلام الجميع للهيمنة الامريكية بصورة مخجله .. ويقال أن الاغنية منعت فى ليبيا حينها لكثرة ترديدها .

ـ صورة الغلاف للفنان الليبي محمد بن لامين .

- لو أردت أن أختار لهذه القصة عنواناً مباشراً لربما كان  " أمانة الحلم المُرّحل " .

 

مجموعة القصص :

- رحلة على المقعد 2000.. http://www.libya-watanona.com/adab/essa/essa001a.htm

- مربطها فى سوق الجريد .. http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea02092a.htm

- طريق البرنقالي .. http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea16074a.htm

- من يعلق الجرس .. http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea17095a.htm

 

 

 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home