Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Sunday, 19 August, 2007

صحيفـتـان وإذاعـة

عـيسى عـبدالقيوم

فضائية تحت إشراف الإعلامي "بشير بلاعو" .. وصحيفتان تحت إشراف الأستاذ "محمود البوسيفي" .. وحديث عن الإنتقال الى مرحلة الإعلام الحر .. والتواصل مع العالم عبر وكالات إنباءه .. وفتح المجال أمام حرية التعبير .. و.. و .. و.. فكل هذا كلام جميل .. ولا يرفضه العقل ولا المنطق .. بل هو أحد النواقص التى طالبت بها الناس منذ زمن .. فلا أريد أن أتحدث عن تأخر الخطوة كثيراً كي لا أفسد طعم الإحتفال المزمع إطلاقه قريباً .. ولكن ترد عدت تساؤلات فى ظل الضبابية التى تسود المشهد الليبي .. تساؤلات ربما من باب إستعجال الشفافية المرتقبة ينبغي طرحها .

منها :

ـ تبعية المحطة لمؤسسة " الغد " .. التابعة أيضا " لمؤسسة القذافي للتنمية .. فهل يكفي مجرد الإطلاق للتدليل على أن ليبيا قد تحولت الى فضاء حرية الصحافة والإعلام ؟!!.. أتساءل لأن القانون المعمول به لا يمنح ذلك للأفراد العاديين ( على خلاف المنصوص عليه فى قانون الصحافة القابع فى الأدراج ) .. فالمطلوب أن تقنن العملية بحيث لا تبدو كما لو أنها إستقطاع إنتزعه السيد سيف الاسلام بقوة كونه إبن الحاكم .. فلن يفهم المواطن قصة التحول طالما أنها مرتبطة بقوة النفوذ الشخصي .. أما متى تحولت الى قانون ولوائح نافذة فعندها ستكون الصورة أوضح .. وسيكون التعاطي أكبر .. وبالتالي سيحصل الإعلام على مصداقية أكبر .. وهنا مربط الفرس .

ـ الإيديولوجية وتعدد الاطياف .. فلم يعد خافياً وجود عدة وجهات نظر بدأت تتحسس طريقها للتعبير عن نفسها فى مجالات كثيرة منها الإقتصادي .. ومنها الإجتماعي .. ومنها الثقافي .. بل ومنها السياسي أيضاً .. والملاحظ أن الكثير مما يقال يتقاطع مع الإيديولوجية التى تمثل العقيدة السياسية للنظام السائد .. وهنا يقع سؤال : هل سيُسمح للجميع بالتعبير عن وجهات نظرهم ؟! .. وهل ستترك مساحة " للأخر " المختلف ؟!! .. أم ستؤدلج المحطة والصحافة الجديدة بطريقة ما .. وتوصد أبوابها أمام من يصنف على أنه مخالف أو مختلف !.. أم أننا سنشهد قواعد تعاطي جديدة تتناسب والشعارات التى نسمعها تتردد بين الحين والأخر ولم تدخل حيّز التنفيذ !.

ـ الصراع السياسي .. كما فى كل الدنيا لا تكاد تخلو دولة من وجود تنافس سياسي .. ومراكز قوى .. وصراع أجنحة .. وإعتبار ذلك ظاهرة صحية ـ طبعاً عندما ينضبظ دستورياً وأخلاقياً ـ لا يشكل جديداً ولا نشوزاً .. والسؤال : هل ستتحول هذه المنابر الى أذرع لجهة ما تنافس من أجل ما تعتبره التوجه الأصوب .. أم أنها ستقف على مسافة من كل الأطراف ؟!! .. وهل ستعمل على عقد المستديرات من أجل مناقشة ما تكتنزه الكواليس .. أم أنها ستتحول الى أحد الكواليس؟!.. وفى هذا السياق نؤكد على أن رجل الشارع البسيط ينتظر أن تفتح له نافذة على حكايات ومشاكل الوطن بصورة شفافة تعفيه من تقليب المحطات لمعرفة ما يدور حوله .. وتجعله يستمع الى أصحاب الشأن بدلاً من الجري وراء أنصاف الحقائق .. ولكونه بات يعرف مشاكله اليومية جيداً ويرغب فى سماع ما يدور حولها بصورة مباشرة فإن رجل الشارع ـ قبل المثقف ـ سيحدد منذ اليوم الأول للبث هل هذه المنابر من أجله .. أم من أجل صراع سياسي أصبح الغموض والإرتباك ديدنه ولم يعد يفهمه من يشتغل وينشغل به فضلاً عمّن يراقبه من بعيد .

عموماً ومع كل هذا.. أتمنى أن تشكل الخطوة نافذة فى جدار الصمت المطبق على بلدي.. وأن تنجح فى بذر بذرة الإعلام الحر الذى نفتقده ليبياً ـ حتى فى المهجر أين تتوفر الضمانات وتندر المنغصات ـ .. وأتمنى للأستاذ محمود البوسيفي .. والأستاذ بشير بلاعو .. وكل الفريق المشارك معهما النجاح فى هذه المهمة الصعبة .. فهما الأن يمتلكان ـ نظرياً ـ سلطة تضاهي باقي السلطات .. فالعالم يصف الإعلام بالسلطة الرابعة .. من هنا أقول بأن مسئوليتهما صعبة .. والكل سيراقب التجربة .. وشخصياً أكاد أشفق عليهما منها .. وفى ذات الوقت أراها تجربة تستحق المغامرة . والسلام

عيسى عبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home