Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Friday, 19 May, 2006

       
       
       

متفرقات جمعـها دفتري (5)

عـيسى عـبدالقيوم

كالعادة فلا يوجد رابط بين العناوين المنثورة أسفله.. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة.. أو قراءة فى خبر سيّار.. أدونها بين دفتي دفتري.. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور.. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية "الباب اللي تجيك منه الريح".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال.. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها "بيضة الديك "!.

متفرقات هذا العـدد "إستراحة" من واقع بعض مواقعـنا الالكترونية فى المهجر

صلعتي والمعارضة :
عندما يكثر الهمز واللمز حول "الصلع" أتذكر صديقي عصام.. وهو من فواتير مانشستر.. غير أنه ليس بمرابط .. وحتى لو أراد أن يكون مرابطاً ـ كجده الأسمر ـ فلن يستطيع.. لأسباب كثيرة منها .. كثرة السفترة .. فالناس لا تفضل أن يكون" المرابط " سفتاراً .. وسبب تذكر صديقي هذا أنه كلما رآني لا يغادرني حتى يجبر بخاطري بقوله : والله لما نشوفك أنقول يارب لو تبي تصلـّعني نبيها تكون كيف صلعة " عيسى " بالضبط!!.
أما صديقي الأخر " المهاجر " .. فدائم التذكير بأن مفاجأة الأصلع بالقول : آه شعرك نقص!!.. تثير لديه المواجع.. وربما تصيبه بالهلع.. ويفضل صديقي اللبق التحايل ـ علينا نحن معشر الصلع ـ بالقول : آه ما شاء الله .. تبارك الله .. جبهتك زادت !! .
أما سبب جبد الموضوع .. فهي حيرة سقطت على مسطحات رأسي .. فكنت أتوقع أن يقال لي .. أخطاءك النحوية كثرت.. أو تحليلك الأخير غير دقيق.. أو نحو ذلك.. ولكن أن أعّير بصلعتي فى عدة مناسبات .. حتى بدا لي الأمر كما لو أنه ناقض من نواقض العمل الإعلامي.. أو شرط من شروط الإنتماء للمعارضة.. فذلك ما يجبرني على الدهشة وحكّ ما بقي من فروة الرأس.. لأنه بنظرة واحدة على صفوف المعارضة من الخلف !.. ستجد أن مساحة الأراضي القاحلة فى تزايد مستمر.. فأنا أقبل أن أصّنف من فئة "الطبقة المستورة" بالمقارنة مع الأستاذ السنوسي بسيكري.. ولكني ـ بدون غرور ـ أعتبر نفسي من " أصحاب الأملاك " إذا ما قرنت بالأستاذ نوري الكيخيا.. على سبيل المثال.. فاتركوا صلعتي لمجري السحاب.. ومكثـّر الأحزاب.. وإستعدوا لمناسبة مرور عام على مؤتمر لندن.. يا أولي الألباب!! .

شعـب الله النزيك :

ما جعلني أعلق على موضوع زعل نساء ليبيا !! .. هو رد السيد روفائل لوزان (ولد عمنا السامي) على الرسالة .. وقبل التعليق جلست وضحكت بما فيه الكفاية .. فنحن معشر الليبو نعتبر أنفسنا .. شجعان .. وفرسان .. ولم ترى الغبراء لنا مثيلا .. وإذا كان السيد لوزان يفتخر بأنه من شعب الله المختار .. فنحن بلا فخر من شعب الله " النزيك " .. فنحن ـ ونعوذ بالله من كلمة نحن ـ لا نحب النميمة أو الدس .. ولا نهاب المواجهة .. ولا نخشى فى الله لومة لائم .. ولنا الصدر دون العالمين أو القبر(1) .. وإذا بلغ الرضيع لنا فطاما ... تخر له الجبابر ساجدينا(2) .. وصولا الى هلمّة " ويلك يا لي تعادينا .. ياويلك ويل " ! .
وإذا بشعب الله النزيك يفاجأ ـ على حين غرة ـ بشخص يهودي الديانة (على اعتبار شن جاب لجاب ) .. يعايرنا .. وعلى قدر مفاخرنا التى نرفعها ونجوس بها خلال الديار يطالبنا بأن تكون رجولتنا .. وأن نخاطبه بأسمائنا الحقيقية فى هذه المعركة السهلة على الأقل .. التى قوامها " كلمتين فى صفحة الرسائل ".. ويضعنا أمام حقيقة أننا فى أحسن الأحوال مثل عباد الله العاديين .. حتى لانتـّهم بعضا من أفراد " شعب الله النزيك " بنفاذ رصيده الأخلاقي .. وتحوله الى ظاهرة صوتية مرتخية .
عموما عندما قرأت عن زعل " نساء ليبيا " .. هكذا بالعموم والتعميم والإجمال .. ولم أجد عنوانا للرد أو الإستفهام.. أرسلت الى د. غنيوة ـ مشرف موقع " ليبيا وطننا "ـ مشاكساً ( ما معناه ) : قد اتفهم سبب تعليق من لهن علاقة بالشأن السياسي .. على حدث سياسي .. وهن للاسف قلة .. ولكن أن تزعل " نساء ليبيا " بالجملة .. فهذا أمر محير.. فأنا لم اشترك فى برنامج الطبخ " مع أسامة أطيب " وأفسد طبخة الحلقة .. ولا أنا من أوقف برنامج " ألوان " .. ولست المسئول عن إلغاء حصة " التدبير المنزلي ".. وليس لدي أدنى علاقة بتجميد علاوة العائلة .. حتى أغضِب كل نساء ليبيا !.. ورغم إحساسي بأن الحكاية دعابة لاعلاقة لها بنساء ليبيا .. سأقول بالمختصر المفيد .. أنا شخص بسيط قام بما يعتقد أنه العمل الصواب.. وليس لدي أكثر من ذلك.. إلا إذا كان المقصود هو تثوير " أم البنات " ضدي .. بالإيحاء بأن هناك ما يمكن فهمه من وراء زعل نساء ليبيا !! .. ( على طريقة أياكِ أعني وأسمعي يا جاره ).. فهذا يعني أن القصة قصة خراب بيوت .. وليس خراب فكر.. والمطلوب منها نكـَدي .. وليس نقدي ! .

الجمع بين الأختين :
هناك أمور عندما تقرؤها تتذكر حرمة الجمع بين الأختين .. أما لطرافة .. أو لغرابة .. أو لبشاعة الرابط بينهما .. وكنت قد قرأت ذات مرة أن صحفياً ماليزياً ضاقت عليه الدنيا بما رحبت .. ولم يجد شيئا يقدمه كمادة صحفية فى أحد الأسابيع الشحيحة .. وعلى رأي إخواننا المصريين " أكل العيش مر ".. عموماً ذهب صاحبنا ينقب من هنا وهناك .. وكانت المحصلة عنوانا يقول : " بشرى تخفيض أسعار الكتب والحمير هذا الأسبوع " .. ولغرابة العنوان والمضمون أيضا .. أصبح الخبر من الأخبار العابرة للقارات .. وتناقلته وسائل الإعلام كطرفة .
تذكرت ذلك وأنا أقرأ مقالاً لروائي محمد الأصفر على موقع " ليبيا اليوم ".. تحت عنوان " شاي بلا رغوة " حيث إستوقفني المقطع الذى خصصه لتبيان تمايزه عن الأستاذ سالم العوكلي فى باب الموسيقى .. عندما قال : " هو يحب فيروز " ...... وأنا " احب شاكيره والزماره " !! .

مبروك عـلينا المبروك :
دأب صديقنا الحاج السنوسي بلاله ( إن لم تخني الذاكرة وأقع فى ورطة ) .. على مشاهدة الفضائية الليبية .. وكلما إنتهى من الفرجة زارته أوجاع الدنيا .. وعندما يشكو عادة ما تكون النصيحة العائلية له بضرورة الإبتعاد عن سبب وجع الرأس (الفضائية الليبية ) .. ولكن ما أن تخف أوجاعه حتى يعود اليها.. وكذلك العبد لله .. أقرر أن لا أقرأ كل شيء من أجل راحة البال المفقودة .. وبالفعل أقلل من قراءة كل شيء .. فليس كل سواد على بياض كتابة .. ولكن بمجرد ما أن يطيب الخاطر .. وما أسرع ما يطيب .. تجدني أعود لسراكة قرأت كل شيء.. المهم وجدت الأيام الماضية رسالة على موقع " ليبيا المستقبل" بعنوان " كتـّاب وملاحظات ".. ضربت أخماساً بأسداس .. ثم فتحتها .. وكم كانت سعادتي غامرة وأنا أقرأ نقد السيد/ المبروك الزليطني .
تصور أن يقول لك شخص ليبي : أنا أختلف معك .. وأدعوك الى مراجعة كذا وكذا.. دون أن يمسك بسوء .. أو يدوس مشاعرك .. ودون أن يحتاج لمفردات التهكم .. أو للهبوط الى مستنقع الرزالة .. ولا لتقمص شخصية أرسين لوبين !! . أشكرك سيدي الفاضل .. وبقليل من الجد ـ على خلاف منحى هذه المقالة ـ أقول لك أنا لم أتخلى عن موقفي .. فقط هناك بعض المقالات الفكرية ـ أو هكذا أعتبرها ـ لابد وأن تكتب بحيادية من أجل وضوح الفكرة .. وكذلك لا يمكن أن نستغني عن الحيادية فى نقل الأخبار .. لقناعتي بأنه لا علاقة بين المصداقية وكراهية الأنظمة .. أما التحليل .. أو الرد .. أو الموقف النهائي من الصراع الدائر بين السلطة والشعب .. فأنا بكل تأكيد منحاز ـ على طريقتي ووفق إمكانياتي ـ للوطن والمواطن .. ولم ـ ولن ـ أعتبر نفسي محايدا فى معركة إنتزاع الحقوق .. فلا تقلق .. فليس لدي ما أبيعه أو أساوم عليه .. خاصة بعد أن إنطلقت صافرة الشوط الثاني من العمر.. اكرر شكري وإحترامي الكبيرين لك .. مع التأكيد على تقبل نقدك بروح رياضية من " نصراوي " سابق .. ولك إن شئت مراجعة مقالة " نهاية الميل الثقافي " (3) .

سياحة البازين فى خطر :
بث موقع " ليبيا جيل " مقالة طريفة عن البازين حاول كاتبها أن يُسهم على نحو ما فى مساندة قطاع السياحة .. الذى أثبت كسوف هذا العام أنه يعيش على ذات الطريقة التى يؤكل بها البازين ( الرفس ) .. المهم عندما طالعت المقالة .. أعجبتني الفكرة غير أن كاتبها السيد عصام العول .. يبدو من الصورة أنه شاب متعاطف مع البازين أكثر من أي شيء أخر .. حيث سمى العصا التى يُسبك بها الدقيق بـ (المغرف ) والصحيح أنها (المعصدة) .. وسمى الفلفل المخلل الذى يقدم مع البازين بـ (المسيّل ) والصحيح أنها ( المسّير ) .. إلا إذا كانت هوجة تغيير الأسماء قد طالت فى غيابي ما سبق ذكره.. والتصحيح فقط من أجل تجنب الإحراج أمام الخواجات فى حال إكتشافه !.
عموما المحاولة جيدة .. وطريفة .. ويستحق السيد العول الشكر عليها .. وإن كنت لم أفهم قصده من قصة أن السواح عندما يقصدون ليبيا يسألون بلهفة عن البازين !! .. فرأيي أن هكذا سواح بلاش منهم خير.. حيث أننا نطمع فى سواح يسألون عن شحات .. وصبراته .. والمسرح .. والسرايا الحمرا بطرابلس .. ومعرض جادو ببنغازي .. وجمعية الهيلع بدرنة .. أما وّكالة البازين فأكيد هؤلاء يهود ليبيون دفعهم الشوق الى أن يتنكروا فى زي سواح من أجل حضرة البازين .. أو أنهم من أبناء الجيل الثاني فى المهجر وقد ورثوا قصة " البازين عمود الدين " .. كابرا عن كابر. وذكرني الكلام عن البازين بقصة رواها لي صديقي عوض الفيتوري .. حيث همس اليه أحد رموز العمل السياسي الكبار ( الذى نقدره ونحترمه كثيرا ) بأنه لا يطيق البازين .. ولكنه يخشى إن هو صرح بذلك أن تحسب عليه مخالفة وطنية لاتغتفر !!.. فيقبل عليه مكرهاً .. أكلا ومديحاً .. ولذات السبب سأمتنع عن ذكر اسمه .. وأهمس فى أذنه قائلا : ربي يكون فى عونك فقمة الكرم عندنا تعني البازين !! .

أما الصورة المرفقة (نقلا عن ليبيا جيل) فأكثر طرافة.. حيث تظهر البازين كما لو أنه ثور بقرنين متحفز لنطح أي يد تمتد اليه بسوء .. ولا أظنها تشجع اي سائح على المحاولة ..فضلا عن القدوم !! .. عموما أدام الله البازين.. وعذرا لشعب البازين.. ولكل من يهوى ممارسة عملية الرفس المستمر.. إذا فهم كلامي على نحو يخدش حياء الوّكالة.. أو ينقص لا قدّرالله من مقام البازين .. رمز وعماد سياحة المستقبل .. وكذلك أرجو من صديقنا محمد مادي ألا يعتبر كلامي هذا إنتكاسة فى موقفي من الحق الامازيغي.. على إعتبار أن البازين أكلة جبالية أعجزت الدكتور خشيم عن إيجاد مخارج لتعريبها.

والسلام

عـيسى عـبدالقيوم
________________________________________________

(1) البيت من معلقة عمروبن كلثوم.
(2) البيت ينسب لإبي فراس الحمداني (نحن قوم لا توسط بيننا.. لنا الصدر دون العالمين أو القبر).
(3) انظر مقالة " نهاية الميل الثقافي" والتى جاء فيها (..لم بخطر ببالي البتة أن يذهب البعض ـ فى الدغوة الى الفصل بين الثقافة والسياسة ـ الى حد إفراغ المؤسسة الثقافية من جوهرها .. او سلخها عن واجباتها .. ولعل أبرز واجبات المؤسسة ـ او الشخصية ـ الثقافية هو الموقف .. وذلك بالدفاع المعلن عن القيمة دون كثرت اشتراطات"..). هذا ما قلته قبل عام تقريبا ومازال رايي لم يتغير.. تجد المقالة كاملة تحت هذا الرابط :
http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea24045a.htm


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home