Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

السبت 18 سبتمبر 2010

يحدث فى أمريكا أيضاً

عـيسى عـبدالقيوم

هذه المرة فى مدينة " دنفر" .. بولاية كولورادو الأمريكية .. حيث شيّعت جنازة المواطن الليبي الأصل " محمد أبوشحمة " الذي قتله جاره ( الأمريكي ) بشكل متعمد وغادِر .. صباح يوم 11 سبتمبر 2010 م ( ذكرى تفجير أبراج نيويورك ) .. ودفن الراحل بمقبرة المدينة بعد صلاة ظهر يوم الاثنين 13 سبتمبر 2010 م .

... بعد رفع التعازي الحارة لأهله وذويه وأصدقاءه فى الوطن والمهجر .. نرفع أصواتنا الى من يهمه الأمر فى ليبيا .. إبتداء من السفارة .. إنتهاء بوزارة المغتربين .. مروراً بالخارجية .. فهذا مواطن ليبي عادي .. يفترض أن حقوقه تتقاطع بشكل ما مع الدوائر الثلاثة التى ذكرتها .. فلماذا لم نسمع حتى اليوم ـ بعد مرور أكثر من أسبوع على الحادثة ـ بأي ردة فعل تجاه ما حدث له ولأسرته التى تعرضت أيضا لإطلاق نار وإصابات خطيرة؟!!.

لقد فقد الرجل حياته فى حادث كل الدلائل تشير الى أنه ذو علاقة " بالكراهية العرقية " وهي فعل يجرمه الدستور الأمريكي .. ويعاقب عليه القانون هناك .. بمعنى أنها قضية واضحة وسهلة .. والإهتمام بها ومتابعتها كانت ستثير موجة من الإرتياح .. وتشي بوجود نية صادقة فى متابعة أمور الجاليات بشكل حقيقي .. وليس دعائي .. فالصمت هنا يثير القلق .. ويرسم ألف علامة إستفهام مستحقة!.

وكذلك فقد داءب الغرب على منح قضايا من هذا النوع إهتمامه الكبير .. ودرجت العادة أن نراه يطرحها على طاولات الحراك الدبلوماسي .. وعبر واجهاته الإعلامية بشكل مكثف لا يرون فيه " جميل " بل يعتبرونه " حق مستحق " للمواطن .. فلماذا لم تشغل هذه القضية إعلامنا الوطني المرئي والمكتوب على السواء .. وتجاهلها بشكل محيّر ! .. كما لو أنه يعيش خارج أسوار المهنة وتقاليدها!.

فالحادثة الأليمة تحمل مقومات " الخبر " الكامل بجدارة .. وكذلك هي ذات بعد قانوني وإنساني متصل بإسم ليبيا .. وذات صلة مباشرة بأحداث الساعة .. ألا وهي الحديث عن ذكرى (11) سبتمبر الأليمة التى كانت محور الإعلام فى كافة اسقاع العالم .. أليس هذا شيء محير بالفعل .. فالدول التى تقام على مبدأ " المواطنة " لا تسمح لمثل هكذا احداث أن تمر مرور الكرام .. ولو كان المعني من حملة جنسيتها عبر قوانين التجنّس .. وليس مواطنا أصلياً يفترض أن المساس به يفسر على أنه مساس بالسيادة .. أليس الأمر كذلك يا أهل القانون .. أفتونا مأجورين!.

نأمل من الثلاثي ـ السفارة الليبية بأمريكا .. وزارة المغتربين .. الخارجية .. أن تمنح هذه القضية بعضا من إهتمامها .. ففى ذلك يكمن جزء من جدية عملها المكلف بها رسمياً من جهة .. ومصداقية ما تتحدث عنه من جهود لمساعدة الجالية وتنظيم ملف المهجر من جهة أخرى .. كي لا نستمر فى إعتبار كافة ما يصدر عن الثلاثي سالف الذكر محض دعاية لا تسمن ولا تغني من جوع عندما تكشر اليالي عن أنيابها.

وايضا نأمل من إعلامنا " النزيك " أن يهتم بهذه القضية .. فلا بأس من إستقطاع مربع بحجم علبة الكبريت من صفحات جرائد حكومية أتت عليها عوامل التصحر .. أو (3) دقائق من وقت "الكشك" أو "الحجالات" (المتلفزة) كي نتحدث عن مأساة مواطن ليبي فى بلاد العم سام .. فذلك موقف إن لم تقتضه إستحقاقات المهنة .. فلا أقل من أن تقتضيه وشائج المواطنة!.

عموما .. اكرر تعازي الحارة لأسرة الفقيد وندعو الله أن يلهمهم الصبر على فقده .. ويلهمنا الصبر على إنتظار ردة فعل تعيد الينا بعض الأمل فى كوننا مواطنين فى دولة تحتل مقعداً فى جمعية الأمم المتحدة .. ولا تكف عن المطالبة بحقوق أمم باقية وأخرى منقرضة!.

والسلام

عيسى عبدالقيوم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home