Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Tuesday, 15 May, 2007

   

هـدرزة فى لنـدن
( 3 مـِن 3 )

عـيسى عـبدالقيوم


عدت الى نقطة البداية .. مربوعة الدكتور نجم .. وسهرة أخرى .. وحديث عن التاريخ .. فهنا لا تستطيع أن تتحدث إلا عن التاريخ .. فعناوينه تحاصرك من كل جانب وتذكرك بأن مدخلك الى الكلام " التاريخ " .. وصور " الأبيض والأسود " التى تتشح بها الجدران لا تترك لك مجالاً غير التاريخ .. فأنت محاصر من كافة العهود .. مجاهدين وطليان .. طرابيش تركية وشنان ليبية .. جرود وبدل عتيقة .. رجال فوق المشانق وأخرون خلف المكاتب .. نساء وأطفال بأسمال من مختلف العصور.. ونسخ لبعض الوثائق التاريخية .. ففى هذا المكان يكمن التحدي فى قدرتك على طرح مواضيع غير ذات صلة بالتاريخ .


فى ضيافة الجيل الثاني

وصلت الى المدرسة " العربية الليبية " صباح يوم السبت "28 ابريل ".. وعند العاشرة والنصف إنتظم طابور الصباح .. ردد التلاميذ بحضور مدير المدرسة .. وكادرها من المدرسين والمدرسات .. بعض الأناشيد .. والأدعية .. قبل أن يتفرقوا بإتجاه فصولهم .

بعد دقائق لحقت بالمدير الذى إصطحبني فى جولة على فصول المدرسة .. فبدأنا من الروضة.. حتى الصف الثالث الإعدادي.. وهكذا من فصل الى فصل.. تختلف الأعمار والأجناس .. وتختلف الحصص .. من الرياضيات الى النحو الى الفيزياء .. ولكن الأمل الذى تلمحه فى عيون الأطفال واحد .. وقد إجتهد الأطفال فى أن يظهروا حضورهم من خلال الأناشيد .. والأحاديث التى يرددونها بصوت واحد جماعياً .. ومن خلال فتح كراساتهم بشكل مرتب مسبقاً .. وتنفيذ أوامر " قيام .. جلوس " بشكل حرفي .. يظنون أنه سيسعد مدرّستهم ! .


وفى كل فصل أتوقف لألتقط صورة تذكارية ـ طبعاً بعد أخذ الإذن من مدرس الحصة ـ .. كنت ألمح إبتسامات الأطفال ونظراتهم المشاكسة مع كل فلاش يلمع فى أركان الغرفة .. وذكرتني تلك الإبتسامات ببعض مشاغبات هذه السن .. فقد كنت يومها تلميذا فى مدرسة " حطين " .. وعشت رفقة الكثير من الأصدقاء أياماً لذيذة .. وها هي مدرسة لندن وتلاميذها يمنحونني فرصة التذكر من جديد.. فهنا شاهدت كتابة البدايات المتعثرة أو المتلعثمة.. وشاهدت الرسومات التى قال عنها " بيكاسو " ( فيما اعتقد ) : تعلمت كيف يرسم الكبار فى سنوات قليلة .. والأن انفق سنوات كثيرة لأتعلم كيف يرسم الصغار " .. وشاهدت الأطفال وهم يعضون مؤخرة القلم أثناء تفكيرهم فى حل معضلة ما .. وأخيراً سمعت قرع الجرس .. ولكي أتم المشهد نزلت مسرعاً مع الدرج وإشتريت " سندوتشاً " .. ويقيناً سيكون من دواعي سرور بعض الأصدقاء أن أذكـّرهم بأنني قد ذهبت الى جوار سور المدرسة ـ كما كنا نفعل أيام زمان ـ وجلست هناك لإلتهم" فطوري " .. قبل أن أعود لأراقب أطفالاً يطاردون بعضهم البعض فى فناء الدرسة .. ومجموعة يتقاذفون كرة القدم هناك .. وثلة من المشاغبين طاب لهم أن يتناولوا " فطورهم " فوق أغصان الشجر .. هؤلاء الأطفال .. وهذه المدرسة تستحق دعمكم .. الذى تفتقده ـ كما أخبرني السيد المدير ـ .. فهي تقوم بعمل رائع وجبار .. فربط هذا الجيل بثقافته .. وكذلك بمنحه فرصة التواصل ـ هنا فى المهجرـ من أجل تكوين صداقات أمنه .. ليست بالمهمة السهلة .. فالعمل الوطني ليس فقط ما نسكبه فى السلة السياسة.. فهنا فرصة عمل وطني أكبر لمن شاء أن يذكره التاريخ.. ويتذكره هؤلاء الأطفال .. وقبل ذلك تتذكره السماوات العلى.


على الترتيب : أية المزوغي .. نسيبة بونقاب .. هاجر حريشة

كتاب فى طريقه اليكم :

فى قاعة مستقلة كانت تجلس أربعة فتيات .. منكبات على أوراقهن بشغف .. أما السبب فهو تأليف كتاب يحكي عن ليبيا .. باللغة الأنجليزية .. موجه لغير الناطقين بالعربية .. ويخاطب الأعمار ما بين ( 12 ـ 17 ) سنة .. مفاجأة أليس كذلك .. فأن نكتشف فى هذه المدرسة الصغيرة.. بداية ميلاد كتاب ليبي باللغة الانجليزية .. مفاجأة سارة وقفت ـ شخصياً ـ إحتراما لها.. ولجهد الفتيات .

آه .. أعتقد بأنني نسيت أن أقدم لكم الفتيات .. حسناً هنّ :

أية عبدالكريم المزوغي ..
هاجر عبدالمنعم حريشة ..
نسيبة اسامة بونقاب ..
فاطمة مصدق ناصف ..

جميعن فى الصف الثالث الإعدادي .. أية وهاجر ولدن خارج ليبيا .. نسيبة وفاطمة قدمن الى بريطانيا منذ سنوات .. جميعهن زار ليبيا بإستثناء " اية " التى زارها أقاربها .. ولم تتمكن حتى الأن من زيارة ليبيا .

وجدت لديهن إصراراً وحماسة كبيرة لإنجاز هذه المهمة .. وحقيقة تفاجأت بأن يكون لدينا بنات فى هذه السن ولديهن هكذا طموح .. وأتمنى من السيدة هناء النعاس .. ومؤسسة " تبرا " الإلتفات الى هذه المجموعة .. وكذلك أتوجه بالنداء الى " مؤسسة صالح بويصير " والى السيدة فدوى بويصير خصوصا لدعم هذه الفكرة .. والى كل مؤسسة أو شخصية يهمها أمر الطفل الليبي .. داخل الوطن وخارجه .. وسأضع بريد الفتيات أسفل هذا التحقيق .

إختارت الفتيات لكتابهن عنوان " ليبيا فى لمحة " .. وتبحث الفتيات الأربعة موضوع الكتاب تحت إشراف د. فرج نجم .. قالت " هاجر " نحن نعتمد فى بحثنا على كتب الدكتور نجم فيما يتعلق بالتاريخ .. وعلى ما نطالعه من خلال الانترنت .. وتأمل الفتيات أن يباع كتابهن للمدارس الإنجليزية .. وللجاليات عموماً .

سألت " هاجر" .. ما هي النقطة التى تودين التركيز عليها من أجل لفت إنتباه الأخرين الى ليبيا .. فإختارت أن تكون الحديث عن أصول القديس" مرقص " الليبية .. أما " فاطمة " فقالت أنها تفضل التركيز على إسم " ليبيا " وكونه كان يشمل كل شمال افريقيا .. أما " نسيبة " فإختارت الحديث عن الأثار الرومانية .. فيما فضلت " أية " أن ينصب جزء من جهدها على قصة التفوق البحري لليبيين فى زمن ما .

شعرت بأن الطريقة جديدة .. وتستحق المدرسة وطاقمها والمشرف على الكتاب الشكر والتصفيق .. لما تقوم به من جديد مفيد .

بعد دردشة حول موضوع الكتاب .. طاب لي أن أسأل الفتيات عن طموحهن المستقبلي .. نظرن الى بعضهم البعض لبرهة .. وجاءت البداية من " نسيبة " التى تتمنى أن تكون طبيبة علم نفس الأطفال .. أو طبيبة نساء .. أما " هاجر " فحزمت أمرها وقالت : أريد أن أكون محامية .. أما " أية " فكان طموحها أن تتخصص فى علم إدارة الأعمال .. فيما لازالت " فاطمة " تفاضل بين مدرّسة لغة أنجليزية .. وطب صحة المجتمع .

ومن خلال مناقشة طموحات كل فتاة تبين لي أنني أمام جيل أخر .. ويجب عليّ أن أغير الكثير من أدواتي وأفكاري إذا أردت أن لا أحال الى المتحف مبكراً .. وهذه نصيحة للجميع .. وفى كل المستويات .

إنتقلت بعدها للحديث عن هموم الوطن .. وكان للفتيات وجهات نظر فى كل ما يدور حولهن .. وعندما سألتهن بشكل مباشر .. ما الذى شاهدتِه هنا ولم يعجبك نظيره فى ليبيا ؟!.

فاطمة : النظافة .. والإلتزام بقوانين القيادة .
نسيبة : حقوق المرأة هنا أحسن بكثير بالنسبة لنا .. فهناك المنع حتى من الذهاب للجامع .
هاجر : المدارس .. هنا أحسن .. هناك تحتاج الى تطوير وصيانة .

ولهاجر تجربة ظريفة حيث زارت مدرسة فى ليبيا وقضت معهم يوماً دراسياً كاملاًَ .

وعندما عكست السؤال : ما هو الشيء الذى ترين أنه أفضل فى ليبيا وتتمني أن ترينه لدى الجالية هنا ؟!.

هاجر : الناس أطيب هناك .. ويحبون أن يساعدوك دائماً .
نسيبة : أجواء الأعراس والمناسبات هناك أفضل .
فاطمة : اللمة العائلية هناك أفضل بكثير .

أية .. لم تزر ليبيا .. ولكن من خلال الحديث عنها تتوقع أنها تستطيع العيش بسعادة هناك ..

وعندما سألت " أية " : لو طلبت منك أن تخبرينني فى عبارة واحدة .. ماذا تعني لك ليبيا التى لم تزورينها أبداً ؟! .

أجابت دون تردد : بلادي !! .

وبعد أخذ ورد حول موضوع ليبيا وهمومها .. توقفت بالفتيات عند سؤال .. ربما حاولت من خلاله أن أتعرف عن الجيل الثاني بشكل صحيح .. : من منكن تريد العودة والعيش فى ليبيا؟!.

وجدتهن جميعاً لا يمانعن من العودة .. ففيما فضلت " فاطمة " العودة والعيش هناك بشكل نهائي .. جاءت خيارات " هاجر " و " أية " متقاربة .. حيث فضلن التردد على الوطن لحين إنهاء التعليم .. أما " نسيبة " فكانت الأكثر صراحة .. فقالت : الى وقت قريب لم أكن أرغب فى العودة .. ولم أكن مقتنعة بالفكرة .. ولكن الأن بت أكثر إقتناعاً .. خاصة بعد الزيارة حيث شعرت بالراحة أكثر فى ليبيا .

وفى نقلة خارج السياق جعلت الفتيات يبتسمن وهن ينظرن الى بعضهن البعض ..

تساءلت : من منكن تحب كرة القدم ؟!!..

فكانت الإجابة : " نعم " .. بالإجماع .

أضفت .. : طيب إذا لعب المنتخب الإنجليزي مع المنتحب الأرجنتيني لمن يكن صوتكن ؟!.

فكان الإجماع على تأييد المنتخب الإنجليزي .

ووصلت الى مرادي بالقول : طيب اذا لعب المنتخب الإنجليزي والمنتخب الليبي لمن يكن صوتكن ؟!.

لم أتفاجأ وأنا اسمع أصواتهن تتشابك لتجمع على تأييد المنتخب الوطني لكرة القدم .. فهل يا ترى يؤيد " المنتخب السياسي " طموحات هذا الجيل ؟!!.. سؤال سنظل نبحث عن إجابته طويلاً .

كنت قد وعدت الفتيات بوضع عناوينهن الألكترونية .. فهن يرغبن فى التعرف على صديقات من ليبيا ومن العالم من أجل إتمام فكرة الكتاب .. نأمل أن يكون حلقة وصل بينهن وبين المؤسسات أو الأفراد الراغبين فى دعمهن معنوياً أو مادياً .. العناوين فى الأسفل .


د. أبوبكر الأصيبعي               د. عبدالمنعم حريشة

مع حضرة المدير

بعد أن قرع الدكتور " أبوبكر الأصيبعي " ( نائب مدير المدرسة ) جرس بداية حصص ما بعد الإستراحة .. وهدأت الممرات من حركة الطلبة .. جاء وقت الحديث مع الدكتور عبدالمنعم حريشة ( مدير المدرسة ) .. وما بين السؤال والجواب قضيت معه قرابة الساعة كانت حصيلتها ما ستقرؤنه .

س : د. عبدالمنعم .. مرحباً بك فى هذا اللقاء السريع الذى أود من خلاله التعرف على ما لم تراه العين المجردة .. بداية من الإسم .. لماذا " العربية الليبية " ؟!! .
ـ إخترنا هذا الاسم للتعريف بالمدرسة من خلال إسمها.. فهي " العربية " نسبة للغة التى تدرّس بها .. و " الليبية " نسبة للمنهج المعتمد فيها .

س : متى فتحت المدرسة أبوابها ؟!!.
ـ إنطلقنا فى سبتمبر 2004 م .. أما سبب فتحها ـ من باب الإيضاح ـ فقد كان أغلب الأطفال يدرسون فى مدرسة " تشلسي " ( = مدرسة تابعة للسفارة الليبية ) .. وهي مدرسة قديمة حيث أنشئت منذ أكثر من (25) سنة .. وتمنينا لو إستمرت فى أداء رسالتها .. ولكنها بيعت .. ومثل بيعها خسارة كبيرة للجالية الليبية فى لندن ..

س ( مقاطعاً ) : هل بيعت لأسباب مادية مثلاً .. بالرغم من أنها تابعة للسفارة ؟!! .
ـ يُسأل الرجل الذى باعها .. وقد بيعت فى وقت الأستاذ محمد الزوي ( السفير ) .. فليس لدي إجابة مباشرة .. ويسأل الأستاذ محمد الزوي .. وإن كنت لا أعتقد أنه سبب مادي فليبيا تنعم بخيرات كبيرة .. عموما بيعت مدرسة " تشلسي " .. وإنتقلوا للتأجير فى مؤسسة " المنتدى الإسلامي " بمنطقة فولهام .. تحت إدارة الأستاذ مصطفى الكواش .. ولازالت تابعة للسفارة .. بعد ذلك إضطررنا للبحث عن بديل .. فإفتتحنا هذه المدرسة .

س : كم عدد هيئة التدريس هنا .. وهل تضعون شروطاً للملتحقين بالتدريس عندكم ؟!.
منعم : عددهم 17 مدرّس ومدرسة .. وكل الطاقم من الليبيين والليبيات .. وكلهم ذوي خبرة .. ومؤهلاتهم العلمية عالية جداً .. 75 % منهم سيدات .. أهم شروطنا أن يكون مارس التعليم فى السابق .. ومعظم المدرسين هنا .. كانوا قد مارسوا مهنة التدريس فى السابق .

س: كم عدد الطلبة الدارسين فى مدرستكم .. وهل هناك تحديد للجنسية ؟!!.
منعم : عدد الطلبة المتواجدين فى المدرسة (120) طالب وطالبة .. ولكن فى نهاية العام يأتي طلبة للإمتحانات فقط .. فيصل العدد الى حوالي (140) طالب وطالبة .. ليس لدينا تحديد للجنسية .. ولكن المتواجدين عملياً 95 % ليبيون .. والباقي من جنسيات مختلفة : المغرب .. الجزائر .. مصر .. العراق .. اليمن .. وليس لدينا اي موانع تمنع إنتساب اي طالب او طالبة الى مدرستنا .

س : هل الطلبة من الأسر المقيمة .. أم لديكم من المبتعثين أيضاً ؟!.
ـ أغلب الطلبة من عائلات تقيم فى بريطانيا .. وتتردد على الوطن .. ولدينا أطفال بعض المبتعثين .. فنحن نأمل أن نساعدهم فى تحمل أعباء تدريس اطفالهم ليتفرغوا هم لدراستهم .

س: كم عدد فصول مدرستكم .. وماذا عن أوقات التدريس ؟!.
ـ عدد الفصول (10) فصول .. موزعة من التمهيدي وحتى الشهادة الاعدادية .. ونحن ندرس فى هذه المدرسة كل يوم سبت من الساعة العاشرة صباحاً الى الساعة الرابعة والنصف مساءاً .. ونظرا لأن عدد ساعات التدريس لا يتوافق مع اللوائح المعمول بها فى داخل الوطن .. لذلك ليس لدى تلاميذنا درجات عن التطبيقات الشهرية .. فنحن تقريباً نعتبر نظام منازل .. لذلك يدخل طلبتنا على 50% فى الفصلين الأول والثاني .

س : طيب .. قلت أن المنهج المعتمد هو المنهج الليبي .. فهل شهادتكم معترف بها فى ليبيا ؟!.
ـ أولاً أؤكد على أننا نعتمد المنهج الليبي كاملاً .. وليس اللغة والتربية الاسلامية فقط .. نعم بفضل الله الشهادة معترف بها من قبل الأستاذ عياد معتوق .. منسق المدارس .. ففى كل عام يدخل أبناء هذه المدرسة للإمتحانات بشكل إعتيادي .. وأريد أن أشكره على دعمه المعنوي للمدرسة .. فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله .

س: ما هي أهم نشاطات مدرستكم غير الحصة التعليمية طبعاً ؟! .
منعم : لدينا بعض النشاطات .. فنحن مثلا نصدر نشرة شهرية .. ( منحني نسخة منها ) .. ولدينا نشاط مقترن بحفلة العيد الصغير ( الفطر).. وحفلة العيد الكبير( الأضحى ).. وفى هذه المناسبات تكون الدعوة عامة لكل الجالية .. ولدينا حفلة ختام العام الدراسي حضرها العام الماضي أكثر من (60) عائلة ليبية .. توزع فى هذه الحفلة شهادات تقدير للمدرسين .. ونتائح الطلبة .. وتوزع الهدايا .. وتمارس فيها الكثير من المناشط الرياضية والثقافية والاجتماعية .. ونحن نوجه اليك الدعوة لمشاركتنا فى حفل هذا العام والذى سيكون الأحد يوم 3 يونيو .. وسيكون فى حديقة " ميل هل بارك " .. من العاشرة صباحاً الى الثامنة مساءاً .. ومن خلالك أوجه الدعوة لكل الجالية الليبية .

س : طيب هل لك د. عبدالمنعم .. أن تحدثنا عن أهم إحتياجات المدرسة .. التى يعوق فقدانها من تقدم المدرسة ؟!.
منعم : من أبرز وأكبر المعوقات " إيجار المدرسة " .. فهو مبلغ كبير ونحتاج الى من يسهم معنا فى دفعه ليسهل علينا الأمور الأخرى .. وبالمناسبة فقد طلبت العام الماضي والعام الذي قبله من السفارة الليبية أن تدعم هذه المدرسة .. ولكن الى يومنا هذا لم يدعمونا بشيء .. ولازلنا ننتظر دعمهم .. هذه رسالة أوجهها الى المختصين سواء فى أمانة (وزارة) التعليم .. أو فى الملحق الثقافي بالسفارة .. وقد ألتقيت بهم وأعطيتهم جميع الأوراق .. وحاولت الأتصال بالأستاذ عياد معتوق .. فقط من أجل الاسهام فى دفع إيجار المدرسة .. وهذا ما طلبته منهم .. وهذا لا يمنع من وجود بعض الخيرين الذين يدعموننا .. ولكنه دعم محدود .. فدائما لدينا عجز مالي فى نهاية كل عام .

س : ( مقاطعا ).. ماذا عن المؤسسات الليبية فى المهجر .. التى تقوم بجمع التبرعات على مدار العام .. ألم تجربوا أن تطرقوا بابها .. وماذا عن رجال الأعمال فى بريطانيا ألا تفكر فى الإتجاه اليهم من أجل المساعدة ؟!.
منعم : نعم جربنا .. وممن أعاننا " مؤسسة الرحمة " .. ولكن الدعم فى الغالب يغطي نصف العجز أو نحوه .. فنحن نحتاج الى من يغطي النصف الأخر من العجز السنوي ..أما رجال الأعمال فكما يقال " على يديك نحجوا " .. فإذا تتوجهوا بنداء الى رجال الأعمال فسنكون سعداء بذلك .. بل أتمنى منهم أن يأتوا ويزوروا المدرسة ـ كما زرتها أنت ـ ليقفوا على الحالة بأنفسهم .. وارجو لمن يرغب أن يتصل بي وسوف أترك لك رقم هاتفي .

س : ما شاهدته هنا عمل كبير .. وجهد جبار .. فأنتم لمن لا يعرف مشاكل المهجر تناضلون على جبهة " الهوية " .. وتتعاملون مع أطفال تتجاذبهم أكثر من ثقافة .. وبالفعل تستحقون أكثر من الدعم .. سؤالي : وسط هذا الخضم هل تشعر بأن السفارة الليبية فى لندن مقصرة معكم ؟!.
ـ طبعاً فى مجال التعليم يوجد تقصير من السفارة فى دعم هذه المدرسة الليبية مادياً .. وأتمنى أن نشاهد دعمهم هذا العام على الأقل فى دفع إيجار المدرسة .. هذا ما أطلبه منهم .. فأنا لا أطلب أن يدفعوا رواتب المدرسين .. أو القرطاسية وغيرها من النفقات .. لأن رسوم المدرسة تغطي كل ذلك .. التقصير موجود .. طلبنا منهم أن يدعمونا مادياً .. والى يومنا هذا لم تدعم هذه المدرسة .. وللأمانة فهناك مدارس أخرى تعاني مما نعاني منه .. مثل مدارس نيوكاسل ومانشستر وقلاسكوا .. بعضهم وصل الى المحكمة نتيجة العجز عن دفع الإيجار .. وأعتقد بأن دفع الإيجار بالنسبة للدولة شيء ليس كبير .. وأتمنى أن تراعي السفارة هذه المشاكل وأن لا نراها فى العام القادم .

س: هل من كلمة فى الختام ؟!.

ـ أتمنى من الله أن يوفقنا فى أداء رسالتنا .. وكما يقال " اليد الوحده ما تصفقش " .. والمال هو عصب الحياة .. وندائي الأخير لليبيين هو لدعم هذه المدرسة مالياً من أجل أن تستمر فى رسالتها .. ويمكن أن يرسلوا المبلغ الى المدرسة التى نؤجر منها مباشرة ..وأشكر كل المدرسين والمدرسات على الجهد الذي يقومون به .. واشكر كذلك أولياء الأمور على دعمهم للمدرسة .. وكلمة شكر لك أخي عيسى عبدالقيوم على حضورك الى مدرستنا .. وأسأل الله أن يكون فى ميزان حسناتك .

إنتهت المقابلة .. ومن هناك الى محطة " يوستن " .. أين أستلقيت على مقعدي فى القطار المتجه هذه المرة شمالاً .. عبرت ذات المسافة التى قطعتها فى رحلة القدوم غير أنني فى طريق العودة زدت الى حزمة علامات الإستفهام التى أحملها الكثير .. ستجدون بعضها ـ بكل تأكيد ـ فى مشاركاتي القادمة فأرجو أن تتسع صدوركم لها !! .

والسلام



عيسى عبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com
________________________

ـ هاتف الدكتور عبدالمنعم ( مدير المدرسة ) :07852101397
ـ هاتف الدكتور ابوبكر الاصبيعي ( نائب المدير ) : 07759455218
ـ اسم المدرسة التى يؤجر منها :Kingsbury High School

بريد أية : ayaalmaz@yahoo.co.uk
بريد نسيبة : nunu045@yahoo.co.uk
بريد هاجر : gegemh2004@yahoo.co.uk
بريد فاطمة : sarahg2010@yahoo.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home