Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Thursday, 12 October, 2006

       
       
       

متفرقات جمعـها دفتري (6)

عـيسى عـبدالقيوم

كالعادة فلا يوجد رابط بين العناوين المنثورة أسفله.. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة.. أو قراءة فى خبر سيّار.. أدونها بين دفتي دفتري.. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور.. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية "الباب اللي تجيك منه الريح".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال.. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها "بيضة الديك "!.

* * *

ـ الصياد .. أول المبتسمين :
فكما أن الوجبات الروحية فى رمضان تتغير عمّا كانت عليه فى الشهور الأخرى .. وكما أن الوجبات الغذائية أيضا تتميز عمّا هي عليه فى الشهور الأخرى .. لا أدري لماذا أتمنى أن تتغير أيضا الوجبات الإعلامية فى هذا الشهر .. فيكون لها بصمتها الثقافية الإجتماعية الدينية الخفيفة ..
كسلسلة الاستاذ فتحي العريبي " بنغازي فى رمضان " التى ينشرها موقع " جيل " (1) .
ولعل هكذا شعور كان وراء سعادتي وأنا أشاهد موقع " الصياد " الذى يبث من طبرق .. وهو يفتتح نافذة لطرائف رمضان .. تحت عنوان " ظرفاء رمضان".. ومن خلال وضع رقم (1) على الحلقة الأولى يبدو أنها ستكون سلسلة بقلم الأستاذ عبدالعزيز الرواف .. ضمن مساحة " القطوف الثقافية ".. دعونا نتابعها سويا.. ونصفق قليلا لأهل طبرق .. والعاقبة عند المواقع " المكشرة "!!.
الحلقة الأولى تحت هذا الرابط : http://www.al-saiyad.com/Detail.asp?Show=92

ـ هل أتاك حديث العشية :
أكيد كلنا يتذكر عشية رمضان(2) فهي أطول فترات اليوم الرمضاني .. فبعد رحلة نوم قد تستمر ـ عند البعض ـ الى الظهيرة .. تبدأ فترة العشية وفيها تحدث أطرف مواقف الشهر .. أو ما نعرفه نحن الليبيون بـ"التحشيش".. وهو ليس التحشيش المعهود الذى يجعل صاحبه "رايق".. فهذا يجعله متشنجا لا يألو على شيء.. ويحيل بعض المراقبين أعراض الظاهرة الى الإمساك عن التدخين ونقص مادة النيكوتين.. والبعض الأخر يعزوها للجوع ونقص مادة البازين.. أما أنا فأرجح أنها تعود لطبيعة الشخصية الليبية الغاضبة بالسليقة.. وغالبا من تظهر علامات التحشيش على وجه صاحبها.. فيكون عرضة للاستفزاز.
ومن أطرف ما أتذكره فى هذا المقام .. أنه كان لنا جار " من زبيبه يسكر ".. وأشتهر بحكاية التحيشيش .. وفى أحد " قوايل " رمضان .. وصل الى الشارع بائع " الزلابيه .. والسفنز .. والمخاريق (!) " المتجول .. وكان أيامها يثبّت صحناً كبيراً ( ليّان ) على دراجة هوائية مخصصة لذلك .. ويطوف الشوارع .. ومن ضمن طقوس البيع المتجول أن يلفت البائع إنتباه الناس الى وجوده عن طريق منبه يصدر صوتا مزعجا " طرمبه " يثبته على مقود الدراجة.. عموما وصل البائع الى بداية الشارع .. فما كان من أحد الظرفاء إلا أن أشار اليه بضرورة التقدم حتى وضعه فى مرمى تحشيشات جارنا العزيز .. أي تحت نافذة نومه مباشرة .. ولم تمر دقائق حتى تجمع حوله الصبية .. وأخذوا فى الضغط على " الطرمبه " .. وما هي إلا لحظات حتى فتح جارنا العزيز باب بيته ودون أي مقدمات تقدم من الدراجة ـ وهو شبه نائم أو قل شبه سكران ـ وقام بسكب ما فيها من حلويات على الأرض .. مجسداً المثل الليبي " اللي ما يشري يتفرج " .. تذكرت هذا وأنا أراقب عربة بيع " الآيس كريم " وهي تقف غير بعيد عن بيتي.. وأيضا فمن طقوس جلب الإنتباه ـ هنا فى بريطانيا ـ أن تصدر العربة لحناً موسيقياً إشتهرت به .. والذى ما ان يسمعه الأطفال حتى يهرعون الى الخارج .. فحمدت الله أن القصة تحدث فى شمال غرب انجلترا .. وليست فى أرض ازواوة .. أو فى شارع عشرين .

ـ هكذا ولجت الى رمضان العام :
بعد الفصل الذى عمله السيد " نيل " معي .. ونجاحه فى جعل أول أيومي الرمضانية بمثابة يوم سجين يقضي عقوبة الأعمال الشاقة .. وعقب نشر القصة فى مقالة سابقة .. بعث لي صديقي هشام بن غلبون يقول " دارها فيك نيل .. والله نين صخفت عليك " .. فرديت عليه قائلا " شكله نيل مصري يتكلم أنجليزي " .. يعني من شطارته .
والطريف أيضا أن أحد أعضاء اللجنة اتصل بي يقول : " سعدنا بالتعرف عليك " .. فيبدو ـ عزيزي هشام ـ أن الجماعة عندهم رغاطه قريبه .. ويجهزوا فى العبدلله نفسيا .

ـ تهاني فى مصيدة التسلل :
فى الحقيقة أحرص أن أبعث بالتهاني سواء الرمضانية أو المعايدات بإسم صديقي المقصود بها .. وعبر بريده الشخصي .. لأني ـ بصراحة أرجو أن لا تغضِب بعض الأصدقاء ـ أنزعج من المعايدات والتهاني التى لا تحمل إسماً .. وترسل " بالجملة " عن طريق مجموعة بريدية .. فنحن ليس لدينا مناسبات كثيرة.. وليس لدينا فرص كثيرة لملاقاة الأصدقاء للتعبير لهم عن مشاعرنا الإنسانية تجاههم .. فلماذا لاتكون مناسباتنا القليلة فرص لتدفئة العلاقات ؟!.. بصراحة أنا أعتبر الرسالة التى لا تحمل إسمي .. أو لا ترسل على بريدي الشخصي .. كما لو أنها فى مصيدة التسلل.. وأن أثرها قد يكون سلبيا ( فربما أفهمها أن الأخ مش فاضي .. مثلا !) .. فأتمنى من الأصدقاء أن يعطوا بعضا من وقتهم لملء رصيد العلاقات الإنسانية فهي الأدوم .. فوصول رسالة رمضانية مفعمة بالحميمية والدفء على البريد الشخصي لمن يعيش الغربة .. ربما ترقى الى مستوى الزيارة الخاصة.. يعني المطلوب اشوية طبطبة وحنية .. يا معشر الليبو ! .

ـ بلاغ الى الرأي العام :
السيد مهيب الجانب : الرأي العام : قبل دخول شهر رمضان بأيام كنت أقف على ناصية الشارع فى مدينتي الصغيرة " بولتن " .. وأطل بعض الأصدقاء .. ومعهم شخص يتكئ على عكازين .. قدّمه الأصدقاء على أنه " جاي دوره " .. وبعد الإستفسار عن الحال والأحوال .. علمت أنه قد أجرى عملية على رجله منذ يومين .. فما كان مني إلا أن " حمّدت له على السلامه " وعرضت عليهم الغداء عندي يوم الاثنين ( أي بعد ثلاثة أيام من تاريخ اللقاء ) .. شكر ضيفنا الدعوة .. وحاول إستبدال العزومة .. بجلسة دردشة وسمر .. إلا أن العبد لله ألح .. وأصر .. وأوشك الأمر أن يصل الى الحلف بالطلاق .. المهم طأطأ ضيفنا رأسه خجلا .. ووافق على العزومة .. وهو يردد : والله تعبت روحك يا عيسى !! .. وأنا بدوري ردّدت بصوت مرتفع وواثق جدا : لا والله ما فيها تعب .. هضا واجب يا راجل !! .. المهم سيدي الرأي العام .. يوم الاثنين صباحاً ـ أي يوم عزومة الضيف القادم من ليبيا .. بعد أن أنهيت أشغال فترة الظهيرة .. أخذت بعض أوراقي وسافرت الى مدينة أخرى .. لقد نسيت قصة العزومة نهائياً !! .. اي والله .. ولم أنتبه الى أنني عزمت الرجل إلا بعد مضي أربعة أيام تقريباً.. أين قابلت صديقي محمد لطيوش .. وأخبرته بالقصة.. وسألته عن صاحبنا .. فأخبرني بأنه قد غادر الى ليبيا .. ومما جعلني ألجأ اليك ـ سيدي الرأي العام ـ أن الأجواء رمضانية .. وفيها يكثر الحكي وجرجرة الكلام .. وأخاف أن يعتقد ذلك الشاب أن فى القصة مقلب .. أو يشن حملة تحذير للقادمين الى بريطانيا من عزومات سي عيسى عبدالقيوم .. فمن سمع من أصدقائنا أو أقاربنا عن هذه القصة .. فهذه ظروفها .. أولستم انتم أصحاب مقولة " الغايب عذره معاه " ؟!!.. فها أنا الغايب قد عدت .. وهذا عذري .. فتفضلوا بقبوله .. والبيت بيتكم .. ودائما على قاعدة " الجود بالموجود " .

ـ نيران صديقة :
حدثني أحد الأصدقاء أنه كان يوجد فى ليبيا أيام الثمانينات شيخاً صومالياً إسمه يوسف.." عصبي اشوية ولكن نيته بيضا " هكذا كان يصفه .. وكان شيخنا الصومالي " اللي نيته بيضا " يكره شخصاً بعينه ولا يطيق رؤيته فى الجامع .. عموما ذات يوم جاء من يخبر الشيخ أن هناك شجار خارج الجامع .. وأن فلاناً قد " سبّ الدين !! " خرج الشيخ غاضباً وفى ذهنه أن فلاناً الذى " سبّ الدين " هو عينه الشخص الذى لا يطيقه .. وما إن وقع بصره عليه حتى صفعه على خده .. وإذا بالشخص الذى أخبر الشيخ بقصة الشجار يصيح من الخلف : ليس هذا الذى " سبّ الدين " يا شيخ !!! .. فأدار الشيخ ظهره نحوه .. وقال : بس حتى هضا يستاهلها !! .
تذكرت هذه القصة وأنا أقرأ ـ منذ أيام ـ لكاتب ليبي كان يرد على كاتب أخر إنتقده .. ولسوء حظي شكرني الناقد فى ذات السياق .. فما كان من المنقود إلا أن لطمني .. ولسان حاله يقول : وحتى هضا يستاهلها !! . على أي حال .. أقبلها منه فى هذه الأيام الرمضانية المباركة .. وسأضيف من عندي لموسوعة الحركة الإسلامية لتطييب الخواطر : " واللطم لا يفسد للود قضية " .. عموما كل عام .. وأنتم .. وهو .. وأنا .. والشيخ يوسف الصومالي .. بخير وصحة وعافية .

ـ الترهوني .. المشهد الأول .. ثاني مرة :
عزيزي القارئ .. هذا ليس عنواناً لمسرحية جديدة .. ولا هو مقطعا من تسالي الكلمات المتقاطعة .. ففعلا هناك شيء من هذا القبيل قد حصل .. ودائماً مع اصدقائنا فى أمريكا .. التى يبدو أن قصتي مع الفروق فى التوقيت بها ستطول.. فكم صديق أتصلت به .. فيفاجاني بقوله : والله أنا فى الدوام الوظيفي والساعة الأن الثانية عشر ظهرا ! .. وأخر أتورط فى إيقاضه من عز النوم !.. وثالث يعتذر لاحقا بأن جرس الموبايل كان يدق وقت صلاة الجمعة تماما .. وقد ذكرت ذات مرة كيف أنني أتصلت بصديقنا د.على الترهوني من أجل الإطمئنان على صحته عقب إجراءه لعملية جراحية .. ولإستهتاري بقصة الفارق فى التوقيت .. وجدتني أتحدث معه قرب طلوع الفجر !! .. اليوم أدرت قرص الهاتف من أجل تهنئته برمضان وللاستفسار عن الحال والأحوال .. وما أن جاءني صوته على الطرف الأخر من السلك حتى بادرته بالقول : خير يا دكتور علي .. وين جت مكالمتي هذي قبل " الشربة " وإلا بعدها .( أقصد قبل المغرب أم بعده ) .. فضحك وقال : فى وسط الشربة !! .. نعم لقد كانت مكالمتي قرب أذان المغرب .. وكالعادة اعتذار .. ونحنحة .. وتقهقر آمن .
أما د. ابراهيم أغنيوة .. الذى لا أعرف فى اي ولاية يقطن .. ولا كم فرق التوقيت بيننا.. فمن كثر رد جهاز التسجيل " الأنسرماشين " عليّ .. فلم أعد أكتفي بترك خبر بأني قد اتصلت .. بل أصبحت أكمل الهدرزة كما لو أنه يسمعني .. على إعتبار أن ينتهي رمضان دون أن تظفر به أمر وارد جدا .. حتى لو كانت المكالمة من أجل التهنئة بمرور (11) عام على إطلاق الموقع.

ـ قالوا في رمضان :
أنشد الشاعر " عبدربه الغناي " ـ وهو من فحول الشعراء فى ليبيا ـ فى رمضان يقول :

الليل فيك مؤرخ بضيائه ..... صخب وزينات وعز مقام
هذي زلابية وتلك كنافــة .... وحلاوة من كل صنف شام

امنياتي لليلة القدر :
عقب إستماعي لشيخ مصري يتحدث عن ليلة القدر ـ والمصري إذا حدثك عن ليلة القدر فتح شهيتك للأماني ـ سألت نفسي ماذا ستتمنى ـ يا عبدالقيوم ـ لو قدّر لك وصادفت ليلة القدر ؟!!.. فقلت : لو كانت عشر أماني فسيكون منها بكل لتأكيد : صدور شهادة ميلاد للطفلة نهاوند.. ورسالة تعيين للكاتبة مريم العجيلي .. وردم الحفرة التى أمام صديلية الشعب .. وأن أضع بيدي قانون (15) فى متحف السرايا الحمرا .. وأن تحترم السفارات الليبية الطلبة الوافدين للدراسة.. وأن يُشطب يوم 7 أبريل من الذاكرة الليبية .. وأن يتوقف الفنان يوسف الغرياني " قزقيزه " عن التهريج .. وأن تتبدل فكرة أرسال الزميته والروينه " كهدايا " الى بريطانيا .. وأن تمنح شركة " البال توك " أجازة بدون مرتب لروادها .. وأن يقتنع بعض المشايخ بأن إجادتهم للوعظ لا تعني بالضرورة إجادتهم للسياسة .. ولكن طالما أنها أمنية واحدة لا غير .. فأتمنى أن يسامحني ـ من القلب ـ كل الذين أخطأت فى حقهم !!.

ورمضان كــريم
عـيسى عـبدالقيوم
yumuhu65@yahoo.com
________________________________________________

(1) سلسلة الاستاذ فتحي العريبي " بنغازي فى رمضان " مزيج رائع بين الصورة والكلمة .. وهذا رابطها :
http://www.jeel-libya.com/articles/view.asp?field=content&id=1410
(2) كتبت فى رمضان السنة الماضية عن كيفية تبديد " عشية يوم رمضاني " ايام زمان داخل الوطن .. أو الأن فى المهجر .. فإذا كانت عشيتك لم تنته بعد ولديك متسع من الوقت .. فستجد القصة بطولها تحت هذا الرابط :
http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea25105a.htm


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home