Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Sunday, 11 February, 2007

       

ليـبـيـون في قاهـرة المُعـز

الملف الكامل لإحتـفالية معـرض الكتاب الدولي

( 3 من 5 )

عـيسى عـبدالقيوم

بعد الحضور الجيد للمبدعين الليبيين فى مناشط معرض الكتاب الدولي .. سجّل الكتاب الليبي حضوره بشكلٍ ومضمون ممتاز ومتنوع فى الدورة (39) لإحتفالية القاهرة .. ويبدو لي أن للإهتمام والإعداد المبكر للمشاركة من طرف منسقي " وزارة الثقافة " ( منهم : أمين مازن ومحمود اللبلاب ) .. وللجنة التى شكلها " مجلس الثقافة " ( منهم : عبداللطيف طلوبة وعلي الفلاح ) .. دور لا يستهان به فى إبراز الكتاب الليبي بالشكل الذى أطل به على الجمهور .

ولايمكننا ونحن نتحدث عن الكتب الليبي أن نغفل جهود كافة الجهات التى سبق ذكرها فى الجزء الأول من هذه التغطية .. فقد حرصت بشكل واضح على التواجد والمنافسة .. غير أنه كان " لدار قباء ـ المصرية " حضوراً لافتاً .. فبالإضافة الى جودة كتبها .. وإشرافها على منفذ بيع " المجلس" .. قامت بالتحضير لإحتفاليات توقيع عدد من الكتب التى أشرفت على طباعتها .. فأفسحت مجالاً أمام صالة العرض الخاصة بها ليشهد عمليات التوقيع التى توزعت على عدة أيام .. وإن كان ثمة قصور فى العملية فقد تمثل فى عدم توزيع جدول ـ بشكل مسبق ـ يشير للحدث ويمّكن رواد المعرض من التعرف عليه وبلوغه .. ودئما فى ظل غايب الإعلام الليبي الرسمي !! .. الذى بت أتخيله كما لو أنه متخلف عن الكون بما يقرب من العشر سنين ضوئية .. فقط !! .

حفلات توقيع الكتب :

تحت إشراف " دار قباء " .. وفى محيط صالتها .. أفتتحت عشية يوم 26 يناير حفلات توقيع الكتب الليبية .. التى تنوعت من الشعر الى القصة الى الرواية الى المسرح وصولاً للكتب الثقافية .. ودشن جابر نور سلطان المشوار بتوقيعه لكتابه " عجلة الوقت الشرسة " .

ووقع يوم 27 يناير محمد المسلاتي مجموعته القصصية " تفاصيل اليوم العادي " .. كما وقع فتحي نصيب مجموعته القصصية " مرايا الصراط " .

ووقعت يوم 28 يناير خلود الفلاح ديوانها "ينتظرونك".. ووقعت إبتسام عبدالمولى "حفيد الشمس".. ووقع سالم العالم ديوانه " خريف الريح " .

ووقع يوم 29 يناير أحمد الفيتوري روايته "سريب".. وعلي الفلاح مسرحيته "بندير موالف زفة".. وهليل البيجو ديوانه "قبلة العشاق".

كما وقعت يوم 31 يناير نجوى بن شتوان مجموعة قصصها القصيرة "طفل الواو" .. ووقع أدريس المسماري كتابه "ذاكرة الكتابة فى القصة والرواية الليبية".. ووقع خالد درويش ديوانه "أنا الليبي متصل النشيد".

وفى نفس اليوم 31 يناير وقعت خديجة بسيكري ديوانها "غجرية".. ووقع ناصر الدعيسي كتابه "ذاكرة صحفي".

عموماً كانت لفتة رائعة أن يجلس عدد من المثقفين والمبدعين الليبيين لتوقيع كتبهم للجمهور .. نأمل فى المستقبل أن يتم ذلك داخل منافذ البيع الليبية .. فالعملية حضارية وذات رونق جميل .. وتحمل فى طياتها مضامين دعائية كبيرة فلماذا نتنازل عليها لجهات غير ليبية .. وبالمناسبة فالعملية غير مكلفة .. فقط تحتاج الى شيء من التنسيق .. وأشخاص لهم القدرة على الإبتسامة فى وجه الجمهور !.

حكاية " دار قباء " للطباعة والنشر والتوزيع .. وكيل " مجلس الثقافة العام " :

فى الحقيقة لم أنتبه لوجود قصة العقد المبرم بين " الدار " و " المجلس " .. إلا بعد أن زرت منفذ البيع .. فلفت إنتباهي عدم وجود أي شخص ليبي .. فسألت سيدة مصرية كانت تشرف على عملية البيع ( قدمت نفسها بإسم غادة ) عن سبب عدم تواجد أي شخص ليبي ؟! .. فكانت شحيحة فى إجاباتها .. بحيث فهمت منها وجود عقد توكيل بين الليبيين و" دار قباء " .. أعدت صياغة سؤالي بشكل أخر وسألتها : هل ينص العقد على عدم مسئولية الجهة الليبية بالتواجد فى منفذ البيع .. على الأقل للشرح والتعاطي مع الضيوف ؟!! .. فإعتذرت عن الإجابة .. حتى بعد أن قدمت لها قطعة شكيولاته مجاناً .. ( فهمت سبب ذلك بعد علمت قابلت رئيسها الصارم!) .. عموماً غادرتها الى المقهى الثقافي .. وهناك سألت عن قصة التوكيل .. فسمعت أن صاحب الدار عميد فى الأمن المصري !! .. و.. و.. و . دفعني فضولي لأن أضع ضمن أجندتي لليوم الثاني كيفية الوصول لرجل الأمن هذا .. إلتقيت " غادة " من جديد وهي تشرف على أحد حفلات التوقيع .. فإستفسرت فقيل لي أن " للسيد العميد " مكتب فى المعرض .. إنتظرت حتى هدأت الأجواء .. وقصدت المكتب .. عرفته بنفسي .. رحب بي .. ولكي أزيل مخاوفه جعلت سؤالي الأول عن مبيعات الكتاب الليبي فى " داره " فأجاب أجابة مطولة مضمونها : هذه أول مرة يكون هناك حضوراً للكتاب الليبي بهذا الزخم .. فقد إجتهدت فى تقديمه بصورة فاخرة .. ودعاية جيدة .. ولهذا فمبيعاته جيدة .. وأنا سعيد بذلك .

تقدمت خطوة .. وسألته : يعني المكاسب جيدة والصفقة مربحة ؟!.. فاجأني بالقول : بالعكس هذه الصفقة أنا دخلتها من أجل التواجد فى السوق الليبية فقط ..ولن تصدقني إذا قلت لك أنها خاسرة .. (وطبعاً من الصعب أن أصدقه!!) .. وأضاف : لعلمك أنا طبعت (200) ألف نسخة .. بتكلفة (200) ألف يورو .. يعني بتكلفة يورو واحد لكل كتاب .. وهذا مستحيل فى السوق .. فمثلا كتاب مثل كتاب "المهر الأسود" (مؤلفه الأستاذ يوسف الشريف) يقع فى 400 صفحة فاخرة متكلف بيورو واحد بس!!.. وأضاف مؤكداً سر الصفقة بقوله : هذه الصفقة خاسرة مالياً .. بس أنا عايز أثبت للجميع أن سبب فشلهم فى مصر هو العقود اللي بيبرموها مع جهات مشبوهة وغير متخصصة .. مما أوجد أرتياب من الطباعة عندنا فى مصر .

عندما سخنت الأجواء تقدمت أكثر .. وسألته : سيادة العميد هناك من يقول بأنك كرجل أمن لك سبق معرفة بشخصيات ليبية أمنية كانت تعمل بالقاهرة وتقف وراء هذه الصفقة هل هذا الكلام صحيح ؟!.. فأجاب دون أن يفقد إتزانه قائلا : بص .. أولاً أنا مش رجل أمن .. أنا ضابط جيش متقاعد منذ (13) سنة .. وإذا كانوا يرون خلفيتي العسكرية شيء مريب .. فأنا أعتقد أن رجال الجيش أكثر إنضباطاً وإدارة وتنظيماً .. وبالتالي أكثر نجاحاً .. أما ما تسميه حضرتك صفقة فهو عقد مبرم بشكل قانوني ومتعارف عليه ....

قاطعته قائلا : طيب ممكن نعرف قصة العقد ؟!.. أجاب : السنة الماضية دخل عليّ شخصين بعد أن تجولوا فى الدار .. وأحضروا معهم كتاب وسألوا عن كلفته .. ثم قالوا لي بأن هناك مناقصة لطباعة كتب ليبية .. فهل لديك رغبة للدخول فيها بمواصفات هذا الكتاب .. قبلت وتقدمت للمناقصة ورست عليّ .. وسافرت لليبيا وقابلت اللجنة (= الدكتور سليمان الغويل ) وشرعت فى تنفيذ المشروع بالرغم من أنه لي تجربة فاشلة مع الليبيين .. خسرت فيه (30) الف دولار ..

قاطعته مرة ثانية لأسأله : كيف حدث ذلك ؟!!.. فأجاب : حصل الكلام دا لما تعاقدت مع " جامعة المرج " .. ثم حصلت بعض التغييرات الإدارية فى ليبيا .. فضاع حقي فى تلك التغييرات .. ولم استطع حتى عبر القضاء .. خاصة بعد أن توفى الأستاذ " عبدالرحمن الشريدي " ـ رحمه الله ـ وذهبت معه أوراق القضية !!.

سألته : ألا تخشى من حدوث نفس الشيء فى هذه الصفقة أيضاً .. أقصد ضياع حقوقك ؟!! .. أجاب : لا . فى هذا العقد إشترطت وجود ضمانات بنكية مضمونة الدفع .. وحصلت عليها .. ولم أصرف منها مليماً واحداً إلا بعد إنتهاء كل مرحلة .. ولعلمك فإن مراحل طباعة الكتب كانت تحت إشراف لجنة ليبية .. تابعت العملية خطوة بخطوة .. وخير دليل على نجاحي ونحاح العقد الإطراء اليومي على مطبوعات الدار من جريدة المعرض .

وسألته : هل حفلات التوقيع من ضمن العقد فأجاب : نعم هي من ضمن العقد . ـ : هل قابلت السيد نوري الحميدي ( وزير الثقافة الحالي ) ؟!.. فأجاب : لا .. لم ألتقيه حتى الأن.

ختمت زيارتي القصيرة بالقول وأنا أهم بالإنصراف : هل ستكرر التجربة لو طلب منك التعاقد مع جهة ليبية ؟! .. أجاب : بكل تأكيد .. أنا الأن أعتبر نفسي قدمت نموذجاً جيداً .. ولا أظن أحد يرفض العمل الجيد ؟!.

وقلت له بعد أن شكرته على حسن الإستقبال : أرجو ما تزعلش يا سعادة العميد .. دا وجود إسمك ضمن دائرة النميمة الصحفية دعاية مجانية .. ويبدوا أنه فهم قصدى جيداً فلم يمانع من أخذ صورة له .

القسم الرابع من هذه التغطية سيكون عن قضية " الإيدز " التى كانت حاضرة فى معرض الكتاب .. وخارجه .. وفيه ستطالعون تصريح من جهة مسئولة عن معنى " التسوية " ؟!! .. وبماذا همس الملحق الثقافي البلغاري لمترجمته ؟!!.. ولماذا يصر الدكتور محمد ضو على أن الفيروس غير تقليدي فى إنتشاره ؟!! .

والسلام
عـيسى عـبدالقيوم
yumuhu65@yahoo.com
________________________

ـ ورد خطأ فى تاريخ إلقاء سالم العالم لقصيدته .. فيوم الأحد يوافق 4 فبراير .. وليس 3 فبراير كما ورد.


       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home