Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Saturday, 10 February, 2007

       

ليـبـيـون في قاهـرة المُعـز

الملف الكامل لإحتـفالية معـرض الكتاب الدولي

( 2 من 5 )

عـيسى عـبدالقيوم

إذا تجاوزنا الشخصيات مجهولة الهوية (؟!!) .. سنجد أن سجل الحضور والغياب للدورة (39) لمعرض الكتاب قد دوّن حضور ما يقرب من التسعين مشاركاً ليبياً .. توزعوا بين أجناس الفنون والأدب .. من القصة والمسرح والشعر بنوعيه الفصيح والمحكي .. الى النقد الأدبي والرواية .. وصولاً الى تواجد فنانين تشكيليين وصحفيين وكتـّاب وإعلاميين وأكادميين .. وإنقسم العدد الإجمالي بين (60) مشاركاً جاءوا عبر بوابة " أمانة الثقافة " .. و(23) مشاركاً جاءوا عبر بوابة " مجلس الثقافة " .. مضاف اليهم ثلة .. جاءوا على حسابهم الخاص .. ممن قيل أنهم " غير محظوظين " .. ويقولون هم " إن القسمة كانت ضيزى ".. عموماً تقاضى أفراد البعثة مستحقات عن الرحلة " قيل" أنها بلغت " 1700" دينار ليبي لكل مشارك .. وفى مقابل الحضور دوّن ذات السجل غياب بعض ممن شملهم قرار الإيفاد مثل الأساتذة : راشد الزبير السنوسي .. محمد الفقي صالح .. عزالدين اللواج .. محمد الأصفر .. وأخرين .. وأرجوا أن تكون المعلومات دقيقة.

وتراوحت أزمنة الحضور بين من حضر مبكراً قبل إنطلاق الإحتفالية .. ومن حضر فى اليومين الأخيرين فقط .. وهناك من فهم دوره فشغلته مناشط المعرض .. وهناك من سرقته هموم أخرى فكان كعابري السبيل .. وهناك من أتم " العُدة " .. وهناك من تعجل " فى يومين " .. والأجر حاصل للجميع .. على رأي المرحوم الشيخ " فرج بوعود " . عموماً لم تكد تمضي 48 ساعة على إنطلاقة المعرض حتى دارت ماكينة الهمسات فى كواليسه .. نسجتها فى سؤال واحد يقول : ما هي معايير الإيفاد لمثل هذه الإحتفاليات ؟!! .. وهل يؤخذ فى الإعتبار إنتاج الشخص للعام المنصرم .. وحضوره فى المشهد الثقافي .. أم تخضع لفكرة التنوع للوصول الى وفد يغطي كافة المناشط .. أم ماذا ؟!!.

وعندما حملت سؤالي وإستفسرت عن " الريّس" كانت أول المفاجآت أنه لا رئيس للوفد الليبي .. فهناك ما يمكن وصفهم بالمنسقين .. ومنهم كما علمت الأستاذ أمين مازن .. والأستاذ محمود اللبلاب .. وشاءت الأقدار أن تكون طاولة الشيخ أمين مازن ـ بصفته أحد منسقي الحدث الثقافي ـ أول طاولة ألقي عليها هذا السؤال .. فقال بعد أن وصف الحضور بأنه جيد وفاعل .. ويبعث على السرور : (.. عادة ما تكون المشاركة فى المعارض بصفة عامة مرتكزة على عرض الكتب .. وحضور عدد من الناشرين ..أما المشاركة فى المناشط الثقافية فبالضرورة تخضع لمعايير كأن يكون الشخص معروفاً للساحة الثقافية فتأتيه الدعوات .. أما بالنسبة لليبيين.. فقد مثل الوفد أجيالاً متعددة .. من الشيخ على المصراتي .. وعلى صدقي .. الى الشباب مثل خالد درويش .. وطبيعي كل اختيار سيشمله نوع من النقد .. فلا كمال .. ولكن ما أحرص على تأكيده أن أمانة الإعلام والثقافة بحكم علاقتي بها .. وعملي بها .. ليس لديها موقف سلبي من أي مثقف .. فمن لم يبرمج فى معرض القاهرة .. هو مبرمج فى معرض المغرب أو معرض تونس .. فهناك ما يمكن وصفه بالتوسع فى الإيفاد .. المهم لم يحصل توجيه أو تحديد ..أقولها بكل مسئولية .. فإذا كان هناك من وقع سهواً ولم يوفد الى القاهرة .. فكما قلت لك ستقع برمجته فى مناشط قادمة .. مثل معرض الدار البيضاء .. أو الجزائر عاصمة الثقافة العربية فهناك إتفاق معها لبرمجة مجموعة من الأنشطة .. هذه ستشمل جميع الليبيبن.. ومن خلال تجربتي وبقائي على رأس رابطة الأدباء والكتاب .. لدي عبارة سبق وقلتها فى مناسبات ومؤتمرات كثيرة وهي أنه لم يصدر لي أي توجيه بمنع كاتب .. فحتى المجموعات التى كانت فى السجن بادرنا بإفادها وإقحامها فى ندوات ثقافية ولم يحصل أي إعتراض على ذلك .. الدولة ترحب بكل المبادرات .. واذا وجد شيء ما .. فيعود للحسابات الشخصية .. أو لضيق الأفق ..) .

أما الأستاذ محمد المسلاتي فجاء جوابه مقتضباً بقوله : الإختيار جاء عن طريق اللجنة الشعبية للإعلام .. وربما رُعيت فيه معايير الأجيال والتخصصات . وكان للأستاذ ادريس بن الطيب رأي أخر .. فعلق على سؤالي بقوله : أهم معيار أن يضمنوا عدم حصول مشاكل ! . أما الناقد محمد الترهوني فعلق بقوله : لا يوجد معايير .. الصداقة عندهم أكبر من المعايير . فيما ذهب الأستاذ حمد المسماري الى العمق وقال : المعايير هي الصداقة والعلاقات الشخصية .. وأضاف .. نحن لا نمتلك معايير فى أي شيء فلماذا نستثني هذه البعثة !! . وفى اليوم الأخير جمعتني أحد طاولات المقهى الثقافي بالأستاذ محمود البوسيفي .. فكان من جملة ما طرحته عليه سؤالي عن المعايير .. فجاء جوابه : أمانة الثقافة هي التى شكلت الوفد .. وكان خاضعاً للمجاملة أكثر من أي شيء أخر !! .

المناشط الليبية توزعت بين قاعة 6 أكتوبر .. ومخيم المقهى الثقافي .. وعكاظ الشعراء :

أولا : مناشط قاعة 6 أكتوبر :

تعتبر قاعة" 6 أكتوبر " القاعة الرئيسية لمعرض الكتاب .. واحتضنت العديد من مناشطه الهامة .. وإستقلبت الكثير من الشخصيات الثقافية والسياسية عبر تاريخ المعرض .. وفى هذه الدورة إستقطعت ليبيا حصتين هامتين من زمن هذه القاعة .. الأولي كانت يوم الخميس 25 يناير .. حيث جلس الأستاذ أحمد ابراهيم الفقيه رفقة استاذة التاريخ : لطيفة سالم .. وغياب د.فريدة النقاش .. للحديث عن " وضع المرأة المصرية من خلال ثلاثية الراحل نجيب محفوظ " .. وقبيل إنعقاد الندوة كانت لي جلسة مطولة مع الأستاذ الفقيه فى قاعة الضيافة جرى فيه الحديث عن هموم العمل الثقافي الليبي فى الوطن والمهجر .. وبطريقة ما وصلنا للحديث عن موقع " ليبيا وطننا " .. فصرح الأستاذ الفقيه قائلا : الدكتور غنيوة يقدم عبر موقعه ما لم تقدمه وزارة ثقافة كاملة .

أما الحصة الثانية التى إستقطعتها ليبيا فى القاعة الرئيسية فكانت من نصيب الشاعر المخضرم على صدقي عبدالقادر .. حيث جلس شاعرنا يوم السبت 3 فبراير رفقة الشعراء أمين حداد .. ومحمد أحمد حمد على المنصة الرئيسية .. وهنا حدث شيء لابد من التعريج عليه .. فالجدول الرئيسي لمناشط المعرض يشير الى وجود الأستاذ أمين مازن ضمن الأمسية الشعرية .. وأثناء تقديم الضيوف تفاجأت بإسم الشاعر على صدقي عبدالقادر .. فهرعت الى منسق الأمسية .. وسألته : ماذا حدث .. لماذا تغير الإسم ؟!.. فأجاب : أصل الأستاز أمين مازن ليس شاعراً بل هو ناقد .. والأمسية للشعر وليست للنقد ! .. فسألته : ومن المسئول عن وضع إسم ناقد فى محفل الشعر هذا ؟! .. أجاب : حدث لبس لدى الوفد الليبي .. ولا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك .. واذا كنت عايز زيادة فاذهب لمكتب الدكتور الانصاري !!! .. ودعته وعدت لمقعدي لمتابعة الأمسية.

ثانيا : المخيم رقم (1) ..أو خيمة المقهى الثقافي :

كانت أول أيام الحضور الليبي لهذا المخيم يوم الإربعاء 31 يناير .. حيث جلست د. أم العز الفارسي .. رفقة أمل محمود .. وإيمان بيبرس .. وراجية عمران .. للحديث عن " تجارب العمل الأهلي ـ المرأة " .

أما ثاني إستحقاقات هذا المخيم الليبية فجاءت يوم الخميس 1 فبراير حيث جلس الأستاذ أمين مازن رفقة أحمد حمدي وسمير سطوف من الجزائر .. وعبدالكريم الخالقي من تونس ..ومحمد خظانا من موريتانيا .. للحديث عن " الحركة الشعرية فى المغرب العربي " .

أما الإستحقاق الثالث فكان موعده يوم السبت 3 فبراير .. حيث كنا ـ كما يشير الجدول ـ على موعد مع ندوة حول " القصة الحديثة فى ليبيا " .. بمشاركة كل من : احمد إبراهيم الفقيه .. بشير زغبية .. سالم الأوجلي .. عمر الككلي .. محمد عقيلة العمامي .. نجوى بن شتوان .. و إدارة إدريس المسماري .. ولكن الندوة لم تعقد .. وعندما سألت المسماري (مدير الندوة ) أجاب : حصل " شركويتو " فى الخيمة أدى الى إنقطاع التيار الكهربائي !! .

والحصة الخامسة فى هذا المخيم كان موعدها يوم الأحد 4 فبراير حيث كان الجمهور على موعد مع ندوة حول " المثقف العربي وقضايا المنطقة " .. يشارك فيه د. أحمد ابراهيم الفقيه .. وحميد العواضي .. ومصطفى بكري .. لم أتمكن من حضورها لوصولي متاخراً الى أرض المعرض .

ثالثا : عكاظ الشعراء :

إستقطع الليبيون لشعرهم وقتاً ومكاناً فى " عكاظ " .. وكان الموعد الأول من نصيب الشاعر هليل البيجو .. مساء يوم الخميس 25 يناير .. حيث ألقى ثلاثة قصائد من ديوانه " قبلة العشاق " المصفوف بالفصحى .. أتبعها بقصيدة من ديوانه " ساعة مغيرب " المصفوف بالعامية .

وجاء موعد الشاعر خالد درويش يوم السبت 27 يناير .. ولكنه إعتذر عن الحضور .. وتمكن من تسجيل حضوره للسنة الثانية على التوالي عبر قصيدة من ديوانه " بصيص حلق " ألقاها فى اليوم الأخير من عمر المهرجان .

اما ثالث الواقفين على منبر " عكاظ " فكان الشاعرة خديجة الصادق بسيكري .. وكان ذلك مساء الإربعاء 31 يناير .. وأفاضت من ديوانها " إمرأة لكل الإحتمالات " .

وأخر المتربعين على منبر " عكاظ " مساء يوم 3 فبراير ـ اليوم الختامي ـ كان الشاعر سالم العالم .. الذى تغنى " بالمحكي " بثلاثة نصوص من ديوانه " خريف الريح " .

لاحظت غياب الكثير من الليبيين عن المناشط الليبيه .. ولعل أطرف ما يمكن أن تسمعه حول عدم الحضور .. هو ما همس به اليّ الناقد محمد الترهوني عندما إستفسرت عن ذلك بقوله : ماليّن من بعضهم !! .

وربما تكون من المناشط ذات الصلة بالمعرض دعوةٍ وجهها الدكتور محمود جبريل ( وزير التخطيط الجديد ) لبعض المثقفين للحضور اليه فى مقر عمله .. وقد إنتقدت شخصياً هذه الخطوة .. وكانت وجهة نظري أنه كان الأليق بالوزير أن يتكرم بزيارة الوفد الليبي ويتعرف على مناشط الليبيين .. كأن يحضر حفلة توقيع أحد الكتب .. أو يحجز له مقعد فى صالة الشعر فما يقوله أبناء الوطن يستحق السماع لأنه ببساطة إبداع يفوق ـ فى تقديري ـ ما يقدمه نظرائهم الذين يحضون بالكثير من المجاملات.. هذا تقريباً ما صدر مني .. ولكن بعض الأصدقاء صحح المعلومة وقال أن سيادة الوزير دعى بعض المثقفين اليه بصفته رئيس أحد البيوت الإستشارية " مؤسسة جي تراك ".. للاستماع لوجهة نظرهم فيما يقال عن تطوير المناهج والخطط التربوية فى ليبيا .. أو نحو ذلك .. عموماً من هذه الزاوية قد يأخذ الموضوع شكلاً مقبولاً .. وعلى كل حال .. تحياتنا للوزير الجديد ونتمنى له حظاً أوفر من حظ الدكتور شكري غانم الذى ذهب ضحية النوايا الحسنة !! .

هكذا كانت مناشط الوفد الليبي خلال أيام المعرض القاهري .. والإضافة الوحيدة التى لن أسمح لنفسي بالمغادرة قبل أن أقولها تتعلق بالقلق من تأخر المشهد الليبي على مستويي التقنين والبنية التحتية .. فالقوانين المعمول بها فى مجال الإعلام والثقافة متخلفة جداً .. ومكبلة للحريات الى أبعد حدود.. والبنية التحتية ذات مستويات متواضعة .. يا جماعة لدينا إبداعاً ومبدعين .. ولدينا لوناً ثقافياً مميزاً .. لدينا ما نقوله للدنيا .. ولكن يبدو لي أنه ليس لدينا مشروعاً نهضوياً .. وإذا كان ثمة فشل فيتحمل مسئوليته المستوى السياسي .. ولن أزيد .

ملاحظة : لطول الجزء الثاني .. وتجنباً للملل قررت أن أفصل إحتفالية التوقيعات عنه .. وبهذا ستكون التغطية من خمس حلقات وليس أربعة .. وفى الحلقة الثالثة سنتعرف على أهم الكتب التى وقعها أصحابها فى معرض الكتاب الدولي الـ (39) .. وقصة الجنرال صاحب " دار قباء " للنشر والتوزيع الوكيل الحصري " لمجلس الثقافة العام " .. الذى طالته نميمة المقهى الثقافي .

والسلام

عـيسى عـبدالقيوم


       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home