Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Tuesday, 8 January, 2008

حول الإعلام الليبي

عـيسى عـبدالقيوم


رفقة الاستاذ بوزعكوك وحديث عن طبيعة المؤسسة الأمريكية

بدعوة من الأستاذ علي بوزعكوك [ منتدى التنمية البشرية ] .. وبالتنسيق ـ من طرفه ـ مع مؤسسة " إريكس الأمريكية " [ المؤسسة الدولية للأبحاث والتعاون التعليمي ] .. إحتضنت العاصمة البريطانية ندوة مصغرة لمناقشة الإستبيان السنوي الذى تتبناه المؤسسة المذكورة حول الإعلام فى الوطن العربي وشمال أفريقيا ..حدث ذلك صباح يوم الأحد الموافق السادس من يناير من العام 2008م .

إنطلقت أشغال الندوة على تمام الثانية عشر بحضور كل من : علي بوزعكوك .. محمود الناكوع .. عاشور الشامس .. فرج نجم .. السنوسي بسيكري .. عادل صنع الله .. نعمان بن عثمان .. ناصر الورفلي .. وكاتب هذا السطور .


أقلام .. وأوراق .. وعرض لكافة وجهات النظر

وبعد إفتتاحية قصيرة تطرق فيها الأستاذ علي بوزعكوك لنبذة عن الإستبيان .. وأخرى عن المؤسسة التى يقدّم ويقوم على تنفيذ مشروعها .. طرح السؤال الأولى الذى أظهر وجود تباين فى الأراء حول تكييف وتوصيف حال وحالة الإعلام فى ليبيا .. وإن أتفق على أنه يعاني الأمرين على عدة مستويات منها البشرية .. ومنها التقنية .. ومن الأثار التى غالباً ما تصيب الإعلام العامل تحت الأنظمة التى تتصف بالشمولية .

وجاءت تعليقات الحضور على السؤال الأول حول حرية التعبير فى ليبيا تحت العناوين التالية :

ـ حرية الرأي مبرمجة .. ومتحكم فيها ..[ عاشور الشامس ] .
ـ السلطة أوجدت إعلاماً مدجناً كردة فعل على إعلام الخارج .. [ د. فرج نجم ]
ـ حرية التعبير فى وضعية قلقة .. وفى حالة مخاض العام 2007م .. [ عيسى عبدالقيوم ] .
ـ موقف السلطة من الإعلام الحر منقسم على نفسه .. [ السنوسي بسيكري ] .
ـ ليس لديهم رؤية واضحة عن الإعلام الحر.. والهامش جاء كإستجابة للضغوط [عادل صنع الله].
ـ هناك محاولة لوضع رؤية يغلب عليها الطابع الأمني .. ويُتعامل معها كإشكالية لا كقيمة.. [ نعمان بن عثمان ] .
ـ نظراً لشمولية النظام .. فلا يسمح بحريات عامة ..وتحت ضغوط الفضائيات والأنترنت سمحت الدولة بهامش محدود خاصة فى الجانب الثقافي .. [ محمود الناكوع ] .

ثم إستراحة قصيرة لم تخلو هي الأخرى من نقاشات جانبية .. عدنا من جديد لجلسة ما بعد الظهر التى إستمرت الى الخامسة تقريباً .. وفيها عرضت بقية محاور الإستبيان الذى دعي للمشاركة فيه الكثير من الشخصيات الإعلامية والصحفية من داخل الوطن ولم يستجب ـ بحسب تصريح للاستاذ بوزعكوك ـ سوى ثلاثة اشخاص منهم الأستاذ عزالدين اللواج من صحيفة قورينا .. والكاتب الصحفي الأستاذ محمد طرنيش .. مما جعل إحجام نخبة الوسط الإعلامي عن المشاركة أحد محاور النقاش الجانبي .. وسط تثمين لمشاركة من سبق ذكرهم .. وإعتبارها خطوة صحيحة تكافئ مناخ التحول المنشود .


نأمل أن تتسع الصورة أكثر فى مناشط قادمة

ومن أهم ما نوقش خلال الجلسة المسائية كان حول معايير الصحافة وجودتها .. وهنا أتفق الحاضرون على أن فى ليبيا صحفيون وكـّتاب جيدون .. وعلى كافة الأصعدة .. ولكنهم تطوروا بجهودهم الذاتية تقريباً .. وورد تنبيه الى ضرورة التمييز بين الصحفي ومهنيته ..وبين السياسات التى تتبناها الوسيلة الإعلامية التى يعمل بها .

وتطرقت الندوة لمناقشة الرقابة الذاتية .. وهنا لم يكن الحديث عن الإلتزام الصحفي .. بمعنى أن يراقب الصحفي إنتاجه وينىء به عن الوقوع فى مهاوي الإسفاف أو التجديف أو الكذب ... الخ . بل حول مراقبة الصحفي لإنتاجه خشية أن تطاله سياط الدولة الأمنية .. فيعزف عن المشاركة فى المناشط التى قد يتوهم بأنها لا تروق للسلطة .. أو يتجنب تغطية مناشط لجهات على خصام مع السلطة .. ويدخل فى الرقابة الذاتية بمفهومها السلبي نقد الشخصيات المتنفذة .. والحديث عن الطبقة الحاكمة ونحوه .. فعندما تصل الأمور الى نقطة أن يمارس الصحفي الرقابة الذاتية على نفسه حماية لنفسه فلابد أن تكون الصحافة حينها فى خطر .. أو ربما فى حالة موت سريري .. وهذا ما أشارت الندوة الى توفره فى ليبيا .. ودعت الى رفعه .

وتطرق الحضور الى ظاهرة التبادل العكسي للكتابات بين مواقع وصحف الداخل والخارج .. وثمنوا الظاهرة وتمنوا أن ترى نمواً العام القادم .. كونها كما جاء فى الندوة أحد أهم أسباب التنافس الإيجابي الذى أسهم فى تطوير العمل الصحفي .

وشخصياً لازلت أعتبر مناخ القلق الأمني الذى ساد عشريتي الثمانينيات والتسعينيات لازال يلقي بضلاله على تفكير وحركة الناس داخل ليبيا .. فالخوف المبالغ فيه .. والحرص على عدم إظهار المعتقدات والأراء حال الشعور بأنها قد تجلب وجع الرأس لازال موقفاً سلبياً لا يخدم عملية النهضة المنشودة .. ويحتاج فى حد ذاته الى وقفات أكبر وأعمق على ومع كافة المستويات السياسية والأمنية والثقافية .وايضا الدينية .. فلا مناص من رفع الكثير من القيود .. والتنازل عن بعض صلاحيات الدولة لجهات أهلية مدنية من أجل ضخ المزيد من الثقة والأمل فى شريان العمل الليبي الذى تعد قائمة نواقصها من أطول قوائم المنطقة .

عموماً ختمت الندوة على خلاصات عامة .. أهمها :

ـ أن الإستبيان قد وضع وفق معايير الدولة الحديثة التى تفتقد ليبيا أغلب مقوماتها .. أو لنقل بأن فى ليبيا نظام حكم يصعب معه تطبيق المعايير التى وضعتها المؤسسة الأمريكية .. التى تفترض وجود إعلام حر .. وأخر تجاري .. وتفترض وجود أحزاب .. ومؤسسات مجتمع مدني .. ومنابر إعلامية حزبية وأخرى حكومية وثالثة مستقلة .

ـ بروز نوع من التباين حول حصاد 2007م الإعلامي .. وفى أي سياق يمكن وضعه .. فمن طرح وضعه فى سياق التكرار المبرمج من أجل الإفلات من الإستحقاقات الجادة .. ومن وضعه فى سياق التدافع الحقيقي بين تيارات بعضها يميل الى الإصلاح وبعضها رديكالي .. مع بقاء نوع من التحفظ حيال بعض ممارسات الدولة.

وفى تقديري فإن الهرمية الإعلامية فى ليبيا قد أضيف اليها مستو جديداً لم يكن موجوداً فى السابق .. فما بين العدم والإعلام الحكومي الإيديولوجي وجدت خلال العام الفائت مساحة جديدة يمكن أن نضع فيها عدة منابر اعلامية إستجدت فى المشهد .. وتبقى قراءة مبررات ولادتها ومستقبلها مطروحة للنقاش .. ومفتوحة على كافة التكهنات .. ما لم تثبت تجربة العام الجديد ماهية هذا المستوى الجديد وملامحه .

رغم غياب ممثلين للوسط الإعلامي داخل الوطن .. وغياب إعلاميين نشطوا خلال العام الفائت فى الخارج .. إلا أن الندوة نجحت فى أن تشكل ورشة عمل صغيرة .. إستثارت فينا عدة تساؤلات .. وزرعت فينا شوقاً لمراقبة العام القادم .. لمعرفة أين سيتجه المشهد الإعلامي .. وعند أي محطة سنقف وأياه فى الحصاد القادم .

والسلام

عيسى عبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com/


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home