Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum
الكاتب الليبي عيسى عبدالقيوم


عـيسى عبدالقيوم

الإثنين 7 يونيو 2010

حديث مع ليبيي أسطول الحرية

الحراثي وبن علي : رسالتنا كانت رفع الحصار عن غزة

عـيسى عـبدالقيوم

كانا على متن أحدى سفن أسطول الحرية .. رفقة ما يقرب من 700 شخص .. يمثلون 50 جنسية .. بينهم نساء وشيوخ وأطفال .. ساسة ومثقفون وحملة جوائز نوبل للسلام .. برلمانيون وصحفيون ونشطاء حقوق إنسان .. جابوا البحر من أجل هدف واحد سامٍ .. ألا وهو كسر الحصار على شعب غزة .. المحاصر خارجياً من الجيش الإسرائيلي .. وداخليا من أزمة الأخوة .. وصراع السلطة .

ظهر اليوم (6/6/2010) إتصلت هاتفياً كي أقف على الجزء الغائب مما حدث .. بعد أن شاهدنا الجزء الأكبر والأهم عبر شاشات التلفزة .. مستهدفاً التعريف بالمشاركة الليبية فى هذه الحمله .. ومن " دبلن " جاء صوت السيد عصام يونس بن علي .. وبعد الترحاب والتهنئة بسلامة الوصول .. طلبت منه أن يحدثني عن خط سير الرحلة .. فقال بأنه صعد الطائرة الى اليونان .. ومن ميناء " أثينا " بدأت الرحلة الى غزة .. والتى طافت بهم 6 ايام قبل أن تستيقظ فجر يوم الإثنين 31 مايو 2010 على دموية شعب الله المختار ! .

ومن " اثينا " عبرنا الى " قبرص " من أجل صعود بعض البرلمانيين .. ولكن ـ والكلام للسيد بن علي ـ إعترضتنا زوارق .. وحلقت فوق المركب هليكوبتر قبرصية .. ومنعنا من الوصول الى الميناء .. فعدنا الى المياه الإقليمية .

توقفوا ليومين .. ثم قصدوا مياه " أنطاكيا " نقطة تجمع أسطول الحرية .. ومن هناك بدأت رحلة وصفها بالبطيئة نحو غزة .

وعن نفسياتهم وهم يتجهون الى غزة .. مع معرفة مسبقة بإحتمال حصول إعتراض من الجيش الإسرائيلي .. يقول بن علي بأن نفسياتهم كانت مستقرة .. ومعنوياتهم عالية .. ولم يكن هناك اي قلق .. وعن توقعاتهم لحصول صدام بهذه الدموية .. أجاب بأنهم كانوا يتوقعون الإعتراض والإعتقال فقط .. ولكن ما حدث فاق التصور . وعن ما حدث على سفينتهم اليونانية يقول : اقتحمها الكوماندوز .. وتعرض البعض للضرب المباشر مثل قبطان السفينة ( يوناني الجنسية ) .. وصديقي فى الرحله المهدي الحراثي .. وهنا يؤكد بن علي بأن الجيش إستخدم أجهزة الصعق الكهربائي .. والرصاص المطاطي .

وعندما سألته هل استخدم الجيش الرصاص الحي ؟! .. أجاب بالنفي .

وبعد ذلك جُمعوا جميعا فى مكان واحد .. وأجبروا على الجلوس وعدم الحركة نهائياً .. وبالنسبة لتقييد اليدين أكد أنه حدث لمجموعة بسيطة فقط .. ولوقت محدد ثم نزع عنهم .. وبقوا تحت الحراسة الى أن وصلوا ميناء " اسدود " .. وأثناء ذلك كانت معاملة الجنود لنشطاء الحملة سيئة ومهينة .. يقول ين علي .

ثم وضع نشطاء الحملة رهن الإعتقال .. أربعة أشخاص فى كل غرفة تقريباً .. وتعرضوا للتفتيش لعدة مرات متتالية .. ونزعت منهم حتى الأدوية .. وكانت تعاد بشق الأنفس .. ومنعوا من الذهاب الى " الحمام " بشكل طبيعي .. ووصف ما كان يقوم به جنود الجيش الإسرائيلي أثناء توزيع الطعام عليهم بالمهين والعنجهي .

وعن رسالتهم التى صعدوا بها السفينة يقول " عصام بن علي " رسالة الرحلة كانت رفع الحصار عن غزة .. وربما أضفنا اليها رسالة أخرى لاحقا وهي تعرية الجيش الإسرائيلي أمام العالم وأنه لا يتوانى عن إرتكاب الجرائم وإختراق القانون الدولي .

أما السيد المهدي عبدالحميد الحراثي .. فقد جاء صوته متعباً بعض الشيء .. فهو لازال يرقد فى سرير الإستشفاء ..بمستشفى " أتاتورك " بأنقرة .. لذا فقد أختصرت معه المقابلة كي لا أرهقه .. على أمل اللقاء به بعد أن يصل الى محل اقامته بإيرلندا لاحقاً .

سألته عن إصابته .. فقال : لدي جرح فى الركبة .. ناتج عن رصاصة مطاطية أطلقت من مسافة قريبة .. وصفها بأنها كانت متعمدة .. وجُرح تحت العين ناتج عن ضرب بواسطة عقب البندقية .

ونعت الطريقة التى تعامل بها الجيش مع نشطاء السفينة بالعنيفة .. ووصف الجنود " بالحقراء " الذين لا يمكن تشبيههم بالبشر .. وأكد على إستخدام الجيش الإسرائيلي للصعق .. وقنابل الصوت .. والهراوات .. واعقاب البنادق .. بالإضافة الى الرصاص المطاطي .

وعن كيفية نقله الى تركيا يقول الحراثي .. رفضت أن أنقل بواسطة الخطوط الإسرائيلية .. وبقيت هناك .. الى أن وصلت طائرة إخلاء سريع تابعة للجيش التركي .. كان بها سريرين .. وهنا تقدم مني جريح تركي كان يفترض أن ينقل لكون جراحه أكثر خطورة .. ومنحني مكانه على الطائرة .. والأن أنا تحت الرعاية التركية الكريمة .

وسألته هل تمت معاملتكم بشيء من الخصوصية بعد وصولكم الى اسرائيل كونكم جرحى ؟!.. فأجاب : بالعكس لقد حاولت إسرائيل استغلال معاناتنا من أجل إجبارنا على التوقيع على أوراق تثبت أننا من بادر بالعنف ضدهم .. لقد رفضنا التوقيع .. بل رفضنا حتى مجرد الكلام معهم .. خاصة بعد وصول جهاز المخابرات الاسرائيلي ( الموساد ) الى أماكن التحقيق .

ويضيف .. لقد إستمر التوتر حتى أخر لحظة .. حتى أننا إشتبكنا معهم ايضا فى مطار " تل ابيب " قبيل مغادرتنا .. عندما حاولوا إجبارنا على التوقيع على أوراق " طلب ترحيل " .. والمضحك أنهم جاءوا بقاضٍ الى مكان التحقيق وحكمنا بالسجن 30 يوما على تهمة دخولنا إسرائيل بدون تصريح رسمي .. وهو يعلم بأننا خطفنا من المياه الإقليمية .. ثم رضخوا وقبلوا مغادرتنا دون توقيع .

وعن رسالة التى حملها معه فى هذه الرحلة يقول المهدي الحراثي : رسالتي كانت رفع الحصار عن غزة .. والسماح بدخول المعونات للمرضى والمحتاجين .

هكذا جاءت شهادات شهود عيان على ما حدث على متين سفينة أخرى من سفن أسطول الحرية غير تلك التى رصدها الإعلام على السفينة " مرمرا ".. وأنا كليبي أشعر بنوع من الفخر بأن يكون ضمن هذا العمل الإنساني شباب من بلدي .. وربما يستحق هؤلاء الشباب أكثر من مجرد الحديث عنهم وعن مساهتمهم فى نضال عالمي ضد عنصرية وسادية إسرائيل .. إنهم يستحقون التكريم من كافة الجهات المعنية بالأمر إن فى المهجر أو الوطن .. فقد كرمهم رئيس وزراء تركيا .. وهناك معلومات عن إستعداد عمدة " دبلن " لإستقبالهم فى مكتبه .. وسيكون تكريمنا لهم عبر شريط يحكي قصتهم قريبا عبر " جورنال ليبيا المرئي " .

عيسى عبدالقيوم
Yumuhu65@yahoo.com
http://essak.maktoobblog.com



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home