Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Wednesday, 7 February, 2007

       

ليـبـيـون في قاهـرة المُعـز

الملف الكامل لإحتـفالية معـرض الكتاب الدولي

( 1 من 5 )

عـيسى عـبدالقيوم

كان حضوري لمعرض الكتاب السنة الماضية مشجعاً لتكرار التجربة .. فالتواصل والسماع عن قرب ـ فى تقديري ـ أحد أبرز عوامل الخروج من " الواقع الإفتراضي " الذى يكاد يسبغ المهجر .. ويعين على الإنغماس فى هموم الوطن .. بكل ما يعتري تفاصيل الإنغماس من سلبيات وربما " وجع دماغ " على رأي إخواننا المصريين .. عموماً وككل مرة .. غادرت مطار " مانشستر " رفقة الكاميرا والقلم وبعض الأوارق .. ولا رفقاء .. ومع صبيحة يوم 21 يناير إلتقطت أول جريدة من على رصيف " شارع سليمان باشا " .. وكاد أحد عناوين الصفحة الأولى أن يعيدني سنة للوراء .. فقد كان يتحدث عن ضرب لاعبي الفريق الليبي لكرة القدم الخماسية .. لعناصر من الفريق المصري بين شوطي المباراة.. تماماً كما كانت أحداث الشغب الكروي أول ما قرأته فى السنة الماضية 2006م .. وكانت الصحافة المصرية يوم وصولي متوترة ومستاءة جداً مما يتعرض له المصريون من إعتداءات وصفها البعض ( الأهرام 22/1 ) بأنها " سيناريو مكرر ومتعمد " .. ويشجع سكوت الدولة على إستمراره .. وكليبي أشعر بالخجل من تكرار هكذا أحداث .. خاصة عندما تصدر من اللاعبين والطاقم المرافق لهم .. فالرياضة رياضة يا معشر الليبو.. ومن لديه إحتقانات فاليفرغها فى مكانها الطبيعي .

على أي حال .. كان هناك متسع من الوقت قبل بدء نشاط معرض الكتاب .. وعندما قررت تصريفه إنحشرت وسط أمواج البشر المندفعة عبر ميدان " العتبة " قاصداً منطقة " خان الخليلي " وعندما أدركني التعب ـ وبسرعة هذه المرة ـ قررت أن أمتطي صهوة تكسي .. وهنا لابد من وقفة.. فلا أدري ماذا أصاب " التكسي المصري " فهو لم يعد ذاك المرح خفيف الدم .. فقد تحول الى مصدر " نكد " مستمر لكل سائح أو عابر سبيل .. وهذا ما حدث لي .. فما بين المنطقة التى أسكنها ومعرض الكتاب مثلاً .. مسافة قصيرة ولكنها صارت مزدحمة بالصراخ .. حتى أنني قلت لأحد سائقي التكسي : هل تتصور أن من يزور مصر يمكن ينسى فى لحظة " أبوالهول " بجلالة قدره ؟!.. فأجاب " لا طبعا ؟!.. فعقبت قائلا : دا ممكن ينسى "أبو الهول " من هول جماعة التكسي !!.. على أي حال .. عودة الى قصة المعرض الذى أغلق أبوابه فى وجه الجمهور يومي 23.. 24 يناير .. الأول بحجة الإفتتاح وحضور الرئيس .. والثاني بحجة " جولة العارضين " .. فكان اليوم الأول عملياً هو يوم 25 يناير .. ومن هناك بدت رحلتي فى رصد المشاركات الليبية فى الإحتفالية التى ربما تكون الأكبر والأشهر ـ عربياً ـ .. ولا أريد أن أبعدكم عن المشهد الليبي بالحديث عن إحصائيات متوفرة فى الدورية التى توزع داخل المعرض .. والتى منها أختيار الراحل نجيب محفوظ كشخصية العام .. وإختيار إيطاليا كضيف شرف هذا العام .. وإحتواء المعرض على ما يقرب من مليوني كتاب .. ولكن بطاقة التعريف نسيت أن تقول أن معرض هذا العام أخلي تماماً من أي نشاط سياسي بالرغم من إزدحام المشهد العربي بها .. وكذلك تواضع التمثيل النخبوي الثقافي للمنطقة .. و " تمصير " المناشط بشكل مبالغ فيه !! .. ولعرض المناشط الليبية فى معرض القاهرة الدولي فى دورته الـ (39) لعام 2007م .. قمت بتقسيم ما جمعته الى أربعة أجزاء .. حيث سيغطي الجزء الأول : صالة العرض ومنافذ البيع .. وسيغطي الجزء الثاني المشاركات الليبية وحفلات التوقيع .. وسيغطي الجزء الثالث قضية الإيدز وندوة نقابة الصحفيين .. وسيغطي الجزء الرابع المقهي الثقافي ولماذا غاب عمر جهان .. وفقد أثر أدريس الطيب فى الأيام الأخيرة للمعرض .

عموماً .. شـّكل " المقهي الثقافي " الفضاء الذي عرفت وتعرّفت فيه على بعض الأسماء التى كنت ألمح صورها .. أو إنتاجها على صفحات المواقع الليبية .. وقد كانوا جميعاً رائعين .. ولم يبخلوا علي بمعلومة .. من مازن والفقي والبوسيفي والفيتوري والطيب .. وحتى جابر سلطان والمهير والمسماري وعبير العريبي .. مروراً بقائمة طويلة من النخبة الليبية التى أعتبر نفسي محظوظاً بمرافقتهم طيلة عشر أيام متواصلة .. وقد حاولت أن أكون متوازناً فى علاقتي بهذا المنشط فإجتهدت أن أسلط الكاميرا على كل الذين شاركوا.. وأن أجلس الى كل طاولات " المقهى الثقافي " .. فالثقافة الحقيقية ـ فى تقديري ـ هي التى تسهم فى رفع مستويات بشريتنا وتقلل من الحضور الملائكي أو الإلهي فينا .. فقط إحترمت رغبة الذين لايرغبون فى التصوير لأسباب قديمة ولكن أثارها لازالت تعمل حتى الأن .. وربما فشلت ـ فقط ـ فى كسب صداقة الأستاذ محمد المالكي .. فله فلسفة " ظريفة " عن العلاقات البشرية لم أتمكن من إستيعابها .. ولم ترق لي تصرفات كثير من الأيديولجيين الذين يطيب لي هنا أن أصفهم بـ " الجثث مجهولة الهوية " .. وسأترك الحديث عن تصرفاتهم الصبيانية لمناسبة أخرى حتى لا أفسد عليكم وعلى نفسي نتاج رحلة مضنية .. فإذا كنت أقول فى الماضي أن هؤلاء مكانهم " متاحف التاريخ " فإنني اليوم أتراجع بعد أن تذكرت بأن المتاحف عادة لا تحتفظ إلا بما يستحق العرض على الناس .. ولو كان كلباً نفق فى القرن الثاني قبل الميلاد .. أو " قلة " أكل عليها الدهر وشرب .

صالة العرض .. ومنافذ البيع :

مقارنة بين السنة الفارطة وهذا العام .. أستطيع القول بأن المشاركة الليبية الرسمية .. قد قفزت عدة خطوات للأمام .. وكما أنني لم ـ ولن ـ أتوان فى نقد ما أعتبره قصوراً أو تقصيراً .. فلدي فى المقابل من الشجاعة ما يكفي لأن أقول للمحسن أحسنت .. وعليه فأن المشاركة الرسمية لهذا العام كانت قاب قوسين أو أدنى من الكمال .. فالشكر لكل الذين أسهموا فى تجاوز ثغرات السنة الماضية .. وحتى يتذكر السادة القراء .. ففى السنة الماضية تواجد الكتاب الليبي للعرض فى الصالة الرئيسية فقط .. أما هذا العام فقد كان لكل الجهات المعنية بالكتاب " منفذ " للبيع تقريباً .. بل علمت بأن الكتب التى عرضت السنة الماضية جلها قد تمت إستعارتها من " دار قباء " بشكل طارئ ( وسيأتي الحديث عن قصة الجنرال شرين ثابت صاحب الدار ) .. وكذلك المشاركة فى مناشط المهرجان تضاعفت هذا العام بشكل كبير .

تقع صالة العرض الرئيسية ـ " القاعة 15 " أين تتواجد الوفود الرسمية ـ فى المدخل الرئيسي للمعرض .. وفيها تجد الصالة الليبية وقد غصت بالكثير من العناوين والأسماء التى غطت كل الأجيال تقريباً .. ومن خلال اللافتات المعلقة تستطيع أن تتعرف على تشكيلة الفريق الليبي المشارك فى التصفيات الثقافية ـ إن جاز التعبير ـ فمن ضمن المشاركين : " اللجنة الشعبية العامة للثقافة والإعلام " .. " مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية " .. " مجلس الثقافة العام " .. " المكتبة القومية المركزية " .. " ومركز دراسات الكتاب الأخضر " .

القاعة منظمة بشكل جيد .. وبها بعض المطويات التى تتحدث عن بعض المناشط الثقافية .. وقضية أطفال الأيدز ( أفردت لها فصلاً مستقلا ) .. مما يعني أن السيد محمود اللبلاب يقوم بعمل جيد ويستحق رفع القبعة .. ويطيب لي هنا أن أشيد بالسيدين : " سالم الأوجلي " .. و " نصر الدين الجراري " .. فقد لمست عندهما الرغبة الصادقة فى ممارسة مهامهما بحرفية وذوق .. وعند مفهوم " الذوق " دعوني أتوقف قليلاً لأقول بأنني أفتقده كثيراً فى العناصر التى يوكل إليها التعاطي مع الجمهور .. سواء جاء فشلها من جهة الغرور الزائد .. أو من جهة " الكتمة " التى يخلفها الفكر الإيديولوجي .. المهم أن النتيجة إنسان لا تستطيع أن تنظر إليه فضلاً عن أن تنتظر بجواره .. وقد توافرت هذه النوعية فى بعض منافذ البيع .. ودفعاً للحرج سأتجاوز ذكر عناوين تلك المنافذ .

وإن كان ثمة إنتقاد فى هذا المجال فهو التأخر فى عرض ما يشير الى أن طرابلس قد بدأت مشوارها كعاصمة للثقافة الإسلامية (2007) .. وقد نقلت تساؤلاتي هذه للأستاذ أمين مازن بصفته أحد منظمي ومبرمجي المشاركة الليبية .. غير أنني قبل إنتهاء المعرض بيومين عرجت على صالة العرض فوجدت بها لافتة تشير الى أن طرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية .. وعندما تساءلت عن سبب عدم وضعها منذ اليوم الأول قيل لي " وصلت متأخره "! .. هذا بعكس الجزائر التى حرصت على الترويج لعاصمتها كونها " عاصمة الثقافة العربية " عبر مناشط معلن عنها فى الجدول الرسمي للمعرض .. ولا أدري هل يهمكم أم لا أن تعرفوا أن صالة العرض الليبية قد أغلقت أبوابها قبل إنتهاء المعرض بيوم ونصف .

ومن هناك إنتقلت الى القاطع " 4 ب " .. أو الجناح " الألماني " .. أين تتواجد منافذ البيع .. لكل الجهات التى ذكرتها سابقاً مضاف إليها " جمعية الدعوة الإسلامية " .. و " دار أويا " النشطة فى عرض الكتاب الليبي للسنة الثانية على التوالي .. وفيها تجد أكبر مساحات ومعاني الإستقبال الجيد .. ولم ينسى المشرفون عليها أن يقدموا لضيوفهم " الشاي الأخضر " مع " التيه " مضاف اليه طريقة الصنع مجاناً .. وإذا كانت المبيعات تتراوح صعودا وهبوطاً فإن ذلك كان سمة للمعرض كله وليس للكتاب الليبي .. الذى إستطاع أن يحجز له تعليقات إيجابية فى الجريدة التى يصدرها المعرض بصورة يومية .. وكما قلت فقد تنوعت عناوين الكتب .. تماماً كتنوع الأجيال المنتجة لها .. وكانت ذات جودة عالية .

وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد عرض منفذ "اللجنة الشعبية العامة للثقافة " أكثر من " 300 " عنواناً .. وعرض " مجلس الثقافة والإبداع " أكثر من " 150 " عنواناً .. وتفعيلاً لمقولة " اللي تشكره عقبله أشوية مالقريضه " أقول : هل يصح أن يكون للجنة الشعبية العامة للثقافة " ( وزارة) .. بصفتها جهة تنفيذية .. ولها ذيول تشريعية .. منفذ تسويق .. وأن تنزل الى مستوى بيع الكتب !! .. فماذا أبقت للآخرين ؟! .. أم هي ضريبة إلغاء مؤسسات مثل " دار الجماهيرية " ؟!!.. يا جماعة الخير نأمل أن تتخلصوا من فكرة الشمولية لصالح التخصص .. وفتح المساحات أمام الأخرين .. فالمشكلة ليست فى قصة أنكم تستطيعون فعل ذلك أو لا تستطيعون .. المشكلة فى أن ممارستكم مهما كانت جيدة تجسد فكرة الشمولية وغلق المسامات .. أستغرب فى أن أحد لم يخبركم بأن فكرة الشمولية قد ركلها الزمن خارج الحلبة .. وربما لم يعد يتمسك بها غيركم مع بعض قدماء التيار الإسلامي .. الذى لا أثر له فى معرض الكتاب على جميع المستويات !!! .

أما عن ليبيي المهجر .. فقد تواجدت هذا العام إصدارات لثلاثة من كتّابه .. هم الأستاذ محمود الناكوع .. والدكتور محمد المقريف .. والدكتور عبدالحكيم الفيتوري .. حيث نشرت " مكتبة وهبة " للناكوع كتاب " ملامح الصراع السياسي والثقافي فى ليبيا " وكتاب " عمرو النامي .. سيرته وأعماله " .. ونشرت للمقريف الجزء الرابع من موسوعته حول تاريخ ليبيا " حكومة محي الدين أفكيني " .. ونشرت للفيتوري " فصول من مرسول مكحول " .. طبعاً هذا ما إستطعت أن أصل اليه .. وربما تكون هناك إصدارات أخرى لم أتمكن من التعرف عليها .. وبالمقارنة مع العام المنصرم .. نلمح نوعاً من التقدم البطيء فى عملية تسويق أدبيات المهجر .. نأمل أن نرى فى الأعوام القادمة أدبيات أكثر زخماً من حيث النوع والكم .

ونظراً لأن حال مجلة " عراجين " قد بات يشبه حالة " البدون " فى الكويت .. فلا أدرى هل تصنيفي لها تحت إصدارات المهجر فى محله .. أم سأنتقد عليه ؟!! .. فكل كتابها .. والمشرفين عليها .. والداعمين لها من داخل الوطن .. فلماذا هي مهاجرة .. لا أدري ؟!! .. عموماً الأخبار تتحدث عن بيعها فى منافذ داخل الوطن ( وإن بصورة غير رسمية ) .. مما يعني أن مشكلة إصدار شهادة ميلاد لها ربما تعتبر مسألة وقت لا غير .. على أي حال فقد صدر العدد " السادس " منها هذه الأيام .. وتفضل الأستاذ : ادريس المسماري بإهداءها لبعض زوار المعرض ومنهم العبدلله .. وفى داخل العدد ما يشير الى أن " لعراجين " إصدارات .. صدر منها كتاب للدكتور محمد المفتي " الوطن الذى يسكننا " .. وسيصدر قريباً كتاباً للدكتور محمود جبريل ( القادم حديثاً للوزارة ـ كوزير تخطيط .. وللدكتور صلة بمعرض الكتاب سأتطرق اليها فى حينها ).

إجمالاً كانت مشاركة الكتاب والكاتب الليبي على حدود التميز مما لفت إليها نظر الإعلام سواء الداخلي الخاص بالمعرض .. أو الخارجي المنتشر فى أحشاء القاهرة .. وتمظهر ذلك فى العديد من اللقاءات التى إحتضنتها إستديوهات العديد من القنوات .. فحل على سبيل المثال ادريس الطيب واحمد الفيتوري .. ضيوفاً على قناة " دريم " .

وفاز برنامج " للود قضية " التقابلي .. الذى تبثه قناة " التنوير " .. بإستضافة محمد أحمد الفقيه وادريس المسماري .. ومحمد الترهوني وسالم العالم .. تحت عنوان " الثقافة الليبية .. الحضور والغياب " .. وبمناسبة الحديث عن الغياب فقد سجلت غياب أي تغطية للتلفزيون الليبي الرسمي .. او الفضائيات الجديدة .. وكذلك غابت الصحافة الرسمية بكافة أشكالها .. فى مشهد بات يثير الشفقة أكثر من النقد .. فى ظل إصرار البعض على أننا نمتلك أحسن فلسفة إعلامية " جماهيرية " فى الكون .. وبالمناسبة فقد تظهر صور بعض الإعلاميين التابعين لبعض الصحف الرسمية .. فلا تستغربوا فقد سألتهم فكان جوابهم : "أنا جاي على حسابي وبصفة شخصية " .. كالكتابة والاعلامية " نعيمة العجيلي " من الملحق الثقافي لصحيفة الجماهيرية .. وهو فضاء نشط ما كان له أن يغيب عن هذه التظاهرة الثقافية .. وعلى مستوى المواقع الألكترونية التى تبث من داخل الوطن .. فبالرغم من وجود بعض العاملين فيها ضمن المشاركين فى الحدث القاهري .. فلم أقف على أي تغطية لها للحدث .. وهنا ليسمح لي الأصدقاء بوضع علامة إستفهام .. فلماذا لم يغطى الحدث فى مواقع مميزة جداً مثل " جليانة " .. و " فيلادلفيا " .. و " عين ليبيا " .. أما مواقع المهجر فقد غطى صديقنا خالد المهير جزءً لا بأس به لصالح موقع " ليبيا اليوم " .. وكذلك كنت ألمح " نيفين الهوني " وهي تغطي بعض المناشط لصالح موقع " جيل " .. وربما أكون الإعلامي الوحيد ـ الذى لا موقع له على خارطة الإعلام ـ الذى غطى كل المناشط تقريباً .. عموماً يستحق الوفد الليبي ـ بكل تناقضاته ـ التحية على حرصه على التواجد كند ومنافس .. لا كضيف شرف على مقاعد المقهى الثقافي .

المبيعات فى معرض القاهرة :

كانت المبيعات إجمالاً ضعيفة .. وعللت بعض الصحف ( الأهرام 4 فبراير ) ذلك بإرتفاع الأسعار .. وشخصياً قمت بمقارنة بسيطة بين ما يعرض فى منفذ معرض الكتاب لمكتبة مدبولي .. وما يعرض فى مكتبتها بوسط البلد .. فوجدته واحداً.. بالرغم من وضعهم للافتة تشير الى وجود خصومات كبيرة على كتبهم فى المعرض .. يعني كانت دعاية أكثر منها حقيقة .. لذا كتبت سعاد طنطاوي فى صفحة " ثقافة وفنون " .. على الأهرام .. بأن الإقبال على كتب " سور الأزبكية " المستعملة .. لازال مستمراً وبصورة كبيرة !! .. وداخل المعرض برزت ظاهرة الإقبال على شراء الكتب الدينية بكثرة .. وقد سألت الروائي الليبي الأستاذ محمد المسلاتي .. فأكد تلك الملاحظة .. ومن عندي أضيف بالإضافة الى الكتب الدينية .. كان الإقبال على كتب " نظرية المؤامرة " ملحوظاً .. ولم ينافسه فى الجمهور إلا جماعة " الفول والطعمية " !! .. فتجد على سبيل المثال كتاب يقول لك أن " عدي وقصي وصدام " لم يقتلوا .. وكل ما شاهدناها مسرحية .. أو " كاميرا خفية " .. والناس تصدق ذلك وتشتري بل وتصفق له .. وبالنسبة لموضوع الكتاب الديني فأنا لا أقصد الكتب التى تتحدث عن الدين .. أو التى تسهم فى التعريف بالثقافة الدينية .. فما لمسته من خلال المعروض بكثافة هو الكتب التى تتحدث عن كيفية مصارعة الجن .. وتفكيك قنابل السحر السفلي والعلوي .. وكتب المهدي المنتظر .. والمسيح الدجال .. و.. و... وكلها كتب ربما تشير الى حالة الإحباط واليأس التى باتت تسيطر على المجتمع العربي .. بفضل سياسات حكامه .. وتجليات السيد جورج بوش .. وحذاقة بعض الشطار فى إصلاح وضعهم الإقتصادي .

فى القسم الثاني .. سنتحدث عن الوفد الليبي .. الذى زاد عن التسعين مشاركاً ( غير الجثث مجهولة الهوية ) .. ولنتعرف على جواب السؤال : ما هي معايير إختيار الوفد ؟!!!!.

والسلام

عـيسى عـبدالقيوم
________________________

(*) تغطية السنة الماضية كانت تحت عنوان " حدث فى القاهرة " (جزئين) .. تجدها تحت هذا الرابط :
http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea04026a.htm
(1) تحية لصديقي العزيز حمد المسماري .. واشكره على كلماته وموقفه المؤازر لقضية الإيدز .. ولي بصورة شخصية .. فقد جمعتني وأياه رفقة الشاعر صلاح الدين الغزال أمسية رائعة فى المقهي الثقافي .. وأنا من الحريصين على متابعة كتاباته وتعليقاته وإنتقاداته .. فقد كان حضورك رائع صديقي حمد .. وتركت لدي إنطباعات جيدة .. وذكرى جميلة . فلك كل التحايا والإحترام .
(2) سبب لي التقرير السنوي الذى أطل من خلاله على المشهد الليبي لعام كامل بعض الإحراجات مع بعض الأصدقاء .. فالسنة طويلة .. والمناشط كثيرة .. وجل من لا ينسى .. وأخشى أن لا أتمكن من إعطاء كل الذين شاركوا فى المعرض حقهم .. خاصة من الصور .. فقد قمت بأخذ أكثر من مئة صورة .. ويستحيل عليّ نشرها . لذا أتمنى أن يجد لي السادة الكرام وقراءهم ومحبيهم العذر إن وجد أي تقصير .. والعذر موصول الى كل من نسيت ذكر نشاطهم العام المنصرم .. وعلى رأسهم الكاتب عوض الشاعري .. والشاعر صالح قدربوه .. والسيميائي محمد المالكي .. والاعلامي عبدالعزيز الرواف .. والشيخ ونيس الفسي .. وغيرهم .. فحضورهم فى ذاكرة الليبيين أكبر من حضورهم على الورق .. وقدرهم محفظ .. وجهدهم مثمن .


       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home