Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Thursday, 12 October, 2006

       
       
       

متفرقات جمعـها دفتري (7)

عـيسى عـبدالقيوم

كالعادة فلا يوجد رابط بين العناوين المنثورة أسفله.. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة.. أو قراءة فى خبر سيّار.. أدونها بين دفتي دفتري.. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور.. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية "الباب اللي تجيك منه الريح".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال.. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها "بيضة الديك "!.

* * *

1ـ دار فور :

يبدو أن دار فور .. لم تعد مجرد " دار " .. بل تحولت الى " نجع " بعد أن إختلط الحابل فيها بالنابل .. وأسهم تدفق الأموال .. والرغبة الإقليمية فى جمع الفرقاء عن طريق التلويح " بالجزرة " فى تفاقم ظاهرة تفريخ التنظيمات المسلحة .. التى ما إن تلتئم فى مؤتمر حتى يُعلن فى جبل أو جحر من جحور " الدار " عن ولادة تنظيم يرفض الصلح أو المصالحة .. ليعود الجميع الى نقطة البداية .. ويبدأ مارثون اللهث وراء " الشيخ " الجديد من أجل إقناعه بجدوى الإنظمام الى " رغاطة " الصلح .. وتذكيره بما سيناله من بركاتها .. " حاجة تكسف ". على رأي المصريين .. فلو وفرت ليبيا خيامها وأرزها وعدسها وبصلها لأبناءها .. ولو أنفقت نصف ما تنفقه من جهود دبلوماسية .. ولو منحت ربع ما تقدم من تنازلات تصادم عقيدتها السياسية لمخالفيها لكان أجدى وأنفع لنا جميعا من الدخول فى تيه أظنه لن يقل زمناً عن تيه موسى وقومه .. فهؤلاء القوم إكتشفوا منذ زمن أن الحرب طريقهم الوحيد لتنمية جيوبهم لذا فلن يوقفوا اللعبة التى تدر ذهباً بهذه السهولة .. وهذا لا يعني بالضرورة عدم الإلتفات الى القضايا الاقليمية .. أو إهمال الحديقة الخلفية .. بل هي دعوة للتقليل من مشاهد الإنغماس المبالغ فيها .. وغير المتناغمة مع كيفية التعاطي مع قضايانا الداخلية .

2ـ الطريق الساحلي :

الموت على جانبي الطريق الساحلي مستمر ولم يتوقف .. ولن يكون أخر ضحاياه عصبة مشجعي نادي الأهلي بنغازي .. فالناس فى تزايد وكذلك السيارات .. وفى المقابل قللت ضغوط الحياة وسعادة القانون 15 من كمية التركيز لدى من أضطرهم سيادته للعمل كسائقي أجرة من أجل تحسين دخولهم .. وإذا ما أضفنا الى ذلك عدم صلاحية أسفلت الطريق .. وعدم توفر إطارات بأسعار مناسبة .. وخلو الطريق من أي إنارة .. وتكالب المفسدين على منح رخص الفحص الفني للسيارات دون أن تصل الى مكان الإختبار .. و تفضيل قطعان الإبل للإسفلت على الرمال أثناء إستراحتها المسائية .. و .. و .. سنصل الى ذات النتيجة وهي إستمرار نحر المواطنين على مذبح الطريق الساحلي .. ولا حل لكم أيها المواطنون إلا بجعل الطريق الساحلي مقابل ورقة الإستمرار فى منصب كمنصب رئاسة الوزراء مثلا .. فلا بقاء لمن لا يبدأ من الطريق الساحلي .

3ـ حرية النشر :

يبدو أن الحال من بعضه .. فلا يوجد من لديه الرغبة الأصيلة فى تحرير وسائل الإعلام بشكل إحترافي مهني حيادي .. فأنصار كل فريق مركزون بشدة على كل شاردة وواردة تمس شركاء المهنة .. "وصاحب حرفتك عدوك".. فما أن تتصدر أحد المواقع رسالة من مجهول تهاجم موقع أو جريدة حتى يتلقفها البعض ويعيد نشرها " مبرزاً " ملامحها الفاتنة.. و عذره فى النشر " حرية النشر " .. أما ما تشتمه من بين السطور فهو لفت نظر القراء الى ما وقع فيه غريمه من نقيصة يرغب فى تنزيه نفسه عنها بنشر ما مس صاحب حرفته .. أما الحقيقة فيبدو أن مساحة الحرية .. والرغبة فى تحرير السلطة الرابعة .. ووقف لعبة ربط النشر بمنطق يشبه الهبة أو المكرمة .. تكاد تتساوى فيه كل وسائل النشر .. مع بعض الفوارق الضئيلة هنا أو هناك .. فمن إمتنع عن النشر .. قابله من ينشر بصورة إنتقائية فى التوقيت والإبراز بل والمضمون .. ومن ألغى حق النقد .. قابله من جعل النقد ألعاباً بلا حدود .. ومن جامل النظام الى درجة الإفراط .. قابله من جامل المعارضة الى درجة التفريط .. ومن إعلام حزبي يُصرّ على أنه مستقل .. الى إعلام حكومي مُصرّ على أنه حر .. ولعل ما يطرب فى هذه " الخلطة " أنها جديدة فى حد ذاتها.. وهذا ما يجعلنا نمني الأنفس بأن شمسها ستنقشع عن تجربة مقبولة.. فربما من القسوة بمكان أن نصدر أحكاماً دون أن نمنح زمناً.. إذن فلنعد ولنصفق للجميع على أمل أن يفهموا تصفيقنا على أنه تنبيه لما غفلوا عنه .. من أجل أن يعمدوا الى إصلاح ما تفسده تجليات الشخصية الليبية.. ومماحكات "صاحب حرفتك".

4ـ القاعدة فى ليبيا :

بدون تردد سأعتبر نفسي ضمن الفريق الرافض لوجود القاعدة وفكرها فى ليبيا .. ورغم تداخل معاني رفض القاعدة بمعاني رفض مقاومة المحتل .. كما تروّج لذلك قناة الجزيرة .. إلا أنني سأغامر وأنظم الى قافلة الرافضين لها .. فما تقوم به من إستهداف المدنيين .. وفرض إرادتها على المجتمع بالقوة .. وخلو ساحتها من أي برنامج سياسي واضح .. وتعذر مناقشة أو مقابلة قادتها .. وإستهتارها بالخصوصية الإقليمية .. وعدم قدرتها على تحديد المصلحة العليا فى زمن تكاد تختفي فيه الدولة القطرية .. وعدم إنضباط فكرها الديني فضلا عن غياب أي أدبيات يمكن محاكمة ممارساتها إليها .. وإعتمادها سياسة الأرض المحروقة دون طرح أي بديل مكتوب أو نموذج عملي .. ورؤيتها الخطيرة للمخالف أو" الأخر " مهما كانت درجة زاوية الخلاف معه .. كل ذلك وغيره يجعلني أتمنى أن لا أرى القاعدة فى بلدي .. ولا حتى فى بلاد الناس الأخرى .. يكفي ما قدمت .. ويكفي ما أوصلت اليه جموع المسلمين .. وإن كان من دعوة فى هذا السياق فهي الى كل أبناء ليبيا بأن يبقوا على مسافة من هذه المجموعة .. أما قادة هذه المجموعة فإليهم أهمس : أما آن لكم أن تراجعوا أنفسكم قليلا .. دعوكم من حروب الفيديو وإلتفتوا الى ما تسببتم فيه من معاناة للناس فى الكثير من انحاء العالم .. ولعل رفض العراقيين لكم خير رسالة على ضرورة التوقف عن لعبة الموت هذه ؟.
وكي أكون أكثر إنصافاً فالمراجعات ليست مطلوبة من القاعدة فقط بل من التيار الاسلامي كله .. فيبدو أن هناك خطأ ما يجب الكشف عنه ومن ثم معالجته .. فما نشاهده ونقرؤه ونسمعه يشير الى بدايات بروز التيار الى ما يشبه المعضلة فى طريق التحول .. وهنا أنا لا أتحدث عن الإسلام بقدر ما أتحدث عن كيفية فهم نصوصه .. والقدرة على التفضيل بين خياراته الفقهية .. ومدى ملائمة ما قدم على أنه فكره السياسي لمتطلبات الحياة العصرية وإستحقاقات الدولة الحديثة .

والسلام

عـيسى عـبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home