Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

الخميس 5 مارس 2008

       
       

خمسه حكاوي(*)

عـيسى عـبدالقيوم

المجموعة السابعة

1. عابر سرير

إلتقته وهو يهم مسرعاً بمغادرة البيت .. بمحاذاة عتبة الباب تقريبا .
لم تمهله ..
فما إن أدار مقبضه حتى وجدها فى حضنه .. بلا مقدمات .
عنيفة .. شبقة .. وجريئة .
لم يقاومها كفاية .
أو لعله لم يرد المقاومة .
إستسلم لها بشكل سلس ومذهل ..
ومن فوره إحمر أنفه .. وسالت مياهه .
وما هي إلا لحظات حتى قذفت به الي السرير .
لقد حدث ما كان يخشاه .. وها هي تعبث بصدره .. وتمنعه من أن يلتقط أنفاسه .
خمّن أنها ترغبه لأيام .
لقد كان يعرف طبعها جيدا فليس هذا اللقاء الأول بينهما .
عندما ضاعفت من حضورها .. سحب هو الغطاء ليغرق وأياها فى ظلمة كاملة .
أفاق على صوت طبيب منتصب على رأسه يقول :
هكذا هي " الزكمة " .. تأتي بلا موعد وتغادر عندما تنهي دورتها .

2. جوكر الحُجة

هو يريد الحرية .
وهي تريد الحرية أيضا .
هو يقسم بأنه يقدسها.
وهي تقسم بأنها تقدسها أيضا .
هو يشير إليها .
وهي تشير إليه .
كل من توسّط بينهما قرّر أنه لا وجود لخلاف مرئي .
غير أنها ترى الحرية مناصفة .
وهو يرى أن للذكر مثل حظ الأنثيين .

3. فى ذكرى قلبه

-- ..... ؟!
ـ لقد تزوجتها قبل أن أصبح غنياً .
-- أعرف أنه لم يكن لقميصك يومئذ جيباً .. ولكن ألم يكن هناك قلباً ؟! .
- بلا .. ولكنني إكتشفت أنها باتت تفضل رؤيتي عبر ثقب جيبي الجديد .
-- وقلبك ؟!!
- أخر مرة جاءت على ذكر القلب فى عيد " اللحم " الماضي ! .

4. مشاعر أفقيه

منحها جل إهتمامه لأسابيع طويلة .. شعر بأن إحساسه بها قد وصلها بالقدر الكافي .
ونعت إحساسه بالصادق الذي لا يخيب !.
رمقها ذاك المساء عبر النافذة وهي منهمكة فى كتابة شيء ما .
تنظر إليه وتبتسم ثم تعود لتنغمس فى أوراقها من جديد .
قرر أن يستعد للرد على رسالتها بكتابة بعض العبارات الرومانسية على كشكوله اليومي .
معتبرا ذلك من الكياسة فى التعاطي مع المرأة العاشقة ! .
إقتربت من النافذة .. وأشارت إليه أن يفعل .
إقترب من النافذة كذلك ..
وأعطى لسمعه ما إختزنه من طاقة كي لا تفوته العبارة المنتظرة .
أشارت بأصبعها الى الورقة المحشوة مربعات .. وسألته :
ـ إسم أكلة ليبية مكونة من من خمس حروف بعضها يتكرر ؟! .. هل تعرفها ؟!.

5. ن .. مطلوبة خارج الدوام

أكملت زينتها .. وإرتدت طاقمها المفضل .. وإنتعلت "الكعب العالي" .
ثم شرعت فى جولتها التى لم تعد تعرف رقمها .
وقبل أن يفترسها التعب.. ويقصم ظهرها " الكعب العالي" لمحت الورقة البيضاء .
الورقة التى بحثت عنها طويلا .
ضغطت على شفتها المطليه بين أسنانها من شدة الفرح ..
وراحت تقرأ ما طبع على الورقة : ( مطلوب موظفة بشكل عاجل جداً ) .
ولجت المكتب بسرعة .. ربما خشيت أن تفلت منها الفرصة التى راوغتها زمنا .
قالت وهي تشير الى " الورقة " المتصدرة لواجهة المكتب :
ـ عمري 24 سنة .. أرغب فى العمل .. لدي ماجستير علوم إدارية .. ودبلوم حاسوب .. وخبرة لابأس بها فى التعامل مع الأنترنت .. كل أوراقي جاهزة .. وأعتقد أن شكلي حسن أليس كذلك ؟!.
ـ سيدتي الجميلة وظيفتنا لا تحتاج لكل هذا .. ألم تلاحظي ذلك ؟!.. قال وهو يلتهمها بعينيه كما لو أنها " حلوة قطن "!! .
عادت أدراجها الى المدخل لقراءة الورقة من جديد ..
هذه المرة بنظرة فاحصة : ( مطلوب منظفة بشكل عاجل جداً ) !!.
كمِن الفرق في حرف " النون " .
تحسست " الكعب العالي " .. وتأملت بقايا " مكياجها " على وجهها المنعكس على زجاج المحل.
ثم إلتفتت الى حيث يقف الكهل .. بعيونه المتأرجحة بين فتحة نحرها .. ومفرق شعرها .
جالت ببصرها فى المكتب الصغير .. وعندما وقعت عينها على " سرير " خلف ستارة تحجب ركن المحل الخلفي .. أعادت ملفها المترع شهادات لغياهب حقيبتها الجلدية السوداء .. وتمتمت : ـ مرة أخرى أنا و" نون " والسرير فى ذات المكان !! .

والسلام
عيسى عبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com
________________________

 (*) "خمسه" : لفظ ليبي دارج يعني خمس دقائق مستقطعة .


       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home