Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

الخميس 5 فبراير 2009

       
       
       

متفرقات جمعـها دفتري (9)

عـيسى عـبدالقيوم

كالعادة فلا يوجد رابط بين العناوين المنثورة أسفله.. سوى كونها أفكار..أو سمّها إن شئت خواطر تفرضها لحظات تأمل فى معلومة عابرة.. أو قراءة فى خبر سيّار.. أدونها بين دفتي دفتري.. لأكتشف لاحقاً أنني لا أستطيع أن أضيف إليها الكثير.. ربما لأن ذات الخبر لا يحتمل أكثر من بضع سطور.. أو لأنني لا أرغب فى الإستمرار لإعتبارات أقلها حكاية "الباب اللي تجيك منه الريح".. فأقنع بنشر ما تيسر على شكل متفرقات طلباً لراحة البال.. التى يبدو لي ـ بالنظر الى المزاج الليبي ـ كما لو أنها "بيضة الديك "!.

* * *

مقدمة :

ربما ثمة رابط بين متفرقات اليوم فهي تخص شخصيات من النخبة الليبية العاملة على الساحة .. وهم بالإضافة الى عملهم الأكاديمي منخرطون فى النشاط الثقافي ومهتمون بالشأن العام .. كما أنني إلتقيتهم جميعاً بصورة شخصية فى معرض الكتاب بالقاهرة .. فكانوا ـ من الزاوية التى ظهرت لي ـ شخصيات وطنية حريصة على بلدها .. لذا لم أستغرب أن يقفوا هذه المواقف .. وكم تمنيت لو أن نشاطاتهم ومواقفهم قيّمت بعيون أكثر فراسة من العين الأمنية أو المتشخصنة .. فما دار ويدور تراقبه عيون الجيل .. ومنه ستستوحي علاقتها بالوطن ومؤسساته .. فنناشدكم الله ( يا من تقبضون المفتاح ) أن لا تجعلوا الطريق قاتمة فنحن نحاول المسير .. وأرفقوا بأنفسكم فإنكم مادة التاريخ .. فكما قيل " إذا كان التاريخ سياسة مجمدة .. فإن السياسة تاريخ سائل " .

الكلمة الحرة دَين :

الدكتورة أم العز الفارسي .. كاتبة وأستاذة جامعية .. تستحق أكثر من تحية .. فالحوار قبل أن يكون مجرد كلمات نسكبها على الورق .. أو شعارات ننمق بها ظهورنا الإعلامي .. هو موقف نقفه عندما يحين وقته وأجله .. ونحتاجه ـ بهذه الصفة ـ فى حالتنا الليبية كوننا قد ولجنا عمليا حقبة " تداخل الأجيال " .. والتى من أبرز سماتها فتح ملفات الماضي .. ليس بالضرورة أن يكون الهدف الإنتقام .. أو تصفية الحسابات .. بل الهدف الأسمى هو تجلية الحقيقة من أجل إستخلاص الدرس الأخير ومنحه على طبق من ذهب للجيل المتأهب للصعود .. وهذا فى تقديري ما قامت به سيدة ليبية .. بشكل حضاري ومشرّف .. فلم تصمت .. ولم تولول .. أي لم تبتلع الحقيقة ولم تستخدمها لأغراض خاصة .. وإختارت بين ذلك سبيلا .. ونحن نعلم ـ بالنظر للوضع المتردي لعلاقة الباب العالي بالرأي الأخر ـ بأن هكذا مكاشفات قد تكلف صاحبها بعض الخسائر أو المضايقات .. ولكن الدور التوعوي لا يبرز ويُختبر إلا فى هكذا مواقف .. من هنا فبشكل شخصي .. ونيابة عن الكثير ممن تابعوا مارثون " الشهادات " .. أقدر ما قامت به د. أم العز ( كصوت نسائي مميز ) .. وأعتبر فعلها قد أضاف لقيمة الحوار الجاد .. ورسخ لتقليدٍ نحتاجه بقوة فى هذه المرحلة التى تمهد لمفصل " تداخل الأجيال " .

للمسئولية معنى واحد :

الدكتورة أمال العبيدي .. كاتبة وأستاذة جامعية .. ترأست بحكم ما توفر لديها من خبرة وإمكانية رئاسة قسم العلوم السياسية بكلية الإقتصاد/ جامعة قاريونس .. تقول الحكاية أنها كانت فى مهمة خارج الدولة .. رجعت فوجدت على طاولتها ملفا يحمل إسم الدكتور ( سابقا ) علي رمضان هرهور الكرغلي .. تابعت قصة شهادة تخرج هذا الأستاذ .. تبين لها أنه مشكوك فيها ( مزورة ) .. فأحالت الموضوع للجهات المختصة .. أعيد اليها الملف مع إصرار على تعيينه فى القسم بدرجة ( دكتور ) مشفوع بتوقيع رئيس الجامعة .. إستقالت من الوظيفة .. وقالت كلمة ستبقى عنوانا .. " إذا لم نستطع أن نمنع الفساد فلا نكون جزءا منه " .. فكان موقفها بمثابة النور فى ليل الفساد الحالك .. والذى نخرت سوسته مفاصل الدولة .. فأن تضع إستقالتك فى مقابل مصداقية ما تعلمته شيء نادر فى الزمن الليبي.. من هنا سنذكر لهذه السيدة هذا الموقف طويلا .. ولعل الجديد الذي لم يُعلن عنه فى أي جريدة أو موقع حتى الأن هو أن نتيجة مركز مراقبة الجودة بخصوص شهادة المعني قد ظهرت .. وجاءت النتيجة مؤيدة لشكوك الدكتورة .. وسُحب حرف ( الدال ) من أمام إسم السيد " على رمضان هرهور " .. وتكتم رئيس الجامعة الدكتور طاهر الجهيمي على النتيجة ولم تعلن للجمهور مع أن القضية قد تحولت لقضية رأي عام .. مع بقاء إستقالة د. العبيدي سارية المفعول .. اليس هذا بعجب !!.. أم أننا نحن العجب حين نعجب من العجب !!.

وستبقى الكلمة الأخيرة للكلمة :

الدكتورة نجوى بن شتوان .. كاتبة وأستاذة جامعية .. إختارت أن تضيء شمعتها فى نفق الثقافة المظلم .. فحضرت بقوة عبر نصوصها الإبداعية .. وأسهمت بشكل مميز فى جَسر الهوة الثقافية بيننا وبين أندادنا فى المنطقة .. إختارت هذه المرة " معبر " القصة القصيرة فكتبت عن " فخامة الفراغ ".. نشرتها أو نُشرت فى مجلة أو جريدة ليبية .. قصة قرأتها عدة مرات فلم أجد فيها ما يجعل " قوبلز " يتحسس مسدسه .. وبالرغم من أنني لست بناقد فى هذا المجال .. إلا أن النص كان يحمل قيمة أدبية عالية .. ويناقش موضوعة كلنا نستشعرها فى ظل الإنهيار الذي يحاول أصحاب الإمتيازات تغطيته بصخب عبيط .. إستطاعت د. نجوى أن تمسك بخيوط النص وتجبرنا على إلتهامه حتى النهاية .. فكانت تستحق بذلك ما يستحقه كل مبدع يسعى للرفع من مكانة الثقافة الوطنية .. ولكن للأسف قرأنا عن وقوفها بين يدي " النيابة " ( أو بين أنيابها ).. والمفاجأة بالنسبة ـ لي على الأقل ـ أن السيد نوري الحميدي " وزير الثقافة " لم يكن على يمينها ساعة التحقيق بل كان فى مواجهتها .. وأعتقد أن الموقف لن ينال من القصة ولا من صاحبتها .. بل لعله أسهم فى بعث مؤازرة مستحقة لـ د. بن شتوان .. فقد كانت وستبقى كاتبة ليبية لم تخدش وطنيتها ولم يتعكر حبها لبلدها .. وما كتبته كان دليل محبة وليس العكس لو كنتم تقرؤون .

حقوقي يفتقد الحقوق :

أخيرا وليس آخرا .. الدكتور جمعة عتيقة .. كاتب وناشط حقوقي .. ترأس ملف حقوق الإنسان فى جمعية القذافي الخيرية التى يترأسها د. سيف الإسلام القذافي .. بين عشية وضحاها تحوّل الى سجين متهم بجريمة إغتيال دبلوماسي ليبي فى روما .. متى؟! .. منذ أكثر من 25 عاما .. وبشكل تعسفي يحال الى التحقيق .. ويوصي فخامة قاضي التحقيق " النزيه جداً " بحبسه (45) يوما .. وهو إجراء إنتقده محامي د.عتيقة ووصفه بغير القانوني .. وبات علينا أن نخاطب الناشط الحقوقي من وراء القضبان .. فأعادت الأزمة إنتاج السؤال الذي يتردد علناً وفى الكواليس : ماذا يراد بهذا الوطن ؟!!.. وماذا يحاك لأبناءه ؟!!.. لقد وصف السيد سيف الاسلام ما حدث بالمهزلة السخيفة !! .. فبما سنصفه نحن يا ترى ؟!! .. على أي حال .. ربما سيكون بقاء الدكتور عتيقه لبضع ايام هناك ضريبة لتمايز شيء ما فى المشهد الليبي .. فقد تشابهت الأقوال فى الفترة الأخيرة حتى كدنا نتوه عمّن بكى ممن تباكى .. لذا كنا فى حاجة الى فعل ما .. من هنا ربما ستضيف هذه المحنة أمرا يحتاجه الحراك الليبي من أجل إنضاجه بشكل أكبر .. فتغيير أي واقع مأزوم يحتاج لشيء من التدافع الفكري .. ولعل خروج أحدهم من بوابة السجن وخروج الأخر من بوابة القصر .. ستساعد على تحديد هوية المطلوب فى المرحلة القادمة .. ومرحبا بالتنوع والتعدد والتدافع السلمي .. وبثقافة التسامح وتجاوز منطق الثأر .. إذا كانت ليبيا ستبقى وطناً للجميع .. أما بهذه الصورة البشعة .. وهذا السيناريو القاتم .. فلا مجال للحديث عن مكونات الحوار المدني .. وعلى مُخرجه أن ينتظر ثمار الإحتقان والإستهتار بقيم الشراكة فى الوطن .

والسلام

عيسى عبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com
________________________________________________

ـ إبتسمت وأنا أطالع إتهام العزيز خالد الغول لي بأنني أحجب الرأي الأخر .. عزيزي ثمة فارق بين أن تقول " مغلق أمام التعليق " و" مغلق أمام النقد " .. فمن الناحية العملية أنا لا استطيع أن أحجب الرأي الأخر لسبب بسيط وهو أنني اكتب فى هذه المواقع ولست صاحبها .. أما قصة الإغلاق أمام التعليق (هنا) لا تعني بتاتا حجب الرأي الأخر .. إنها قصة المكان فقط .. فعلي سبيل المثال نحن نرى أن من حق مدير موقع" ليبيا وطننا" أن يضع التعليق على مقالة ما فى الصفحة الأولى .. او فى الرسائل .. فهل يعتبر هذا من الحجب ؟! .. وهل عندما يضع مدير موقع جيل الرأي الأخر فى (ص .ب ).. أو المقالات .. أو الأصداء يعتبر من الحجب ؟!! .. ( وانا اشهد بأن هذه المواقع لم تحجب الرأي الأخر ) .. فإذا كان من حقهم أن يختاروا اين يضعوا الرأي الأخر .. فأظن من حق الكاتب أيضا أن يطلب ذات الشيء لمقالاته الخاصة فقط .. عموما فأنا لم أطلب ـ نهائيا وبشكل قاطع ـ من أي موقع او صحيفة أن تحجب النقد عني ( وهم يقرؤون ما أكتب ) .. ولو حدث فربما كان لكلامك شيء من الصحة .. وما يحدث عمليا هو العكس فلم تحجب أي إنتقادات موجهة لي ( بغثها وسمينها ) ودائما ما تنشر واتقبلها بروح رياضية .. ورغم هذا أطمئنك بأنني لم ولن أفعل .. وهذا القدر من الحقوق سأدافع عنه لي ولك ولكل صاحب رأي .. ( ولعل الدليل أن نقدك قد نشر ولم يحجب ) .. اما اين يوضع النقد أو الرد ( المكان ) فأرجو أن تقبل إجتهادي فيه طالما لم يؤدي الى حجب الرأي ولو كان غير موضوعي .. وأنا لم أصل الى هذا القرار ـ متأسفا ـ إلا بعد أن تردى الوضع بشكل مؤسف .. وهو بالمناسبة تردي حرم الناس من كتابات أقلام كثيرة فضلت الإنسحاب نهائيا.. وقد كتبت قبلها مقالة بعنوان " عذرا مغلق أمام التعليق " .. أرجو أن تكون الصورة أوضح الأن .. فأن نختلف حول مكان التعليق .. أيسر قليلا من الإتهام بالحجب .. فالحجب كما قلت ليس من صلاحيات الكاتب بل من صلاحيات الموقع .. واشكر لك ملاحظتك عزيزي خالد ..كما أشكر المواقع التى أفسحت المجال للرأي الأخر .. حتى بات البعض يقصدها من أجل التنفيس ولتنزيه بضاعته عما يعتقد أنه يخدشها حال وضعها فى صندوقه .. أو تحت إسمه المحترم جدا !!!


       
       
       

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home