Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Thursday, 3 January, 2008

إلتفاتة عـلى أعـتاب عـام جديد
( ملف العام 2007م )

عـيسى عـبدالقيوم

" ما استحقت الحياة أن نعيشها إذا لم نتأملها جيداً " سقراط

جرت العادة أن تكون الإلتفاتة على شكل تقرير مفصل لحالة العام .. نستذكر خلالها عدة ملفات رئيسية .. ونرصد المتغيرات ـ سلباً وإيجاباً ـ التى لحقت بكل ملف سواء داخل الوطن أوخارجه .. من أجل ـ كما سبق وقلت ـ أن نلج الى العام الجديد بذاكرة مُفعّلة ونشطة .. ولكن يبدو أنني لن أستطيع هذا العام ـ بسبب بعض الإنشغالات ـ أن أنجز التقرير على الوجه المعهود .. لذا سأختار بعض المحطات الرئيسية .. أو التى أظن أنها رئيسية .. لأقف عندها مع شيء من التحليل المنبثق عن تقديراتي الشخصية .. على أمل أن يكون التفصيل فى مناسبات لاحقة .. وأعتذر مقدماً عن أي تقصير أو نسيان قد يراه البعض .. فالجهد هنا شخصي نابع من قناعتي بجدوى الحوصلة .. عموماً هذه هي التجربة للعام الرابع على التوالي .. أمل أن تجدوا فيها ما يذكركم بعام منصرم ويحفز هممكم لعام قادم .

محطات من داخل الوطن


القذافي .. ساركوزي ... من صاحب المبادرة ؟؟

الملف السياسي :

ربما للمرة الأولى فى تاريخ ليبيا تمر ذكرى " الفاتح من سبتمبر 69" دون خطاب للعقيد القذافي .. مما جعل من تحركات السيد سيف الإسلام وتصريحاته مادة الملف السياسي الرئيسية للسنة الثالثة على التوالي .. والتى بدا أنها ستتخذ من 20 أغسطس محطة موسمية لعرض مستجداتها على الجهمور.. وربما الجديد إتخاذها للافتة " جميعاً من أجل ليبيا الغد " كعنوان لها .. عنوان طغى على الإعلام المحلي حتى بدأ كما لو أننا أمام حملة إنتخابية مبكرة .. غير أن كافة الأفكار والبرامج لازالت التى تدور فى محيط وفلك عملية سياسية ذات رتم بطيء جداً وإنجازات محدودة .. ربما لتداخل الصلاحيات بين عدة جهات وشخصيات متنفذة .. وربما لتباين مصالح وقراءات مراكز القوى داخل هيكل السلطة .. وربما لحساب صراع الأجنحة الذى أشار اليه بعض المراقبين .. وفى هذا العام جاء ذكر " منابر سياسية " منفصلة عن جسد المؤتمرات الشعبية .. ولا ندري هل ستكون من إستحقاقات العام القادم أم ستضاف الى سلة الوعود المهملة .. وايضا شكلت جامعة " قاريونس " نقطة جذب سياسي أبان عنه نشاطها الملحوظ خلال العام المنصرم .. عبر فريقها المكون من المغيربي .. البرغثي .. أمال العبيدي .. البعجة .. أم العز الفارسي .. وغيرهم .. وبرزت ندوة السياسات العامة كأحد أهم المحطات الداخلية التى مر بها العام 2007 .. وربما غير بعيد عن فريق قاريونس يقع " مركز البحوث والإستشارات " أين يسطع نجم الدكتور محمود جبريل المرشح لخلافة البغدادي المحمودي لرئاسة الوزراء بحسب بعض التحليلات .. عموماً خـُتم العام الذى إنطلق على وتيرة قضية أطفال الإيدز المتسارعة بحدث كسر الطوق الأوربي عبر الزيارات التى قام بها العقيد القذافي لكل من لشبونة .. باريس .. ومدريد .. والتى جاءت على خلفية النجاح فى إغلاق ذات الملف بوساطة فرنسية .. وكما تباينت التقييمات حول طريقة إغلاق ملف " الإيدز " تباينت حول نتائج الزيارة المترتبة عليه .. فبين من وضعها فى سياق سياسي .. ومن وضعها فى سياق إقتصادي .. ومن إكتفى بالحديث عن إستحقاقات دبلوماسية لا أظنها تكافئ العقود الملياريه التى وقعت خلالها .. وإجمالاً لم يأتِ العام 2007م بجديد وغاب عنه إنجازاً كان متوقعاً أن يشهده وهو إطلاق الوثيقة أو المرجعية الدستورية .. بل شهد ما يشبه الإنتكاسة عندما ألغيت ندوة السياسات الخارجية التى كان من المفترض أن تستضيفها جامعة قاريونس .. وشهد تراجعاً فى المداولات حول ما قيل أنه " مركز الديمقراطية ـ طرابلس " وتأجل تدشينه مع توصية بمراجعة لوائحه وأنظمته الداخلية .. ولم تنجز خلال شهور العام الإثنى عشر قائمة الوعود التى أطلقت فى العامين الأخيرين رغم ما شهده العام من طفرة فى أسعار النفط حيث قارب سعر البرميل المائة دولار.. وعلى خلاف الرغبة الليبية المُعلنة حول ضرورة منح أفريقيا مقعداً دائماً فى مجلس الأمن .. جاء نبأ دخول ليبيا كعضو غير دائم لمدة عامين .. كما خيب العام أماني الساسة فى زيارة أمريكية رفيعة المستوى رشحت السيدة " كونداليسه رايس " لتكون نجمتها .


مشهد من مهرجان خريف هون 2007م ... الوطن بطعم الطفولة

الملف الثقافي :

شهد هذا الملف تنوعاً ملحوظاً من إحتفاليات .. ومعارض .. وتكريم رموز .. وإصدار كتب .. وعقد ندوات .. ربما كان أكثرها زخماً مهرجان " خريف هون " .. ومؤتمر الأمازيغية الذى إحتضنته طرابلس .. وكذلك شهد العام عودة معرض طرابلس للكتاب لفتح أبوابه .. وفيه دشنت قنوات فضائية تابعة لشركة " الغد ".. وفى هذا العام وقعّت أشهر إصدارته المتمثلة فى رواية " خرائط الروح " للأستاذ أحمد إبراهيم الفقيه .. الأطول فى تاريخ الرواية العربية .. وفى مطلعه شكلت المشاركة الليبية فى معرض الكتاب القاهري أحد نوافذ الإطلالة على المشهد العربي وكانت متنوعة الى حد ما .


طرنيس.. عتيقة.. نجم.. المصراتي.. زياد... وشمعة لمن يستحقها

أما أبرز إلتفاتاته التكريمية فكانت تلك التى إتجهت صوب الأستاذ علي مصطفى المصراتي .. [ أحداها من طرف محبي المصراتي فى المهجر عبر د. فرج نجم ـ الصورة ] .. والأخرى التى إستذكرت نضال أمهات الأطفال ضحايا الإيدز.. ومُنحت طرابلس فى هذا العام لقب " عاصمة الثقافة الإسلامية " وأترك تقييم أداءها للمنغمسين فى المشهد الثقافي الداخلي .. وسجل العام رحيل الأستاذ حسن السوسي .. والأستاذ عبدالحميد الباح .. والشاعرة فاطمة عثمان .. ويبقى الجدل الذى دار حول رواية " للجوع وجوه أخرى " للكاتبة " وفاء البوعيسي " علامة فى ملف العام 2007م الثقافي .. وربما يلحق بذات السياق إطلاق جميعة ثقافية أهلية ببنغازي " جمعية أصدقاء الكتاب " .. وإطلاق " المركز الليبي للثقافة وحقوق الإنسان ـ طرابلس " .. وهما شامتان على طريق المجتمع المدني المستهدف كإستحقاق مرحلي لازلنا ننتظر إطلاق عقاله من أجل تهيئة الأرضية لمشوار الإصلاح السياسي والإجتماعي .. وفى تقديري لازالت كلمة السر مفقودة بين الوسط الثقافي ودوائر السلطة التنفيذية والتشريعية .. مما فوت الكثير من الفرص الحقيقية لتنمية القطاع .. ولا أدري هل يهم البعض معرفة أن السيد " فوكوياما " قد زار ليبيا خلال العام .. وأن السير " بوب قلدف " قد نال " طريحة بنغازية " فى ذكرى أريد لها أن تكون وردية .. وأن صاحب كتاب " ليبيا الحديثة " السيد مجيد خدّوري قد توفى فيه .

الملف الإعلامي :

لاشك أن إطلاق صحيفتي " أويا " تحت إشراف الأستاذ محمود البوسيفي .. و" قورينا " تحت إشراف الأستاذ عزالدين اللواج مثل الحدث الأبرز فى الملف الإعلامي للعام 2007 م .. وما صاحب الإطلاق من تكهنات وتخمينات .. وشخصياً أتصور أن هذه الصحف قد حركت المشهد الاعلامي قليلاً .. وحتى نكون أكثر موضوعية فلا يمكننا تقييم التجربة بشكل نهائي وهي لم تتجاوز عامها الأول بعد .. غير أن بداياتها تبدو وفق المتاح الليبي مبشرة .. وشهد العام ولادة العديد من المطبوعات منها مجلتي " الجليس " و " وأعتصموا " .. وفيه أيضا أطلق موقع ألكتروني قيل ـ فى الكواليس ـ أنه دشن بمباركة العقيد القذافي شخصياً .. سمي فى البداية " القذافي أولاً " ثم غيّر لاحقاً الى صحيفة " ليبيا الوطن " .. ورغم أن العام أفتتح بإستقالة الأستاذ جابر نور سلطان والأستاذ محمد المسلاتي من موقع " جليانه " على خلفية تراشق بين المواقع .. إلا أن العام شهد تداخلاً لم يسبق له مثيل بين الداخل والخارج على المستوى الإعلامي .. ففى العام السابق كانت الظاهرة كتابات من الداخل على مواقع المعارضة .. أما هذا العام فكانت كتابات من الخارج على مواقع الداخل وصحفه.. وفى هذا السياق جاءت زيارة السيد سليمان دوغة رئيس تحرير موقع ليبيا اليوم لحضور " المؤتمر العربي الأول للإعلام الألكتروني " بدعوة من السيدة هالة المصراتي [ مركز دراسات الكتاب الأخضر].. وأيضا سجل الملف الإعلامي أول إشتباك قانوني بين موقع " أخبار ليبيا " والإعلامي / عاشور الشامس.. وبين رجل الأعمال والكاتب السيد / عبدالمطلب الهوني ربما سيشهد العام القادم بقية فصوله .. وفي هذا العام تنامت ظاهرة التدوين وزادت أعداد المدونات الليبية .. وفيما لازالت مدونة " سريب " فى مقدمة السباق من حيث الزيارات .. تحصل صديقنا غازي القبلاوي على أحد جوائز العام عن مدونته " إمتداد " .. وفيه عبَر خالد المهير الحدود فى رحلة الإنضمام الى فريق " الجزيرة نت " .. وحمل أخر العام خبر تراجع وزارة الثقافة عن السماح لمجلة " عراجين " بالتواجد داخل الوطن .. ولا ندري هل سيعود المسماري ليحملها الى المهجر .. أم ستصاب بخيبة أمل تفقدها حماسها ؟!.. وفيه إحتفظ الكثير من الكتاب والصحفيين بنشاطهم المعهود كل عبر موقعه المفضل .. وفى هذا العام صدر بيان المثقفين لتحرير الإعلام .. وبيان المرأة ضد القرار الذكوري بمنعها من السفر دون سن الأربعين .. بيانان إستطعا أن يكونا ضمن بؤرة الأحداث الإعلامية .


البلغاريات والطبيب الفلسطيني ... وأحدى مداولات العام 2007م

الملف الحقوقي :

ربما تشكل قضية الإيدز أبرز الملفات التى تبنتها " مؤسسة القذافي " وشهد العام فصلها الأخير .. رغم ما صاحب إغلاق ملفها من لغط كبير حول أحكامها وطريقة التعويضات ومصدرها.. وربما لازال نعت " التحسن الطفيف " المصطلح الأقرب لوصف المشهد الحقوقي .. غير أن قضايا كثيرة لازالت عالقة من الأعوام الماضية مثل قضية أحداث سجن " بوسليم " التى راح ضحيتها المئات من السجناء قتلوا خارج إطار القضاء .. وربما الجديد هنا هو إعتراف شبه رسمي من الدولة بوقوع المجزرة عبر إحالة ملف القضية الى محكمة " بنغازي " والشروع فى المداولات حولها .. مع بقاء قضية الحاجي وبوفايد والجهمي والزوي تراوح مكانها .. ورشحت خلال العام بعض الأخبار عن البدء فى تعويض السجناء السابقين .. وعن إعادة الممتلكات المصادرة .. وهنا ربما شكل خبر إعادة بيت يخص ملكة ليبيا السابقة السيدة " فاطمة الشريف " حدثاً غير عادي .. ولم يتأكد حتى كتابة هذه السطور من تنفيذ قرارات التعويض وإعادة الممتلكات .. وأيضا لازال الحديث عن المختفين قصرياً متداولاً .. ولعل أخر ما رشح عنه ما تطرق اليه الروائي الليبي هشام مطر ومطالبته بالكشف عن مصير والده المغيب رفقة عزت المقريف من سنين طويلة .. ورصدت وسائل الإعلام المختلفة إعتداءات من قبل محسوبين على الدولة ضد معارضين كانوا يحتجون على زيارة العقيد القذافي للبرتغال .. ولازالت الدعوات لحل مشكلة عودة المهاجرين تتفاعل.. نرصد منها ما صدر عن السيد محمد طرنيش ( عن مؤسسة القذافي ) .. والدكتور علي الريشي ( عن مكتب المغتربين) .. غير أن تقنيناً ينظم الحالة لم يصدر بعد .. لتبقى العملية ضمن هامش القرارات الشفوية .. وهذا ما أدى الى حدوث خروقات مست بعض العائدين .. وربما من أغرب الإنتهاكات التى شهدها العام قرار منع سفر المرأة الليبية دون سن الأربعين عاماً .. وقرار حرمان أبناء الليبية المتزوجة من غير الليبي من الدراسة المجانية .

محطات من المهجر


على الترهوني.. عاشور بن خيال.. ابراهيم قرادة... ورهان مارس

الملف السياسي :

سجل العام تأخر إنعقاد مؤتمر المعارضة لأسباب تراوحت بين التناقض فى الرؤى وبين القصور المادي .. واعلن أخيراً عن إمكانية عقده فى شهر مارس من العام 2008م .. ومن حيث الخطاب لازالت الساحة السياسية يتجاذبها خطاب إصلاحي .. وخطاب تغييري .. وثالث يبدو أنه لم ينضج بعد .. إن جازت القسمة .. غير أن كلا الخطابين لم ينتج حتى الأن مشروعاً متماسكاً يمكن تحديد ملامح إنجازات العام من خلاله .. فيما لازالت الأحزاب تعيش بياتاً شتوياً .. ففي حين إختفى أغلبها خلف لافتة " المؤتمر الوطني " الفضفاضة .. توارت أخرى خلف مشروع الدولة الداخلي فى رهان أفقدها خصوصيتها وتميز طرحها .. فلم يعد ممكناً تقييم أداء الأحزاب أو معرفة ما تتمايز به عن بعضها البعض أو حتى عن طرح الدولة .. ولو إستمر الأمر بهذه الوتيرة فقد نشهد قريباً نقاشاً حول الجدوى من وجودها أصلاً .. وغلب على الحوار السياسي طابع الشدة والتجريح والخلو ـ إلا من قلة قليلة من الأقلام الجادة والإسهامات الجيدةـ من منطق التدافع الفكري والجنوح نحو الشخصنة والتبرير .. وشخصياً بت غير متأكد من سلامة مصطلحات " كالتعددية السياسية " و" قبول الأخر " و " المنافسة الشريفة " لدى الكثير من الأطر السياسية فى المهجر .. سواء الإسلامية أو الوطنية .. وفى الجملة يمكن إعتبار العام قد مر دون حدث سياسي لافت .. إذا إعتبرنا أن قصة " المناشير " الموسمية قد تحولت الى عادة أكثر منها قراءة للأحداث .. والنشاطات المتفرقة التى تشهدها ساحة المهجر غالباً ما يقوم بها أفراد مستقلون لا ينتمون الى أطر محددة .. وهو ما يشير ايضا الى إخفاق التنظيمات فى أن تشكل بؤرة جذب للناس .. ويرى بعض المراقبين أن بقاء المعارضة ولو بشكلها الضعيف يعد فى حد ذاته حدثاً على إعتبار أن وجود معارضة تجاوز عمرها الثلاثة عقود ضد نظام سياسي يشارف على دخول العقد الرابع قد يجعل من الحالة ككل مرشحة لدخول موسوعة قينس للأرقام القياسية .. وهو ما قد يشكل حرجاً في حد ذاته لأي نظام سياسي معاصر.. وسجل العام تحولاً فى مزاج الدولة تجاه ملف " الجماعة الإسلامية المقاتلة " حيث تطايرت الأخبار عن وجود نوع من الإتصالات والحوارات مع قادتها داخل السجن .. ولم يرشح أي شيء مؤكد حيال نتائج الإتصالات .. وفى ذات السياق وعلى الصعيد الخارجي حمل العام خبر إنضمام " المقاتلة " الى تنظيم " القاعدة " .. وهنا نستطيع أن نرصد ما يشبه رفض المزاج الليبي لهكذا مزاوجة .. كما سجل العام وفاة معارضين سياسيين منهم الأستاذ " عبدالحميد البكوش " .. الحاج " مصطفى البركي " .. وشهد أخر يوم فى العام المنصرم رحيل السيد " محمد عثمان الصيد " .. رحهمم الله جميعاً .


مادي.. بن خليفة.. المسعودي.. واختبار البحث عن حلول

الملف الثقافي :

لازالت العضلة الثقافية تعاني الضعف فى المهجر .. على إعتبار أن كافة المؤشرات تؤهلها للعب أدواراً أكبر وأعمق مما نشاهده .. فبإستثناء كتاب للأستاذ محمود الناكوع " رحلتي مع الناس والأفكار " .. وكتاب د. فرج نجم " سير الأجداد بين الإبتلاء والغبن والتخوين ".. وكتاب الأستاذ السنوسي بلالة " مدخل الى المقام الليبي " .. وكتاب د. عبدالحكيم الفيتوري " فصول من مرسول مكحول " .. وصدور العدد الثالث من مجلة " المنتدى " التابعة لمنتدي التنمية .. وكتاب د. منصور الكيخيا " القذافي وسياسة المتناقضات " لم تشهد ساحة المهجر صدور أي أدبيات مكتوبة ..[ وهنا أنا لست متأكداً بصورة يقينية فلربما وجد غيرها ] .. وفى هذا الصدد يمكن إضافة ظهور بعض الشخصيات الليبية كضيوف على القنوات الفضائية عبر برامج ثقافية .. خاصة عبر قناة " الحوار " التى نال منها الليبيون النصيب الأوفر .. وبعض الكتابات المتفرقة على المواقع الليبي الثقافية .. وفى ذات السياق يبرز الشريط الوثائقي الذى أنتجه المخرج " محمد مخلوف " تحت عنوان " ليبيا وطن فى المنفى " وبثته قناة الجزيرة الإنجليزية .. ومسرحية عرضت بمدينة مانشستر مستوحاة من قصة الكاتب " ضيف الغزال " ومن تأليف عزالدين الشريف .. وفيلم " الإحتلال 101" للأخوين سفيان وعبدالله عميش .. كما شهد العام عقد المؤتمر الثاني للقضية الأمازيغية الليبية فى المغرب بحضور الأستاذ فاضل المسعودي لأول مرة .. وجاء تحت عنوان " مشروع الحماية الدولية لأمازيغ ليبيا " .. وهو لاشك عنوان يحمل أكثر من رسالة بعضها سلبي ويحتاج الى وقفات ربما ليس هنا محل بسطها .. وربما استطيع أن اضيف مؤتمر يهود ليبيا الذى عقد فى لندن تحت عنوان " تسخير الماضي من أجل المستقبل " .. والذي شهدت الساحة تبايناً حوله .. عموماً لم تشهد ساحة المهجر حدثاً ثقافياً مميزاً يمكن رصده وتقييمه كحدث من الوزن الثقيل .. فغابت مؤسسات مثل " مركز الدراسات الليبية ـ أكسفورد " .. و " منبر ليبيا للثقافة ـ لندن " .. و " ومركز الدراسات الإنسانية ـ مانشستر " .. عن المشهد قياساً على مناشط كبيرة كان قد رعاها " المركز والمنبر " فى السنوات القليلة الماضية .

الملف الإعلامي :

بعد أن فقد المهجر كافة مطبوعاته الورقية تقريباً .. تقدمت المواقع الإلكترونية الليبية لتؤدي رسالتها وبشكل جيد هذا العام .. مع تراجع ملحوظ فى سلبيات العام الماضي .. وإن كانت لم تختفِ بصورة تكافئ حجم التقزز منها .. ويمكن للمتابع رصد بدايات نمو نوع من التخصص أو رسم شخصية مميزة للمواقع .. ورغم الإعلان عن مواقع جديدة خلال العام كموقع " ليبيا وطني " و" ليبيا المنظور " .. إلا أن القديمة منها لازالت تحضى بإهتمام القطاع الأوسع من الجمهور .. وطالت موقع " جيل " وموقع " جبهة الإنقاذ " تغييرات كبيرة فى الشكل والمضمون بداية العام .. كما طالت موقع " ليبيا اليوم " تغييرات فى إدارته نهاية العام .. فيما حافظت مواقع ليبيا وطننا وليبيا المستقبل وأخبار ليبيا والمنارة ونادي القلم الليبي على وضعها وشكلها .. ولم تشهد ساحة المهجر أي ندوة أو تجمع لمناقشة هموم العمل الإعلامي .. كما أنها لازالت تفتقد الى مؤسسة أو رابطة مهنية فى ظل الموت السريري الذى تعاني منه " رابطته " التى نأمل أن نسمع لها ركزاً هذا العام .. وعلى ذات الصعيد شهد العام إعتقال الإعلاميين عاشور الشامس ونعمان بن عثمان [ أخبار ليبيا ] بمطار بيروت إثر قدومهما إليها لحضور مؤتمر دعت اليه جريدة " النهار" تحت عنوان " التحديات والفرص امام الصحافة العربية ـ الرد والمقاومة " .. ورصد العام إطلاق النسخة الإنجليزية لموقع " أخبار ليبيا " .. وشهد العام إنضمام عمر الكدي لإذاعة هولندا .. ومجاهد البوسيفي لوكالة الانباء القطرية .. وهدى سراري للصحافة القطرية .. والسنوسي بسيكري وسليمان دوغة لقناة الحوار.. مع بقاء أ. محمود شمام ضمن تركيبة مجلس إدارة قناة الجزيرة بعد إعادة غربلته مؤخراً.. فيما إستمرت إذاعة " صوت الأمل " فى نشاطها المعتاد تحت إدارة الأستاذ منصف البوري .. وتكررت الإعلانات عبر المواقع عن ولادة غرف جديدة على تقنية " البال توك " التى لازال نشاطها دون المستوى المطلوب .. وفى هذا العام رحل عنا الكاتب والمترجم الأستاذ " محمد القزيري " .. والكاتب الأستاذ " حسين الفيتوري " .


عبدالمجيد التهامي بروما للعلاج من الإيدز 2007م .. فصل من المأساة

الملف الحقوقي :

لازالت المنظمات الليبية تعمل بالرتم دون المتوسط .. ربما لقلة الإمكانيات .. أو للتداخل بين الدائرة الحزبية وإستحقاقات أليات عمل منظمات المجتمع المدني .. غير أنها بقيت صامدة فى خط الدفاع عن حقوق الإنسان الليبي .. وتقوم بأعمال تستحق الشكر والثناء عليها .. وشهد العام إصدار منظمة " التضامن " لحقوق الإنسان كتاباً حول أحداث بوسليم باللغتين العربية والإنجليزية .. كما شهد تشكيل " لجنة التضامن مع سجناء الرأي فى ليبيا " من عدة مؤسسات عربية .. شارك من الجانب الليبي كل من الكرامة والتضامن والإتحاد لحقوق الإنسان وموقع ليبيا المستقبل .. كما شهد العام عودة الكثير من المهاجرين منهم صلاح الشلوي .. نعمان بن عثمان .. عماد البناني .. مع رصد حالات إيقاف فى مطار طرابلس كحالة زكريا امبيق .. وفؤاد المحمودي القادمين من بريطانيا .. وطاهر العقيلي القادم من السعودية .. وشهد العام الإفراج عن المعتقل الليبي " عمر الدغيس " من سجون أغوانتناموا وعودته الى اهله ببريطانيا .


صورة من أحد مناشط جمعية المرأة بمناشستر .. وتطلعات جيل أخر

الملف الإجتماعي :

لعله الملف الوحيد الذى يتراجع .. فسلبية الجالية فى التعاطي ودعم المؤسسات الإجتماعية بات الشكوى الأكثر سماعاً من القائمين على هذا الملف .. فرغم حاجتهم الملحة إليه إلا أنه يقع على ما يبدو فى أخر إهتمامات الجالية .. وتبقى جمعية الجالية الليبية .. وجمعية المرأة الليبية بمانشستر .. وجمعية التكافل .. وجمعية العمل الثقافي الاجتماعي بلندن .. الأكثر تواجداً .. وشخصياً حضرت إجتماعاً لجمعية الجالية بمانشستر تحت إشراف رئيسها السيد أحمد بوشعالة وسكرتيرها السيد عوض الفيتوري دعا فيه ـ بجرأة ووضوح ـ الى تطوير العمل الإجتماعي وتحويله الى عمل مؤسساتي منفتح ومستجيب لقواعد التعاطي فى هكذا ملفات .. نرجو أن يشهد العام القادم خطوات عملية على هذا الطريق .. ونأمل كذلك أن يلتفت رجال الأعمال أو الرأسمالية الوطنية الى هذه المؤسسات من أجل دعمها ومؤازرتها لإتمام رسالتها .. ونأمل من أعضاء الجاليات أن يتفهموا الدور الذى تلعبه هكذا مؤسسات وحاجتهم اليه فى دول و أنظمة تمت مأسسة كل شيء فيها .. فلا يصح أن يكونوا شذر مذر دون العالمين من الأمم .

الخاتمة :

هكذا بدت لي أهم أحداث الملفات الرئيسية فى العام المنصرم 2007م .. وبالمقارنة مع تقارير الأعوام السابقة نجد أن الغائب الأكبر هو " الوعي " .. الذى يدفع الناس كي تعيد الإصطفاف خلف مصالحها بصورة دقيقة ومباشرة .. مما أفرز حالة من خيبة الأمل .. فعلى كافة المستويات يمكن للمراقب أن يسجل تحركات إيجابية ولكنها غالباً ما تخبو عندما لا تجد من يدعمها أو يمنحها الثقة بالإستمرار .

عموماً نتمنى للجميع عاماً أقل تعاسة .. وأكثر سعادة .. ونأمل أن نرى فيه بعض الإنفراجات .. وأن نسجل تقدماً حقيقياً فى تقارير نهاية العام .. ولو طاب لي أن أختار عنواناً للعام القادم فسأقترح أن يكون " التسامح .. الأمل .. قبول الأخر ".

وكل عام والجميع بخير .

عيسى عبدالقيوم
http://essak.maktoobblog.com
________________________

ـ للأطلاع على إلتفاتات الأعوام 2004-2005 -2006 يمكنكم الإنتقال الروابط التالية :
العام 2006: http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea03017a.htm
العام 2005 : http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea05016a.htm
العام 2004 : http://www.libya-watanona.com/adab/essa/ea07015a.htm
ـ صورة الأطفال من مهرجان خريف هون منقولة عن تحقيق للأستاذ عبدالوهاب قرينقو المنشور على موقع جيل .. وصورة تكريم المصراتي كانت قد وصلتني من صديقي د. نجم .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home