Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan writer Essa Abdel-Qayoum


Essa Abdelqayoum

Thursday, 1 March, 2007

ثرثرة عـلى ضفاف الواقع الافتـراضي

عـيسى عـبدالقيوم

مساءكم سعيد.. يا كل الأصدقاء.. فهنا من المستهجن أن تعدد أصدقاءك.. فكل عابري "هذه الأسلاك" أصدقاء على نحو ما .. أو هكذا جرى العرف فى وسائط ما بعد عصر الذرة .. عموماً أظنني إنتظرت طويلاً ضمن قوائم المترددين فى مشاركة العالم الجديد "الإفتراضي" ثرثرته.. وزعمت بأنني أفضلها ورقية.. ثم ها هو يقنعني بما يقدمه للبشرية.. ولو عبر أسلاك صامتة.. وشاشات تفتقد حرارة تلاقي الأجساد.. لقد إنجذبت اليه رفقة ثلة شاكست طويلاً تحت ذرائع "كثرة البطم والخيوط"!!.. بمن فيهم أولئك الذين إرتجفت أوصالهم عند سماعهم مصطلح "العولمة".. فرفضوها صوتاً وإنغمسوا فيها حقيقة.. ربما لأنهم ينتمون الى حقبة الظواهر الصوتية التى أبتليت بها منطقتنا؟!.. ربما.
عموما إندمجت ـ أخيراً ـ فى مارثون " المدونين " لممارسة هواية صفّ الكلمات فى الثلث الثاني من عمر الليالي .. وهي بالنسبة لي أكبر من كونها مجرد هواية .. إنها عملية بحث عميق عن الذات .. وأيضا لا أخجل فى وصفها بعملية معالجة أوجاع .. وآلام .. وأخطاء .. وعثرات الماضي القريب والبعيد .
وهي فى مستوى من المستويات قد ترقى الى مزاولة فعل الشراكة الإنسانية .. فالعالم الذى تصفه بالقرية الصغيرة .. قد أعطى ظهره لفكرة الوقوف طويلا أمام مكاتب منح التأشيرات .. أو بوابات العبور .. وها هو يطرق باب غرفتك برفق وهدوء.. فماذا أنت قائل له ؟!.!
وايضا قد تجسّد خربشاتي ـ فى أحد مستوياتها ـ محاولاتي لملامسة الوطن الذى أفتقده .. ولم تنجح منافي العالم المريحة فى أن تكون بديلا عنه .. رغم قسوته عليّ منذ نعومة أظفاري ..حتى تجاوزت أعتاب الأربعين .. ورغم ملوحة مياهه .. وجفاف تربته .. وما يكتنف معاملات أهله من تصّحر !!.. وحكومته من تجبّر .. وبالرغم من كونه وطناً لا يحبك إلا سجيناً .. ولا يذكرك إلا ميتاً .. إلا أنه يبقى وطناً .. وأبقى أحد أولاده .
وبالرغم من تساوي ـ تقريباً ـ العمر الذى عشته داخله .. والذى عشته بعيداً عنه .. وبالرغم من أن وطني الجديد ـ أو البديل ـ قد منحني كل ما أريد .. من الحرية .. وحتى جواز سفر أدمي .. مروراً بحليب أطفالي .. إلا أنني وجدتني مدفوعاً لأن أسمي مدونتي " أنا ليبي " .. ربما لكي لا أنسى .. وربما لكي أنسى .. فللقصة عدة أبعاد .. فمن جهة كونه مسقط رأسي " فانا ليبي " .. ومن جهة كونه لفظني دونما ذنب فربما أردت أن أنبهه الى أني لا أحب الجاحدين " فأنا ليبي " .
أيها الثرثارون عبر العالم .. لقد تشرفت بإلإنضمام اليكم .. فالصمت يقلقني تماماً كما تقلقني الأماكن المغلقة .. وستجدون صدى إنفعالاتي .. والمكان الذى ترقد فيه أرواح كلماتي.. تحت هذا الرابط :
http://essak.maktoobblog.com

والسلام

عـيسى عـبدالقيوم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home