Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الإثنين 29 نوفمبر 2010

الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة

ليبيا في مهب الريح !؟ (2)

- حول مخاوف القذافي والترتيبات الغربية!؟ -

سليم نصر الرقعـي

مخاوف العقيد الحقيقية؟

مع أن الغرب والعقيد القذافي – على ما يبدو – قد توصلا إلى إتفاق ما(؟) حول إنتقال السلطة في حياة القذافي أو بعد رحيله مع ضمان سلامة أفراد عائلته مقابل مصالح إستراتيجية إقتصادية وأمنية ضخمة قدمها القذافي لهم في ليبيا إلا أنه – ومع كل هذه التطمينات الغربية له – لا يزال هذا الأخير يشعر بالقلق والتوجس والخوف والإكتئاب المستمر لسببين :

الأول: أن تكون هذه الإتفاقات والتطمينات الغربية جزء من خدعة وخطة غربية ماكرة تستهدف الإطاحة به من خلال إنقلاب من داخل "البيت" وداخل "النظام" كما حصل في حالة "قطر" و"تونس"!.

الثاني: أن يحدث أسوء وأبعد الإحتمالات كأن يتحرك الشارع الليبي ضده فجأة ً ويهتاج ويخرج المارد من القمقم فيطيح بالنظام برمته ويطيح بكل الحسابات والضمانات الغربية ويجد القذافي وأفراد عائلته وحاشيته أنفسهم في مواجهة "الثور" الثائر الغاضب والهائج في الشارع العام!.. هذا "المارد" أو "الثور" الممتلئ بالغضب والحقد والرغبة في التدمير والإنتقام ممن ساموه لعقود طوال كل أصنف الذل والحرمان والألام!.. فمع أن هذا الإحتمال بعيد جدا ً إلا أن القذافي والغرب يعرفون أن أبعد الإحتمالات قد يقع!.. وزادت من هذه الهواجس الأمنية حول هذا الإحتمال البعيد "هبة" 17 فبراير 2006 الباسلة في بنغازي التي لم تكن لا على البال ولا على الخاطر!.. حتى المعارضين في الخارج كانوا مصدومين وغير مصدقين أعينهم وهم يشاهدون تلك الأحداث!!.

مؤشرات على الترتيبات الغربية؟

وحول هذه الإتفاقات والتطمينات الغربية لنظام القذافي يذكر البعض عملية السكوت المفاجئ التام عن قضية المقرحي مؤخرا ً بعد أن أثارها بقوة بعض الشيوخ الإمريكيين خلال الشهور الماضية مما يؤكد أن ثمة صفقة كبيرة وخطيرة قد تمت من وراء الكواليس أدت إلى هذا السكوت التام!.. فكأن من حرك هؤلاء الشيوخ منذ البداية إنما كان يريد الحصول على شئ ما(؟) من نظام القذافي وقد تحصل على هذا الشئ وإنتهى الأمر!.. لذا لاحظنا أن هذه الأصوات الغاضبة خفتت بل سكتت وتلاشت حالها كحال "جمرة" وقعت في كوب ماء بارد!!.. تلك الأصوات التي كانت تثير موضوع المقرحي بشدة وحدة في وسائل الإعلام لغرض ما؟!!.

الأمر الثاني الذي يثير الإنتباه وهو ما أشار إليه الكاتب "على الفزاني" في مقالته "محاولة القذافي الأخيرة للبقاء" وهو هذه التحركات والسفريات والتصريحات غير المعتادة التي أطلقها سفير أمريكا في ليبيا والتي وصلت إلى حد قول هذا السفير أن (أمريكا لا تنسى ولا تغفر)!.. في إشارة لقضية لكوربي!.. مما يعكس أن هناك ضغوطات إمريكية تمارس على القذافي من وراء الكواليس بقصد الحصول منه على المزيد من التنازلات والإنبطاحات الكبيرة والمريرة بشأن أمر ٍما(؟) .. هذا الأمر "المجهول؟" موضوع الضغوطات ربما يتعلق بالترتيبات والتصورات الإمريكية لمستقبل ليبيا السياسي خلال الفترة القادمة!.. أي للوضع الليبي في حال غياب القذافي أو فقدانه لقواه البدنية أو الذهنية بشكل مفاجئ!(*).. وقد يتعلق – هذا الأمر المجهول- بضغوطات إمريكية وبريطانية تدفع في إتجاه تنحي القذافي عن الحكم والقيادة – ولو تحت غطاء التفرغ لتقديم حلول نظرية وجذرية لكل مشكلات البشرية(!!) - بحيث يتم تسليم القيادة بطريقة هادئة وسلسلة وتدريجية لأحد أولاده أو أحد أركان النظام من رجال الخيمة الكبار أو... قادم شخص آخر ووجه جديد من المجهول كحال قدوم معمر القذافي للسلطة في الظلام والناس نيام!.. من يدري !؟؟.

في الجزء الثالث والأخير من هذه المقالة سنتحدث – إن شاء الله - عن دورنا كقوى وطنية واعية حيال كل ما يُخطط لبلادنا سواء ما كان في دهاليز النظام أو ما كان في سراديب المخابرات الغربية والشركات العابرة للقارات!.

سليم نصر الرقعي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (*) يُقال أن بعض التحليلات النفسية الغربية التي تتناول شخصية العقيد القذافي وكل الرؤوساء العرب وتقدم تقاريرها ونتائج تشخصياتها وتحليلاتها النفسية للجهات المختصة – مثل أجهزة المخابرات الغربية – تؤكد أن العقيد معمر القذافي مؤهل للإصابة بحالة ذهنية ذهانية قد تتجاوز حالة الإكتئاب النفسي وعقدة الشعور بالعظمة والنبوة إلى حالة من الخرف والجنون السافر!!!.. بل إن هناك تقرير نفسي غربي نشر في الثمانيات ذكر أن القذافي يملك إستعدادا ً نفسيا ً للإنتحار!. إطلع على مقالتي التالية : هل حاول القذافي الإنتحار!؟


الحلقة الأولى الحلقة الثانية الحلقة الثالثة

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home