Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الثلاثاء 29 سبتمبر 2009

لابد أن يكون للديموقراطيين الإسلاميين فكرهم وإتحادهم وحزبهم!

ـ على هامش فوز حزب الإتحاد الديموقراطي المسيحي في ألمانيا ـ

سليم نصر الرقعـي

فاز حزب الإتحاد الديموقراطي (المسيحي) بالإنتخابات في المانيا بالمرتبة الأولى وجاء الحزب الليبرالي في المرتبة الثانية بينما خسر الإشتراكيون السباق وتقدم عليهم اليساريون (الشيوعيون)! والشاهد هنا أن هناك الكثير من الإسلاميين أي ممن يؤمنون بالمرجعية العليا للإسلام كمرجع تشريعي وعقدي وأخلاقي وحضاري هم من الديموقراطيين أي ممن يؤمنون بالديموقراطية كوسيلة لإدارة الشؤون العامة وكطريقة لتحقيق إرادة جمهور الأمة ولتحقيق العدالة السياسية بين الفرقاء السياسيين وكآلية لحسم التنافس السياسي بطريقة حضارية سلمية على تولى إدارة وقيادة الدولة وتحقق حق الشعوب في إختيار قيادتها السياسية نفسها بنفسها لنفسها من خلال صناديق الإنتخابات بل وحق الشعوب في مراقبة ومعارضة ومحاسبة قياداتها السياسية.

فهؤلاء الديموقراطيون الإسلاميون أو الإسلاميون الديموقراطيون كثر ويتكاثرون في العالم الإسلامي وفكرهم آخذ في الإنتشار ورقعتهم كل يوم في الإزدياد فلماذا لا يكون لهم إتحادهم الفكري والسياسي؟ ولماذا لا يكون لهم حزب في كل بلد إسلامي!؟ الحزب الإسلامي الديموقراطي أو الحزب الديموقراطي الإسلامي؟ ولا يجوز هنا منعهم من تشكيل هذه الأحزاب بدعوى أن مرجعيتهم دينية أو قامت على أساس ديني فإن بعض الأحزاب في النظم الديموقراطية العريقة تقوم على مرجعية دينية كما في ألمانيا والهند بل وحتى في إسرائيل!

فلماذا يحاولون إغلاق الباب في وجه الإسلاميين الديموقراطيين في عالمنا العربي !؟ بل لابد من السماح لهؤلاء بالدعوة والحركة والتنظيم فتوجهاتهم في الحقيقة هي التي تشكل الحل الحضاري الوسطي الذي يتناغم مع ضمير الأمة وروح العصر .

ونحن ندعو الإسلاميين الديموقراطيين في ليبيا إلى العمل على توحيد أفكارهم وجهودهم من أجل تقديم النموذج الإسلامي الديموقراطي الصالح والراشد وهذا يتطلب أولاً وقبل التفكير في تأسيس أي حزب توحيد جهودهم الفكرية من أجل التأسيس لفكر وإتجاه فكري وسياسي وطني إسلامي ديموقراطي في ليبيا يجمع بين هذه المقومات الثلاث : الوطنيه والإسلام والديموقراطية كمقومات أساسية للدولة الليبية الحديثة التي أسسها الأباء المؤسسون الأوائل.. والفكر ينبغي أن يتبلور في نظرية سياسية واضحة المعالم متينة الأسس.. ويجب عرضها بصورة موجزة ومبسطة لتكون في متناول الجماهير.. ثم تتحول هذه النظرية إلى (سلاح فكري) في معركتنا الفكرية القادمة مع أعداء الإسلام وأعداء الديموقراطية وأعداء الوطنية! وتولد حركة فكرية سياسية في البلد لها أنصارها ومراكزها وصحفها ومنظريها ومنشورتها وندواتها الدورية.. ويكون تأسيس الفريق السياسي (الحزب) القائم على أساس هذا الفكر الوطني الإسلامي الديموقراطي هو آخر مراحل الحركة لا أولها.. بل يمكن أن يقوم على أساس هذا الفكر أكثر من حزب وفريق سياسي يتبنى هذا الخط الفكري السياسي العريض ويكون لكل منها برنامج سياسي وإجتماعي وإقتصادي تنموي للبلد ويختار الشعب من خلال الإنتخابات الفريق الإداري والسياسي الذي يعتقد أن برنامجه أكثر وضوحا ً ولصوقاً بمشكلاته وتحقيقاً لتطلعاته.. والله خير معين.

سليم نصر الرقعي
________________________________________________

- إقرأ أيضا : نريده نظاماً وطنياً وإسلامياً وديموقراطياً! http://www.libya-watanona.com/adab/elragi/sr01089a.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home