Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Friday, 29 September, 2006

دردشة رمضانية حول مقالة النيهـوم!

سليم نصر الرقعـي

أخي العزيز وبلدياتي الأجدابي الكريم : إبراهيم إغنيوه
السلام عليكم .. وصبحك الله ومساك بالخير
أرجو أن تكون أمورك مع ( سيدي رمضان )(*) على مايرام ؟ .. وأرجو أن تكون ( شربتك ) اليوم معطره بالنعناع ثم لا تنسى إضافة عصارة من الليمون ( الليم القارص ) عليها قبل إحتسائها فإن ذلك يعطيها نكهة ليبيه أصيله!.. ولا تنسى أن الشربه الليبيه هي سيدة المائدة وعروس الطعام في شهر رمضان فلا أتصور إفطارا ً شهيا ً بدونها سواء إن تم إعدادها بالطريقة الشرقاويه – أي بلا حمص - أم كانت بالطريقة الغرباويه ـ أي بالحمص ـ فإنها بالمحصله النهائيه هي شربة ليبيه أصيله وشهيه! .. وأنا شخصياً لم أجد لشربتنا الليبيه في موائد العالم شرقاً وغرباً نظيراً أو منافساً أو نداً.. بل لايمكن لأية ( طبخة ) ليبيه أخرى يمكن أن تحل محل عروس طعام رمضان ـ أي الشربه ـ فحتى ( البرودو ) ـ على مكانته ـ وسواء أكان بالدجاج أو لحم الضان أو حتى لحم البقر أو حتى لحم القعود! ـ لا يمكنه بحال من الأحوال منافسة السيده ( شربه ) على مائدة رمضان أو الحلول محلها!.. هذا بالطبع من وجهة نظري الشخصيه ولا يمكنني أن أفرض وجهة النظر هذه على غيري من عباد الله! .. فالإختلاف في هذه المسأله لا يمكن أن يفسد للود قضيه مع إستمساكي بهذا الرأي إلى حد كبير!.

أخي الكريم : إبراهيم
فقط أردت بعد هذه المقدمه أن ألفت عنايتكم الكريمه إلى مقالة ( المرحوم النيهوم ) المنشوره لديكم في موقعنا الكريم للتأكد من صحة العنوان المنشور تحتها وهو عنوان ( الحكومه الخفيه )!!؟؟ .. فالعنوان كما هو واضح في الجزء الأول السابق في صورة المقاله المنشوره هو (الحكمه الخفيه)(**) وليس الحكومه الخفيه!؟.. فالرجاء التأكد من هذه الملاحظه لعل يكون هناك ثمة خطأ ما في العنوان والله أعلم خصوصاً أن المقاله يتحدث كاتبها عن سر بدء بعض أيات القرآن ببعض الحروف المنفصله مثل ( أ ل م ) ( كهيعص ) ماهو المقصود بها وماهي الحكمه الخفيه منها!؟ .. فالحكمه منها قد تكون بالفعل مخفية !؟ .. مع إعتقادي الشخصي وإجتهادي الخاص أن الحكمه قد تكون بشكل أولي وأساسي هي في إستثارة القرآن الكريم للعقل البشري الذي من طبيعته أن تأسره العادات والتكرار والإجترار ليتحرر منها وليفكر ويتدبر من جهة في المقصود من بدء بعض السور القرآنيه بمثل هذه الحروف المحدوده والمعدوده! .. فالمطوب هو إثارة العقل ومعالجته بالصدمه لينتبه وليتدبر القرآن!.. كما أن المقصود والحكمه الخفيه وسر هذه الحروف من جهة ثانيه قد يكون في دعوة القرآن للعقل البشري للتفكر في سر ( ظاهرة الكلام البشري ) أصلاً! .. هذا الكلام الذي يتكون عند التحليل العلمي من مثل هذه الحروف التي لا تعني في ذاتها أي شئ فهي مجرد ( ح ) ( ر ) ( ي ) ( ه ) !!؟؟ .. مجرد حروف وأصوات ونغمات ورسومات !!؟؟ .. فلا معني محدد ومفهوم لحرف ( الحاء ) ولا لحرف ( الراء ) ولا لحرف ( الياء ) ولا لحرف ( الهاء ) سواء من حيث الصوت المسموع أو من حيث الشكل والرسم المنظور!!.. هل تجد لكل حرف من هذه الحروف في عقلك ( معنى ) محدد ومفهوم !؟ .. ولكن عند جمع هذه الحروف ( حريه مثلا ) فهي تكون كلمة لها معاني ودلالات مفهومه وكثيره ومتعدده! ثم من مجموعة الكلمات يمكن تكـوين مجموعة وسلسله من ( الجمل ) الإسميه والفعليه المفهومه ثم لنجد أنفسنا من هذه الكلمات والجمل والعبارات يتشكل الفكر والأراء والنظريات والعقائد!..
فالكلمه تتضمن فكره ومفهوم كما أن الكلام هو القالب الذي يحتوي الفكر .. فبدون هذه الحروف لا كلام!.. وبدون الكلام لا وجود للفكر ! .. فنحن حتى حينما نفكر بصوت غير مسموع وفي سرنا وفي ذات أنفسنا فإننا نستخدم الكلمات ولغتنا التي نتحدث بها فالعربي يفكر بالعربي والصيني بالصيني كما أن معظم الناس يفكرون في واقع حياتهم اليوميه الحقيقي بلهجاتهم المحليه لا باللغة الأم!!.. فالليبيون يفكرون في مشكلات حياتهم اليوميه أو حتى في القضايا الكونيه باللهجة الليبيه بل وبحسب اللهجة السائده في المنطقه التي عاشوا وترعرعوا فيها! وكل هذه اللغات وهذه اللهجات هي كلام ومن ثم فهي تقوم على مثل هذه الحروف المحدوده والمعدوده!.. ومن ثم نستخدم الكلمات والعبارات اللغويه التي تتكون من مقاطع صوتيه من الحروف في عملية التفكير الذاتي الباطني ( حديث النفس ) ومن ثم فإنه وبلا مثل هذه الحروف لا يمكن التفكير وبدون التفكير فلا فكر وبلا فكر لا معنى للبشر!!؟؟.. ومن هنا نعرف إرتباط ظاهرة التفكير الذي ينتج الفكر بظاهرة اللغة!.. ومن هنا نعرف عظمة وخطورة وضرورة مثل هذه الحروف ـ حروف اللغة ـ أي لغة ـ ومن ثم نفهم سر بدء القرآن بمثل هذه الحروف فكأنه يريد أن يقول لنا تأملوا في مثل هذه الحروف البسيطه فإن شأنها عظيم وخطير وكبير في حياة البشر!.. فهذا القرآن العظيم ودوره وأثره التاريخي والإجتماعي في حياة البشر وواقعهم يتركب من مثل هذه الحروف البسيطه المحدوده والمعدوده!!.. كما أن كل هذا التنوع في الحضاره البشريه لايمكن أن يكون لولا هذه الحروف التي هي أساس الكلام ومن ثم فهي ( اللبنات الأوليه ) التي يتم من خلالها بناء الفكر والعقائد وحضارة وثقافة البشر.. هذا والله أعلم.. وصياماً مقبولاً وإفطاراً شهيا.

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي
________________________

(*) كان أباؤنا وأجدادنا ـ ولا زال بعضهم ـ يطلقون على بعض أسماء الشهور القمريه العربيه الهجريه إسم ( سيدي ) تعظيما ً لأمرها فيقولون ( سيدي شعبان ) و( سيدي رمضان ) و( سيدي رجب ) حتى أنهم يسمون أبنائهم بأسماء هذه الأشهر المعظمه لخصوصيتها عندهم وهذا الأمر بلا شك له أصل في الدين الإسلامي.
(**) لقد تم تغيير عنوان المقالة الى العنوان الصحيح الذي ذكرت ، مع وافر الشكر. ابراهيم


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home