Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 29 June, 2006

   

رأي لن يعـجب المعـارضة ولا النظام!
(3 من 3)

ـ نحو مصالحة وطنية ـ

سليم نصر الرقعـي


- والصلح خير! -

والآن .. أيها الإخوة الليبيين .. وبعد أن قدمت في الجزئين السابقين من هذه المقاله مدخلا ً عاماًً وضرورياًً لهذه المصالحه الوطنيه (الإفتراضيه) كما أتصورها بعقلي الموضوعي المجرد عن كل مشاعري الشخصيه الغاضبه والناقمه على هذا النظام الحالي وعلى صاحبه ومؤسسه شخصياًً وعلى أنصاره بسبب (تركة) وتجربة ومرارة الماضي الأسود البغيض ومستصحباًً فقط بتفكيري العقلاني المجرد: الله ثم المصلحه الوطنيه والخير العام.. قد يسألني سائل عن تصوري لهذه (المصالحه) ماهي؟ وكيف تكون؟ وعن تصوري لهذه (الصيغه التنازليه التصالحيه) المعقوله والمقبوله من كلا الطرفين - ولو على مضض - من أجل ليبيا ومن أجل الإنطلاق نحو المستقبل.. ومن اجل بدء حياة سياسيه جديده في ليبيا والإنتقال بطريقة سلميه سلسه وعقلانيه ـ من خلال التوافق الوطني - من النظام السياسي الحالي الذي إنتهت صلاحيته ولم يعد يلبي لا إحتياجات الليبيين الأساسيه والحضاريه ولا يلبي طموحاتهم وأمانيهم الغاليه الحاليه إلى نظام سياسي آخر جديد منفتح وتعددي يسع كل الليبيين بكل ألوان طيفهم السياسي والثقافي والفكري.. قد يسألني ماهي هذه (الصيغه التصالحيه)؟ وماطبيعتها؟ وما أهم بنودها؟... وجوابي أن المصالحه الوطنيه التاريخيه تبدأ بمجموعة من الخطوات الجاده والعلنيه .. خطوة خطوة .. بشكل متسلسل وتراتبي .. بحيث تكون الخطوه الأولى من قبل النظام .. ثم الخطوة التاليه من المعارضه الليبيه ككل أوعلى الأقل من قبل المجموعات المعارضه التي تؤمن بطريق المصالحه والإصلاح .. فماهي هذه ( الخطوة الأولى ) الضروريه المطلوبه من النظام ؟ وماهي هذه ( الخطوة التاليه ) الضروريه المطلوبه من المعارضه أو - على الأقل - من الشق الإصلاحي منها ؟

الخطوة الأولى المطلوبه من النظام :
الشئ المؤكد عندي هو أن هذا ( الصلح التاريخي العظيم ) لن يتم بل ولن يبدأ إلا إذا أخذ العقيد القذافي بزمام المبادره بكل صدق وجدية ووضوح وشجاعه ومسؤوليه وبصورة علنيه .. هذه المبادره التي تتمثل في الخطوة الأولى الضروريه لفتح باب المصالحه الوطنيه والتي بدونها لايمكن أن يكون هناك أية مصالحه حقيقيه تؤدي إلى الإصلاح السياسي المنشود ومن ثم النهضه الحضاريه المنشوده لبلادنا .. ليبيا الغاليه .. وهذه الخطوه المطلوبه من النظام ومن رأس النظام تتمثل في شئ اساسي مهم وضروري لبدء مشروع المصالحه الوطنيه التاريخيه الكبرى وهي تتمثل في عملية ( الإنفتاح و المصارحه والإعتراف ) كما يلي :
أولاًُ : الإنفتاح على الشعب الليبي بمصارحته بكل وضوح وصدق وإخلاص بحقيقة ماجرى وبالإعتراف بأن هناك أخطاء ومظالم وإنتهاكات كبيره وقعت بالفعل إبان الفترة الماضيه في حق الكثير من الليبيين والعوائل الليبيه .. هذه الأخطاء والإنتهاكات الكبيره إما أنها وقعت بشكل خاص بسبب طبيعة الصراع السياسي الحاد الذي نشب بين القوى السياسيه الليبيه المختلفه والمتنافسه بعد ( الإنقلاب / الثوره ) .. هذا الصراع الفكري والسياسي الذي بدأت إرهصاته الأولى حتى قبل ( الإنقلاب / الثوره ) (!!) .. وهذه الإنتهاكات التي وقعت بسسب معارضة هؤلاء الليبيين للنظام ورفضهم للفكر الذي يتبناه هذا النظام والسياسات التي يتبعها .. وإما أنها وقعت بشكل عام بسبب المشروع السياسي العقائدي ( الطوباوي ) الذي تبناه هذا النظام والإسلوب الثوري العنيف والمتعسف الذي إتبعه لتنفيذ هذا المشروع ! .. وماترتب عن هذه الممارسات العنيفه والتطبيقات المتعسفه من مآسي وإعتداءات على حقوق الناس وأمنهم وممتلكاتهم وحرياتهم وحرماتهم .
ثانياًً: الإعتراف الواضح والصريح بتحمل النظام للجزء الأكبر من المسؤوليه عن هذه الأخطاء والإنتهاكات الكبيره .. وهنا دعونا نتساءل :
هل إذا الحق العقيد القذافي - أو من يتكلم بإسمه ـ بهذا الإعتراف التاريخي والشجاع - نوعاًً من الإعتذار الصريح والواضح للشعب الليبي ولأهالي الضحايا فإن العار والصغار سيلحقان به ؟؟ .. وهل من العار والصغار أن يقول العقيد القذافي للشعب الليبي مثلاًً وبكل شجاعه ووضوح :
( أنا أعترف بأنه هناك أخطاء وإنتهاكات كبيره بالفعل قد وقعت خلال الفترة الماضيه .. وأنا اعترف بالمسؤولية عنها .. وأعتذر لكم عن كل ماوقع ولكل العائلات الليبيه التي تضررت أو فقدت حبيب غال بسبب هذه الإنتهاكات والأخطاء .. ولكن دعونا اليوم ـ أيها الإخوة والأخوات ـ نطوي هذه الصفحة السوداء ولنبدأ معا صفحة جديده من اجل الإصلاح والنهوض ومن أجل بلادنا وأولادنا ومن أجل ليبيا )
فهل في مثل هذا الإعتراف ومثل هذا الإعتذار أي عار أو صغار سيلحق بالأخ العقيد !!؟؟ .. أم أنه سيعتبره الكثيرون موقفاًً إنسانياًً ووطنياًً شجاعاًً ومشرفاًً سيحسبه التاريخ له لا عليه !؟ .
ثالثاًً : إصدار ( عفو عام ) واضح ورسمي وصريح عن كل المعتقلين السياسيين بلا إستثناء .. وعن كل المطلوبين سياسياًً من قبل النظام بلا إستثناء بسبب مايعتبره النظام عمليات تآمريه أو محاولات إنقلابيه عليه أو بسبب كل مايعتبره عملاً معادياًً له ! .
رابعاًً : الإنفتاح السياسي من قبل النظام على المعارضه الليبيه بالإعتراف اولاًً ـ وبشكل واضح وعلني ورسمي - بحق الليبيين في معارضة النظام القائم والفكر السياسي السائد ـ فكر العقيد معمر القذافي ـ بكل حرية وأمان وبشكل علني ومن داخل الوطن وحقهم في معارضة سياساته في الداخل والخارج وبالقول والعمل معارضه وطنيه سلميه حضاريه رصينه لاتعتمد اسلوب السب والشتم والتهريج ولا العنف والفوضى والتهييج ولا أسلوب التآمر ولا العمل السري ولا العمل الإنقلابي ولا الإستقواء بالقوى الأجنبيه ! .. ويسمح للمعارضين في الداخل والخارج - و بموجب قانون يصدره ( النظام / العقيد ) بشكل مباشر أو عن طريق الهيئات التشريعيه الحاليه القائمه - بالتواجد العلني وبفتح ( جمعيات سياسيه )(1) مختلفه مستقله عن النظام وبإنشاء صحف أو قنوات إذاعيه أو تلفزيونيه مستقله لتكون ( المنابر ) الوطنيه التي تعبر عن كافة التيارات الفكريه والسياسيه الموجوده في المجتمع بكل حرية وأمان .
خامساًً : حل حركة اللجان الثوريه الحاليه وبناء ( جمعيه ثقافيه سياسيه ) جديده موالية لفكر وقيادة العقيد القذافي بشكل جديد وعلى اسلوب حضاري رشيد .. أو الإبقاء على هذا ( الكيان السياسي الجماعي الحركي المنظم ) الحالي أي حركة اللجان الثوريه على أن تتحول إلى ( جمعيه سياسيه ) أو ( ثقافيه ) تمارس نشاطها كسائر الجمعيات الوطنيه والمدنيه والسياسيه الأخرى سواسيه - وفق القانون المنظم للنشاطات الجماعيه المنظمه في الدوله - وأن تعلن بشكل علني وصريح عن تخليها الأبدي عن نهج ( التصفيه الجسديه ) وممارسة ( العنف الثوري ) ضد خصومها العقائديين والسياسيين ومن لايؤمنون بفكر وتوجهات وعقائد وسياسات ( النظام / القايد ) .. وأن يتم تنقيتها من كل العناصر غير المتزنه وغير النظيفه وكل من ثبت بأن له ميولات إجراميه ! .. وأن يتم تجريدها بالكامل من السلاح وحل كل ( المليشيات ) المسلحه التابعه لها ! .

هذه هي ( الخطوة الأولى ) الشجاعه والجريئه والتاريخيه والضروريه واللازمه لبداية عملية ( الصلح ) التاريخي العظيم وعملية المصالحه الوطنيه بين الإخوة الأعداء ! .. والتي على ( العقيد / النظام ) المبادره بإتخاذها لإطلاق عملية المصالحه الوطنيه وعملية الإصلاح الحقيقي الرشيد .. هذه الخطوة التي بدونها سيظل الحديث عن أي صلح أو مصالحة أو أي إصلاح لايعدو كونه مجرد أوهام أو مجرد لغو أو هراء ! .. أما إذا بادر النظام بكل شجاعة ووطنيه ووضوح بتنفيذ هذه الخطوة الأولى نحو المصالحه والإصلاح فعلى المعارضه الليبيه ـ أو على الأقل القوى المعارضه التي تؤمن بالنهج الإصلاحي - عندئذ ـ وعندئذ فقط ! ـ أن تبادر بكل شجاعة ووطنيه ومسؤوليه ووضوح إلى الخطوة التاليه .

الخطوة الأولى المطلوبه من المعارضه حال تنفيذ النظام المطلوب منه اولاًً :
حينما يبادر النظام إلى تنفيذ الخطوة الأولى التى تبدأ بالمصارحه فالإعتراف والعفو العام وتنتهي بالسماح بالمعارضه الفكريه والسياسيه للنظام والسماح قانوناًً بتشكيل وفتح ( منابر سياسيه ) معارضه تمارس نشاطها بكل حرية وأمان وفق القوانين المنظمه .. فإن الإنفتاح السياسي من قبل المعارضه على النظام يصبح عندئذ ـ وعندئذ فقط ! - أمراًًواجباًً وضرورياًً لإتمام عملية ( الصلح ) الوطني الكبير وللمشاركه في عملية الإصلاح السياسي المنشود ويتمثل هذا الإنفتاح في النقاط التاليه :
أولاًً : إعتراف المعارضه الليبيه ـ أو الفصيل الراغب في المصالحه منها - بالوضع القائم الحالي كمدخل للإنطلاق نحو الإصلاح والتغييرالسلمي الطبيعي والإنتقال المتدرج والسلس نحو النظام الجديد .
ثانياًً : تعترف المعارضه الليبيه ـ أو الفصيل الراغب في المصالحه منها - بحق أنصار ( النظام / العقيد القذافي وفكره ) في الوجود وفي العمل السياسي كطرف سياسي وطني في المعادله السياسيه الوطنيه وتعترف بحق تنظيم حركة اللجان الثوريه وفكر القذافي الذي تتبناه بالوجود والتعبير والحركه حالاًً ومستقبلاًً .
ثالثاًً : تتنازل المعارضه الليبيه - بشكل واضح وصريح - عن سعيها لتغيير النظام القائم بالقوة أو بالتآمر أو بأية وسيله سوى وسيلة ( التفاوض والحوار والإصلاح والإشتباك الإيجابي السلمي ) .
رابعاًً : تتنازل أيضاًً المعارضه الليبيه ـ أو الشخصيات والمنظمات الموافقه على المصالحه - عن مطالبتها بمحاكمة القذافي ومحاسبته قضائيا والإنتقام منه ومن أنصاره وترضى بعملية تجاوز الماضي وفتح صفحة جديده بين الطرفين تقوم على الأعتراف المتبادل والتسامح والتحاكم إلى الشعب الليبي من خلال عملية التصويت الشعبي العام ( الإستفتاء والإنتخاب ) .

وهكذا .. وبهاتين الخطوتين المتتاليتين .. من قبل النظام أولاًً ثم من قبل المعارضه ثانياًً .. تكون عملية المصالحه الوطنيه التاريخيه الكبرى قد تمت بنجاح ومن ثم يبدأ ـ بعدها ـ وبعدها فقط ! - دور الإصلاح السياسي التدريجي والسلس الذي يؤدي إلى الإنتقال من النظام الحالي بشكل سلمي وسلس وتدريجي إلى إقامة النظام السياسي الوطني التعددي البديل الذي يسع كل الليبيين وكل الفرقاء العقائديين والسياسيين ويسمح بعملية تداول سلمي وسلس وعادل على ( القياده السياسيه ) للدوله وفق إرادة الشعب وإختيار الأغلبيه الشعبيه .. وأعتقد أن عملية ( الإنتقال السلمي التدريجي ) إلى هذا ( النظام السياسي ) ( الديموقراطي الوطني التعددي ) المنشود الذي يسع الجميع تمر بالمراحل التاليه والخطوات التاليه :

(1) يتم تشكيل ( مجلس وطني ) مؤقت يمكن تسميته بـ( المؤتمر الوطني العام ) أو ( مجلس الشعب ) ليضم كافة قوى وفاعليات ووجوه وقيادات الشعب الليبي حيث يكون من مهامه مايلي :
( أ ) إصدار وإقرار ( الدستور ) الذي تضعه لجنة متخصصه من الخبراء وأهل التخصص على أساس قرارات وتوصيات المؤتمر الوطني العام .
( ب ) تشكيل حكومه وطنيه مؤقته .
(2) يتم تشكيل ( حكومه وطنيه ) موقته - ويمكن تسميتها ( باللجنه الوطنيه العامه المؤقته ) - من شخصيات وطنيه وإداريه نظيفه ومحايده ( من التكنوقراط والسلك القضائي ) من الداخل أو الخارج لاتنتمي لا للجان الثوريه وأنصار القذافي ولا إلى المعارضه وأنصارها .. لتكون هذه ( اللجنه / الحكومه ) المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الإنتقاليه التي يتم خلالها أجراء الإصلاحات السياسيه والدستوريه والقانونيه اللازمه وإصدار الدستور المنظم للحياة السياسيه في الدوله .. ويكون من أهم مهام هذه ( الحكومه / اللجنه المؤقته ) حفظ ( الأمن العام ) وعدم السماح بالفوضى والسلب والنهب للممتلكات العامه والخاصه أو عمليات الإنتقام من أنصار النظام السابق ! .
(3) يستمر العقيد القذافي في منصبه العسكري ومنصبه القيادي ( الشرفي والرمزي ) خلال مرحلة التحول السياسي المتدرج نحو النظام الجديد التي يجب ان لا تتجاوز ( العام ) على أكبر تقدير ولا يحق له خلالها التدخل في شؤون ومجريات المداولات الجارية في ( مجلس الشعب ) المؤقت .. على أن يقوم بتقديم إستقالته وطلب التنحي والتقاعد الإختياري عن كل مناصبه العسكريه والأمنيه والسياسيه في الدوله بعد ذلك .. ويقام له إحتفال رسمي توديعي يليق بمقامه القيادي السياسي كالذي يقام للزعماء والرؤساء في الدول المتحضره حينما تنتهي فترة ولايتهم وقيادتهم للدوله و تـُصرف له ( منحة ) ماليه كبيره ـ مقابل نهاية الخدمه - تسمح له ولأفراد عائلته بالعيش الكريم والتفرغ لكتابة مذكراته الشخصيه وللتنظير والمشاركه بفكره في تقديم الحلول النظريه لكل المسائل الفكريه ولكل مشكلات البشريه من خلال موقعه الشخصي ( القذافي يتحدث ) ! .. ويـُفضل ـ وربما يكون هذا ضرورياًً من أجل المصلحه العامه ولضمان نجاح عملية التحول - أن يغادر العقيد القذافي وأفراد عائلته البلاد في إجازة تستغرق بضع سنين أي حتى تتم عملية التحول السياسي بنجاح وسلام من جهة ومن جهة ثانيه لضمان سلامته الشخصيه وسلامة أفراد عائلته من أية محاولات إنتقاميه قد يقوم بها بعض المتضررين إبان عهده ! .
(4) تتعهد الحكومه المؤقته بإسم الدوله الليبيه ووفقاًً لإتفاقية المصالحه الوطنيه ووثيقة الصلح العام المتفق عليها بعدم المطالبه بملاحقة العقيد القذافي وأنصاره قضائياًً حالاًً أو مستقبلاًً في المحاكم الليبيه عن ما وقع من أخطاء وجرائم وإنتهاكات خلال الفترة الماضيه ! .
(5) تتشكل ( لجنه وطنيه قانونيه قضائيه ) للتظلم والصلح ورد الحقوق يكون لها فروع في كل المدن الليبيه وتمثل الجهة الشرعيه الوحيده في الدوله التي ينبغي أن يلجأ إليها كل من يعتقد أنه قد تعرض للظلم والضرر بسبب سياسات وقوانين العهد السابق بحيث يتم ـ وفق قانون صادر ـ تحريم وتجريم أن يحاول الأفراد نيل حقوقهم بطريقتهم الخاصه وممارسة أعمال التشفي والإنتقام وأعمال الشغب وإعتبار مثل هذه التصرفات جرائم وجنايات يعاقب عليها القانون ! .. ويكون من حق هذه اللجنه أن تصدر أحكاماًً بحق المتضررين في تعويضات عادله وتسويات مرضيه يتم دفع تكاليفها من قبل الدوله الليبيه ! .
(6) تتم عملية ( المصالحه الوطنيه التوافقيه ) وتوقيع كل المشاركين فيها على ( وثيقة الصلح العام ) بإشراف مباشر من ( منظمة الأمم المتحده ) و ( الإتحاد الإفريقي ) وبشهادة جهات حقوقيه دوليه وشخصيات دوليه وإقليميه محترمه مثل ( نلسن منديلا ) و ( سوار الذهب ) و( بن بلا ) ...... وأية شخصيات أخرى يوافق على حضورها وشهادتها الطرفان .

أما بعد :

فهذا تصوري لمصالحه وطنيه توافقيه ( إفتراضيه )(2) يقبلها الطرفان ( الموالاة والمعارضه ) - على مضض (!!) - ويقدمان من خلالها ( تنازلات ) كبيره - وربما مريره - من أجل ليبيا بلادنا ومن أجل أولادنا ومن أجل التغيير والإصلاح والإنطلاق نحو المستقبل وبدء حياة سياسيه جديده .. ولكن - وبرأيكم - هل هذه المقترحات التي قدمتها وتصورتها وإقترحتها هنا هي ( مقترحات واقعيه وإيجابيه وممكنة التطبيق ) على كل مافيها من تنازلات صعبه وكبيره ومريره يقدمها كل طرف للطرف الآخر ـ على مضض - من أجل مصلحة الوطن والمواطن والخير العام ؟ أم أنها ليست سوى أوهام وخيال وشطحات ( الكاتب / الشاعر ) في لحظة عاطفيه سيطرت على عقله ومزاجه وقلمه روح و أحلام وعواطف الشاعر الوطني ( المحب ) لليبيا والليبيين و(المحب) للخير والسلام والنفع العام لكل الناس والأنام !!؟؟ .. هل هي إبنة ساعة من التفكر الموضوعي العقلاني أم هي إبنة لحظة من المحبه والتسامح والخيال الشاعري الوجداني ؟ .. الله أعلم ! .. ولكن - وبالنظر إلى معايير الواقعيه والعقلانيه السياسيه والتجارب المماثله في دول أخرى كجنوب أفريقيا وإقرينادا ومن وجهة نظري على الأقل ـ فإنه من الممكن عقلاًً وسياسةً وصف هذه ( المبادره الإصلاحيه ) بأنها ( ممكنه ) و ( عمليه ) إلى حد كبير .. ولكن بالنظر إلى الموقف المتشدد للنظام من المعارضه والموقف المتشدد لمعظم المعارضين الليبيين من النظام يمكنني القول بأن مثل هذه ( المصالحه الوطنيه ) تكاد تكون - وإلى حد بعيد - مجرد ( أمر أفتراضي تصوري تخيلي ) لايمكن تصور وقوعه على أرض الواقع ـ خلال هذه المرحله على الأقل - بل هي تكاد أن تكون مستحيله إلا أن يشاء الله تعالى أمراًً غير ما نظن ونتوقع (!!؟؟) فيهدي ( الأخ العقيد ) وهو في هذه السن من عمره وبعد كل هذه التجارب الكبيره والمريره والخطيره ليقوم ـ بكل صدق وإخلاص وتعقل ـ بإجراء وتنفيذ ( الخطوة التصالحيه الأولى ) العلنيه التي تتمثل في :

( الإعتراف بأخطاء وخطايا الماضي المثقل بالمساوئ والمآسي وبتحمل المسؤوليه عنها والإعتذار للشعب الليبي ولأهالي الضحايا عن هذا الأخطاء والخطايا والإعتراف بحقهم في التعويضات الماديه الكبيره لإسترضائهم وجبر خواطرهم .. وبإصدار عفو عام لا إستثناء فيه عن كل المعتقلين والمطلوبين سياسياًً .. والإعتراف بحق الليبيين بمعارضة الأوضاع القائمه والأفكار الرسميه السائده وبوجود المعارضه وبحقها في التعبير والحركه المنظمه داخل الوطن بكل حرية وأمان ووفق تشريعات منظمه. )

هذه الخطوه الأولى المهمه والضروريه لفتح باب المصالحه والإصلاح لاشك أنها ستلاقي إستجابة وترحابا من قطاع كبير من الشعب الليبي ومن الإتجاه ( الإصلاحي التصالحي ) في المعارضه الليبيه ومن المجتمع العربي والمجتمع الدولي وكل المنظمات الحقوقيه في العالم .. ولكن السؤال المهم هنا هو : هل سيهدي الله ـ سبحانه وتعالى ـ هذا ( الأخ العقيد ) فيبادر إلى القيام بالخطوة الأولى من أجل ليبيا والخير العام وليعم خير الصلح الجميع .. والصلح كله خير ؟؟

هذا الأمر ـ أي أمر قبول العقيد بإطلاق هذه المبادره - يعتقد البعض بأنه مستحيل وغير ممكن أبداًً بالنظر إلى شخصية وطبيعة العقيد القذافي وإلى ماضيه الملطخ بالدماء أو بالنظر إلى ( سنن الله ) في خلقه وعادته القديمه في النظم الشموليه ! .. بينما يعتقد البعض الآخر بأنه - وعلى الرغم من إستبعاده - ممكن الوقوع بل وبعضهم يبالغ في التفاءل وفي الثقه في إرادة وقدرة النظام الحالي قائلاًً ( إنه ممكن جداًً وليس هذا بغريب على شخص شجاع وجرئ مثل الأخ العقيد ) !؟ .. وبعضهم يقول ( لعل الله يهدي العقيد القذافي ويبعد عنه رفاق السوء وبطانة السوء ممن يخوفونه من الإصلاح والتغيير )(!!؟؟) ( لأن الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء متى شاء كيف شاء ولايشرك في أمره أحدا ) ! .. وبعضهم يقول لك بكل ثقه أن هذا الأمر ممكن الوقوع ( ولم َ لا ؟؟!) بالنظر إلى أن ( السياسة لاثابت فيها ولا صدقات ولاعدوات دائمه .. ولأن التجارب السياسيه تؤكد هذه الإمكانيه .. ولأن العقيد قدم واقعيا وعملياًً تنازلات كبيره في الجانب الإقتصادي فمن الممكن أن يقدم تنازلات أخرى في الجانب السياسي ! .. وبأنه قد قدم تنازلات كبيره للخارج والغرب فلماذا لايقدم بالمثل تنازلات كبيره للداخل وللشعب ؟ .. ولأن ولأن ..... إلخ ... ) وهكذا يستدل هؤلاء وهؤلاء على صحة وجهة نظرهم ومايعتقدون صحته بنسبة 100% أو 60% أو 50% أوحتى 30 % فالأمر عندهم وارد وإن كان عند بعضهم بعيداًً جداًً فهو عند بعضهم الآخر قريب جداًً !! .. ولكن ـ وبغض النظر عن مسألة الإمكانيه أو عدم الإمكانيه ـ وعن كل الإحتمالات ونسبة كل إحتمال - فبلاشك أن العقيد القذافي لو أقدم على هكذا خطوة وطنيه كبيره وشجاعه وجريئه ثم سار في عملية المصالحه والإصلاح المنشود حتى النهايه فإن هذا الموقف الوطني الجرئ قد يشجع الكثير من الليبيين على تجاوز مساوئ ومآسئ الماضي من أجل مستقبل أفضل لليبيا والليبيين من جهة ! .. كما أن هذه ( الخطوة ) الوطنيه ستكون تاريخياًً - وبلا أدنى شك - له لاعليه ! .

ونحن إذا نضع شرط ( التنحي ) الطوعي المشرف والكريم من قبل العقيد القذافي ـ بعد إتمام عملية المصالحه الوطنيه تحت قيادته وإطلاق عملية الإصلاح الوطني المنشود لبناء نظام سياسي وطني صحيح وتعددي وواقعي ورشيد يسع كل الليبيين وكل الفرقاء السياسيين والعقائديين أو فلنسمه ( التقاعد ) الإختياري من قبل العقيد القذافي عن ( الخدمه العامه ) وقيادة الجيش والدوله فليس هدفنا - والله - هو الإنتقام منه أو حرمانه من هذا المنصب السياسي الكبير ولكن لقناعتنا الراسخه إلى درجة اليقين بأن هذا ( التنحي ) أمر ضروري وحيوي وأساسي لإجراء عملية التغيير والإصلاح ولبدء حياة سياسيه جديده في ليبيا .. إن صوت المنطق والعقل والحكمة والعدل يقول ـ بكل موضوعية ووضوح - بأن الأخ العقيد معمر القذافي قد أخذ ـ هو وفريقه السياسي - ( فرصته ) الكامله وزياده في عملية القياده ـ أكثر من ثلاثة عقود من الزمان ومن عمر الشعب الليبي ! - وبذل فيها الأخ العقيد وفريقه السياسي من الشعب الليبي وطاقاته ومن عيال واموال هذا الشعب البسيط الكثير والكثير من الطاقات والتضحيات (!!؟؟) بلا حسيب ولارقيب لتحقيق أحلامه وطموحاته الثوريه في إقامة ( جماهيرية شعبيه ) عظمى وتحقيق العداله المثاليه الطوباويه والمساواة المثلى بين المواطنين (!!؟؟) والحصول على زعامة عربيه وأمميه غير ممكنه لإسباب كثيره منها مايتعلق بحجم ليبيا ووضعها ومنها مايتعلق بالطريقة التي إتبعها العقيد لنيل هذه الزعامه المزعومه ! .. فماذا كانت النتيجه ؟ .. لاشئ ! .. لاشئ على الإطلاق ! .. سوى الأوهام و( البروباقاندا ) الفارغه التي لاتسمن ولا تغن من جوع ! .. فلا الشعب الليبي تحققت أمانيه الغاليه ! .. ولا أصبح بالفعل وفي الواقع الحقيقي ـ وليس الإفتراضي - مجتمعاًً جماهيرياًً نموذجياًً حراًً سعيداًً .. ولا كان هذا النظام السياسي القائم في واقع حال ليبيا اليوم نظاماًً ديموقراطياًً ولا نموذجياًً ولا شعبياًً ولا بديعاًً يلهب المشاعر ويبهر الأبصار !! .. ولا الأخ العقيد أصبح زعيماًً للعرب ولا أصبح قبلةً للأمم والشعوب والمفكرين العالميين الجادين ! .. اللهم إلا قبلة يحج إليها شذاذ الأفاق والمنافقون والمرتزقون الذين يسيل لعابهم النتن لثروة ليبيا الهائله والطائله التي صارت ـ بحكم الأمر الواقع وبحكم الثوره - بيد الأخ العقيد !! . واليوم ..... !
واليوم هاهو الوقت ينفد ! .. والنفط ينضب ! .. والفساد في جماهيريتنا ( العظمى! ) يستشري أستشراء النار في الهشيم أوإستشراء السرطان في الجسم السقيم ! .. ومن ثم فلا حل عقلاني وإنساني ووطني امام الأخ العقيد إلا أن يقوم بالخطوة العقلانيه الرشيده والوحيده وهي أن ( يتنحى ) ! يتنحى ـ بكل كرامة وشهامه - بملأ إرادته ـ بعد أن ينال شرف إقامة ( الصلح الوطني التاريخي الكبير ) وإطلاق عملية الإصلاح السياسي المنشود للإنتقال بالبلد إلى وضع سياسي جديد ـ وبعد أن يعيد ( الأمر ) للشعب الليبي ليختار بملأ إرادته وطوع أمره وبطريقة ديموقراطية شفافه ونزيهه يشهد عليها العالم ( قيادة سياسيه ) جديده ويبدأ حياة سياسيه جديده وينطلق نحو المستقبل ! .. هذا هو الحل ولا حل حقيقي ورشيد وآمن سواه ! .

ولكن ماذا لو ظل العقيد القذافي على موقفه المتشدد والمتحجر من المعارضه الليبيه ومن مطلب الإنفتاح الفكري والإصلاح السياسي ولم يبادر إلى فتح باب ( المصالحه الوطنيه ) بكل صدق وإخلاص وبشكل جدي وعلني تتحدث به الركبان وكل وكالات أنباء العالم ليتيح للشعب الليبي أن يبدأ حياة سياسيه جديده ؟ .. ماذا سيحدث ؟

إن الشئ المؤكد عندي - إلى درجة اليقين - أي والله إلى درجة اليقين - أن ماسيحدث هو أن المسألة ستكون فقط مسألة وقت ليست إلا ! .. مسألة وقت قد تكون محدوده بما تبقى من عمر ( العقيد ) ثم سيسقط هذا النظام المتكلس المهلهل غير الشرعي ـ لامحاله - كسفاًً إن عاجلاً أو آجلاً وستلاحقه من ثم لعنة الأجيال أبد الآبدين .. وربما تتعرض عائلته ـ بعد موته ـ إلى الملاحقه والإنتقام ومحاولة الإستئصال من قبل الكثير من الليبيين الذين ينظرون إلى المسأله بإعتبارها ( مسألة ثار ) لايمكن التنازل عنه !! .. بعكس ما لو بادر ( الأخ العقيد ) الآن وبسرعه ـ وقبل فوات الأوان ـ إلى القيام بهذه ( الخطوة التصالحيه الجريئه الكبرى ) التي نتحدث عنها هنا وندعوه إلى إتخاذها فيما تبقى له من عمره الإفتراضي - ثم ـ وبعد أداء هذه المهمه التاريخيه الكبيره - تنازل عن ( مركز القياده ) - طواعية ً وبالشكل الحضاري الذي إقترحناه وبالطريقة الكريمه والمشرفه التي نتحدث عنها - ورد الأمر للشعب ليختار نفسه بنفسه لنفسه قيادته السياسيه ونظامه السياسي بلا إملاء وفرض وخداع أو صايه بل عن طريق ( إستفتاء عام ) و( تصويت عام ) حر ونزيه تراقبه الامم المتحده وكل المنظمات الدوليه المحايده فإن هذا الخطوة الجريئه وحسن الخاتمه بلا شك ستشجع كما قلنا الكثير من الليبيين على تجاوز مآسي ومساوئ الماضي الملآن بالجراح والدموع والمنغصات ومن ثم سيعطي العقيد القذافي لمن سيدافع عنه تاريخياًً اوقانونياًً حجة كبيرة تتمثل في ( حسن الخاتمه ) بموقفه التصالحي والإصلاحي الأخير ليحاججون به خصومه ومن سيلعنونه مستقبلاًً ! .. ويكون بهذا الموقف العقلاني والوطني الصحيح وبهذا ( التنحي الكريم المشرف ) قد ختم تاريخه السياسي وحياته السياسيه التي غلب عليها طابع العنف والقمع والظلم بـ( عمل صالح طيب ومميز ) يـُحسب له لا عليه يوم يذكر خصومه وضحاياه عهده وما جرى فيه من مساوئ ومأسي كثيره وكبيره لايمكن نكرانها أو نسيانها بحال من الأحوال .. والأمور كما يُقال بخواتيمها ! .. والناس بطبيعتها تنظر إلى خاتمة الرجال أكثر مما تنظر إلى بداياتهم ! .. فهل يمكن ياترى أن يختم الأخ العقيد معمر القذافي حياته السياسيه بهذا العمل الصالح والمشرف والكبير - وقبل فوات الأوان - أم سيستمر ويتمسمر عند ( موقفه المتشدد والمتصلب ) و المتردد وغير الرشيد حتى النهايه والتي لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى كيف ستكون ؟ .. هذا ما ستبينه الشهور القليله القادمه وربما المتبقيه له من عمره !!؟؟ .. فالأيام تجري كالثواني .. والعمر ينصرم ويضيع .. والله على كل شئ رقيب ولكل نفس يوم القيامه حسيب .. والموت بكل حي محيط .. ينظر إلينا كل لحظه من حيث لانراه كالنمر يترقب فريسته ويترصدها من فوق الشجره !! .. ونبض قلوبنا قد يتوقف في أية لحظه عن الخفقان !! .. بدون مقدمات ودون أية أسباب واضحه ومفهومه !!؟؟ .. فليفكر الأخ العقيد معمر القذافي الآن جيداًً إذن وليراجع نفسه ويراجع حساباته وليحسب المسأله بشكل عقلاني ووطني صحيح ولينظر ماذا سيخلف لنفسه ولذكره ولأفراد عائلته وأولاده من بعده ؟ وبماذا سيختم حياته السياسيه ؟ وبماذا سيذكره الشعب الليبي والتاريخ !!؟؟ .. فليفكر ألان بطريقة عقلانيه سديده ورشيده بعيداًً عن الرغبات الأنانيه الضيقه والمطامع الدنيويه الفانيه وبعيداًً عن وساوس الشياطين ـ شياطين الإنس والجن ـ من الليبيين أو من غيرهم ! .. هؤلاء الشياطين .. شياطين المال والسلطه والأمن والمخابرات - الذين يزينون له هذا ( الموقف المتشدد والمتردد ) الحالي وغير الرشيد ـ خدمة ً لأغراضهم ومصالحهم الخاصه ـ ويخوفونه أشد التخويف من مثل هذا ( الموقف الوطني والإنساني الكبير والمشرف ) الذي ندعوه إليه هنا ونطالبه بأن يتخذه الآن .. وفوراًً وبلا تردد .. الآن وقبل فوات الأوان !!؟؟ .

أخوكم المخلص لله ثم لليبيا :
سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com
________________________

(1) ليس بالضروره ـ في بداية عملية المصالحه الوطنيه والإصلاح السياسي ـ أن تكون هذه ( الجمعيات السياسيه ) المقترحه " أحزاباًً " تسعى للوصول إلى السلطه بل يمكن أن تكون فقط عباره عن ( منابر ) لحشد القوى الشعبيه والمؤيدين والأنصار والتحرك من خلال المؤتمرات الشعبيه بإعتبارها ( برلمانات ) شعبيه محليه أساسيه لإقناع الناس بوجهة نظر وبرامج ومشروعات هذه الجمعيات سواء على المستوى المحلي ( الشعبيات ! ) أو على المستوى القومي الوطني ( ليبيا ) ثم يمكن أن تتحول تدريجياًً في خطوات متقدمه ولاحقه من الإصلاح السياسي إلى ( أحزاب ) بشكلها المعروف تسعى إلى إستلام زمام ( القياده السياسيه ) على أن يتم تحريم وتجريم إنشاء جمعيات سياسيه على أساس قبلي أو جهوي أو عنصري وإنما على أساس برامج سياسيه وتنمويه ( وطنيه أو محليه ) فقط وقد بينت وجهة نظري في هذا الموضوع بشئ من التفصيل في الجزء الثالث من مقالتي ( مشروع لإصلاح النظام الجماهيري البديع ) ! .. فيمكن الإطلاع عليه لمن يريد .
(2) ليست هذه بالطبع أول ( تصور نظري ) لعملية الإصلاح السياسي النوعي التي أدعو ـ كمثقف ليبي وطني أولاًً وقبل أن أكون سياسياًً - ( العقيد / النظام ) إلى القيام بها فقد كانت هناك مقالة مطوله بعنوان ( مشروع لإصلاح النظام الجماهيري البديع ) من ثلاثة حلقات وهناك مقالة قصيره بعنوان : ( إما هذا أو ذاك ) والتي يبدو أنها لاقت إستحساناًً حتى من بعض الموالين للنظام فبعثوا لي رسائل إلكترونيه يشيدون فيها بهذا الطرح الجديد كما أرسل بعض المعارضين إحتجاجه وإستنكاره لهذا الرأي الإجتهادي ( !!؟؟) وسألحق بهذه المقاله التي ربما ستثير حفيظة الكثير من أخواني المعارضين أكثر مما تثير إنتباه وحفيظة النظام وأنصاره بمقالة رابعه تلخص كل هذه المسأله ـ مسألة طرحي من حين إلى آخر مشروعاًً نظرياًً للمصالحه أو للإصلاح الوطني - حيث سأبين وجهة نظري فيها وماهو الهدف منها ؟ .. هل هو التزلف إلى النظام وتحقيق مكاسب شخصيه أم رغبة ً في إثارة الأنظار على طريقة ( خالف تعرف ) أم ماذا ؟ .. وما النتيجه التي نستخلصها من عدم قبول النظام بكل هذه العروض وكل هذه المشروعات وكل هذه التنازلات ؟


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home