Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Saturday, 29 April, 2006

أين الخلل؟ وماهو الحل!؟

سليم نصر الرقعـي

ألم يأن للعقيد القذافي اليوم أن يستجيب لمتطلبات ومطالب الداخل كما إنصاع من قبل لإملاءات ونداءات الخارج و إستحقاقات الواقع الدولي!.

ألم يأن له أن يتوقف عن أحلام اليقظه وعن مطاردة أوهام (بطولة قوميه أو أمميه) مزعومه وأوهام (قيادة إفريقيه) موهومه ومستحيله لا يملك مؤهلاتها الحقيقيه و لم تعترف له بها لا الشعوب العربيه ولا شعوب العالم ولا حتى الشعب الليبي ككل ! .. هذه الأوهام الداخليه والخارجيه الكبيره ـ أوهام الأخ العقيد ! ـ التي جرت على بلادنا المآسي والويلات وكلفت الشعب الليبي ثمنا ً غاليا ً من دماءه وكرامته وأمنه وثروته وعمره وطموحاته!.

ألم يأن لصاحب هذا النظام ومؤسسه أن يتوقف عن مطاردة الأوهام وأن يلتفت اليوم إلى الشأن الداخلي بشئ من الجديه والمسؤليه والوطنيه .. ألم يأن إلى كل المتنفذين في هذا النظام أن ينتبهوا إلى معاناة هذا الشعب .. إلى معاناة شعبهم وأهلهم الحقيقيه واليوميه .. معاناتهم الإنسانيه ومعاناتهم الإقتصاديه .. إلى حقيقة الأوضاع البائسه والمأسويه في الداخل .. إلى أحوال أفقر شعب في أغنى دوله ! .. إلى حجم العار والدمار الحاصل في البلاد!.. إلى جيش جرار من الفقراء والمحتاجين في أول جماهيريه في التاريخ ! .. إلى البنى التحتيه المتخلفه والبائسه والمخـُجله والمنهاره ! .. إلى الفضيحه ! .. إلى ( مالطا ) بعد أن خربت ! .. خربت لإسباب كثيره معروفه ليس أولها تجارب القائد الملهم الفريد وإهماله لشعبه وإستعماله الخاطئ والمتعسف لصلاحياته الثورويه وليس آخرها تماسيح عصابة اللجان الثوريه وجيش المرتزقه وشذاذ الأفاق والمتسلقين والشعراء والمزمرين!.

ونحن إذ نصف هذا الواقع المأسوي الصارخ لأحوال الكثير من الليبيين لا نأتي بذلك من عندنا ولا نفتري على القوم ذلك ولا نأتي به لأننا نعارض هذا النظام أو لأننا فقط ولآننا معارضون نريد أن نشوه صورة هذا النظام بأية حيله وأية وسيله .. لا ليس هذا هو دافعنا ولا هذه هي طريقتنا في معارضة الظلم والإستبداد والفوضى والفساد بل هذا ما يصرخ به الواقع المعاش في الجماهيريه بشكل لايمكن إنكاره بل أن العقيد القذافي نفسه ـ في لقاءاته ومداخلاته الأخيره بمؤتمر الشعب العام إضطر تحت هذا الواقع المشين البائس بأنه يعترف بأن هناك مليون ( 1000000 ) ليبي فقير ومحروم من ثروة المجتمع !!؟؟ .. مليون ليبي فقير .. مليون ليبي أيها الإخوة يعترف بوجودهم النظام وصاحب هذا النظام .. مليون ليبي فقير وأين ؟ .. في دولة تنضح بالنفط ؟ وقد وصل سعر برميل النفط إلى ستين دولار ! .. في دولة عدد سكانها لا يتجاوز خمسة ملايين ونصف أي ما يعادل حي من أحياء القاهره !! .. بل وفي دولة يزعمون بأنها دولة الجماهير !! .. دولة الجماهير 1/5 (خـُمس) سكانها من الفقراء!!.

وعلى الرغم من أن (القذافي) لم يخبرنا متى " عرف " بالضبط!.. متى عرف هذه الحقيقه المريره والخطيره على وجه التحديد ؟ .. ولا أخبرنا كيف عرف ؟ وبأية طريقة (فنيه وعلميه) حدد كل هذا العدد وبهذه الدقة المتناهيه ؟ .. هل بالحساب والإحصاء والأرقام أم بالوحي و (التحكير الثوري!) والإلهام !!؟ . وعلى الرغم من أننا لسنا متأكدين من صحة ودقة هذا العدد وهذه الحسبه الثوريه ! .. وهل هذا هو العدد الحقيقي لليبيين المحرومين بالفعل من الإستفادة بشكل مباشر وغير مباشر من ثروة بلادهم ومن حقهم الشرعي في ثروة نفطهم الضخم من زمن بعيد أم أن العدد الحقيقي لليبيين المحرومين من خيرات النفط هو أعلى من هذا العدد بكثير جدا ً وقد يصل إلى خمسة ملايين مواطن ليبي لم يأخذون حقهم من ثروة بلادهم وبلاد أجدادهم حتى الآن !! .. إلا أنه من المؤكد ـ أيها الأخوة ـ أن هذا الإعتراف لا يكفي ولا يحل المشكله لأنه تحصيل حاصل وإذا لم تتبعه إرادة سياسيه وطنيه جاده وصارمه في تحقيق الكفايه والرفاهيه للشعب الليبي ككل في أسرع وقت فإنه قد يكون مجرد محاولة للتطيب الخواطر وتنويم العقول والإلتفاف على الحقيقه خصوصا ً وأن القذافي لم يقل للشعب الليبي ولهؤلاء المليون فقير ليبي على الأقل ماهو سر فقرهم ؟ من أفقرهم ومن حرمهم من الإستفادة من خيرات بلادهم كل هذه الفتره؟؟

إن الشئ الذي نريد أن نؤكد عليه هنا أيها الإخوة هو أن هذا التردي في الأحوال المعيشيه للشعب الليبي اليوم وبروز ظاهرة الفقر والفقراء التي إضطر النظام للإعتراف بها إنما هو تحصيل حاصل ونتيجة حتميه وطبيعيه مفهومه ومعلومه .. تحصيل حاصل للخط السياسي والفكري الذي فرضه القذافي على الشعب الليبي وتحصيل حاصل لأسلوب قيادته وإدارته للدوله الليبيه داخليا ً وخارجيا ً كما أنه نتيجة حتميه وطبيعيه لمثل هذا النظام الشمولي المغلق الرافض للتجديد والإنفتاح والتغيير والإصلاح .. فبدون الإنفتاح الفكري والسياسي الذي يحقق تعدد الأطروحات والحلول والمقترحات والبرامج والمشروعات في جو من العدل والشفافيه والتعدديه والحريه لايمكن أن يكون هناك أي إصلاح إقتصادي جاد وحقيقي وفعال .. الأمر الذي شهدت به كل التجارب السابقه فهل هناك بوادر إي إصلاح حقيقي في ليبيا اليوم من قبل النظام أم أن الأمر لا يتعدي مجرد الوعود والتلاعب بمشاعر وعواطف وأمال الشعب والسعي إلى كسب المزيد من الوقت .. هل العقيد القذافي اليوم لايريد بالفعل الإصلاح الشامل والكامل وإسعاد الشعب الليبي ؟ أم أنه يريد ذلك بصدق وإخلاص ولكنه عاجز عن تحقيق ذلك بسبب الفساد والتخلف المستشري فيما حوله وفي إدارة وأجهزة الدوله .. هذا الفساد الذي بات يضرب بأطنابه في كل أرجاء البلاد .. الفساد بكل صوره .. فساد الأخلاق والنفوس والذمم وفساد الإداره؟.

هل يريد القذافي الإصلاح ثم ماهو شكل وحد هذا الإصلاح الذي يريده إذا كان بالفعل يريده وهل هو قادر على الإصلاح اليوم أم عاجز عن تحقيقه وإذا كان لايريد فماهو الحل ؟ وإذا كان يريد ولكنه عاجز فماهو سبب هذا العجز وماهو الحل؟..

وهذا ما سنناقشه ـ بإذن الله ـ في حلقات مواليه ونحاول الإجابة عنه بتوفيق الله والسلام عليكم .

سليم نصر الرقعي
20.4.2006
ssshamekh@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home