Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الجمعة 29 ابريل 2011

ليس دفاعاً عن المجلس الوطني ولكن عن الثورة!؟

- إللي ما يطولش في "العنب" يقول : شين وطعمه مر -

سليم نصر الرقعي 

ترتفع من حين إلى حين من الداخل أو الخارج أصوات بعض المشوشين والمشككين في إخلاص أو أداء مجلسنا الوطني المؤقت وقد يكون بعض هؤلاء المشوشين أو المشككين في الحقيقة هم من عناصر "الطابور الخامس"  الخفية المتسربلين بمسوح المعارضة في الخارج أو بمسوح الثوار في الداخل!.. بعضهم نعلمهم وبعضهم لا يعلمه إلا الله ومخابرات القذافي!!.

وقد يكون بعضهم الآخر من الشخصيات المعارضة بالفعل للقذافي في الداخل أو الخارج ولكنهم يشعرون بالحزن والغضب والغبن تجاه المجلس الوطني لأنهم لم يتم إختيارهم ضمن تشكيلة هذا المجلس الوطني (!!) فهم – إذن - "زعلانين!".. ربما لإعتقادهم أنهم هم أجدر من غيرهم بتولي مثل هذه المراكز القياديه!!.. ولهذا السبب - وربما من باب التشفي والإنتقام – ولو بطريقة لا شعورية – تجدهم يتحينون أية فرصة سانحة وإقتناص بعض أوجه القصور أو التقصير في أداء مجلسنا الوطني المؤقت لكيل الإتهامات وبث الشائعات والشبهات والشكوك حول هذا المجلس من خلال مقالات أو تعليقات يكتبونها أو تصريحات يطلقونها هنا وهناك في وسائل الإعلام!..وهؤلاء الناقمون لإسباب شخصية أنانية والغاضبين بسبب عدم ضمهم لتشكيلة هذا المجلس المؤقت ينطبق عليهم المثل الشعبي الذي يقول: (إللي ما يطولش في "العنب" يقول : شين وطعمه مر)!.. ولسان حالهم يقول (فيها..فيها وإلا نهد الساس عليها)!.. وهؤلاء في الغالب هم من الساسة الطامحين للسلطة ولنيل مراكز ومناصب وحقائب في النظام الجديد لذا فهم يعيشون – ومنذ الآن- بنفسية وعقلية السباق الإنتخابي!.

ونحن لسنا ضد الإنتقاد البناء والنصح الرشيد لأخواننا في المجلس الوطني فهم بشر وساسة يخطئون ويصيبون وهم بالتالي بحاجة إلى التسديد والنصح الرشيد ولكن شتان ما بين النصح والتسديد والنقد الرشيد وبين بث الشكوك الملغومة والشبهات المسمومة وكيل الإتهامات جزافا ً ومحاولة زعزعة ثقة الثوار في قيادتهم السياسية!..فالأمر الأول مطلوب ومفيد والأمر الثاني مرفوض وضار خصوصا ً خلال هذه المرحلة الحاسمة والحساسة من عمر ثورتنا الوليدة كما أنه قد يدخل تحت إطار المزايدات..وهذا لن يخدم إلا القذافي بقصد أو بغير قصد حيث أن تقويض الثقة في المجلس الوطني بوصفه القيادة السياسية للثوار هو من أهم الأهداف الإستراتيجية للقذافي في سعيه لإفشال وإخماد الثورة وتفريق شمل الثوار!.

وأما البعض الثالث من هؤلاء الناقمين من المجلس الوطني ربما يكون من أصحاب المرض الجهوي الخفي من حيث يعلم أو لا يعلم!..فربما ـ في قرارة نفسه ـ وبسبب نفسيته وعقليته وحساباته الجهوية - يعتقد أن "الشراقة" يريدون رسم مستقبل ليبيا السياسي وتشكيل نواة الدولة الليبية الجديدة على مقاسهم وبالتالي إلتهام "الكعكة الليبية" لوحدهم من دون إخوانهم في غرب ليبيا!.. هكذا سيحسبها صاحب العقلية الجهوية المريضة الذي لا يستطيع أن يرى الأمور إلا من خلال ثقب الجهوية!.. وهؤلاء الجهويين ممن يبطنون الجهوية العتيدة ويظهرون الوطنية الشديدة لا يتمتعون بالشجاعة الكافية نفسها التي يتمتع بها المعارض "الجهوي" الشهير الدكتور "جاب الله موسى حسن" الذي يعبر عن مواقفه الجهوية "البرقاوية" المتشددة بشكل علني صريح في وضح النهار!.. لهذا تجدهم يجبنون حتى عن التعبير الصريح عن مشاعرهم الجهوية القبيحة تلك بشكل شجاع ومباشر خيفة الملامة والشجب!.. بل تجدهم يحاولون تغليف جهويتهم المبطنة في شكل نقد سياسي ووطني رصين أو حتى ربما تنظير عقلاني أو ديني جميل!.. وهذا النوع من الجهوية الخفية هو أقبح وأخطر أنواع الجهويات المقيتة لأنه مصحوب بنفاق وتدليس وجبن!.. فهذه حقيقة أصناف الناقمين الثلاثة على مجلسنا الوطني المؤقت.. فاحذروهم!؟.

الشاهد أننا لسنا ضد توجيه الإنتقادات الموضوعية لمجلسنا الوطني الإنتقالي المؤقت "القيادة السياسية للثوار" فأعضاء هذا المجلس بشر وساسة يصيبون ويخطئون ولكننا ضد لعبة المزايدات وكيل الإتهامات وبث الشكوك والشبهات والتي تتم في بعض الأحيان في صورة نقد سياسي ولكنه يقطر بالحقد والسم وتفوح منه رائحة المزايدات والحسابات الشخصية أو السياسية أو الجهوية!.. فهذه الهيئة- أي المجلس الوطني - يا إخواني ـ هيئة إنتقالية مؤقتة إملتها الضرورة المرحلية لصالح نجاح الثورة وبالتالي هي ستنحل بمجرد إنتهاء مهمتها النضالية ثم ينتخب الشعب قيادته السياسية وينتهي الموضوع!.. ولا نقول هنا أن أداء الأخوة في المجلس الوطني ممتاز ومنقطع النظير بل نقول أن أدائهم "جيّد" وهو يتطور مع الممارسة ويتحسن كل يوم رغم الظروف الأمنية الرهيبة والخطيرة التي تحيط بأعضاء هذا المجلس من كل جانب!.  

سليم نصر الرقعي

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home