Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 27 July, 2006

المصالحة والإصلاح بعـيون النظام والمعارضة
( 1 من 2 )

سليم نصر الرقعـي

لاشك أن للنظام نظرته الخاصه وتصوره الخاص للمصالحه الوطنيه ـ إذا إضطر إليها لاحقاً لسبب من الأسباب ـ وله مفهومه الخاص للإصلاح السياسي ـ إذا حدث شئ جدي يضطره إليه ـ وقد يكون لديه حالياً تصورات و(سنياريوهات) متعدده وجاهزه لهذه المصالحه وهذا الإصلاح أعدها له (الخبراء الأمنيين) من ليبيين أو غيرهم (؟؟) بحيث تعكس هذه (السيناريوهات) رغبته في المحافظه على مصالحه الحيويه والماديه والأمنيه ـ ومصالح الغرب في ليبيا بالطبع ! ـ التي يريد تأمينها والحدود التي لايريد أن يتعداها خوفاً من فقدان السيطرة على زمام الأمور وخروج التطورات أو التطويرات والإصلاحات والإنفتاحات عن نطاق التحكم وعن إطار (اللعبه) المرسومه!.. هل تعرفون ماهو (السيناريو) الجديد في (عيد الفاتح) القادم !!؟؟.. هل أنتم مستعدون!؟؟ .

كذلك الحال بالنسبه للمعارضه الليبيه ـ أو للغالبية منها ـ إذ أن المعارضه كما هو معلوم ليست كتلة واحده وموحده كالنظام! ـ هي أيضاً لها نظرتها الخاصه لعملية المصالحه والإصلاح والتي قد تعكس من جهة رغبتها في إزالة النظام بالكامل عبر سلسلة من الإصلاحات! .. ومن جهة أخرى تعكس تطلع بعض التنظيمات والشخصيات المعارضه في أن يكون لها "مكان" و"دور" في الوضع السياسي الجديد .. وسأحاول هنا أن أبين ما أعتقد أنه يمثل ـ وإلى حد بعيد ـ الإصلاح والمصالحه في نظر النظام وفي نظر معظم المعارضين :

غاية الإصلاح والمصالحه في نظر النظام :

1 ـ إصلاح العلاقات مع الغرب عموماً وامريكا بوجه خاص ولو أدى هذا الأمر إلى تقديم التنازلات الكبيره وإلى دفع مليارات الدولارات من جيب الشعب الليبي! .. المهم رضا (العم سام) ! .
2 ـ العفو عن المعارضين السابقين وكل (الكلاب الضاله!) والسماح لهم بالعودة للجماهيريه العظمى بشرط إظهار (التوبه) والإقلاع عن عملية التمرد والعصيان مع تقديم بعض المعلومات للجهات المختصه حول نشاط المعارضه في الخارج!.. والمشاركه السياسيه من خلال المؤتمرات الشعبيه بالنقد البناء الذي لايعاقب عليه القانون الذي أصدرته المؤتمرات الشعبيه والذي يقضي بمعاقبة كل من تسول له نفسه النيل من ثورة الفاتح وانجازاتها وقائدها الملهم المعصوم!.. أو النيل من الجماهيريه ونظامها السياسي البديع ! .
3 ـ إصلاح حالة الإعاشه والإقامه في المعتقلات السياسيه بتوفير (أسره) وإضافة (اللحم) لوجبات الطعام وتزويدهم بجهاز تلفزيون للإستمتاع بمشاهدة قناة الجماهيريه العظمى وبإستخدام بعض الألات الموسيقيه (!!؟؟) والسماح لأهالي بعض السجناء بزيارتهم ! .
4 ـ إصلاح الصحف الجماهيريه من حيث الشكل والمظهر وإضافة الزخارف والألوان للصفحات الرئيسيه .
5 ـ إصلاح مظهر قناة الجماهيريه العظمى والسماح بالإعلانات التجاريه!.
6 ـ إصلاح معاشات ودخول الطبقات الفقيره مستقبلا ً .. والتصدق عليهم بشئ قليل جدا ً من ثروة النفط الليبي (5 %)(!!؟؟) وفي أضيق الحدود وبمايسمح به كرم القايد وأولاده وماتسمح به الإعتبارات الأمنيه الضروريه!.. فالدواعي الأمنيه كما أنها تقتضي أن لايجوع الشعب جداً تقتضي أيضاً ـ وفي المقابل ـ أن لا يشبع الشعب جداً.. فكلتا الحالتين يدفعان إلى تغيير النظام !! .
7 ـ إصلاح مظهر وأسماء مؤسسات القذافي وأولاده الخيريه وتغيير أسمائها وشعاراتها ولافتاتها وزيادة كمية ( الصدقات ) على بعض فقراء الشعب الليبي في المناسبات والأعياد ! .
8 ـ الوعد ببناء (فندق) خمس نجوم في مدينة بنغازي عقب أحداث فبراير الداميه !! .
9 ـ الوعد بمنح الباحثين عن العمل من الخريجين وغيرهم (راتب شهري) يسد حاجاتهم الأساسيه كما يحدث في دول المجتمعات الغربيه (الرأسماليه المنهاره!) ؟.
10 ـ الخصخصه وبيع القطاع العام !! .
11 ـ الوعد بفتح بورصه للمضاربه في الأوراق الماليه!.
12 ـ الوعد بتوزيع الثروه على الليبيين بالتساوي أو على الأقل على المحتاجين منهم والمحرومين والذين يقدر عددهم ـ حسب كلام القايد الملهم ـ بمليون ليبي محروم و(مغبون ومهضوم) !!؟؟ .

هذه هي أهم النقاط التي يعتقد النظام أنها تمثل الإصلاح المطلوب!!.. ولو تأملنا كل الخطوات والتغييرات التي أجراها النظام مؤخرا ً وكل هذه "الوعود" الكثيره والكبيره التي ماينفك يرددها ويقطعها ويبشر بها حتى الآن على لسان (القايد وأولاده وأبناء عمومته!) لوجدناها ـ في الحقيقه ـ وحسب الكثير من التحليلات المحايده وغير الليبيه ـ إنما تعكس مايلي :
(1) الرغبه في (تحسين الصوره) ـ صورة العقيد القذافي وصورة نظامه ـ في المحافل الدوليه والغربيه على وجه الخصوص أكثر - بكثير - من كونها تعكس رغبة حقيقيه وجاده في تحقيق إنفتاح سياسي وإصلاح ديموقراطي يسمح لكل القوى الإجتماعيه والوطنيه بالتعبير عن أرائها وذاتها ومشاريعها البديله ! .
(2) الرغبه في (التنفيس النفسي) الجزئي عن الشعب البائس والمقهور والمحبط والمحروم وإعطائه الأمل بحدوث إنفراج إقتصادي كبير (قريباً!) عن طريق بذل الوعود المعسوله والمتكرره وقطع الطريق بالتالي على (البركان الشعبي والشبابي) ومنعه من الوصول إلى حالة الإنفجار والثوران بسبب الضغوطات المتصاعده والمتولده من جهة عن الأوضاع الإقتصاديه البائسه وعمليات النهب المنظم لثروة المجتمع لكثير من الناس و من جهة ثانيه متولده أيضاً عن الممارسات الإستبداديه والقبضة الأمنيه القاسيه.. هذا الإنفجار الذي بدت إحدى شرارته وتحذيراته في أحداث بنغازي في 17 فبراير الماضي!.

هذا عن غاية المصالحه والإصلاح من وجهة نظر النظام.. أما غاية المصالحه والإصلاح من وجهة بعض أطراف المعارضه الليبيه فهو موضوع الحلقه القادمه...

سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home