Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home


|
ـ محاولة للفهـم والتفسير؟ ـ
يؤكد بعض المحللين والمراقبين للنظام القائم في ليبيا اليوم على أن عملية إبعاد العقيد القذافي للرائد عبد السلام جلود الذي كان يـُوصف بــ( الرجل الثاني ) في هذا النظام إلى ( الظل ) بعيدا ً عن الأضواء ودون أية ضوضاء والتي جرت في مطلع التسعينيات لم تحدث على خلفية خلافات حادة بين الرجلين كما يشاع بل جاءت كخطوة مرسومة وضرورية ومتفق عليها بين ( مجموعة القذاذفة )(1) وأتباعهم من أجل تهيئة الظروف شيئا ً فشيئا ً – داخليا ً وخارجيا ً - في سبيل توريث ( منصب القيادة السياسية ) في الدولة الليبية والذي يتمتع به حاليا العقيد القذافي منذ الإنقلاب وبدون إنتخاب لأحد أبناءه من بعده ومن أجل تمهيد الطريق له بإبعاد كل من يمكن أن يشكل منافسا ً حقيقيا ً لهذا ( الخليفة المرتقب ) على قيادة الدولة ومن ثم كان إبعاد ( الرجل الثاني ؟ ) هو الخطوة الأولى والضرورية في مسلسل عملية التوريث !.. ومن الملاحظ أن إعتماد القذافي الأب المتزايد على أولاده في إحكام سيطرته على البلد إنما يعكس حقيقة تزايد قلقه وعدم ثقته فيمن حوله من أتباع بما فيهم أبناء العشيرة ! .. ولكن إذا كان هناك تصميما ً من القذافي – كما هو واضح – على توريث ( القيادة ) لأولاده من بعده فمن هو الوريث المختار ؟ .. وماهو ( السيناريو ) المرسوم الذي سيتم من خلاله تمرير عملية التوريث ؟!
![]() الشيخ واللاعب الموهوب والساحر العقيد الساعدي!
في البداية وكما هو معلوم كان المرشح الأول لخلافة العقيد القذافي هو ( العقيد / المهندس / الساعدي ) الذي تم إبرازه خلال تلك المرحلة في صورة اللاعب الدولي الساحر ومهندس كرة القدم الليبية وراعي الشباب ومعشوق جماهير كرة القدم الليبية حيث تم تسليط أضواء كل وسائل الإعلام المحلية المرئية والمسموعة وبعض وسائل الإعلام العربية والغربية عليه .. على هذا ( النجم الساحر ! ) و ( الخليفة المحتمل ) حيث أنفقت أيامها في سبيل الدعاية له الأموال الطائلة والكثيرة من خزانة الشعب الليبي من أجل ترسيخ هذه الصورة .. صورة ( النجوميه المزعومة ) في عقول الشباب ووجدان الشعب الليبي فضلا ً عن صورة أخرى تم ضمها لهذه الصورة الأساسية للعقيد الساعدي وهي صورة الشاب المتدين السلفي الملتحي الورع الذي يرعي الشباب الليبي السلفي المتأثر بالسلفية السعودية الرافضة للحزبية والمطيعة لأولي الأمر !؟؟ .... وهكذا ظلت وسائل الدعاية والإعلام التابعة للنظام تروج لهذا ( النجم الساحر الإسطورة ! ) وتدندن حول نجوميته المزيفة المدعاة بلا انقطاع إلا إنه وبحادثة إطلاق النار على جماهير المشجعين في المدينة الرياضية بطرابلس في مباراة ( الاهلي الطرابلسي والإتحاد ) والتي إنتهت بسقوط أكثر من 50 قتيل عام 1996 ثم بحادثة هدم الساعدي لنادي الأهلي ببنغازي فضلا ً عن اللقاءات والمقابلات التي اجرتها محطات فضائية عربية معه والتي لم تقنع المشاهد الليبي بل وتحول بعضها إلى مصدر للتندر والسخرية والرسومات الكاريكاتيرية ثم فضيحة تناوله للمنشطات وحرمانه من اللعب مع الفريق الإيطالي الذي تم ضمه إليه من أجل تأكيد أكذوبة ( اللاعب الموهوب ) و( اللاعب الدولي الساحر )(2) ... كل هذه الإمور مجتمعة أدت إلى سقوط هذه ( الأسطورة الكروية المزعومة ) وإنكشاف الصورة التي يريد تثبيتها اعلام النظام في اذهان الشباب ثم جاءت الكثير من صور الساعدي في ملاهي أوروربا والتي آخرها صوره غير اللائقة مع الممثلات وعارضات الأزياء في السهرة ( المخملية ؟) التي اقامها برفقة أخيه ( المعتصم ) في مدينة ( البندقية ) في إيطاليا لتسقط بالتالي صورة الشاب المتدين السلفي المزعومة كسقوط أسطورة اللاعب الساحر الموهوب أو صورة ( الشيخ الساعدي ) كما كان يناديه بعض السذج والمخدوعين من الشباب المتدين الغر ! .... وهكذا - ولكل هذه الاسباب التي أدت الى عدم وجود قبول وإرتياح في الشارع الليبي للساعدي وخصوصا ً لدى قطاع الشباب – وهم يشكلون معظم عدد سكان ليبيا - يبدو أن القذافي قد صرف النظر عن مشروع خلافة الساعدي له ويمم بوجهه نحو إبن آخر ! .
![]() المهندس سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية البشرية !؟
بعد فشل ( مشروع الساعدي ) تلك النهاية الطبيعية التي شاهدناها تم شيئا ً فشيئا إعادته إلى الظل مع إبراز متصاعد لسيف الإسلام أولا ً في مجال ( الأعمال الخيرية ) على الساحة الدولية بخطاب يراد له أن يظهر بمظهر ( ليبرالي إصلاحي متحرر ! ) وتم في ظل عملية إبرازه والدعاية له حل الكثير من الملفات العالقة مع الغرب وكذلك بعض الملفات الداخلية منها إطلاق سراح سجناء سياسيين على رأسهم قيادة الإخوان المسلمين مع وعود كبيرة في خطاب شهيرة بإصلاح أحوال الشعب الليبي المعيشية وإقامة دستور دائم للبلد وإطلاق حرية الصحافة وتوفير سيارة لكل شاب وتوفير ( العلفة ) لأصحاب الماشية ؟؟(*) ... إلخ .... إلى دعوته إلى محاربة الفساد في البلاد الى درجة تهديده ذات مره بأنه سيقوم بفضح القطط السمان وكشف حقائق إنتهاكات حقوق الإنسان التي جرت في الماضي على شاشة التلفويون قريبا ً !؟؟ .... والحقيقة – والحق يقال - أن هناك شريحة كبيرة من الليبيين – كما لمست بنفسي – كانت قد علقت أمالا ً بالفعل على وعود سيف الإسلام الإصلاحية بل إن بعض المعارضين الليبيين في الخارج أيدوا بشكل علني أو ضمني مشروع سيف الإصلاحي وبعضهم أجرى اتصالات وحوارات معه من اجل دعم مشروعه الإصلاحي الا أن الشريحة الأكبر من الشعب الليبي ومن المعارضة الليبية ظلت تشكك في صدق وصحة هذا المشروع وإعتقدوا أنها ليست سوى ( مسرحية ) من أجل تهدئة خواطر الناس وإمتصاص نقمتهم بسبب سوء أحوالهم المعيشية من جهة ومن جهة ثانية من أجل تمرير عملية ( توريث القيادة ) تحت غطاء ثورة تصحيحية يقودها القذافي الإبن تؤدي إلى إلتفاف كثير من الليبيين بل والمعارضين حوله وحول مشروعه وقيادته مما يسهل عملية التوريث وإنتقال السلطة في حالة غياب القذافي الأب بشكل سلس وهادئ ودون معارضة شديدة ! ... ولكن ووسط هذه التكهنات وهذه الأمال العريضة التي عقدها البعض حول سيف الإسلام ومشروعه الإصلاحي لتصحيح الأوضاع وتحسين أحوال الشعب الليبي فاجأ القذافي الأب الجميع بإغلاق الستار بشكل مفاجئ على كل هذا المشروع ( السيناريو !) خلال الأيام القليلة الماضية من خلال مظاهرة ( واعدوا ) الإستعراضية !؟ .
![]() العقيد المعتصم ؟؟ ( اضغط هنا لمشاهدة الفيديو )
الذي حدث أننا لاحظنا إختفاء قناة الليبية الفضائية ( قناة سيف كما يسميها ليبيو الداخل ) وقناة الـ( FM ) المسموعة التابعة له وكذلك قناة النادي الفضائية التابعة لمحمد القذافي والتي كانت قد اخذت في بث بعض البرامج ذات الطابع الديني !!؟؟ ... ثم بعد ذلك - بأيام معدودات - شاهدنا اللجان الثورية وهي تقوم بمظاهرة حاشدة أطلقت عليها إسم ( وأعدوا ! ) في طرابلس وبنغازي تستعرض فيها ومن خلالها ماتدعي أنه قوتها وشعبيتها في الشارع الليبي حيث كررت فيها خطابها الإرهابي القديم ثم خطب فيها العقيد القذافي بنفس الإسلوب ولاحظنا إبراز مشهد مهم يريد النظام إيصال رسالته لمعارضيه وللشعب الليبي ككل وهو مشهد ظهور ( العقيد المعتصم القذافي ) وقد إنتصب واقفا ً بجوار بوبكر يونس من على منصة العرض حيث كان يلوح حينا ً بقبضته وتارة بعلم الجماهيرية كلما اتجهت عدسات التصوير ناحيته كما ستشاهد في الشريط المرئي القصير المرفق !!؟
( اضغط هنا لمشاهدة الفيديو )
... فهل هذا يعني بالفعل كما يقول البعض إنتهاء وهزيمة مشروع سيف الإصلاحي ومشروع الحرس الجديد وبالتالي إنتصار مشروع اللجان الثورية وضباط القذاذفة والحرس القديم الذي أختير له ليكون واجهته في هذه المظاهرة ( العقيد المعتصم ) والذي يصفه البعض بشدة البأس والقمع وغلبة الطابع العسكري المتشدد على أفكاره وتصرفاته ؟! .. المعتصم الذي يقول البعض بأنه هو والساعدي من كانا وراء قمع إنتفاضة 17 فبراير 2006 في بنغازي بذلك الشكل الدموي العنيف ! .. ولذلك وجه رئيس الوزراء الإيطالي الشكر لأبناء القذافي أيضا ً في رسالته التي أرسلها في حينها للقذافي عقب تلك الحادثة !!؟؟ .. العقيد المعتصم معمر القذافي الذي تم إستحداث منصب ( مستشار الأمن القومي ) ليشغله في النظام وهو منصب يبدو بأنه اعلى حتى من منصب القائد العام للقوات المسلحة نفسه الذي يشغله ( ابوبكر يونس ) أو منصب المفتش العام الذي يشغله ( الخروبي ) ! .
(1) مجموعة القذاذفة ليس المقصود بهم هنا كل قبيلة القذاذفة وإنما هي المجموعة المقربة من العقيد القذافي ومعظمهم من الضباط الذين يعتمد عليهم العقيد القذافي بشكل اساسي في إدارة مملكته وتثبيت وحماية سلطته وسلطة عشيرته فهم من يسيطرون في الواقع على خيوط اللعبة ومفاصل الدولة الأساسية في الدولة من الجيش إلى مؤتمر الشعب العام إلى الأمن إلى حركة اللجان الثورية ! .. وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن بعد وفاة ( محمد المجدوب القذافي ) المنسق العام للحركة تم تعيين قذافي آخر لشغل هذا المنصب المهم وهو ( عمر إشكال ) ! .. وهو بالمناسبة بمثابة منصب رئيس الحزب الحاكم ! .
|
Libya: News and Views
LibyaNet.Com
Libyan music
Libya: Our Home