Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Saturday, 27 January, 2006

حضر إلينا في الوقت المناسب!؟

ـ  من وراء الكواليس؟ ـ

سليم نصر الرقعـي

الملخص لمن لا يريد أن يقرأ المقاله :
1ـ اعطيت الكلمة لأمين مؤتمر سيدي عبيد بعد هرج ومرج ومشاحنات مع أمانة المؤتمر .
2ـ وإذا به يختتم كلامه بقوله أن جماهير المؤتمر حملته طلب بإعفاء أمانة مؤتمر الشعب العام من منصبها !
3ـ عند هذه النقطة دخل القذافي إلى القاعة بشكل مفاجئ فأستقبله الحضور بالتصفيق والهتافات مما جعل موضوع المطالبة بإعفاء الأمانة من منصبها ينتهي عند هذا الحد !!؟؟ .
4ـ وحينما توجه الشيخ الزناتي للمنصة ليلقي كلمة الترحيب بسيده وخلال حديثه دار وبعيدا عن الميكرفون حديث ساخر بين القذافي ومبارك الشامخ حول هذه القنبلة المفاجئة التي ألقاها أمين مؤتمر راس عبيده حيث كان القذافي يضحك ساخرا ً ومقهقها ً وقال ( إحني جيناكم في الوقت المناسب !؟ ) فيتفاجأ الشامخ ويسأل مستفسرا ً( آأه)؟ فيرد القذافي ويكرر ماقاله وهو يقهقه ( إحني جيناكم في الوقت المناسب !؟ ) وهنا يقول الشامخ باللغة العربية الفصحى ( حضر إلينا في الوقت المناسب !!؟؟) .. ثم نسمع الشامخ يردد كلمة غير مفهومة قد تكون ( عارف .. عارف )! أو ( فاهم .. فاهم ) فيرد القذافي ضاحكا ً ( والله مافيها شئ )!!؟؟ .. ويقصد القذافي بالتأكيد أنه بحضوره المفاجئ أنقذ الأمانة من مناقشة هذا المطلب المفاجئ الغريب والمحرج الذي صدر لأول مرة والرد عليه ! .

(1) المشهد :
في حين أخذ أحمد إبراهيم ( الأمين المساعد ) يهدد أحد الأعضاء بالطرد من ( الجلسه ) وبينما كان مبارك الشامخ ( أمين شؤون التنسيق بين المؤتمرات ) منهمكا ً في تكرار كلمة ( لحظه.. لحظة.. لحظة؟ ) بلا إنقطاع ! .. كان الشيخ الزناتي القذافي ( امين المؤتمر ) يحاول ( ضبط ) المتمردين الغاضبين – وخصوصا من المنطقة الشرقية !؟؟- الذين صبروا وصبروا في إنتظار إعطائهم حق الكلام للتعبير عن شكاوى وتوصيات جماهير مناطقهم دون جدوى فلما يأسوا إنفجروا يصرخون ويحتجون مما أزعج وأربك أمانة المؤتمر ! .. ثم حينما أراد الزناتي أن يفرض عليهم سلطاته بقوله لأكثرهم تمردا ً ( إنضبط ! ) ( إنضبط يا أخي ! ) رد عليه جمهور المتمردين وهم يهتفون في وجهه بهتاف لايمكنه الرد عليه وهم يصيحون ( دوم معمر هو القايد من غيره خراف وزايد ! ) وهو هتاف يحمل في طياته – في هذا المقام بالذات - رسالة لأمين المؤتمر العام ذات مغزى واضح مفادها ( لاتستعرض علينا عضلاتك فأنت من ضمن الخراف والزايد ) !! .. ثم وبعد هرج ومرج صاح أحدهم قائلا ( أنا من الصبح رافع يدي وماعطيتونيش الكلمة ! ) ثم - وبعد أخذ ورد - وإبداء الزناتي لإمتعاضه من هذا التمرد الحاصل غير المعتاد – كما ستتابع في الشريط المرفق - أعطيت الكلمة لأمين المؤتمر الأساسي ( سيدي عبيد ) الذي كان يطالب بالكلمة منذ الصباح دون جدوى حتى يخيل إليك أن أمانة المؤتمر كانت تعرف مسبقا ً ماسيقوله لذلك حاولت التعتيم عليه والتهرب من إعطائه الكلمة (!!؟؟) والذي ما إن تمكن من الحديث حتى ذكر أن جماهير كومونات المؤتمر الأساسي سيدي عبيد ببنغازي حملوه أمانة لإيصالها إلى مؤتمر الشعب العام وهي عبارة عن مجموعة من النقاط ... فالنقطة الأولى - كما قال - – وربما من باب المجاملة – هي تحية شخصية بالإسم لأمين المؤتمر الشيخ زناتي ! ... والأمانة الثانية هي مجموعة من المساءلات (9 نقاط مساءله) لأمانة مؤتمر الشعب العام(؟؟؟) و(6 نقاط مساءلة) للجنة الشعبية العامه؟.. ثم وهنا – وعند هذه اللحظة - القى أمين مؤتمر سيدي عبيد ( قنبلته ) غير المتوقعة وسط الجمهور بقوله أن النقطة الثالثة والأخيرة هي أن جماهير الكومونات قد حملته مطلبا ً بإعفاء أمانة مؤتمر الشعب العام من منصبها!!؟؟.. ولكن وفي هذه اللحظة بالذات - وفي عز دوي هذه القنبلة ؟ - وقبل أن يتم أمين مؤتمر سيدي عبيد كلامه وقبل أن يستفيق أعضاء الأمانة من صدمتهم بهذا المطلب الجماهيري المفاجي نتفاجأ بالمشهد يتغير فجأة وإذا بالقذافي يدخل إلى قاعة المسرح !!؟؟ .. وبالتالي ترتفع أصوات الهتافات المعتادة بحياة القايد والثورة مع شيئ من الهرج والمرج ! .. وليضيع بالتالي وسط دوي الهتافات للقايد دوي هذه القنبلة المفاجئة التي القاها أمين المؤتمر الأساسي ( سيدي عبيد ) في وجه أمانة المؤتمر العام الذي يرأسه منذ زمن طويل ( القذاذفة ) (!!؟؟)!!؟؟ ...... وحينما يتوجه الشيخ زناتي نحو المنصة ويبدأ في إلقاء كلمة الترحيب بالقذافي يدور من وراء ظهره حديث ساخر بين القذافي ومبارك الشامخ بصوت خافت ظانيين أن لا أحد يسمعهما ولكننا في الملف الصوتي المرفق حاولنا تكبيره بقدر الإمكان فنحن سنسمع القذافي يتهكم ً- بصوت خافت – حول هذه ( القنبلة ) التي فجرها أمين مؤتمر سيدي عبيد قائلا ً لمن حوله من أعضاء أمانة المؤتمر التي يترأسها إثنان من أبناء عمومته من قبيلة القذاذفة وهما الزناتي القذافي واحمد ابراهيم القذافي : ( إحني جينا في الوقت المناسب !!؟ ) فيسأله الشامخ مستفسرا ً عن ماقال بقوله : ( نعم ؟) فيكرر القذافي ما قال ( نحن جينا في الوقت المناسب !! ) ثم يقهقه ضاحكا ً ( هاهاهاها ..) فيعقب مبارك الشامخ مؤكدا ًماقاله سيده فيقول باللغة العربية الفصحى : ( حضر إلينا في الوقت المناسب ) (!!!؟؟) فيقهقه القذافي ساخرا ً ومسرورا ً من جديد ثم يردد الشامخ هنا كلمة غير واضحة أظن أنها ( عارف .. عارف! ) فيقول القذافي ضاحكاً : ( والله مافيها شئ )(!!؟؟).
فقط الرجاء التدقيق عند الإستماع لهذا الحديث الذي جرى بينهما عقب دخول القذافي وجلوسه لأن الحديث كان بعيدا ً عن لاقط الصوت (الميكرفون) كما ستستمع في آخر الملف الصوتي المرفق!. ( إضغط هنا لللإستماع )

(2) الشاهد :
والشاهد هنا أنه من المعروف أن أمانة مؤتمر الشعب العام يسيطر عليها القذاذفة منذ زمن بعيد .. وإن كان الشيخ الزناتي في الواجهة إلا أن المدير الفعلي للأمانة هو أحمد ابراهيم كما هو معروف ! .. ومن المعروف أيضا ً أنه لا توجد قواعد واضحة وثابتة تنظم عملية تصعيد أمانة مؤتمر الشعب العام ولا عملية تصعيد اللجنة الشعبية العامة ؟؟ .. فالأمر يتم وفق عملية التزكية التي تسبقها عمليات ( كولسة ) خاضعة لتوجيهات قايد الدولة / الثورة !!؟؟ .. فلا نشاهد في جلسات المؤتمر عملية إختيار وتصعيد الأمناء الكبار أي الأشخاص الذين يتولون رئاسة أو أمانة الجهاز التشريعي في الدولة وكذلك لمن يتولون رئاسة أو أمانة سلطة الجهاز التنفيذي فيها !! .. ولكن الأسماء تأتي هكذا فجأة للحضور !!؟؟ .. ويقال لجمهور الحاضرين كلمة واحدة فقط لاغير كلمة كافية لجعل كل الألسن أن تخرص !! .. وهي عبارة ( هناك توجيه بالخصوص ) !! .. وهذا يعني أن القايد ( أمبراطور دولة الجماهير ) قد أعطى توجيهاته أو بمعنى أدق ( أوامره وتعليماته ) الملزمة للجماهير نفسها بحكم الشرعية الثورية !! .. وهنا وقد حاول أمين المؤتمر ألأساسي ( سيدي عبيده ) أن يثير قضية أخرى سوى قضية دعم الدولة للسلع التموينية ( السكر والزيت والشاهي تحديدا ! ) التي أصبحت بالفعل هي وقضية طرد أكثر من 400 الف موظف خارج الجهاز الوظيفي للدولة القضية الأساسية والمحورية لهذه الدورة !!؟؟ .. حيث شغلت هذه القضية ( السلع التموينية : السكر والشاهي والزيت !!) جل المناقشات والمجادلات في جلسات مؤتمر الشعب العام أكثر من أية قضية أخرى – بل أكثر الف مرة حتى من قضية تسميم أكثر من 450 طفل ليبي من بنغازي بفيروس الأيدز القاتل ! - وهو بالطبع أمر مراد ومقصود وسنبين لماذا في مقالة لاحقة بإذن الله تعالى !! .. والمهم هنا أن إثارة مسألة مطالبة الجماهير بإعفاء وإسقاط أعضاء أمانة مؤتمر الشعب العام كانت هي المفاجئة الكبرى من وجهة نظري في هذه الدورة وكانت ستثير الكثير من الجدل الساخن لو قدر لها أن يستكمل النقاش العلني فيها لولا أن دخول العقيد القذافي المفاجئ في هذا الوقت بالذات أغلق هذا المطلب وقتله في مهده ! .. إلى درجة أنه قال لأعضاء الأمانة ضاحكا ً ومانا ً عليهم في الوقت نفسه ( جيناكم في الوقت المناسب )!! .. وأكد مبارك الشامخ هذه الحقيقة قائلا ( حضر إلينا في الوقت المناسب )!! .. فهل كانت هذه الواقعة مصادفة أم كانت ( مفبركة ) ؟؟ .. فينما أعتقد شخصيا ً أنها طبيعية وليست تمثيلة فإن أحد الأصحاب يصر بأنها تمثيلة مفبركة !!؟؟ .. فصحابي هذا يعتقد بأن هذه اللقطة – لقطة المطالبة بإعفاء أمانة المؤتمر – ( سيناريو ) معد سلفا ً وتمثلية متفق عليها !! .. فسألته مستغربا ً لماذا تعتقد ذلك ؟؟ .. قال لي أنت تعرف شخصية القذافي وكيف أنه يحب إذلال حتى معاونيه وأزلامه وخدمه وقططه السمان أحيانا ً وتخويفهم كي يزدادوا إلتصاقا ً به وبنظامه ورغبته أحيانا ً أخرى في تأديبهم بغرض تذكيرهم بأن ما يتمتعوا به من عز وجاه ومال ومركز ومناصب قد يطير منهم في أية لحظة وبإشارة فقط من إصبعه ! .. وأن كلمة واحدة من فمه قد تأخذ الواحد منهم من أعلى عليين وأقرب المقربين وترميه في أسفل سافلين وأبعد المبعدين !! .. وأحيانا ثالثة يكون هدفه هو السخرية منهم والتقليل من شأنهم ومفاجئتهم بما يخلع قلوبهم والإستمتاع بمشاهدة ما يغمر عيون قططه السمان من خوف وهلع على ماهم فيه من سلطان وهيلمان من أن يضيع !! .. وبهذه الطريقة يلتصقون أكثر به ويتقربون إليه زلفى بكل مايحب ويشتهي من طقوس الطاعة المطلقة ! .. ولذلك وحسب تفسير صاحبنا هذا لهذه الحادثة التي لم ينتبه إليها الكثير لأنها ليست موجهة للشعب عموما وإنما لإعضاء أمانة المؤتمر العام فإن القذافي من خلال هذه التمثلية أراد من ناحية الإستمتاع بوضع أعضاء الأمانة في هذا الموقف المحرج الرهيب بمشاهدة أثار هذه ( القنبلة ) غير المتوقعة على وجوههم !! .. ومن ناحية ثانية أراد بإصطناع هذه التمثيلة إبلاغهم أن الشعب لا يريدهم ولولا أنه شخصيا ً هو من يريدهم في رئاسة أمانة المؤتمر لما ظلوا في هذه المناصب الكبيرة للحظة واحده ! .. ويستدل صاحبي على ماذهب إليه من رأي غريب بدخول القذافي المفاجئ في هذا الوقت بالذات وعند هذه النقطة بالذات ثم قهقهته المستمرة والمتكررة وهو يردد أمام أعضاء الأمانة ( نحن جيناكم في الوقت المناسب )!! .. بل وقال لي صاحبي أن ( مبارك الشامخ ) قد يكون تفطن بأن هناك نوعا من الإعداد المسبق لهذه الواقعة فقال للقذافي ( عارف .. عارف ) بلهجة خاصة فأجابه القذافي ساخرا ومنكرا أن يكون هو من وراء هذه الواقعة بقوله : ( والله مافيها شئ ) !! ... ولكن وعلى كل حال – وسواء أصحت تفسيرات صاحبنا هذا أم لا تصح – فإن هذا يبين مدى إستخفاف العقيد القذافي ومجموعته التي تدير مؤتمر الشعب العام على هواه ووفق أغراضه وتوجيهاته بالشعب الليبي والتحايل عليه ومعاملته كطفل غرير وجاهل لا يفكر إلا في بطنه !! .. وممارستهم نوعا من الوصاية المقيتة على هذا الشعب !! .. كما تذكرنا من جديد بقضية الطريقة ( الغيـبية ) وغير الشعبية التي تتم من وراء ظهر الشعب السيد والحاكم (!!؟؟) والتي يتم من خلالها تصعيد أمناء أمانة مؤتمر الشعب العام ( السلطة التشريعية في الدولة ) الذي يسيطر عليه منذ زمن بعيد القذاذفة !!؟؟ .. وتذكرنا أيضا بالطريقة الغيبية وغير الشعبية في تصعيد أمناء اللجنة الشعبية العامة ( السلطة التنفيذية في الدولة ) والتي تخضع في غياب الحرية والحياة الدستورية – بحكم الشرعية الثورية - هي الأخرى مهما أضيف إليها من شخصيات يقال أنها إصلاحية – تخضع - لتوجيهات القائد ( الملهم ) الملزمة وتخضع لتسلط أعضاء اللجان الثورية ( الحزب الحاكم ) المسيطرين بالفعل على أمانة مؤتمر الشعب العام .. هذه الأمانة ( الثور قذافية !) التي تتلاعب بصياغة القرارات والتوصيات ومطالب الناس بخبث ودهاء كما تشاء .. والمسيطرين أيضا ً على أمانة الرقابة الشعبية وكذلك على مجموعة من أمانات اللجان الشعبية العامة ! ....
كان هذ1 نصف الحكاية وأما بقية الحكاية فسأرويها لكم في مقالاتي القادمة بإذن الله بالصوت والكلمات أيضاً!.. فإلى اللقاء....

سليم نصر الرقعي
elragihe2007@yahoo.co.uk


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home