Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim Nasr el-Ragi
الكاتب الليبي سليم نصر الرقعي


سليم نصر الرقعي

السبت 26 يوليو 2008

أهذه مصالحة!.. أم مسرحية سخيفة!؟

سليم نصر الرقعـي

(هذه لحظة تاريخية .. هذه مصالحة تاريخية .. دعونا نتصافح الآن .. هيا تصافحوا فهذه لحظة تاريخية ! .. تبسمك في وجه أخيك صدقة ) !!!؟؟؟

هكذا أنهى مذيع قناة (سيف القذافي) الفضائية مسرحية المصالحة الوطنية السخيفه !! .. بعد أن تم عرض جزئين من الفيلم المعد بهذه المناسبة ! .. فيلم معد بطريقة موجهة وخبيثة ومحسوبة بل وبطريقة أمنية دقيقة وذكية !! .. وبالرغم أنني لم أشاهد الفيلم إلا إنني تمكنت من الإستماع إلى التعليقات المصاحبة للفيلم ولكلام (الشهود على العصر) !! .. وهل تعلمون من هما الشاهدان والممثلان الرئيسيان في هذه المسرحية السخيفة !!؟؟؟ .. إنهما المدعو (يوسف شاكير) والمدعو (نعمان بن عثمان) !!!!؟؟؟ .. هل تصدقون ؟؟؟ .. أي والله العظيم إنهما يوسف شاكير ونعمان بن عثمان جاءا ليكون شاهدين على العصر أو بمعنى أدق ليكونا شاهدي إدانة للمعارضة الليبية في الخارج وشاهدين على سماحة وحكمة (الأخ العقيد) ورأفة أجهزته الأمنية !!! .. شاكير ونعمان – لمن لا يعرفهما - هما وجهان لعملة واحدة ! .. وكلاهما مؤلف مبتدئ لقصص ركيكة !! .. قصص يوليسية وجاسوسية سوريالية أغرب من الخيال !! .. وعلى رأي طريقة مثلنا الشعبي ( تغرب وإكذب ) !! .. فهل يمكن قبول شهادة شخصين كهذين الشخصيين على العصر !!؟؟؟ ولكن أي عصر ؟؟؟ .. إلا أن يكون عصر الحماهير والأكاذيب والمغالطات التاريخية الفاحشة وعصر (تغرب وإكذب) !!؟؟ .. وماذا ؟؟؟؟ .. في غياب معارض واحد للنظام يحاول خلق حالة من التوازن بين ماجاء من روايات النظام المدعومة بشهادات (تغرب وإكذب) وروايات المعارضين من (الجبهة) مثلا ً أو على الأقل جماعة (الأخوان المسلمين) كطرف آخر في الخريطة والمشكلة السياسية الليبية !!!؟؟؟ .. ولكن كان هناك إحتكار واضح وفاضح من (السلطة) في رسم وإخراج صورة (الحقيقة) لتكون هذه (الحقيقة) المنتجه على مقاس وهوى النظام بالضبط ! ... وحتى عندما أتاحوا الفرصة لـ(صلاح الشلوي) للكلام من خلال مداخلة بالهاتف والذي بعد أن حيى هذه الدعوة للمصالحة من حيث المبدأ بإعتباره من دعاة الإصلاح والمصالحة – كما هو معروف - ذكر للقوم أنه إذا كنا في جو حقيقي للمصالحة فإن هناك مشاهد وشهادات ما كان ينبغي عرضها وعبارات ما كان يجب أن تقال ثم هناك أمور وحقائق ناقصة كان يجب عرضها ! .. وأن هناك شهادات عن أمور يـُقال أنها تتعلق بأجهزة مخابرات جرت في دوائر ضيقة وغرف مغلقة لا ندري مدى صحتها ودقتها على حد تعبيره (ويعني شهادات شاكير ونعمان كما هو مفهوم !) ؟؟ .. وقال : أن سيف الإسلام إذا كان قد ذكر وفند وجود ثلاث خرافات فإنني أضيف إليها (خرافة رابعة) وهي بعض الأشياء التي جاءت في هذا الشريط المعروض !! .. ولعل مقدم (البرنامج / المسرحية) تفاجأ بكلام السيد الشلوي هذا !! .. ولعله كان يحسب أن كلام الشلوي سيكون على منوال كلام (شاهدي العصر المزعومين ومؤلفي الروايات البوليسية والجاسوسية الركيكة)( شاكير ونعمان) !! فلما وجد كلام الشلوي – غير مستصاغ ولا يتمشى مع الخط العام للمسرحية – بادر على الفور بتقديم الشكر للشلوي وإنهاء المكالمة !! .............
والخط العام لهذه (المسرحية) ولهذا الفيلم تستهدف رسم صورتين في أذهاننا :
الصورة الأولى : هي أن (العقيد القذافي و نظامه) كان ضحية لمؤامرة دولية وعربية كبيرة وخطيرة منذ بداية الإنقلاب (الثورة) وكان إحدى أدوات هذه المعركة هم المعارضون والإسلاميون بكل توجهاتهم المختلفة ! .. وأن المعركة كانت شرسة وأن القذافي (المسكين) كان يومها مضطرا ً إلى الدفاع عن النفس وعن ليبيا أي إلى قتل وسحق ومحق هؤلاء (العملاء) و(المعارضين المستغفلين) ودوسهم بالأقدام ونصب المشانق لهم في الشوارع والجامعات حماية ً للبلد وأمن الليبيين فهو إذن كان يدافع عن النظام وعن الدولة وعن ليبيا ؟؟!! .. مكرها ً أخاك لا بطل .. مكرها ً على القتل والخنق والشنق والدوس بالأقدام !! .. فهو في حالة دفاع عن النفس !! .. فالمعركة كانت شرسة وأشرس ما فيها هؤلاء (الإسلاميون) الذين لا يفهمون إلا لغة البنادق والقنابل اليدوية !!؟؟ .. حيث كانت الدول الغربية والعربية تستغفل المعارضين الليبيين المغفلين والناقمين وتغرر بهم وتجندهم من حيث لايشعرون لمحاربة بلادهم بينما كان رجال الأمن وقوى الثورة في حالة دفاع عن ليبيا وعن الوطن وعن الثورة وإنجازاتها العملاقة !! .. وليبيا هي القائد والقائد هو ليبيا !.
الصورة الثانية : وهي أن معظم المعارضين إنخرطوا في المعارضة لإسباب شخصية أو مصلحية أو بسبب سوء معاملة من بعض اللجان الثورية أو العاملين في المكاتب الشعبية ومنهم من كان ناقما ً لأن السفارة أوقفت عنهم المنح الدراسية أو عطلت إجراءات تجديد جوزات سفرهم ! .. ومنهم من كان خائفا ً من العناصر الثورية لا أكثر ولا أقل - على حد تعبير المدعو يوسف شاكير - !!؟؟ .. فأصبح معظمهم بسبب (النقمة والخوف والضرورة ) مستعدا ً للتحالف حتى مع الإمريكان أو حتى الإرتماء في أحضان الشيطان !! .. طلبا ً للإنتقام أو الأمان !!.
هذه هي الصورة العامة التي يراد تثبيتها في أذهاننا من خلال خطاب سيف القذافي أولا ً ثم البرنامج / الفيلم/ المسرحية التي بثتها قناته الفضائية ثانيا ً .. هذه المسرحية التي كان شاهداها وممثلاها الرئيسيان هما (شاكير) و(نعمان) !! .. ( وهما مؤلفان للروايات البوليسية والجاسوسية الخيالية الركيكة حيث يخلطون ما عن لهم الخلط بين بعض الحقائق بالكثير من الأكاذيب والخيال) ! .. أي والله هل تصدقون ؟؟ .. شاكير ونعمان !!؟؟ .. ثم يقولون لنا لك : هذه هي (الحقيقة) !! .. وتعالوا لنعمل مصالحة معا ً يا أولاد !! .. والصلح خير وإللي فات مات يا أولاد ! .. وليبيا للجميع يا أولاد !! .. والدليل : شاكير ونعمان يتصالحون مع أمن الجماهيريه !!!؟؟ .... ثم - وفي ختام هذه المسرحية - وبدعوة عاطفية ممسرحة من مقدم (البرنامج / المسرحية) يتصافح المدعو (شاكير) وقيادي سابق في الجماعة المقاتلة ووضابط أمن وإبن ضابط للأمن قـُتل أثناء المواجهات .. ثم يـُسدل الستار على أغنية (احمد فكرون) وهي تقول : ( يا لا لا لا لالي ** يا بلادي حبك موالي) والسلام عليكم وعليكم السلام !!!؟؟؟ ... وكأننا نشاهد فيلم رومانسي مصري يـُقبل فيه البطل - في ختام الفيلم - حبيبته التي هجرته طويلا ً وغدرت به مرارا ً وتكرارا ً قبلة رومانسية عميقة ولنشاهد بعد ذلك كلمة (النهاية) ! ...... ثم وقبل أن تختفي الصورة وفي لحظة إيقاد الأضواء نقرأ هذه العبارة التالية : (فيلم من إعداد وإخراج وإنتاج الأخ العقيد) !!؟؟.
هاهاهاهاهاهاهاهاها !!!؟؟؟ ....... أي مصالحة سخيفة هذه ؟؟؟ وأي مسرحية غبيه !!؟؟ ... إنها ليست سوى محاولة مكشوفة لإستخدام بعض (الحقائق الجزئية) لإختلاق (حقيقة كلية مصطنعة) على مقاس رغبات ومصالح وهوى النظام .. حقيقة مصطنعة مفادها أن القذافي كان في حالة دفاع عن النفس وأنه ليس هو من بدأ بالسحق والمحق ونصب المشانق لليبيين في الشوارع والجامعات ولكل من أراد أن يناقشه أو يعارضه بالرأي وينتقد توجهاته وكتابه الأخضر!!؟؟ .. بل هو في حالة دفاع عن النفس فقط أو دفاع عن ليبيا !! .. وإنظروا لما حصل للسيد فتحي الجهمي والشهيد ضيف الغزال من وقت قريب وإنظروا لما حدث للمحامي (المنصوري عون ) من عملية خطف وتهديد !؟؟ وأنظروا لما يحدث للسيد فتحي البعجه حاليا ً وعلى مرمى حجر من مقر مبنى مسرحية (المصالحة) هل هم عملاء للصهيونية والإستعمار أم أن أحدهم قد أسس تنظيما ً مسلحا ً لقلب نظام الحكم بالقوة َ!!!؟؟ أم أن هذه الحوادث خرافات تحاك ضد اللجان الثورية ونظام الأخ العقيد!!؟؟؟ هاهاهاهاهاهاهاها !!!؟؟؟ .... تضحكون على من ؟؟؟ وتخدعون من !!؟؟ .. فالحقيقة لا يمكن إختلاقها ! .. والحقيقة المختلقة غير الأصيلة سريعة الإنكشاف والبوار !!
فأي مصالحة هذه بالله عليكم ؟؟؟؟!!! .. أي عرس زائف هذا والشاهد الرئيسي فيها المدعو (شاكير)!!؟؟ وأي مصالحة هذه التي لم نر فيها وفي (الصوره) (الطرف الآخر) و(الرأي الآخر) في المشكلة وفي المشاجرة وفي الأزمة ؟؟؟؟؟ أي المعارضة الليبية !!! .. أم تريدون إقناعنا وإقناع الشعب الليبي بأن المدعو شاكير هذا أو المدعو نعمان هذا من المعارضين لنظام القذافي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .. إنهما ليسا سوى مؤلفيين ركيكيين للروايات البوليسية والجاسوسية التافهة من الدرجة الخامسة حيث يحاول المؤلف من خلال هذا النوع من الروايات الذاتية أن يبدو في صورة البطل ! .. حيث نجده يتقمص دور جيمس بوند أو إرسين لوبين أو شارلوك هولمز أو حتى دور ( تشي غيفارا )!! .. هل هكذا تكون المصارحة ؟؟؟؟ وهكذا تنجح المصالحة !!!؟؟ ... بمثل هذا الفيلم الموجه المبرمج المعد بطريقة خبيثة ؟؟؟؟ .. وبمثل هذه (المسرحية) الركيكه وبمثل هؤلاء (الشهود) من صنف (تغرب وإكذب)!!!؟؟
تريدون المصالحة ؟؟؟ .. أهلا ً وسهلا ً .. وألف ألف سهلا ً ومن أجل ليبيا فعلا ً ! .. وأنا أول المشجعين لهكذا مصالحة ! .. ولكن بالتأكيد ليس بمثل هذه الطريقة وليس بمثل هذه المسرحية ولا بمثل هذه الحركات الغبية ولا بمثل هؤلاء الشهود وهذه الشهادات المغرضة والمثيرة للضغائن والأحقاد !!؟
وللحق .. وللحقيقة .. قد رأيت في خطاب سيف الإسلام بعض الإشارات الجيدة والإيجابية التي – مع إفتراض حسن النيه وصدق الطويه – يمكن الإنطلاق منها والبناء عليها - على الأقل عند من يثقون فيه وفي قيادته للمصالحة والإصلاح من أصحاب التوجهات الإصلاحية ! – أما أنا شخصيا ً فلا أثق في أحد من أهل هذا النظام مادام العقيد القذافي في قيادة الدولة يحكم ويقود البلد بالشرعية الثورية لا الدستورية ! - بل وكنت قد بدأت ليلة البارحة في كتابة مقالة بعنوان (مصارحة سيف الإسلام ما لها وما عليها !؟) ولكن هذه (المسرحية السخيفة والغبية) وهذا (الفيلم الموجه الخبيث) وهؤلاء الشهود من صنف (تغرب وإكذب) هد كل شئ ! .. بل لعله كشف كل شئ ولا حول ولاقوة إلا بالله !!! .. فالغرض الحقيقي هنا ليس إظهار الحقيقة (الحقيقية) كما حدثت بالفعل بل إختلاق حقيقة كلية إنتقائية مصطنعة تكون على مقاس وهوى النظام من مجموعة حقائق جزئية متفرقة ومبعثرة يتم رشها ونثرها هنا وهناك كنوع من (الطعوم) لتصديق (الصورة الكلية المرسومة والمخدومة للحقيقة) المراد تسويقها وتصديقها !! .. حقيقة تضع النظام والعقيد القذافي في موقع البرئ والمضطر والمدافع عن النفس وعن الوطن وأمن الوطن وتضع المعارضين له في خانة الناقمين – لإسباب شخصية- والمتهمين بل والعملاء المستغفلين والمستخدمين من قبل أعداء لليبيا وللوطن !! .. أي أنهم ليسوا سوى معارضين خونة وعملاء وحاقدين على شاكلة الصورة والنموذج الذي يرسمه المدعو (يوسف شاكير) للمعارضة الليبية !! .. حيث لا نجد معارضا ً ليبيا ً حقيقيا وأصيلا ً واحدا ً للعقيد القذافي ولنظامه فكلهم إما من الناقمين لإسباب شخصية أو من السذج المستغفلين من قبل الإمبريالية أو العراق أو السعودية !! .. فيا لها من حقيقة !! .. ويا لها من مسرحية غبية .. ويا لها من مصالحة وطنية !! ... وأية مصالحة !! .. مصالحة على طريقة الأخ العقيد أو الفخ العقيد !!؟.

سليم نصر الرقعي
________________________________________________

ـ أعلم مقدما ً بإنني سأتعرض - بعد هذه المقالة - إلى ردود وتهجمات ورسائل تهددني أو تحاول النيل مني ولكني على أتم الإستعداد فليست هذه أول مره أتعرض فيها للتهديد أو التنديد ولا هذه أول معركة ولن تكون الأخيره!.. والله خير معين .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home