Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Wednesday, 25 October, 2006

   

إلى عـزيزي الليـبي الموالي للأخ العـقيد!؟
ـ رسائـل من أجل الوطن ـ

( 3 مِن 3 )

سليم نصر الرقعـي

أخي الليبي العزيز ـ الموالي للعقيد القذافي شخصياً أو سياسياً أو عقائدياً ! - وسواء أكنت تواليه بدوافع قبليه عشائريه وعائليه صرفه أو بدوافع فكريه عقائديه أو بدوافع مصلحيه أنيه أو بدوافع نفسيه أمنيه أو حتى بدوافع تعتقد أنها وطنيه!.. أو هذا وذاك!.. هل يمكنك أن تعطيني من وقتك دقائق معدوده؟.. هل لك أن تستمع لوجهة نظري ولو للحظه؟.. لتعرف لماذا أنا أعارض العقيد القذافي ونظامه وفكره؟.. ولماذا أنا أخوك الليبي ـ أخوك في الوطن والدين والإنسانيه ـ أعيش اليوم في هذا المنفى الغريب الذي لجأت ً إليه مضطراً وبحكم الضرورة!.. في وطن بعيد ليس هو بوطني ووسط قوم ليسوا بقومي!؟.

أخي الليبي العزيز :
أنا لا أحاول أن أؤثر عليك أو أغير من قناعاتك فهي ملكك الخاص وأنت وحدك مسؤول عنها اليوم وغدا ً أمام ضميرك وأمام الله وأمام شعبك وأمام التاريخ ولكني أدعوك اليوم فقط إذا كنت من أنصار القذافي بالفعل وممن يؤمنون بقيادته وبفكرته ونظامه إلى المراجعه المفتوحه وإلى النقد الذاتي الموضوعي وإلى التفكير في هذه المسأله برمتها بكل عقلانيه وموضوعيه وبروح حضاريه ووطنيه بكل حياد وبشكل جاد بعيدا عن روح التعصب أو الإستقطاب الحاد ! .. أدعوك – أيها الأخ العزيز - إلى الإعتراف الحقيقي والصادق والمخلص بحق إخوانك من الليبيين الذين يخالفونك في الرأي والإعتقاد وفي المذهب السياسي وفي الإجتهاد ويخالفون العقيد القذافي فكريا ً ويعارضونه سياسيا ً بالتواجد في الساحه الفكريه والسياسيه والثقافيه - وفي العلن - وعلى أرض الوطن للتعبير عن أرائهم ومعتقداتهم بكل حرية وأمان بل وحقهم في التعبير عن معارضتهم الفكريه والسياسيه للفكر السائد والوضع القائم بكل حرية وأمان ثم نترك – بعد ذلك – للشعب ( الحاكم والسيد ) كامل الحريه في الإنتقاء والإختيار والحكم والقرار لإختيار ما يناسبه من الأفكار والمشروعات وإختيار من يناسبه من الكوادر والقيادات لقيادة سفينة دولته وليقوم على خدمته – أي يختار من بين قيادات متعدده معروضه من يخدمه لا من يحكمه ! - من خلال إنتخابات عامه ومن خلال مؤسسة ومنظومة المؤتمرات الشعبيه القائمه أو من خلال ( مجلس وطني عام ) يضم كل ممثلي ومندوبي ونقباء وحكماء ومبعوثي وقيادات الشعب الليبي ! .

أخي العزيز
إذا كنتم اليوم أنتم الموالون للعقيد القذافي تزعمون أن كل أو جل الشعب الليبي يؤيد العقيد القذافي بشكل مطلق وتزعمون أن كل أو جل الشعب الليبي يعتبر العقيد القذافي ( رمزا ً ) لليبيا وإذا كنا نحن نعتبر أن كلامكم هذا غير صحيح ولايعكس حقيقة الواقع المعاش – غير الرسمي - وأن كل أو جل الشعب الليبي لا يؤيد العقيد القذافي ولا يعتبرونه ( رمزا ً ) لهم بل ولا يوافقون على كتابه ألأخضر ولا على قيادته لسفينة الدوله الليبيه ولا طريقته في إدارة شؤون البلاد .. فما هو الحل إذن برأيكم ؟ .. وماهو الفاصل – والحال هذه - بيننا وبينكم ؟ ماهو الحل العادل والفاصل ؟ وماهي الطريقة العمليه والموضوعيه والعادله والرشيده للتحقق من إرادة الشعب وإختياره ؟ اليس من العدل والمنطقي – أيها الأخ العزيز - أن يكون هناك ( إستفتاء عام ) أو ( إنتخابات عامه ) حره ونزيهه وشفافه تحت إشراف ورقابة المؤسسات الدوليه والإقليميه المحايده والمتخصصه لنعرف من خلال ( الأرقام ) - والأرقام وحدها - حقيقة ولاء الشعب الليبي وحقيقة إرادته وحقيقة إختياره وحقيقة أفكاره ؟

ثم – أيها الأخ العزيز - حتى لو إفترضنا جدلا ً أن معظم الشعب الليبي كما تزعمون يؤيد أفكار وسياسات العقيد القذافي – وهو أمر بالنسبة لنا غير صحيح ولا يعكس حقيقة الواقع الليبي اليوم – وإذا كان من المنطقي ومن العدل أن يكون رأي وقرار الأغلبيه - أغلبية الشعب - هو الرأي السائد والقرار الماضي والنافذ في الحياة العامه وفي سياسات الدوله وقوانينها .. ففي المقابل أيضا ًو من المنطقي والعدل أيضا أن يبقى للأقليه - مهما كان تعدادها حتى ولو كانت مجموعة من الأفراد المعدودين ! - الحق في الإحتفاظ بقناعاتهم الفكريه وأرائهم السياسيه حتى ولو كانت مخالفة لرأي وإرادة الشعب أي الأغلبيه بل والتعبير عنها بطريقة سلميه وحضاريه بكل حرية وأمان بل وحقهم في التحرك السلمي من خلال وسائل الإعلام ومن خلال الشارع وكل القنوات المشروعه لمحاولة تغيير قناعات الأغلبيه وإقناعها بتوجهاتهم الفكريه والسياسيه وبالقيادات الجديده التي يعتقدون أنها هي الأصلح والأجدر والأقدر على قيادة سفينة الدوله وإدارة المجتمع وتحقيق المصلحة الوطنيه العامه ! .

هذا هو ما أدعوك إليه اليوم – أيها الأخ العزيز – أي الإعتراف بحق كل الليبيين في إبداء أرائهم ومواقفهم الفكريه والسياسيه بكل حرية وأمان حتى لو خالفت أو عارضت أراء ومواقف العقيد القذافي ولجانه الثوريه - وهو ما أدعو أيضا ً إليه حركة اللجان الثوريه والنظام والعقيد القذافي شخصيا ً وكل من ناصره وولاه من إخواني الليبيين .. سواء أكان سبب هذه الموالاة عقائدي أو عشائري أو مصلحي صرف ! .. وإعلم إنه إذا لم يتم أولا ً الإعتراف بهذا الحق الأساسي لكل الليبيين فإن ( أزمة الحريه ) القائمه في ليبيا اليوم ومايترتب عنها من إستبداد وجمود وإنغلاق وفساد وطغيان ونفاق ستستمر تعمل في كيان المجتمع ومؤسسات وسراديب وأنفاق الدوله الليبيه حتى تنفجر الأوضاع بشكل عفوي مباغت - وربما بشكل عشوائي غير منظم وغير متوقع - ويصبح أقوياء وأعزاء اليوم ضعفاء وأذلاء غدا ً ! .. وتلك الأيام يداولها الله بحكمته بين الناس .. فدوام الحال من المحال .. وها أنت كما تلاحظ فإن بوادر التململ والتغيير قد ظهرت إماراتها في كل الإنحاء وإشرأبت قلوب الأحرار وعقولهم للعدل والحريه ولا مفر من سنة الله الغالبه ! .. سنة الله في خلقه .. ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ! .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم الليبي المحب : سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home