Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Sunday, 25 June, 2006

   

رأي لن يعـجب المعـارضة ولا النظام!
(2 من 3)

ـ نحو مصالحة وطنية ـ

سليم نصر الرقعـي

أيها الإخوة الليبيين :

إننا نعلم بأن العقيد القذافي يريد أن يبقى في هرم ( القياده السياسيه ) للدوله الليبيه وهرم السياده على المؤسسه العسكريه والأمنيه فيها طوال حياته أو أطول وقت ممكن ! .. بل ولربما يطمع في قرارة نفسه أن يورث هذه ( السياده ) وهذه ( القياده ) إلى أولاده من بعده كما فعل ( حافظ أسد ) من قبل في سوريا ! .. ولعله بات – ولطول مكوثه في هذا المنصب - يعتبر أن هذه ( القياده / السلطه ) التي في يده ليست ( منحة ) أو ( منة ) من أحد بل هو قد إنتزعها نفسه بنفسه لنفسه ولم تمنح له من أية جهة .. فلا هو ورثها وراثة عن أبيه ولا الشعب الليبي هو من قام بإنتخابه وإختياره وتكليفه بهذه المهمه .. وهذا صحيح إلى حد بعيد .. بل هو بالتأكيد يعتقد بأنه إنما وصل إلى هذا ( المنصب الكبير ) و نال هذا ( المركز الأعلى ) – منصب الرجل الأول ومركز قيادة الدوله – هذه الدوله المتخمه بالسائل الذهبي - بجهاده وإجتهاده وجهده الخاص وبذكائه وشطارته ودهائه الشخصي .. هذا الذكاء أو هذا المكر والدهاء الذي جعله يستخدم رفاقه في عملية السطو المسلح على السلطه والدوله الليبيه كــ( ركوبه ) للوصول إلى هذه السلطه المطلقه في الدوله ثم ليتخلص فيما بعد من هذه ( الركوبه ) المسماه ( مجلس قيادة الثوره ! )(1) .... كما أن العقيد أيضا ً - فضلا ً عن إرادة البقاء في القياده والإستفراد بها - يريد كذلك أن لا يتم تحميله أية مسؤولية ( قانونيه ) عن كل ما وقع في عهده – والقياده في عهدته - من جرائم وإنتهاكات وأخطاء وخطايا ودمار لحق بالبلاد والعباد ! .. كما أنه يخشى من أن ينتقم منه الليبيون – إذا قدروا عليه مستقبلا ً وقبضوا عليه – هو وأفراد عائلته أيما إنتقام ! .. وهي مخاوف لها بالفعل مايبررها فالعقيد القذافي وكما نقول بلهجتنا الدارجه : ( مش مسلف خير ) !! .. ومن ثم فهو يحاول القضاء على أية معارضه والتخلص منها وإخماد صوتها بأي ثمن لأنه أصبح ينظر إلى المسأله بعقلية ونفسية ( إما قاتلا ً أو مقتولا ً ) ( إما أنا أو هم ) ! .

وكذلك نحن نعلم أن المعارضه الليبيه – في المقابل - تريد الإطاحه بنظام العقيد القذافي والقبض عليه والإنتقام منه ومحاسبته ومعاقبته على كل ماوقع من أخطاء وخطايا وإنتهاكات في عهده والقيادة في عهدته ! .. وبعض المعارضين – بلا شك – وهو أمر طبيعي – يطمح للوصول إلى هذا ( المنصب ) الذي يتمتع به العقيد اليوم ! .

فهذا – في الواقع – غاية مايريد كل طرف لنفسه .. وغاية مايريده بالطرف الآخر ! .. ولذلك سيستمر الصراع وستستمر محاولة كل طرف للنيل من الطرف الآخر .. هذا الصراع الذي إن طال بدون حسم قد يكون على حساب مصالح ليبيا ومصلحة الشعب الليبي ! .

فلقد حاول العقيد القذافي أولا ً وكثيرا ً – ولايزال - أن يقضي بشكل نهائي وتام على كل أشكال المعارضه والرفض لفكره وحكمه وسياساته وتصرفاته في الدوله الليبيه والمال العام ومارس في سبيل تحقيق هذا الهدف كل أنواع الإرهاب والقمع وإستعان في سبيل الوصول لهذا الهدف الأمني والإٌستراتيجي بكل القوى الإقليميه والدوليه - ماظهر منها ومابطن !! - تلك القوى التي لها مصلحة أستراتيجيه في إستمرار وإستقرار نظامه في ليبيا (؟؟) ولكن دون جدوى ! .. فالمعارضه – كظاهره و كحركة – ظلت قائمه وصامده وموجوده وتعمل في الداخل والخارج على الرغم من التحديات والمؤامرات والإغتيالات والمعتقلات وعلى الرغم من كل ألوان البطش والإرهاب ! .. فهاهي ( مواقع المعارضه ) على الإنترنت .. وهاهو ( المؤتمر الوطني الأول ) للمعارضه الليبيه .. وهاهو الشهيد ( ضيف الغزال الشهيبي ) .. وهاهي ( إذاعة صوت الأمل ) .. وهاهي مظاهرة فبراير الباسله .. خير شاهد على مانقول ! .

كما أن المعارضه الليبيه – وبالمقابل – حاولت كثيراً – ولازالت – أن تطيح بنظام القذافي وأن تنال منه بكل الطرق والسبل الممكنه وتحالف بعضها مع كل القوى الإقليميه والدوليه التي كان يظن – وربما لايزال ! - أنها معاديه للقذافي وأنها تريد بالفعل الإطاحه به وإقامة بديل ديموقراطي جديد ! .. ولكن دون جدوى حيث باءت كل هذه المحاولات للإطاحه بهذا النظام بالفشل ! .. وهاهو العقيد القذافي - بشحمه ولحمه - لايزال يتصرف في الدوله الليبيه ومقدراتها وثرواتها كتصرفات ( ملك مطلق ) غير متوج ! .. خير شاهد على مانقول ! .

فماذا علينا – إذن – أن نعمل اليوم؟!

نستمر في هذا العداء المستحكم ومحاولة كل طرف القضاء على الطرف الآخر بكل السبل وبشطا نهائي ولو على حساب مصالح وطموحات الشعب الليبي أم نتوقف قليلا ً ونفكر في حل آخر وطريق ثالث؟

فالوقت ينفد .. والنفط ينضب .. وتكاد هذه ( الفرصه الذهبيه النادره ) المتمثله في الثروة النفطيه ان تذهب أدراج الريح دون ان يتمكن الشعب الليبي من استثمارها بشكل علمي ذكي ويحولها الى طاقات معمره اخرى تبقى ثماراتها للأجيال القادمه ! (2)

هل يمكن – إذن – والحال هذه - أن تكون هناك تسويه وطنيه عقلانيه ؟ .. وهل يمكن أن يفكر الطرفان بكل جدية وصدق وإخلاص – من أجل ليبيا ومستقبل أولادنا - في مخرج معقول ومقبول – حتى لو كنا سنقبله على مضض ! - ؟ هل يمكن الوصول إلى ( صيغة عقلانيه وطنيه ) يتنازل بموجبها الطرفان – من أجل ليبيا – عن رغبتهما في إستئصال الطرف الآخر والإنتقام منه ؟ .. هل يمكن أن يعترف النظام وأنصاره بوجود المعارضه الليبيه وبحقها في التواجد على أرض الوطن وممارسة عملها بكل حرية وأمان ؟ وهل يمكن – في المقابل – أن تعترف المعارضه بحق النظام وأنصاره في التواجد السياسي مستقبلا ً كفريق منافس ويحتكمان إلى إرادة وخيار الشعب على مرأى ومسمع العالم ؟ ... هل يمكن أن يكون هناك شئ من التعقل والتسامح والتغافر وتجاوز الماضي من أجل ليبيا والشعب الليبي ؟ ... ثم ماهو شكل هذه ( الصيغه ) العقلانيه؟ وماهي أهم بنودها؟

هذا ما سنذكره في الجزء الثالث والأخير من هذه المقاله .

سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com
________________________

(1) فهو قد قام بتصفية كل ممن يشك في ولائه المطلق له منهم وكل من يشكل منهم خطراً عليه ثم قام بتحجّيم وتهمّيش من لايشكل منهم أية مخاطر وحسر دورهم إما في مهام المراسم والتشريفات أوفي بعض المهام الثانويه كالإهتمام بالمزارع والمراعي!.. اليس هذا ذكاء أو دهاء أو شطاره؟ سمه ماشئت!
(2) أنظر إلى مقالتي ( الشعب الليبي.. والفرصة الذهبية!)


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home