Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Friday, 25 May, 2007

عـامان عـلى مقـتل الغـزال وموسى أحمد والعـدالة غـائبة!؟

سليم نصر الرقعـي

بينما كان الصحفي الليبي الشاب ( ضيف الغزال الشهيبي )(1) عائدا ً الى بيته مساءا ً يوم 21 مايو 2005 من مقهى للإنترنت ببنغازي حيث كان يتواجد هناك بشكل شبه يومي أوقفاه شخصان مسلحان نزلا بشكل مفاجئ من سيارة بدت كأنها من سيارات الأمن الخاصة ليأخذاه بعد ذلك الى مكان مجهول(2) !!؟؟ .
وبعد أيام من اختفاء واختطاف ( الغزال ) وجهت عائلته نداءا عاجلا لما كان يُسمى يومها بمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية بعد أن يئست من العثور عليه ولكن دون أية جدوى ! ... وبعد ذلك بأسبوعين تم العثور على جثة الشهيد مقيدة ومتحللة ومشوهة وممثلا بها قرب مكب للنفايات في بنغازي !! .. ووفقا لتقرير الطبيب الشرعي فإن ( الغزال ) قد تعرض لعملية تعذيب بشعة قبل موته حيث تم قطع أصابع يده اليمنى وطعنه بسكين في مواضع متفرقة من بدنه قبل إطلاق الرصاص على رأسه ليردوه خاطفوه بعد أن عذبوه قتيلا !؟ .. وقد تم دفن الشهيد في جنازة عائلية يوم الجمعة 29 أبريل 2005 في حزن وصمت في بنغازي !!؟ .
لقد مر اليوم عامان كاملان على وقوع هذه الجريمة السياسية والجنائية معا ً.. هذه الجريمة البشعة في حق هذا الإنسان الليبي وهذا المواطن الليبي وفي حق الصحافة وحرية التعبير في ليبيا دون أن يتم إظهار الحق والحقيقة بشكل رسمي للشعب الليبي ودون أن تتحقق العدالة ! .. مر عامان كاملان على مقتل الكاتب الليبي الشهيد " ضيف الغزال " بتلك الطريقة الإرهابية البشعة التي تحمل بشكل قاطع – لاشك فيه - بصمات عصابة ( اللجان الثورية ) التي تلطخت يداها بدماء الكثير من أحرار ليبيا في الداخل والخارج على السواء ! .... وكذلك الحال بالنسبة لجريمة مشابهة أخرى وقعت في وقت سابق لجريمة اختطاف وقتل ( الغزال ) بأسابيع معدودات !. .. وهي جريمة مقتل الرائد " موسى أحمد " في ظروف غامضه ومريبه وبطريقة بشعة في مزرعته بطرابلس في إبريل من العام نفسه 2005 !؟ .
وحتى هذه اللحظة التي اخط فيها هذه السطور لم تف سلطات القذافي بوعودها التي أعلنتها يوم وقعت الجريمتان بكشف الحقيقه للشعب الليبي وتحقيق العداله وتقديم المجرمين الجناة للقضاء ! .. كما أن الوعود التي اطلقها ( سيف القذافي ) من على قناة الجزيرة بكشف الحقيقة ذهبت كلها أدراج الريح ولم يتحقق منها شيئا ً حتى الآن ! .. ونحن في الواقع لا نعول كثيرا ً على وعود العقيد القذافي ووعود حكومته وحاشيته وافراد عائلته – وخصوصا ً بعد خطاب مظاهرة ( وأعدوا ) في أبريل الماضي - ولا نثق في عدالتهم المزعومة ولا شهادتهم المخرومة لأننا ندرك تمام الإدراك بأن جرائم في مثل هذه البشاعه والإرهاب لاتقع إلا بوجود " ضوء أخضر " مسبق من رأس النظام ومن قائد عصابة اللجان الثورية نفسه ! .. وهل ننسى أن هذا العقيد نفسه - بشحمه ولحمه ولسانه - هو من أعلن بكل صلف وغرور - في خطاب رسمي صريح ومسجل بثته قناته التلفزيونيه الرسمية في أوائل الثمانينيات - عن تبنيه لـنهج التصفيه الجسديه لكل من يعارضه أو ينتقد نظامه !؟ .. بل وهاهو العقيد القذافي نفسه – بشحمه ولحمه وبلسانه - اليوم وبعد أن ظن من ظن من إخواننا من اصحاب النيات الحسنة أنه قد تغيّر – إلى حد ما ؟ - يعود اليوم هو ولجانه الثورية الى لغة التهديد والإرهاب القديمة ويعود بنا الى المربع الأول من جديد ! .. فها هو في خطابه الأخير في مظاهرة ( وأعدوا ) الإستعراضية التي قامت بها اللجان الثورية يقول : (( إن اللجان الثورية إذا صدرت لها الأوامر بإكتساح أي موقع للأعداء سوف تكتسحه كما يكتسح الموس الشعر المبلول !!؟؟ وكما تكتسح آلة الحلاقة الشعر الجاف !!؟؟)) .. فأنظر بالله عليك إلى هذا الخطاب الإرهابي السافر وإلى هذا ( التشبيه الصفيق ) الذي لا يجيده الا من مردت نفسه على العنف والارهاب والنظر الى حياة البشر كنظرته الى الشعر الجاف أو الشعر المبلول !!؟ .
ونحن اليوم في إنتظار ظهور الحق والحقيقة وتحقيق العدالة في هاتين الجريمتين ليس لنا – على أقل تقدير – إلا أن نبقيهما في حيز الوعي الوطني والانتباه الحقوقي بشكل دائم ومستمر لأن النظام يعول كثيرا ً على أفة النسيان عند الإنسان بشكل عام وضعف ذاكرتنا الوطنية والشعبية بشكل خاص في التستر على الكثير من جرائمه ويراهن على عامل الزمن في تبريد الكثير من ( الملفات الساخنة )(!!؟؟) فضلا ً عن تبريد عواطفنا وعواطف أهالي الضحايا أنفسهم كي نصاب باليأس من إظهار الحقيقة وإحقاق الحق ومن ثم ننسى أو نتناسى الماضي بكل جراحاته ولنهتم بمتطلبات الحاضر وأحلام المستقبل فقط بدعوى أن ( إللي فات مات! ) في جرائم ضد الإنسانية هي في ميزان الحق لا تسقط لا بالتقادم ولا حتى بالنسيان ! .

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
________________________

(1) الصحفي الليبي (ضيف الغزال)( 32 عام ) أعزب من مواليد 8/5/1973 التحق باللجان الثورية لفترة 10 سنوات ثم غادرها عام 2003 .. تخرج من كلية الاعلام جامعة قاريونس ببنغازي وعمل كصحفي لمدة أربع سنوات في جريدة (الزحف الأخضر) .. وهو عضو في رابطة الأدباء والكتاب الليبيين وكان مرشحا لمنصب نقيب الصحفيين في بنغازي .. ونشر مجموعة من المقالات في الصحف التابعة للنظام ثم أعلن مقاطعته الكتابة في جميع هذه الصحف أوائل عام 2005 وقال وقتها في تصريح خاص أدلى به لصحيفة (ليبيا اليوم) بأنه لن يدفع باسمه في أي نشاط مالم يكن هناك رغبة لدى أركان الدولة الليبية في تصحيح المسار المعوج .... وأخذ يكتب في مواقع ليبية في الخارج يديرها معارضون ليبيون ثم قامت مجموعة مجهولة قيل أنها من عناصر اللجان الثورية بإختطافه وإقتياده في أواخر مايو 2005 الى مكان مجهول .. ثم بعد ذلك بأسبوعين تقريبا ً وجد جثمانه الطاهر ملقى بالقرب من مكب للنفايات في بنغازي وقد بدت مظاهر التمثيل والتعذيب عليه حيث قد تعرض لطعنات بسكين في مواضع متفرقة من جسمه وتم بتر اصابع يده اليمنى ربما حتى قبل موته !!؟؟ .
(2) من رواية لشاهد عيان !؟


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home