Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


سليم نصر الرقعي

الجمعة 24 ديسمبر 2010

عـلم ليبيا ينتصر على عـلم القذافي!؟ 

- في ذكرى الإستقلال وقيام دولة ليبيا -

سليم نصر الرقعي

هذا العلم ـ في الصورة المرفقة - هو علم ليبيا الحقيقي والتاريخي المرتبط  بميلاد "الأمة الليبية" وقيام الدولة الليبية الحديثة .. وقبل هذا العلم وهذه الراية لم تكن لليبيين راية واحدة ولا دولة واحدة ولا أمة واحدة ولكن تحت هذه الراية الكريمة توحدت الأقاليم الليبية الثلاث التي كاد أن يتحول كل إقليم منها إلى دولة مستقلة بل وأمة وطنية مستقلة (!!) لولا فضل الله ثم همة وإرادة الأباء المؤسسون للدولة الليبية وحكمتهم وإلتفافهم حول السيد "إدريس السنوسي" كزعيم وقائد لكل الليبيين .. فكانت الثمرة هي ذلك الإتحاد الليبي العظيم من خلال عقد إجتماعي وسياسي شرعي عقده زعماء ومشايخ طرابلس وبرقة وفزان - ومنهم مجاهدون كبار- بمحض إرادتهم - بايعوا فيه السيد إدريس السنوسي زعيما ً وقائدا ً لكل الليبيين … فراية الإستقلال ليست مجرد راية والسلام !.. ولا كانت من إختيار "إدريس السنوسي" ولا هي مسألة ذوق فني يتعلق بالمزاج الشخصي في تذوق الألوان ولكنها راية عمدها الأباء والأجداد بالدم وإرتبطت بميلاد ليبيا .. ليبيا كأمة ودولة عضو كامل العضوية في "الأمم المتحدة" والمجتمع الدولي!. 

أما هذه "الخرقه" أو الراية الخضراء المنصوبة فوق ليبيا اليوم (ما يُسمى بعلم الجماهيرية العظمى!) فهي مجرد "خرقة" غير مرغوب فيها ولا تعكس شعور بالإحترام والتوقير والوطنية في حس معظم الليبيين!.. فلا جذور لها ولا ترتبط في أذهان الليبيين إلا بالإستبداد والفساد والقمع والإرهاب والأكاذيب الكبيرة والحرمان من ثروة ليبيا وتكميم الأفواه ونصب أعواد المشانق لليبيين في الشوارع العامة ووسط حرم الجامعات الليبية فهي "خرقة" بائسة ـ لا أصل لها ولا فصل - فرضها العقيد معمر القذافي على الشعب الليبي ـ غصبا ً عنهم - كما فرض عليهم الكتاب الأخضر وإسم "الجماهيرية الإشتراكية الشعبية"!!.. فهي راية معمر القذافي لا راية ليبيا ولا راية الليبيين. 

وأنا على يقين تام بأن راية الإستقلال والإتحاد الليبي التي أقرها الاجداد والأباء  المؤسسون للدولة الليبية ستكون هي راية ليبيا الغد .. راية الدولة الوطنية الديموقراطية التي نحلم بها لوطننا الغالي بعد التخلص من نظام القذافي الفاشل والبغيض!.. الدولة الليبية الوطنية الديموقراطية التي ستكون إمتدادا ً وإستكمالا ً لجهود وجهاد وإجتهاد الأباء المؤسسين للدولة الليبية الحديثة التي أعلن عنها يوم الإستقلال في الرابع والعشرين من "ديسمبر" عام 1951. 

نعم أنا على يقين بأن العودة لراية الإستقلال هو أمر يكاد يكون حتميا ً وضروريا ً وأن العملية عملية وقت فقط ليس إلا.. فهي الراية التي إرتبطت بميلاد ليبيا كدولة دستورية واحدة وأمة وطنية متحدة ... ويوم طرحنا فكرة العودة لهذه الراية منذ ما يقارب العشر سنوات –  في منتدى ليبيا الحرة - عارضنا الكثير من إخواننا المعارضين في المعارضة الليبية لإعتقادهم أن في هذا الأمر دعوة للعودة للنظام الملكي وهم كانوا جمهوريين الهوى (!!؟؟) فكان جوابنا أن هذا العلم ليس علم المملكة بل هو علم الدولة الليبية!.. علم وراية ليبيا .. علم دولة الإتحاد والإستقلال التي أقامها الأجداد وجاهدوا لأجلها في ساحات الحرب والجهاد وساحات السياسة الدولية والإقليمية والأمم المتحدة من أجل نيل الإستقلال والإعتراف الدولي بعضوية ليبيا في المجتمع الدولي .. فهي – إذن - كانت راية ليبيا الوطن وليبيا الدولة وليبيا الأمة بغض النظر عن شكل نظامها السياسي في ذلك الوقت هل هو ملكي أو جمهوري أو ….. إلخ …. وهاهم رجال وشباب  المعارضة الليبية اليوم يرفعون بكل إعتزاز وفخر علم الإستقلال في كل أرجاء الدنيا لدرجة أن وزارة الإسكان في الجمهورية الإيرانية في سنوات ماضية حسبت أن هذا العلم لا يزال هو العلم الرسمي لليبيا/الجماهيرية (!!؟؟) فنشرت على "النت" خبرا ً عن ليبيا وصورة فيها (علم الإستقلال)!! أي العلم الحقيقي والتاريخي لليبيا!. 

وهكذا فراية الإستقلال تتقدم وتعلو يوما ً بعد يوم  وتفرض نفسها في ساحة المهجر وفي الداخل مع زيادة حركة الوعي الوطني والتاريخي لدى الليبيين .. أما راية الإنقلابيين .. راية معمر القذافي - هذه "الخرقة" الخضراء الكريهة المرتبطة بشعور الليبيين بالحرمان والإذلال – راية عصابة السطو المسلح على السلطة – وحكم الدجل والفساد والقمع والإستبداد - فها هي تتأخر وتهبط  وتنتكس يوما ً بعد يوم  وتصبح باهته مصفرة كورقة ميتة تنتظر هبوب الريح لتسقط !. 

والله أكبر والمجد والخلود لشهداء الوطن ولصناع دولة ليبيا وكل عام وأنتم بخير بمناسبة هذه الذكرى الخالدة .. ذكرى وعيد ميلاد ليبيا التي توافق 24 ديسمبر من كل عام !.

أخوكم الليبي المحب : سليم نصر الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home