Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim Nasr el-Ragi
الكاتب الليبي سليم نصر الرقعي


سليم نصر الرقعي

الخميس 24 يوليو 2008

نعـم!.. فلنسلم قادتنا لمحكمة الجنايات الدولية!!؟

رأيي هو أن تسلموهم وتكسروا من ورائهم مائة جره!؟(*)

سليم نصر الرقعـي

إذا كنا نحن العرب عاجزون عن مساءلة حكامنا وقادتنا إذا أخطأوا وقصروا فضلا ً عن محاكمتهم أمام القضاء الوطني إذا أجرموا في حقنا وقاموا بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية وضد الوطن وضد المواطنين ! .. فلماذا نرفض مبدأ وفكرة المحاكمة أمام محكمة الجنايات الدولية وهي لا تتبع لأية دولة !!؟؟ .. خصوصا ً ونحن اليوم نعيش في عالم يكاد أن يصبح فضاءا ً واحدا ً وقرية واحدة أو دولة واحدة !!؟ .
فلو كان الرئيس السوداني (عمر البشير) مثلا ً أو رأس النظام الحاكم في ليبيا (العقيد معمر القذافي) مثلا ً أو غيرهما كان من المتورطين بالفعل – وبشكل من الأشكال - في جرائم ضد الإنسانية وضد شعوبهم وفي إرتكاب جرائم إبادة جماعية بالفعل فما هو المانع – إذن - من تقديمهم للعدالة الدولية في محكمة الجنايات الدولية التي حاكمت قادة مجرمين من قبلهم ومنهم من إرتكب جرائم إبادة ضد مسلمين كالرئيس اليوغسلافي السابق !!؟...
فليذهبوا واحدا ً بعد الآخر إلى محكمة الجنايات ! .. فإذا كانوا أبرياء فستظهر براءتهم ويعودون إلينا معززين مكرمين ! .. وإن كانوا مجرمين فلابد من معاقبتهم خصوصا ً وأن حق الدفاع عن النفس وكل ضمانات العدالة متوفره لهم في هذه المحكمة !؟؟ .. فلماذا – إذن - كل هذا النفاق وكل هذا التباكي على حكامنا وقادتنا وجلادينا ومستبدينا !!؟؟؟ .. لماذا كل هذا الحرص والخوف على سادتنا وكبراءنا ورؤساءنا وقادتنا كل هذا الخوف وكل هذا الحرص !!؟؟ .. وهم - بتسلطهم وتعنتهم وإستبدادهم - كانوا – ولايزالوا - السبب الرئيسي في نكبتنا التاريخيه وخيبتنا القويه !! .. أم أننا سنقول أننا نرفض تسليمهم أو تقديمهم لمحكمة الجنايات لأن ذلك يتعرض مع (السيادة الوطنية) و(الشرف الوطني) و(حرمة الوطن) و .. و .... إلخ .... عندها قد يكون الجواب : وهل ترك هؤلاء القادة الطغاة والمتجبرين من (سيادة الشعب) ومن (السيادة الوطنية) ومن (الشرف الوطني) ومن (الكرامة الوطنية) شيئا ً لنا اليوم !!؟؟ .. أين هي هذه السيادة وأين هي هذه الكرامة – بالله عليكم - التي تتحدثون عنها !! .. ألم يدوسوها ويدوسونا معها بأقدامهم وأحذيتهم العسكرية وأجهزتهم البوليسية بكل إستكبار وإستهتار ؟؟!! .. فلماذا نحرص اليوم عليهم وعلى سلامتهم وكرامتهم ؟؟؟؟ .. أهو النفاق العام !؟ أم هي عقدة تعلق المجلود بالجلاد(**) !!!؟؟ .. أم لإنهم ضحكوا علينا وإستغفلونا وأقنعونا بأنهم هم شخصيا ً رمز السيادة وهم رمز الكرامة الوطنية !! .. بينما هم – في الواقع - أول من إنتهك هذه السيادة وأول من داس على هذه الكرامة !!! .. فلماذا نحرص عليهم – إذن – ولماذا نخاف عليهم من الوقوف أمام ساحات القضاء للمحاكمة والمحاسبة ؟؟ .. دعوهم !! .. ودعونا نتفرج عليهم !! .....
إسمعوا نصيحتي – يا أخوة العرب - وسلموهم بلا تأخيير ولا شروط ! .. سلموا هؤلاء الطغاة الكبار والفاسدين الكبار والفاشلين الكبار - بكل ممنونية وسرور – وقدموهم إلى محكمة الجنايات الدولية بلا تردد ودعوهم يواجهون المساءلة والقضاء – ولو لمرة واحدة في حياتهم – مادمنا قد عجزنا – نحن العرب – أن نساءلهم ولو حتى مساءلة سياسية فضلا ً عن محاكمتهم على جرائمهم وفسادهم وإستبدادهم محليا ً !؟؟ ..
إسمعوا نصيحتي أيها العرب وسلموهم ! .. سلموا قادتنا وسادتنا وجلادينا لمحكمة الجنايات الدولية .. سلموهم غير مأسوف عليهم بدون أي تردد .. سلموهم لعل السماء تسمح – من بعدهم - بنزول الغيث وتفتح لنا أبواب التمدن والتحضر الحقيقي بعد كل هذه القرون من الإستبداد والفساد والعار والقحط والهزائم في معركة التنمية ومعركة النهضة ومعركة الديموقراطية ومعركة تحرير فلسطين !! .. سلموهم غير مأسوف عليهم – أولاد ( الــ.......... ) - ولنتنفس من بعدهم الصعداء ! ..
سلموهم ولنشعر - من بعد رحيلهم وتسليمهم – وبشكل ملموس – أنه (لا إله إلا الله) بالفعل في دولنا وبلداننا وأوطاننا بعد زوال هذه (الأوثان السياسية) التي تسبح أجهزة إعلامهم بإسمهم وتلهج بذكرهم بكرة ً وعشيا !!.. سلموهم ولنتنسم – من بعدهم - عبير الحرية تحت الشمس وفي وضح النهار فوق أوطاننا ! ..
سلموهم وإشتروا لهم تذكرة ذهاب بلا إياب ! .. ودعوهم يغربون عن وجوهنا إلى الأبد ! .. ولنقل يوم وداعهم لهم : (( في ستين الف الف داهية ))!!؟؟ .

سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
http://elragihe2007.maktoobblog.com

________________________________________________

(*) عقدة تعلق الضحية بالجلاد عقدة نفسية معقدة وكمثل لهذه (الحالة/ العقدة) قرأت عن فتاة مراهقة في إحدى الدول الغربية تعرضت للخطف من قبل رجل مريض ومعتوه حيث حبسها في تابوت في قبو بيته وأخذ يخرجها ليطعمها ثم يغتصبها بقسوة ثم يعيدها للتابوت مرة أخرى وظل يعاملها بهذه الطريقة البشعة الرهيبة لعدة أشهر حتى تم القبض عليه وتقديمه للمحاكمة وكانت المفاجأة الكبيرة يوم المحكمة حينما أنهارت (الضحية) وأخذت تبكي وتتوسل للقاضي أن يطلق سراح جلادها وهي تقسم أنه كان يحبها ويعطف عليها ويطعمها ويسقيها ويعاملها برقة وحنان !!!؟؟؟؟؟؟
(**) كسر الجره خلف المسافر!؟ هي عادة شعبية توجد لدى بعض المجتمعات العربية والأفريقية وهي تعكس معتقد شعبي غيبي مفاده أن من يكسروا خلفه جره لا يعود أبدا ً !!!


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home