Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 24 January, 2008

أيام كنت مليونيراً!؟

سليم نصر الرقعـي

إجلاء "الأجانب" الذين تعج بهم ليبيا حاليا ً ممن كانوا قد دخولها – على حين غفلة من أهلها ! - بطريقة غير شرعية بسبب الفوضى الإدارية والفساد الإداري الذي طم وعم في كل أرجاء البلاد .. وضرورة تشديد إحكام السيطرة على حدودنا وتنظيم الدخول للبلد ووخصوصا ً تشديد الرقابة الصحية على الزائرين والوافدين – وخاصة الأفارقة ! – أصبح اليوم بالفعل مطلبا ً شعبيا ووطنيا ً ويمثل رأي ومطلب أكثر الليبيين وأنا أضم صوتي لصوت الأغلبية لكن بشرط أن يتم ترحيل هؤلاء المتسللين أو أو من لاعمل لهم ولا كفيل بطريقة إنسانية كريمة - بقدر الإمكان - ولا بأس من إعطاء هؤلاء المُسفرين قصرا ً ( منحة مالية رمزية بسيطة ) لإسباب إنسانية تساعدهم في تدبر أمورهم عند ترحيلهم لبدانهم أو البلدان التي دخولوا منها لليبيا بطريقة غير شرعية .. مع العلم أن مبلغ الــ 100 دولار - على سبيل المثال - في أفريقيا يشكل ( حاجة كبيرة واجد / ياسر ! ) فهو يساوي بالعملة السودانية مثلا ً 200 ألف جنيه سوداني تقريبا ً (!!؟؟) .. هذا على حد علمي وحسب ما كانت عليه الأمور حينما أقمت في السودان عام 1996 لعدة شهور ! .. فقد كانت بحوزتي يومها هناك 500 دولار قمت بصرفها إلى مليون جنيه سوداني (!!!؟؟؟؟) .. نعم مليون جنيه ( حتة واحده ) !! والله على ما أقول شهيد ! .. وكان الأخوة هناك يتندرون على ذلك بالقول ( والله وأصبحت مليونيرا ً يا حاج سليم !!) ... وبعضهم يقول عني الآن متندرا ً حينما نذكر الموضوع ( أيام كان الرقعي مليونيرا ً في السودان ) !! .. أو يصفني قائلا ومعرفا ً بي : ( المليونير السابق سليم الرقعي !!؟؟) .. فيعتقد بعض من لا يعرف حقيقة الأمر أنني مليونير بحق وحقيقي مثل مليونيرات نظام السلطة الشعبية وقطط الثورة السمان وتماسيح الجماهيرية الكبار – منْ ظهر ومنْ بطن !؟ - الذين عندهم من المواهب والشهية الثورية ما يجعلهم قادرين على أكل ناقة الله وسقيها في فم واحد وبلا مقبلات ولا سلطات ولا هم يحزنون ! ... بل هكذا بلع – بفم واحد - بلا بسم الله ! .. والشاهد هنا أنني وجدت نفسي في السودان – فجأة - وبدون سبق تخطيط أملك مليون جنيه سوداني !! .. مع أن تلك المليون جنيه التي كانت في حوزتي في ذلك الزمان (1996) - أيام كنت مليونيرا ً ! - وتحديدا ً في ذاك المكان ( السودان ) كانت تساوي في واقع سوق الصرف 500 دولار إمريكيا ً فقط !! ... فأنا – إذن – والحاضر يعلم الغايب - كنت مليونيرا ً في يوم من الأيام ! .. مليونير بالقياس للعملة السودانية فقط ! ... أما إذا أردنا قياس تلك ( الثروة ) الهائلة التي كانت في حوزتي يومها بالقياس للعملة الليبية فأنا عندئذ لست سوى إنسان عادي جدا ً وربما أقل من العادي !! .. وأما بالقياس للعملة البريطانية أو العملة الخليجية أو حتى الأردنية (!!) فأنا بالـتأكيد إنسان على قد حاله وراقد ريح أو راقد صقع ! ... وقد يصح القول هنا – وبإختصار - أنني كنت ُ في يوم من الأيام ( مليونيرا ً مع فرق العملة ! .. ومع فرق التوقيت أيضا ً ) !!؟؟ ... ولله في خلقه شؤون ! .. والحديث ذو شجون كما تعلمون .. وللموضوع صلة في مقبل الأيام ! .

ملاحظات وإيضاحات
(1) أحيانا ً أقوم بتنوين الكلمات الأجنبية كما قمت بذلك هنا في جملة ( كنت ُمليونيرا ً ) ولكن الصحيح - وعلى حد علمي - أن الكلمات الأعجمية ممنوعة من الصرف أي أنها لا تنون والله ثم من هم أعلم مني بالنحو أعلم ! .
(2) عندما أتيت الأردن قادما ً من السودان هالني حجم التطور والتنظيم والنظافة والحرية الصحافية والفكرية المتوفرة في هذا البلد بالقياس لما عندنا في الجماهيرية ( العظمى !؟) يوم غادرتها أواخر 1995 !!؟؟ .. بل مما أثار إنتباهي يومها هو أن الكثير من الناس في الشارع العام كانوا يحملون أجهزة إتصال - هواتف جوالة ونقالة - حيث إعتقدت عندها - وللوهلة الأولى - أنهم من رجال الأمن والمخابرات فقلت لمن معي ( ما أكثر رجال الأمن والمخابرات في الأردن يا جماعة !! ) فقيل لي : ( صح النوم هذه موبايلات يا حاج سليم !!) ( وين كنت عايش !؟) ... فأجبت على الفور ( في الجماهيرية العظمى !!؟؟) ثم أنتم تعلمون بقية القصة حيث وصلت الهواتف النقالة للجماهيرية مؤخرا ً أي بعد وصولها لتشاد والصومال وموريتانيا !!؟؟
(3) الشئ الآخر الذي شدني في الأردن سوى النظام والنظافة والتقنية الحديثة والمكاتب الجميلة والثرية بالكتب فضلا ً عن ( حلوى النابلسية الشهية !) ووجود مكاتب خدمات لجماعة الإخوان المسلمين ولون العاصمة ( عمان ) الأبيض هو قوة عملتها مع أنها ليست دولة نفطية بل وتعيش كما يـُقال على المساعدات الغربية والعربية !!؟؟
(4) سأتحدث مستقبلا ً عن كرم وأريحية أهل السودان وخصوصا من الطبقة الشعبية الفقيرة وكيف أنني عشت بينهم مكرما ً معززا ً كأنني بين أهلي وفي بلدي ومثال على ذلك كان قاطع التذاكر ( الكمسري ) في الحافلة العامة ( الباص ) ( الأتوبيس ) يرفض أن يأخذ ثمن التذكرة مني قائلا ً ( لا والله أنت ضيفنا يا زول )!!؟؟ .. وكان في الحارة التي أقمت فيها رجل ميسور الحال كان قد عمل في ليبيا أيام السبعينيات في بنغازي كان يحب ليبيا والليبيين بشكل كبير بسبب مالقاه من حسن معاملة وكرم ضيافة في ليبيا أيام الليبيين ليبيين (!!؟؟) فكان يشدد علي ويصر أن أتغدى عنده كل يوم جمعة بعد الصلاة فكان والله يحرجني بكثرة المأكولات واللحوم والمشروبات التي كنت أجدها على مائدة الطعام ! .. وكنت إذا تخلفت عن الحضور يأتي بنفسه لإحضاري مبديا ً عتابه وزعله بسبب تخلفي عن الحضور للغداء !! .. بل ومن أجل المبالغة في إكرامي أحضر ذات مرة على وجبة الغداء منشدا ً ( مطرب ) ينشد وهو يضرب على الدف أناشيد في المدائح النبوية الجميلة والشجيه وكان هذا في السودان يعتبر غاية الإكرام ! .. فشكر الله لأخينا الكريم ( إبراهيم عبد الرحيم ) وكل أبناء منطقة ( الرميله ) الكرام فوالله على الرغم من فقرهم وضيق حالهم كانوا كراما ً مما ذكرني بليبيا أيام زمان أيام (الليبيين كانوا ليبيين) !! .. أي أيام كانوا على الصورة والطيبة والأخلاق التي من أجلها أحب هذا الرجل السوداني الأصيل الليبيين وأكرمني كل ذاك الكرم لأجلهم !

أخوكم المحب والمليونير السابق!
سليم نصر الرقعي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home