Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Monday, 22 January, 2006

لمن المقام الأول في سلطة الشعـب المزعومه!!؟؟

سليم نصر الرقعـي

إضغط هنا لتستمع إلى المسؤولين يقولون أنّ ( القايد ) له المقام الأول
بينما يشغل الشعب المقام الثاني في مصادر الإلزام والقوة والإعتبار عند إصدار القرارات

حسب النظرية الرسمية لما يسمى بالسلطة الشعبية فإن المؤتمرات تمثل ( هرم السلطة ) فهي أعلى سلطة في الدولة وسلطتها – حسب هذه النظرية - مطلقة غير مقيدة .. ولا محددة بدستور ولا بأوامر أو توجيهات حاكم فرد أو طبقة أو حزب أو قبيلة أو عائلة (؟) .. بل جماهير الشعب في هذا النظام الإفتراضي (!) هي الحاكم الفعلي وهي القايد الفعلي وهي السيد والمالك للثروة العامة الذي ليس فوقه سيد ولا قايد ! .. ولذلك كان من المفترض – ومن المتوقع – أن يسلم ( القايد ) السلطة للشعب الليبي بالفعل وبالكامل – وعلى الحقيقة لا على المجاز ! - ليمارس هذا الشعب سلطته الفعلية نفسه بنفسه لنفسه - بدون وصاية أو توجيه أو ترشيد أو رعاية أو حماية من أي أحد أو أية جهة ! - بل يمارس هذه السلطة من خلال المؤتمرات الشعبية التي تقرر واللجان الشعبية التي تنفذ .. ولكن القذافي – في الواقع - أفعاله قد خالفت أقواله كما خالفت وعوده الكبيرة والرنانة التي أعلنها في بيان الإنقلاب ! .. فقد إدعي – ولايزال – منذ عام 1977 بأنه سلم السلطة والثروة والسلاح للشعب يدا بيد بينما ظل في الواقع العملي الملموس يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومنصب القيادة السياسية العليا لسفينة الدولة الليبية تحت مسمى قيادة الثورة !! .. وعلى الرغم من إدعاءه وإصراره بأنه قد سلم السلطة والثروة والسلاح للشعب وأنه لم يعد يملك أية سلطات أو صلاحيات إلا أن معظم الليبيين وكل عقلاء ورؤساء العالم بل وكل البسطاء في هذا العالم يعرفون من يحكم ليبيا ؟ .. ويعلمون بأن العقيد القذافي شخصيا ً هو من يحكم ليبيا لا شريك له منذ أن جاء إلى السلطة على ظهر دبابة عام 1969 حتى هذه اللحظة التي أخط فيها هذه السطور ! .

فالقذافي في الواقع هو الحاكم الفعلي – وليس الشرعي - للدولة الليبية بل وهو المالك الفعلي – وليس الشرعي - للثروة القومية وهو المتحكم في النفط الليبي لذلك فاجأ الليبيين ذات مرة بأنه – ومن دون علمهم ومن وراء ظهر المؤتمرات الشعبية ؟؟ – قد جنب منذ أعوام مليارات الدولارات من دخل النفط بحجة غريبة ومريبة مفادها أنه كان يخشى من أن يقوم هذا الشعب القاصر- الذي لا يعرف مصلحته ؟؟ - بإنفاق هذه الأموال على أمور تافهة كالشكولاته وخط ولوح وبالونات وألعاب الأطفال!!؟؟ .. فالسلطة والسلاح والنفط في الواقع - وكما يعلم كل العالم - لا زالت في يد العقيد القذافي شخصيا ً.. بل هي جميعا ً لازالت في قبضته الحديدية المضرجة بدماء معارضيه وخصومه السياسيين والعقائديين ومنافسيه على السلطة والسلطان وعلى منصب القيادة السياسية العامة للدولة ! .. هذه الدولة التي – بحكم طبيعتها وطبيعة تكوينها - لايمكن أن يشغل فيها منصب القيادة السياسية العليا عمليا ً وواقعيا كل الشعب بل ولا ممثلي الشعب كلهم ! .. بل لايمكن في الواقع العملي أن يشغله إلا ( رجل واحد ) و( رأس واحد ) و( قائد وقبطان ) واحد ! .. يقود سفينة هذه الدولة إما على هواه ووفق أوهامه وأحلامه الشخصية إذا كان مطلق الصلاحيات – مصان غير مسؤول ! - أو يقودها وفق دستور ضابط مفروض عليه بقوة الجمهور ورسوخ دولة القانون والمؤسسات والتقاليد والأعراف الديموقراطية والشوروية والحواريه في المجتمع ! .. فالقذافي اليوم وأمس هو الحاكم الفعلي لليبيا وهو قبطان سفينة دولتها الأوحد .. بينما الشعب الليبي هو الحاكم الشكلي والإسمي وفق الإدعاء الرسمي ولا يتصرف إلا في حدود ما يسمح به له ( الأخ قايد الثورة ) و( فريقه السياسي ) من سفاف الأمور أو القرارات التسيريه – الصغيره غير الخطيرة - وغير المصيرية.. وخصوصا ً قضية ( السلع التموينية ) والأكل والشرب وتصليح المجارير (!!؟؟) .. ولا ننسى هنا ذكر أمر مهم آخر وهو أنه وللتغطية على تصرفات وتوجيهات وتوجهات العقيد القذافي ( المطلقه غير المقيده )( الثوريه وغير الدستورية ) سواء في المال العام أو الشأن العام أو حتى في توجيه الرأي العام وفق مصالح نظامه وسلطته من خلال تحكمه في وسائل الإعلام ! فقد تم إبتكار حيلة ثورية عجيبة ومفضوحة أسمتها جماعته المتنفذة بـ( الشرعية الثورية ) (!!؟؟) فوفق هذه ( الشرعية ) المزعومة تصبح توجيهات ( الأخ قايد الثورة ) ملزمة للشعب ( السيد ) نفسه !؟ .. والأعجب من هذا كله هو أن القذافي من خلال فريقه السياسي ( لجانه الثورية ) جعل ( المؤتمرات الشعبية ) نفسها توقع له على ( وثيقة ) بائسة ومقيتة - وهي ( وثيقة عار !) - تقر بموجبها جماهير الشعب للعقيد القذافي بهذه ( الشرعيه ) غير المشروعة و بـ( حق إلزام ) توجيهاته لهذا الشعب (السيد!؟) نفسه ودون أن يتحمل هذا العقيد (القايد) في هذه الوثيقة أية مسؤلية قانونية ودستورية أمام أية جهة شعبية أو رسمية وإنما فقط – وفق نص الوثيقة – تنحصر مسؤوليته فقط أمام ضميره الثوري !!؟؟ .. نعم أكرر من جديد .. أمام ضميره الثوري !! .. فهي تمثل في الحقيقة ( وثيقة عار ) لأنها تشبه إلى حد بعيد حال ( السيد الحر ) الذي يوقع لعبده وخادمه على وثيقة خطية يصبح بموجبها هذا السيد المطاع تابعا ً مطيعا ً لهذا العبد الخادم !؟ .. فهي أشبه بوثيقة العبودية ! وهل يمكن أن يوقع السيد الحر الكريم العاقل على وثيقة إستعباده ؟؟ .. إن هذا لا يحدث أبدا إلا في حالتين فقط ! .. الأولى عند الإكراه بالقوة والتهديد والإرهاب .. والثانية إذا تعرض هذا السيد بسبب غفلته وحسن نيته وقلة خبرته وبطريق الخداع والإستغفال لعملية نصب وإحتيال !! .

ولتتأكد – عزيزي القارئ اللبيب - من أن ( توجيهات قايد الثورة ) ملزمة بالفعل للمؤتمرات الشعبية وأن كلمة القايد هي في الواقع العملي أعلى من كلمة الشعب الليبي يمكنك الإستماع إلى الشريط المسموع المرفق أعلاه كنموذج لمنظومة الإلزام والإلتزام في سلطة الشعب المزعومة لتفهم الترتيب في سلم الأولويات وهرم المقامات المتبع في عملية إصدار التقارير وصياغة القرارات وتعرف الأسس المتفق عليها في نظام سلطة الشعب بهذا الخصوص ! .. وإنظر من كلام هؤلاء المسؤولين كيف أن ( القايد ) في عرفهم وحسهم له المقام الأول بينما يشغل الشعب المقام الثاني في مصادر الإلزام والقوة والإعتبار عند إصدار هذه التقارير والقرارات بما فيها تلك التقارير الإستشارية التي يصدرها الخبراء المختصون ثم يقولون لك أنها ديموقراطية شعبية ونظام جماهيري بديع (!!؟؟) .. فهل يصح بعد هذه الحقائق الفاضحة والواضحة أن يقول عاقل – أو من ألقى السمع وهو الشهيد - أن الشعب الليبي في ليبيا اليوم وفي ظل هذا النظام القائم يحكم نفسه بنفسه لنفسه بالفعل - بدون تمثيل أو وصاية من أحد - وأن زمام الجيش وزمام النفط وزمام دفة الدولة الليبيه جميعها بيد هذا الشعب وحده بالفعل!!؟؟ .. لا يمكن لأحد أن يقول ذلك إلا من أعمى الله بصره أو أعمى بصيرته ! .

سليم نصر الرقعـي
ssshamekh@hotmail.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home