Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Saturday, 20 October, 2007

دولة إسرائيل تستحق نوعاً من الإحترام!!؟؟

سليم نصر الرقعـي

أعرف أن هذا العنوان سيثير غضب وإشمئزاز الكثيرين منا بل لعله يثير في نفسي أنا شخصيا ً - كاتب هذه المقالة - والله مثل هذه المشاعر بصورة تلقائية وبطريقة رد فعل طبيعية بإعتباري مسلما وعربيا يكره إسرائيل بإعتبارها دولة الصهاينة المغتصبة - بالقوة - لأرض فلسطين العربية ! ولكن لماذا أقول مثل هذا القول (الشنيع ) إذن ؟؟؟ أعني أن دولة الصهاينة (إسرائيل ) تستحق منا نوعا من الإحترام !!؟؟؟؟ السبب هو أنها دولة ديموقراطية يختار فيها الشعب الإسرائيلي حكومته وقيادته السياسية بإرادته الحرة بل ويملك أن يحاسبها وأن يعزلها أيضا بينما لا نجد في عالمنا العربي شيئا من هذا القبيل ! ... اللهم الا ما حدث في موريتانيا منذ عدة أشهر !! .. وهو أمر نادر وشاذ والشاذ والنادر لا يقاس عليه ! .. بل هو الشذوذ الذي يؤكد القاعدة ! .. القاعدة التي تقول أن حكامنا يحكموننا بالقوة غصبا ً عنا ثم وبعد موتهم يورثوننا - كقطيع من العبيد والأتباع - لأولادهم من بعدهم وهكذا دواليك ! ... دواليك تنطح دواليك والحبل على الجرار !! .. بل ومن غرابة وشذوذ هذا الحدث في عالمنا العربي - أقصد حادثة إنتخاب الشعب الموريتاني رئيسا له من بين عدة مرشحين - وعدم توافقه مع السياق العام لنمط حياتنا السائد مر علينا مرور الكرام ولم يلفت إنتباه لا العامة ولا الخاصة وتعامل معه معظم العرب بأنه مجرد سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا ً !!؟؟ .. أو بإعتباره سحابة صيف عابرة وستنقشع !!؟ ....... يقول الأستاذ مصطفى عبد الله في مقالته : (ديموقراطيتهم.. وديموقراطيتنا)(*) المنشورة في موقع ليبيا وطننا :

إقـتـباس:
( (الشرطه الإسرائيليه تحقق مع أولمرت في قضية بيع بنك).. شدني هذا الخبر وأثار حفيظتي، مع أن لكل خبر أثر، ولكل حدث معنى؛ إلا أن هذا الخبر كان له وقعا خاصا. الذي شد إنتباهي في هذا الخبر ـ ونحن نعيش في عالم يعتبر فيه الحاكم عندنا من الخطوط الحمراء ـ هو أنه وفي هذا العالم نفسه، توجد شعوب جبلت على الإعتقاد بأن طاعة الحاكم ( ولي الأمر) هي من طاعة الله . الناس في بلادي تعلموا، وربما إعتقدوا أيضا مصدقين بأن أسلافنا كان يحكمهم سلطان أطلقوا عليه "أمير المؤمنين" وكان ذلك الحاكم ـ ولا يزال ـ يحكم "بأمر الله " (الحاكم بأمر الله، حفضه الله ورعاه؛ صاحب العصمه....) وكان ولا يزال ذلك الحاكم من الممنوع مناقشته فما بالك بمساءلته. كان الحاكم في بلادي وما يزال يعتبر من "المحرمات" أو "الخطوط الحمراء" حيث يستمد شرعيته من ( وأطيعوا ولي الأمر) كما عمل على إقناعنا به شيوخ الدين في بلادنا والذين هم بدورهم يعتبرون من "المحرمات" أيضا. فالحاكم في بلادنا، وكذا شيخ الدين (الفقيه) يعتبرون من الخطوط الحمراء. هكذا هي ثقافتنا، وذلك هو نمط حياتنا، وتلك هي حدود حريتنا فيما يتعلق بشئون الحكم في بلادنا حيث أقنعونا ، أو لنقل أجبرونا على الإعتقاد بأنها ـ أي شئون الحكم ـ ليست من شئوننا.. فنحن الرعيه؛ وما علينا إلا السير وراء الحاكم، كما تسير الخراف وراء الراعي. الخبر الذي قرأته في الجزيره كان يتحدث عن أمور غريبه عن تفكيرنا، وربما "شاذه" عن معتقداتنا.. الشرطه تحقق مع رئيس الوزراء في قضيه تجاريه بسيطه جدا بالنسبه لمستوى التعاملات في الدوله، وأي دوله. إنها بكل بساطه عباره عن معامله تجاريه تقضي ببيع مصرف. نحن نسمع في عالمنا "النائم" عن صفقات شراء أسلحه تتجاوز الأربعين ألف مليون دولار، ونسمع عن عمولات لمصلحة فرد واحد تتجاوز الستة ألاف مليون دولار، ونسمع أيضا بأن المياه تضخ في آنابيب ليتم نقلها من جنوب البلاد الى شمالها ـ غصبا عنها ـ ويدفعون ثمنا لذلك يتجاوز الخمسه والعشرين ألف مليون دولار مع عمولات لانعرف عنها شيئا، ونسمع عن بيع البنيه التحتيه في بلادنا بأثمان وعمولات لانعرف عنها شيئا، ونعرف عن أراض تقتطع من وطننا لتباع بأثمان لاتعلن لنا، ولا يحق لنا معرفتها فما بالك بمناقشتها. نحن نسمع عن ألاف الملايين من الدولارات تهرب خارج دولنا ليتم "إستثمارها" في بلاد أخرى؛ لكننا لانعرف تحديدا ـ لا كما ولا كيفا ـ عن ماذا حدث لتلك المليارات. نحن في بلادنا لايحق لنا مناقشة أيا من مثل هذه الأمور، فما علينا إلا "الثقه" في ولي الأمر الذي إما أنه يحكم بالتفويض الإلهي ( الحكومات الوراثيه)، أو أنه يحكم بالشرعيه الثوريه ( الحكم الجماهيري).. نحن ملزمون بالإذعان لأمر الحاكم حيث أنه " يعرف أكثر مما نعرف"، وحيث أن "للحاكم حساباته"... هكذا يسير الحكم عندنا، وهكذا تدار شئون حياتنا. الشرطه في "إسرائيل" تحقق مع رئيس وزراء دوله هي في حالة حرب مع جيرانها، وتعتبر مهدده بالإجتياح من قبل المحيطين بها في أية لحظه؛ وتحقق الشرطه في أية قضيه أمنيه كبرى؟. إنها قضية بيع مصرف صغير من مصارف الدوله، ولم يكن فيها رئيس الوزراء طرفا مباشرا اللهم إلا ما أشيع على أنه إستغل نفوذه كرئيس للوزراء من أجل تمرير عملية البيع.. هذه الدوله تحترم نفسها، وتحترم عقول شعبها، وفوق كل شئ تحترم القوانين التي سنّتها، وألزمت نفسها بالسير وفق هداها... إنها دولة ديموقراطيه وما علينا إلا الإعتراف بذلك. نعم إسرائيل دوله عدوّه بالنسبه لنا، وستظل كذلك كما حدثنا التاريخ؛ لكن هذه الدوله تستحق منا الإحترام لأنها تحترم شعبها، ولا يهم القضاء فيها إلا العدل والإنصاف؛ ولو كان ذلك بحق الحاكم.. فلا يوجد شخص فوق القانون في البلاد الديموقراطيه. لم يكن هذا الأمر من الأشياء الغريبه أو الشاذه في "إسرائيل"؛ حيث أن الشرطه سبق لها من قبل وأن حققت مع رئيس الدوله ـ وليس رئيس الوزراء فقط ـ من أجل قضية تحرش ***ي بسكرتيرته.. نعم إنها قضية تحرش ***ي بسكرتيرة .. ليس إلا أدت الى فقدان رئيس الدوله لكرسي الحكم. كم أيها الساده من قضايا تحرش ***ي، وممارسات ***يه، وإغتصابات، وشذوذ، وإنتهاكات أعراض تحدث في عالمنا العربي والإسلامي من قبل الحاكم، وأبنائه، وأصهاره، وأبناء عمومته، وأجهزة أمنه. كم من إنتهاكات ومعاملات تجاريه تحدث في بلادنا ولا من يدري، ولا من يسمع، ولا من يهتم؛ فعندما يكثر الفساد في بلد ما يتحول الخير الى شر، والشر الى خير، ويحتلظ الأمر على المواطن ؛ وكأننا ننتمي الى أمة لاتخجل من المخجل، أو أننا لم نعد نكترث لشرفنا وكرامتنا؟. هذا هو عالمنا الذي نعيش فيه، وذلك هو واقع حياتنا وللأسف.))
إهـ.

فكلام الاستاذ مصطفى عبد الله هذا فيه الكثير من الحق ... والحق كما تعلمون في كثير من الأحيان والحالات يكون مرا ً بل وشديد المرارة ! .. وكذلك الحقيقة كثيرا ً ما تكون صادمة ومرة ولكن لابد من تجرع مرارة الحق والحقيقة إستصغناها أم لم نستصيغها ! ... ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لاتعدلوا ! .. فدولة إسرائيل صحيح أنها دولة مصطنعة ومغتصبة لأرض الفلسطينين وأن أصحابها يهود أو ممن يطلق عليهم معظمنا لقب ( أحفاد القردة والخنازير) !... ولكن الواقع يقول أن " أحفاد القردة والخنازير" هؤلاء تمكنوا من إقامة دولة متقدمة وديموقراطية وسط صحراء العرب الموبوءة بالفساد والإستبداد والملك الوراثي العضوض ! .. وأن مواطني هذه الدولة - على الأقل من اليهود - يتمتعون بقدر من الحرية والرعاية والإحترام في نطاق هذه الدولة بما لايتمتع المواطن العربي بربعه حتى !!!؟؟؟؟؟؟؟.
علينا – إذن - أن نميز هنا - وفي هذا المقام وفي هذا الكلام - بين أمرين :
الأول : مقام سلوك الدولة مع رعايها ومواطنيها أنفسهم .
والأمر الآخر : هو مقام سلوك هذه الدولة نفسها مع الدول والشعوب الأخرى !.

فالدول الديموقراطية (الإستعمارية) كأمريكا وبريطانيا وإسرائيل تتعامل مع مواطنيها في الداخل على أساس من القانون الذي يحترم حقوق وكرامة هؤلاء المواطنين أما في الساحة الخارجية ووسط ملعب التدافع بين ألأمم فهي تتصرف على أساس (المصلحة القومية العليا ) فقط ولو على حساب القيم الإنسانية ! ... فلو كان من مصلحة شعبها أن تغزو دولة أخرى وتنهب ثرواتها بالقوة او الإحتيال أو الإبتزاز لصالح الوطن والقوم والأمة والشعب فهي تفعل ولا حرج !!.. ولذلك لاحظوا أنني هنا أتحدث عن الشق الأول والأمر الأول أي في طريقة تعامل الدولة مع مواطنيها فإن الجانب لغالب فيها هو إحترام هؤلاء المواطنين الا في النادر الشاذ الذي لا عبرة له ! .
فهل نجد اليوم - نحن معشر بني يعرب - دولة عربية واحدة مثلا ً تستدعي فيها الشرطة رئيس الدولة أو رئيس الوزراء للتحقيق معه في إتهامات موجهة إليه كما يقع في إسرائيل اليوم ونحن نشاهده بأم أعيننا بين مصدق ومكذب بل وربما فسره بعضنا ممن يعشقون تفسير كل شئ وفق نظرية المؤامرة بأنه مؤامرة دعائية خسيسة وتمثلية خبيثة فقط من فعل (العلوج) و(أحفاد القردة والخنازير) يراد بها ومنها الدعاية لإسرائيل (دولة الهمج الصهاينة) وتضخيمها في المحافل الدولية على أنها دولة ديموقراطية وأنها واحة الديموقراطية الوحيدة وسط صحراء العرب القاحلة المملوءة بجرذان الفساد ووحوش الإستبداد !! ... فهي – إذن – مجرد مؤامرة وتمثلية يراد بها تصغيرنا أمام عيون العالم والخلق ليس إلا !!؟؟ ... ولكن أليس واقعنا اليوم يصرخ بأن الحكام والقادة عندنا اليوم هم أشباه الألهة يحكموننا بإسم شريعة الله أو شريعة الغاب أو خرافة الشرعية الثورية وهم يقولون ويفعلون ولا يـًسألون عن ما يقولون وما يفعلون ولا هم يحزنون !؟ ... هذا هو السؤال الكبير والمرير الذي يطرح نفسه علينا بكل صفاقة وكل صحة وجه اليوم !!؟ .. وياقومي لا تجرمنكم كراهية قوم أن تقولوا عن ما فعلوه من حق وعدل وإحسان أنه كذلك فالحق يجب أن يـُقال ولو كان مرا ً ولو كان على أنفسنا ! ... ولنعلم أن الله ينصر دولة العدل ولو كانت كافرة ويخذل دولة الظلم ولو كانت مسلمة كما تعلمون ... أم ماذا تقولون !!؟؟

سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
موقعي الخاص على النت : http://elragihe2007.maktoobblog.com


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home