Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Sunday, 19 November, 2006

 

حوار مع ليبي من الداخل حول الديموقراطيه والبديل المنشود!؟ (2)

سليم نصر الرقعـي

هذا الحوار يأتي في إطار حوارتي مع بعض الإخوة الليبيين من الداخل والخارج من خلال ( الماسنجر ) حول همومنا الليبيه .. وهذا الجزء يأتي إستكمالا للحوار الذي اجراه معي الأخ المواطن الليبي من الداخل حيث كان الجزء الأول حول موضوع المعارضه الليبيه وحق اللجوء(*) وهنا كان حوارنا حول الديموقراطيه والبديل المنشود لليبيا .. وإليكم سيداتي سادتي نص الحوار :

*   *   *

ليبي من الداخل : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .. مرحبتين اخي سليم .. شن الاخبار ؟
الرقعي : مرحبا اخي الكريم بارك الله فيك .

ليبي من الداخل : اسلوب الخطاب الموجه بلسان حال الواقع .. اسلوب انفردت به في الكتابات .. على اي حال شكرا على نشرك المحادثه اللتي جرت بيني وبينك المرة السابقه.. بس عجبتني فكره نشر المحادثه لتعبر عن راي مكبوت احيانا .
الرقعي : نعم بارك الله فيك لأن الموضوع الذي ناقشناه عاما ً فلعل نشره يكون مفيداً للجميع .

ليبي من الداخل : انا لااوؤمن بالملكيه ولا اتطلع ليوم تكون ليبيا فيه مملكه ففي قاموسي ان النظام الملكي هو نظام استبداد برخصه .
الرقعي : نعم .. ومعظم المعارضين يريدونها جمهوريه مثلك .. بس ليس صحيحا على الإطلاق ان كل نظام ملكي لابد ان يكون إستبداديا بالضرورة كما أن ليس كل نظام جمهوري هو نظام ديموقراطي بالضروره ! .

ليبي من الداخل : نعم .. انا اتفق .. جمهوري بل حتى جماهيري اتفق غير التصعيد يكون نزيه (ههههههه ) يعني الشيابين يا خدو حصتهم والشباب ياخدو حصتهم والمثقفين يا خدو حصتهم والشيوخ يا خدو حصتهم وحتى اللجان الثوريه في ظل ديمقراطي يمكنهم تشكيل حزب وياخدو كرسي في مجلس الامه ( هههههه ) شن رايك انته ؟... تبي الحق والله هذه قناعتي قناعتي حتى اللي يتمتعون بالفكر الاخضر في ظل الديمقراطيه يحق لهم يديروا حزب وينشرو افكارهم في سوق المجتمع ويخلو الناس تختار توجهاتها بكل حريه .. مش هذه الديمقراطيه او لا ؟ !.
الرقعي : نعم يمكن كما قلت الجماهيري ولكن بشروط وهي :الغاء منصب القياده الثوريه المطلقه واحلال القيادة الدستوريه المقيده محله .. كذلك أما الغاء حركة اللجان الثوريه او السماح لأصحاب الاجتهادات الفكريه والسياسيه الاخرى والمعارضه بتشكيل حركات او جماعات سياسيه تعمل وتنشط للدعاية لأفكارها و لبرامجها وقياداتها داخل وخارج المؤتمرات الشعبيه . قد ذكرت رأيي في عدة مقالات بهذا الخصوص منها واحده بإسم ( النظام الجماهيري يــٌلغي أو يعدل ) ومقالة ( دعوة إلى إصلاح النظام الجماهيري) ! .

ليبي من الداخل : اعتقد ان مايسمى بالديمقراطيه يجب ان تستند الى افكار مبنيه على قبول راي الاخرين والتعامل معه وليس على تقديم فكرتي والوقوف عندها .
الرقعي : نعم اخي الكريم .. أنا مستعد – كمبدأ - قبول وجود اللجان الثورية كحركة سياسيه وفكريه وكفريق سياسي في الساحه الوطنيه إذا اعترفت بحق الأطراف الأخرى في الوجود وحق هذه الاطراف في أن تعبر عن ذاتها من خلال الإعلام والشارع السياسي والثقافي كفرق سياسية أو جمعيات اوأحزاب .... إلخ لقد قلت في مقالتي ( الجماهيرية تـُلغى أو تـُعدل ) هذا الكلام .. قلت : إما أن يتم الغاء اللجان الثورية أو يتم السماح للأطراف الآخرى أن تشكل جمعياتها السياسية وتتحرك من خلال الإعلام والمؤتمرات الشعبيه لأقناع الجمهور بمشاريعها وبقيادتها للتولى إدارة الدوله و( امانة اللجنه الشعبيه العامه / الحكومه / الإداره / الوزاره ) .. كما قلت أنه يجب إلغاء منصب القيادة الثوريه الأبديه والمطلقه وإستبداله بقيادة دستورية مؤقته ومقيده ومحددة الصلاحيات يختارها الناس عن طريق ( الإنتخاب / التصعيد / الإقتراع العام ) .

ليبي من الداخل : خوي سليم ... شوف نقولك حاجه ... انا وجهة نظري ان مشكله ليبيا اليوم لاتنحصر في فقط القدافي... بل وبشكل غير مباشر ان بعض معتنقي الديمقراطيه والحلول الجذريه اصبحو يشكلون مجهول اخر في معادله المنظومه السياسيه في ليبيا والتي ستؤثر سلبا على كل نواحي الحياه .. اجتماعيه .. اقتصاديه .. ثقافيا.. يعني المواطن هو العنصر الاهم في المعادله وهو الثابت الذي لايمكن اهماله او التفريط في قيمته او تجاهلها .. للاسف ان الكثير اصبح يحصر حل معادله الحياه في ليبيا في ثابت واحد وهو معمر القدافي ! .. في حين انه لو انك عوضت على هذا الثابت بقيم’ صفر قد يساعدك خطوات اخرى في الوصول على الاقل الي اكثر من نصف الاجابه نحتاج الي حل رياضي سياسي في حل المعادله السياسيه في ليبيا ... ولكن للاسف ... ان نقادنا لايتمتعون بثقافه الرياضيات .
الرقعي : نعم أفهم هذا فهناك في الساحة الفكرية والسياسية داخل ليبيا وخارجها وتحت الأرض وفوق الأرض تيارات وأفكار وطموحات كثيره ومنها ماهو متطرف أو حتى منحرف أو غريب عن روح وطبيعة المجتمع الليبي وثقافته .. لكن ماهو الحل ؟ القمع والمصادره أم أن نوجد النظام الديموقراطي المنفتح الذي يسمح لهم بالتعبير عن توجهاتهم في العلن وتحت ضوء الشمس وأمام عيون وأذان المجتمع وفي وضح النهار ثم يكون البقاء للأصلح وللذي يفوز بعقول وقلوب وأصوات الناس .. أم نمارس وصاية فكرية وسياسية على الناس ونصادر حقهم في التفكير والتعبيروحقهم في الإختيار كما يفعل العقيد القذافي اليوم ؟؟؟؟

ليبي من الداخل : الراي هو مجرد اجتهاد وكبشر فطريا لنا افكار مستمده من بيئتنا وهي منتوج العقل لكن آلية التعامل مع هذه الافكار وهو مالايزال ينقصنا .. عندما نعي ونقب ان راي " سليم " وفكرته هي اجتهاده ويجب ان نحترمها , عندها يحق لي ان اتكلم على حريه الراي والديمقراطيه والا فان مانتقده اليوم في " سليم " سياتي غدا من سينتقده فيا , عندما ازيل " سليم " من مساري ونعيش هكدا ننتقد بعضنا البعض دون ان ننتج والمسكين الضحيه هو المواطن البسيط الذي لايرقى مستوى فهمه ووعيه الي هذا السقف ليصبح مجتمعنا مجتمع متخلف في ظل القدافي وفي ظل الراي الاخر !
الرقعي : أنا أحترم حق الآخر في التفكير والإختيار ولكن ليس بالضرورة يعني أنني أوافقه على مايصدر عنه من أراء وافكار .

ليبي من الداخل : ياخوي سليم انا رايي البسيط هو ان اي فكره لايكون مصدرها الشعب هي فكره لاتخدم القضيه لااعني افكار الليل واحلام اليقظه الغير قابله للتنفيد في ظل ايدلوجية الادوات .. اي بمعنى فكرتي ان احقق المدينه الفاضله ولكن لااملك الادوات اذن ..... عمليا انا اسعى بضيق الفكره الي ان اغير حرف الظاد بحرف الشين لكي احقق المدينه الفاشله ! .
الرقعي : أخي الكريم بدون أن يكون هناك اولا ً ( إنفتاح فكري وإعلامي ) تتعدد فيه الأراء والإجتهادات المختلفه لا يمكن أن تتحقق إرادة الإنتقاء وحرية الإختيار لدى الشعب بل ولا تتوفر المعرفة الكامله والمعلومات الكافيه لإتخاذ القرار وممارسة حق الإختيار أمام المواطن .. ففكرتي عن الديموقراطيه بسيطه جدا ً وهي كالتالي : (( كما أن هناك سوق إقتصاديه حرة تتعدد فيها السلع والخدمات وتتنافس في إطار القانون والعرف العام ثم يختار الزبائن ما يصلح لهم أو مايشتهون أو مايعتقدون أنه الأفضل لهم .. كذلك الحال في سوق السياسه وسوق الأفكار ! )) .. بشرط بشرط أن تتوافر (( شروط المنافسه العادله )) لكل الأطراف وأن تتوفر للمواطن حرية الإختيار بدون إملاء من أية جهة . لا يحق لأية جهة مهما كانت بإسم الوطن أو الدين أو العلم أو العقل أن تمارس وصاية فكرية أو سياسية على الناس بدعوى أنهم لم يبلغوا سن الرشد بعد !! أو أنهم ليسوا أهلا ً للإختيار أو كما يقول القذافي في بعض مداخلاته ( أنتم ماتعرفوش مصلحتكم )!!!؟؟؟ فكأنه هو فقط وحواريه من يعرفون المصلحة الحقيقية للشعب ومن ثم يمارسون هذه الوصاية على جماهير المواطنين !!؟؟ وصاية ابوية في عملية ما يعرف بالتوجيهات والترشيدات !! .. والخوف – كل الخوف - أن يطلع علينا في حقبة مابعد القدافي من يريد أن يمارس وصاية جديده على الشعب إما بسم الدين او بسم الوطن أو بسم العلم أو بسم العقل (؟؟؟!!) فكلها من وجهة نظري وصاية مقيته كريهه لا تليق بالبشر !!؟؟ .

ليبي من الداخل : تم يازعيم ! .... شكلنا في نفس المسار .. يسعدني ان اسمع راي كهذا معتدل ومقبول والاغلبيه تؤيده .. ولا احسن من الوسطيه والاعتدال ... وما اصعب من الجذريه والتشدد . .. وما اهلك الامه الا قرارات اتخذت في ساعه غضب ........ تحياتي اخي سليم ونتلاقو فرصه تانيه ان شاء الله انا لازم نمشي الان ...
الرقعي : نعم بارك الله فيك إلى اللقاء

سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com
________________________

(*) http://www.libya-watanona.com/adab/elragi/sr01116a.htm


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home