Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Tuesday, 19 June, 2007

   

لا يقين في ظل التعـتيم والتضليل المتعـمد!!؟؟ (3)

- أسئلة للسيد رئيس الجمعية وللرأي العام الليبي -

سليم نصر الرقعـي

يقول البعض لنا إن هذه " التسوية " الحاصلة اليوم – والتي تقودها مؤسسة القذافي الخيرية !!؟؟ - لها أصل في شريعتنا الإسلامية وعاداتنا الإجتماعية العربية وأعرافنا الليبية ! .. ويزعمون بأنها تماما كالتسوية التي تحصل بين أهل القتيل ( أولياء الدم ) وأهل القاتل من أجل إقناعهم بأخذ الدية والعوض المادي مقابل إسقاط حقهم بتطبيق القصاص العادل ! .. فهل تعتقدون - بالله عليكم - أن قياس هذه القضية بجرائم القتل العادي التي تحصل في حياتنا الإجتماعية هو قياس صحيح ومنطقي أم هو قياس متعسف وقياس مع الفارق !؟ .

فهذه القضية تختلف في طبيعتها وصورتها عن طبيعة تلك القضايا الإجتماعية التي يتم حلها بالصلح والرز واللحم والتعويضات المالية ( الدية ) ! .. تختلف عنها تمام الإختلاف من حيث طبيعتها وصورتها ومن حيث دوافعها وطريقتها ! .. فهي – إذا ثبت أنها تمت بالفعل مع سبق تخطيط وإصرار وترصد وأن ورائها مخابرات أجنبية كما يدعي النظام – فهي – إذن - جريمة ضد الإنسانية أولا ً ثم ثانيا ًجريمة ضد أمن الدولة وضد سلامة الوطن وحرمة المواطنين ! .. هذه هي طبيعتها وهذه هي صورتها وهذه هي بشاعتها ! .. فكيف نقيسها على جرائم القتل العادية المتعمدة التي أجاز فيها الشرع والعرف لولي الدم التنازل عن حقه في القصاص من القاتل مقابل العوض المادي ( الدية ) !؟ .. كيف يصح المساومة فيها وقياسها بالجرائم العادية الإجتماعية التي يتم حلها عندنا في بعض الأحيان بالصلح وبالرز واللحم والدية والسلام عليكم وعليكم السلام !؟ .

إن هذه القضية ليست ( قضية إجتماعية ) بل هي ( قضية وطنية ) عامة فضلا عن كونها ( جريمة ضد الإنسانية ) و( جريمة ضد أمن الدولة وضد حرمة الوطن وحرمة المواطنين ) خصوصا اذا صدقنا الرواية الرسمية للنظام وقصة العقيد القذافي بالقول بأنها عملية كبيرة وخطيرة وورائها مخابرات أجنبية قد تكون الموساد أو غيرها !!؟؟ فهي – إذن - قضية أمن دولة فكيف يمكن المساومة فيها والتنازل عنها وتحويلها الى قضية اجتماعية تحل بالرز واللحم والتعويضات المالية !؟ . ثم – وهذا هو الغريب والمريب في الأمر كله - لماذا ابقى النظام هذه العائلات المنكوبة كل هذه السنوات الطوال بدون علاج كامل وتعويضات مادية عادلة وهو قادر ماديا ً على ضمان افضل انواع العلاج لهم في افضل المستشفيات المتقدمة في العالم وتوفير أيسر أنواع الحياة في ليبيا أو في الخارج أثناء فترة معالجة أولادهم بدون الحاجة الى أموال الاتحاد الأوروبي !؟ .. وبدون الحاجة الى ( بهدلتهم ) و( شرشحتهم ) في كل هذه المعمعة السياسية القذرة والطويلة والمملة !؟؟ .. أم أن ابقائهم بهذه الوضعية البائسة هو أمر متعمد ومقصود سياسيا ً اصلا ً من قبل النظام وأصحاب النظام لكي يساوموا بهم ويستخدموهم كورقة إبتزاز وضغط في التفاوض مع الغرب !؟ .. فقد كان من المفروض على " الدولة الليبية " و منذ البداية - وبغض النظر عن المسار السياسي والقانوني للقضية - أن تقوم بمعالجة الأطفال في أرقى وأفضل المستشفيات المتقدمة في العالم على نفقة المجتمع الليبي مدى الحياة وقد كانت " دولتنا " قادرة على ذلك بالفعل وزيادة بما حباها الله من نفط وثروة تغدق بها هذه الدولة وتبعثرها بسخاء هنا وهناك وعلى اطفال وشباب أفريقيا وبعض رؤساء إفريقيا والإتحاد الإفريقي بلا حساب ! .. فـ"دولتنا " كانت بالفعل قادرة على فعل هذا لو توفرت الإرادة السياسية العليا المتجسدة في شخص العقيد القذافي !! .. قائد الدولة الليبية ! .. بل وكان من الواجب أيضا – فضلا عن ضمان " دولتنا الوطنية " معالجة الضحايا في ارقى المستشفيات المتقدمة مدى الحياة – أن تقوم – وبشكل سريع - وبغض النظر عن المسار السياسي والقانوني للقضية - بتعويض أهالي الضحايا ماديا – وبشكل مجز ٍ ومرض ٍ - عن الضرر المادي والمعنوي العظيم والعميق الذي لحق بهم من جراء هذه الجريمة البشعة وهذه الكارثة التي حلت بهم وحلت ببيوتهم ! .. فهذه الجريمة وقعت أولا ً في إحدى مؤسسات الدولة ثم وقعت ثانيا ً على يد بعض موظفيها !؟؟؟؟؟ .. هذا هو المفروض وهذا هو الواجب الذي كان على " دولتنا الليبية " أن تسارع بالقيام به فورا ً وبغض النظر عن المسار السياسي والقضائي للقضية ولكنها – وللغرابة ! – لم تفعل هذا بل أقحمت هؤلاء الضحايا ( الأطفال وذويهم ) في كل هذه اللعبة السياسية القذرة وكل هذه المعمعة الدولية كل هذه السنوات الطوال !!!؟؟ .. لماذا لم تتصرف " دولتنا الليبية " بهذه الطريقة وعلى هذا النحو المسؤول أم أنها ليست دولتنا ولا دولة هؤلاء الضحايا وذويهم من الليبيين والليبييات !؟؟.. فهي – إذن – دولة من ؟!!!! .. أم أن إقحام هؤلاء الضحايا ( الأطفال وذويهم ) في كل هذه اللعبة وكل هذه المعمعمة السياسية الطويلة والمملة أمر مقصود ومتعمد ومراد – مع سبق تخطيط وترصد - لغرض سياسي خبيث في نفس النظام كأن يكون هذا الغرض الخبيث إيصال آهالي الضحايا الى حالة نفسية سيئة – بسبب طول الأمد والملل والشد والجذب والتعب والعزل الإجتماعي والفقر - يقبلون معها – أي مع هذه الحالة النفسية السيئة والوضعية البائسة - بهذه " التسوية " وبهذا " المخرج السياسي " الذي يريد النظام أن يخرج به أصلا ًمن هذه الورطة ثم ليدعي بأن هذه " التسوية " قد تمت برضا وموافقة أهالي المتضررين واولياء الدم وبإرادتهم الحرة !!؟؟ .. هل أطال النظام خيوط وزمان القضية كي يقبل ذوي الأطفال بهذا الحل الإضطراري كنوع من الخلاص من كل هذه المعمعة السياسية المملة والمذلة لهم ولإنهاء معاناتهم بهذه الطريقة ولو على حساب حقهم الطبيعي في القصاص من " المجرمين " وممن طعنهم في صميم أفئدتهم وفي أعز ما يملكون من الدنيا !؟ ..... أو كأن يكون هذا الغرض السياسي الخبيث للنظام هو إستخدام مأساة هذه العائلات بالإضافة الى الحكم بالإعدام الذي إستصدره على البلغاريات كورقة ضغط وإبتزاز للغرب من أجل مآرب وصفقات سياسية أخرى كمبادلة البلغاريات بالمقرحي المسجون في بريطانيا مثلا ً !؟ .

اسئلة كثيرة ومحيرة لا اعتقد أن إعدام الممرضات أو حتى إطلاقهن يمكن أن يجيب عنها في القريب العاجل لكن هل سيأتي اليوم الذي يتم فيه إعلام الشعب الليبي بحقيقة ما جرى بالفعل !؟.. شخصيا ً لا اعتقد أن هذا ممكن ومتاح في ظل هذا النظام الشمولي المغلق المريب كحال الكثير من الملفات العالقة والجرائم الغامضة الأخرى التي لم يكشف النقاب عنها حتى الآن ! .. ولكن طال الزمان أو قصر لابد من فتح كل هذه الملفات لإعلام الشعب الليبي بحقيقتها ومن كان ورائها ولماذا !؟؟؟ . ثم ختاما لهذه المقالة أتوجه للسيد إدريس لاغا - حفظه الله ورعاه - رئيس جمعية العائلات المنكوبة بهذه الأسئلة المهمة للغاية بخصوص الوصول الى هذا القرار الكبير والخطير والمرير القاضي بقبول أهالي الضحايا بهذه ( التسوية / الصفقة ) .. فكيف تم الوصول إلى هذا القرار الكبير والخطير ؟ فهل عـُقد إجتماع أو مؤتمر عام للجمعية حضره كل أهالي الضحايا ؟ .. وهل جرى التصويت على هذا القرار الكبير والخطير والمرير ؟؟ .. وماهي نتيجة التصويت ؟ .. وكم عائلة صوتت لصالح هذا القرار وكم عائلة صوتت ضده ؟ .. وكم عائلة رفضته أو قبلته بتحفظات ؟؟ ... هل تم قبول هذا القرار بالإجماع ؟ أم بالإغلبية ؟(1) وكيف تم ذلك وبنسبة كم ؟.. هل تم في مؤتمر عام أم بمقابلة كل عائلة على إنفراد ولماذا على إنفراد !؟؟؟ .. نعم أخبرنا يا أخ إدريس – بارك الله فيك - عن ( الألية ) التي تمكنتم بها من الوصول الى هذا القرار الخطير والكبير الذي يقضي بقبول التعويضات مقابل تنازل أهالي الضحايا عن حق ولي الدم وحق القصاص العادل ؟ .. فإن بعض ذوي الضحايا أرسلوا لي عقب مناقشتي لمقالة الشلوي المذكورة في موقع المنارة رسالة عاجلة قالوا لي فيها بأنهم لم ولن يقبلوا بالعوض في أبنائهم أبدا ً وأنهم إنما يريدون تطبيق حكم المحكمة والقصاص العادل في ( المجرمات ) ولا يريدون شيئا غير ذلك بل إن بعضهم قال إنه إذا كان ولابد من إطلاق سراح الممرضات والطبيب الفلسطيني فليتم أولا ً – كقصاص عادل - حقنهم بنفس هذا الفيروس المخلق وبنفس الكمية قبل مغادرة البلاد جزاءا وفاقا للجريمة التي أرتكبوها والعين بالعين والسن بالسن !! .... ياسيد إدريس أجبنا بالله عليك عن كل هذه الأسئلة السابق ذكرها وبين لنا وللرأي العام الليبي كيف تم اتخاذ قرار القبول بالتنازل عن حق الضحايا في تطبيق الحكم القضائي على المدانين ؟ .. فلست أنا فقط من يريد أن يعرف حقيقة ما جرى وكيف جرى ماجرى ولا فقط الليبيون المهتمون بهذه المأساة الإنسانية وهذه الكارثة الوطنية في الداخل والخارج على السواء ممن يريدون معرفة هذا الأمر بل إتضح لي أن هناك من أهالي الضحايا أنفسهم (؟؟؟؟) من يريد أن يعرف كيف توصلتم الى هذا القرار الكبير والخطير والمرير !؟ .. نعم كيف ومتى وأين !؟ .. أم أن هذا من المعلومات الخطيرة والحساسة التي يجب عدم إعلام الرأي العام الليبي بها !؟ .. أم لا علاقة للشعب الليبي أصلا ً بهذه القضية من قريب أو بعيد !؟ .

ثم أريد أن أسألك يا أخ إدريس - بالله عليك - وأنت الرجل المثقف والمتعلم والواعي الذي يعرف كيف تسير الإمور في الدول الأوروبية والغربية - فهل تصدق - بالله عليك - أكذوبة أن الدول الغربية إذا نفذت السلطات الليبية حكم الإعدام في البلغاريات فهي ستمنع بالفعل الأطفال المصابين من العلاج في مستشفياتها !؟ .. هل تصدق هذه الإكذوبة السخيفة وهذا الهراء ؟ .. كيف تصدق هذا إذا لم يحدث هذا الأمر حتى أيام عز الحصار الجائر على ليبيا حيث لم تمنع أية دولة غربية قدوم من يحتاج الى العلاج إليها ؟ .. كيف وأنت تعلم أن المستشفيات المتقدمة في الغرب غير تابعة للحكومات !؟ .. كيف وأنت تعلم أن للمال سلطان لايغلبه سلطان في العالم وخصوصا في العالم الغربي الرأسمالي !؟ .. كيف وأن لدولتنا سلاح النفط الذي تحتاج اليه أوروبا بشكل حيوي كبير ؟ .. كيف إذا فتحت لكم الدولة الليبية صندوقا بقيمة ( 8 مليار دولار ) من أجل معالجة أطفالكم وضمان حياة تليق بكم كنوع من التعويض المادي من الدولة الليبية التي وقعت هذه الجريمة في إحدى مؤسساتها وعلى يد بعض موظفيها ؟ أم هناك من يريد أن يقول لنا بأن دولتنا النفطية لا تملك فعل ذلك ؟!! .. كيف وقد فعلت ذلك وفتحت صندوقا بمثل هذا المبلغ بأوامر وتوجيهات القايد الأممي لصالح أطفال إفريقيا !!!؟؟ .. أليس اولادنا وبلادنا أولى بهذا المال !؟ .... فارجوك يا اخ ادريس لاتصدق مثل هذه الإكذوبة الكبيرة والخبيثة والسخيفة ولا ترددها على مسامع أهالي الضحايا فهي الإكذوبة التي تدفع اليوم معظمهم الى القبول بهذه التسوية السياسية القذرة - على مضض وكره - إعتقادا منهم أن الغرب بالفعل سيعاقبهم بعدم معالجة أولادهم إذا لم يتنازلوا عن حقهم في معاقبة قتلة أطفالهم وزارعي سم الموت في دمائهم !؟ ... فهي اكذوبة سخيفة وخبيثة و لا اصل لها في الواقع الغربي ( الرسمي ) وأتحدى الجميع أن يأتوننا بتصريح حكومي واحد ورسمي من قبل أي مسؤول غربي حكومي بمثل هذا الهراء !!؟؟ ... ثم إن هناك ألعوبة أخرى يجب الإنتباه اليها إستخدمها النظام - ولعل الكثير منا لم يتفطن لها في حينها - وهي الإدعاء اكثر من مرة في وسائل اعلام النظام وفي نشرة الأخبار بأنه قد تم إكتشاف علاج نهائي وجذري لمرض الأيدز !! .. فكل فترة نجد خبرا من هذا النوع يتم التركيز عليه قصدا ً! .. وآخرها خبر غريب وعجيب مفاده أن شيخا ً يمنيا ً إكتشف هذا العلاج النهائي في معامله والذي يحتفط بسره الى اليوم !!؟؟ .. ورأينا كيف أن سيف القذافي - المصر على إطلاق سراح البلغاريات بشكل غريب ! - ذهب في زيارة للشيخ وكيف ان قناة الجزيرة دندنت حول هذا الخبر !! .. واترك للقارئ اللبـيب إدراك ماهو غرض النظام من بث مثل هذه الأخبار وماهي الرسالة التي يريد إيصالها لأهالي الضحايا !!؟؟ .

يا سيد إدريس لاغا – حفظك الله ورعاك - إنك والله تحمل في عنقك أمانة كبيرة وخطيرة ولعلها أكبر وأخطر مماتتصور ولن تـُسئل عنها يوم القيامة فقط أمام الواحد الديان بل ستـُسئل عنها في الدنيا أمام شعبك وأمام وطنك وأمام التاريخ ! .. والتاريخ لا يرحم ! .. فإن كنت واثقا ً بأنك تقوم بالشئ الصحيح وبما يرضي الله ثم أهالي الضحايا وأنك قادر في ظل هذه الظروف الصعبة على حمل هذه الأمانة الوطنية والإجتماعية الكبيرة والخطيرة والثقيلة جدا وأنك بالفعل تعبر عن رأي وإرادة الأغلبية من أهالي الضحايا بدون ضغوطات وإملاءات من السلطات فأمض مستعينا بالله وحده عليها وإلا فأنجو بنفسك وتاريخك وشرفك من هذه الصفقة القذرة التي يدفع نحوها النظام بكل خبث وإصرار بحساباته السياسية الخاصة التي تتعلق بمصالحه هو الأنانية والآنية وعلاقاته المشبوهة مع الغرب قبل أية حسابات أخرى أو مصلحة أخرى ! .. بل وعلى حساب الحقيقة والعدالة وحساب حرمة الوطن وحرمة المواطنين(2) !! .... اللهم إني قد بلغت فاشهد ! .

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
يونيو 2007
elragihe2007@yahoo.co.uk
________________________

ملاحظات مهمة جدا :
(1) لقد كتبت هذه المقالة قبل لقاء ( السيد إدريس لاغا )الأخير في لقاء قناة الحوار حيث أجاب عن سؤالنا – ولكن بشكل عام وسريع – وهو ( هل كل ذوي الضحايا موافقون على هذه " التسوية / الصفقة " ) ؟ .. فقال إن الموافقة قد تمت بموافقة ( الأغلبية غير المطلقة ) فياليت يذكر لنا السيد لاغا كم من العائلات وافقت وكم منها رفضت التنازل عن حقهم في القصاص وماذا كان مطالبهم على وجه التحديد ؟ ولماذا يتم التعتيم على رأيهم ؟ ... ثم إن السيد لاغا عاد الى ذكر حكاية إن الغرب قد هدد أهالي الضحايا بأنهم إذا لم يوافقوا على إطلاق سراح الممرضات فإن هذا سيلحق الضرر بحق أولادهم في العلاج في مستشفياتهم المتقدمة وهذا كلام خطير وتهديد سافر لا اظن أن هناك مسؤول حكومي اوروبي يتجرأ على إطلاقه بهذا الشكل الصفيق وقد يكون المترجمون التابعون لمؤسسة القذافي الخيرية قد ترجموا بعض الكلام بطريقة غير سليمة لجمهور العائلات ونحن مستقبلا سنسعى في التحقق من مثل هذا الكلام الذي يقوله السيد لاغا وخصوصا أنه ذكر بعض الأسماء ! .. هذا الكلام وهذا التهديد المزعوم الذي يستعمله النظام كورقة ضغط على العائلات من أجل إقناعهم بالتنازل عن حقهم في القصاص والقبول بهذه التسوية السياسية !! .. هذا الكلام الذي ما فتأ السيد ادريس سامحه الله يردده على مسامع العائلات إلا أن الكثير منهم وعلى الرغم من كل هذه الضغوطات الترهيبية والترغيبية التي مارسها عليهم النظام وربما بعض الشخصيات الغربية غير الرسمية ظلوا على موقفهم الصارم في القضية برفض العوض المادي في عيالهم وإصرارهم على ضرورة إنزال حكم المحكمة والقصاص العادل على المجرمات اللائي سممن ولوثن دماء أطفالهم الذين مات منهم حتى الآن جراء هذا السم المدمر والقاتل أكثر من 50 طفل كزهرة ما إن طلعت حتى ذبلت !!؟؟ .. هؤلاء الرافضون الذين لايسمع صوتهم احد ولايسمح لهم بالتعبير عن رفضهم لهذه التسوية القذرة ! .
(2) بعد هذه المقالة وهذا الكلام الصريح ستجدون صنفين من القوم سيقومون بمهاجمتي شخصيا – وكالعادة – بمائة أسم مستعار ومستعار ومن وراء الف ستار وستار ! .... الصنف الأول : اتباع النظام ممن يريدون ان تتم صفقتهم القذرة بهدوء ودون شوشرة وإزعاج فيجدونني من فترة الى الأخرى أقرع الأجراس تنبيها للرأي العام وتذكيرا بأصل القضية مما يزعج أهل النظام ويغيظهم ويزيد من حنقهم علىّ فيأمروا أزلامهم - ممن ظهر منهم ومن بطن ؟ - بمهاجمتي شخصيا والطعن في شخصي دون الرد على أرائي بالمنطق والحجة ! ... وأما الصنف الثاني فهم قوم من المعارضة الليبية يتمنون إغلاق الملفات العالقة للنظام بأية طريقة كانت ولو على حساب الحقيقة والعدالة ودماء الضحايا حتى يتفرغ النظام بزعمهم للشأن الداخلي ويبدأ في عملية الإصلاح المزعومة التي وعدهم بها ولا استبعد أن النظام بمؤسساته الرسمية أو الخيرية (؟؟) قد أوحى لهم بذلك بقوله بأنني لا استطيع الآن أن أبدا عملية أصلاح حقيقي حتى يتم اغلاق كل هذه الملفات الخارجية العالقة فيصدقونه ويوافقونه على أمل أن يفي لهم بوعوده أو يكون لهم عنده جاه ودالة يوم يتحرر من هذه الملفات والضغوطات الخارجية ولكن ستشاهدون بأم أعينكم كيف سينقلب عليهم يوم يتفرغ لهم ليقال عنهم يومها وبعد فوات الأوان : ( قد جنت على نفسها وأهلها براقش ) !؟ .


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home