Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Friday, 19 May, 2006

   

ليبيا الغـد.. جمهوريه أم ملكية!؟ (1)

سليم نصر الرقعـي

أيهما أصلح للشعب الليبي اليوم .. النظام الجمهوري أم النظام الملكي !؟ .. ولماذا ؟ أي النظامين ـ برأيكم ـ يمكن أن يحقق لليبيا الإستقرار والإزدهار .. النظام الجمهوري أم النظام الملكي !؟

سؤال مهم وضروري وملح ـ من وجهة نظري على الأقل ـ ولكن قد يستغرب ( البعض ) أو ( الكثير ) من طرح مثل هذا السؤال وربما في هذا الوقت بالذات فيبادر إما إلى الإستنكار الشديد أو إلى الإستخفاف والتهكم بمثل هذا الطرح أصلاً أو إلى القول بأن هذا الموضوع موضوع جانبي وهامشي أو ـ في أحسن الأحوال ـ الوقت ليس وقته ! .. فمعظم المعارضين الليبيين ـ على ما أظن ـ وربما معظم الشعب الليبي أيضاًـ والله أعلم(*) ـ وعلى الرغم من عدم إيمانهم ولا إعترافهم بـ( الصيغه ) المهلهله وغير المفهومه (؟) التي يرفعها النظام الحالي القائم في ليبيا اليوم وسماها العقيد القذافي بـ( النظام الجماهيري البديع ! ) فإنهم أيضاً ـ وفي المقابل ـ لايعتقدون بصحة وجدوى ( النظام الملكي ) أصلاً بل وبعضهم أوربما معظمهم يعتبر الصيغه الملكيه للحكم صيغة باليه ومتخلفه ورجعيه ـ وربما منقرضه !! ـ على الرغم من أن الواقع المنظور والملموس يخبرنا ـ وبشكل قوى وناصع ـ عكس ما يعتقدون ويظنون ! .. فكما تعلمون ـ ويعلم الجميع ـ أن الكثير من الدول الأكثر إستقراراً وتقدماً في العالم الغربي بوجه عام ـ وفي العالم العربي ـ بوجه خاص ـ هي دول قد إرتضت لنفسها (الصيغة الملكيه) كنظام سياسي لها .. فهي (ممالك) ! .. إنظر حولك وإنظر إلى خارطة العالم ! .

فمن حيث المبدأ لايمكن ـ علمياًً وعملياً ـ الربط ـ بشكل عضوي وسببي ومنطقي ـ بين التخلف والرجعيه والفساد والفوضى والإستبداد وبين النــُظم الملكيه بأي حال من الأحوال ! .. تماماً كما لايمكن الربط علمياً وعملياً بين الرقي والتقدم والشفافيه وبين النظام الجماهيري البديع المزعوم ! .

صحيح أن الكثير من المعارضين ـ على ما أظن والله أعلم(*) ـ يريدونها جمهورية ً لا ملكية ً ولكن الا يحق لنا أن نتوقف ـ ولو قليلاً ـ لنفكر بعقلانيه وواقعيه وبعلم وموضوعيه وبكل مسؤوليه وطنيه ـ ونسأل أنفسنا : هل النظام الجمهوري يصلح لنا نحن الليبيين !؟ .. أو ـ وبصيغة أخرى للسؤال ـ هل نحن الليبيين جاهزون ومهيئون حالياً لتطبيق النظام الجمهوري بشكل صحيح ومفيد لنا ولبلادنا ولأولادنا من بعدنا !؟ .

فالمسألة هنا ـ إخواني الكرام ـ ليست مسألة إختيار نظري أو إعتقادي أو عاطفي صرف ولا على أساس من الأحلام الورديه أوالثوريه أو لمجرد الإشتهاء (!) لشكل النظام المنشود من خلال المقارنه الشكليه بين النظم السياسيه بأشكالها المختلفه كما هي مذكورة في كتب الفكر السياسي أو في كتب العلوم السياسيه لنختار من بينها بشكل عاطفي ومثالي أو بشكل عام ومجرد ما نحب ونشتهي ! .. إنما المسألة هنا وفي هذا المقام ـ وبالدرجة الأولى ـ مسألة (صلاحيه) ! .. بمعنى أي من هذه النظم يصلح لليبيا بعد زوال حكم القذافي !؟ .. هل هذا النظام أو ذاك يصلح لنا ـ نحن الليبيين ـ خلال هذه المرحلة من تاريخنا الوطني خصوصاً حينما نتحرر ـ فجأة أو بشكل متدرج ـ من هذا النظام الشمولي المستبد الذي أنهك البلاد والعباد والنفوس والعقول بتصرفاته المؤذيه والشاذه وأطروحاته الطوباويه .. المهلهله والمضلله .. وغير الرشيده ! .. ونتخلص من وطأة هذه الأوضاع الجامده والمتخلفه والضيقه التي حشرنا فيها (الأخ العقيد!) وحشر فيها أرواحنا وعقولنا وأجسادنا لأكثر من عقدين من الزمان ؟!! .

ماذا سنفعل !؟ .. وماذا نختار ؟ وكيف سنختار ؟ .. هل سنختار على أساس ٍ من الوعي والواقعيه والعقلانيه والخبره ومعيار الصلاحيه والمصلحه الوطنيه العليا أما على أساس من الإعجاب والحب والإشتهاء والأحلام الورديه والروح الثوريه ؟ .. هذه الروح التي علمتنا التجارب أنها وإن كانت تجيد عملية هدم الوضع القائم فإنها لا تعرف كيف تبني البديل الجديد ( الصالح ) والرشيد !! .. ومن ثم علينا أن نفكر بكل جدية وبكل موضوعيه وبكل مسؤوليه عن الجواب الصحيح والمفيد للسؤال المطروح أعلاه :

أيهما أصلح للشعب الليبي اليوم ـ وبعد زوال حكم القذافي ـ النظام الجمهوري أم النظام الملكي!؟ .. ولماذا؟ أي النظامين يمكن أن يحقق لليبيا الإستقرار والإزدهار .. النظام الجمهوري أم النظام الملكي!؟

وهو ما سنحاول الإجابة عنه ـ في حدود فهمنا وإجتهادنا ـ في الحلقات المواليه ... والله .. ثم ليبيا .. من وراء القصد .. والله ولي التوفيق .

أخوكم المحب : سليم نصر الرقـعي
17 / 5 / 2006
________________________________________________

(*) لا نستطيع حالياً الجزم بالرأي الغالب لدى المعارضين الليبيين ولا لدى الشعب الليبي إذ أن ذاك لايمكن أن يتحقق علمياً وعملياً إلا من خلال إستقصاء علمي ميداني نزيه أو من خلال إستفتاء شعبي عام وشفاف .. ولكننا هنا ـ وفي غياب الأرقام - نقدر تقديراً ونظن ظناً وقد يفاجئنا الشعب الليبي ـ يوم يتحرر ـ بالمطالبه بعودة الملكيه ! .. من يدري !؟؟؟ .


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home