Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Wednesday, 18 October, 2006

   

إلى عـزيزي الليـبي الموالي للأخ العـقيد!؟
ـ رسائـل من أجل الوطن ـ

( 2 مِن 3 )

سليم نصر الرقعـي

أخي الليبي العزيز ـ الموالي للعقيد القذافي شخصياً أو سياسياً أو عقائدياً ! - وسواء أكنت تواليه بدوافع قبليه عشائريه وعائليه صرفه أو بدوافع فكريه عقائديه أو بدوافع مصلحيه أنيه أو بدوافع نفسيه أمنيه أو حتى بدوافع تعتقد أنها وطنيه!.. أو هذا وذاك!.. هل يمكنك أن تعطيني من وقتك دقائق معدوده؟.. هل لك أن تستمع لوجهة نظري ولو للحظه؟.. لتعرف لماذا أنا أعارض العقيد القذافي ونظامه وفكره؟.. ولماذا أنا أخوك الليبي ـ أخوك في الوطن والدين والإنسانيه ـ أعيش اليوم في هذا المنفى الغريب الذي لجأت ً إليه مضطراً وبحكم الضرورة!.. في وطن بعيد ليس هو بوطني ووسط قوم ليسوا بقومي!؟.

أخي الليبي العزيز :
حدثتك في الجزء السابق عن السبب الرئيس في إتخاذي قرار الهجرة عن أرض الوطن وهو قرار فرضته الضرورة أكثر من الإختيار الحر وأخبرتك بأن غياب ( حق وإمكانية ) التعبير عن الرأي والإعتقاد وحق المعارضة والإنتقاد ـ بكل حرية وأمان - هو الدافع الأساسي وراء هذا القرار الخطير والمرير خصوصا ً حق وإمكانية ً إتتقاد ( نظرية وفكر ) العقيد القذافي ونقد ومعارضة سياساته وتوجهاته بكل حرية وأمان فالعقيد القذافي في الواقع ـ بحكم خرافة الشرعيه الثوريه ـ أصبح كائنا ً أعلى مقدسا ً ومعصوما ً لا يحق لأحد ولايمكن لأحد في ( المجتمع الجماهيري الحر السعيد المزعوم والموهوم ! ) إنتقاده أوإنتقاد سياساته وتصرفاته في المال العام أو معارضته ومعارضة توجهاته وتوجيهاته في الشأن العام !!؟؟ . عموما ً - أخي العزيز - فأنت مثلي ( ليبي ) وأخي في الوطن فضلا ً عن مايجمعنا من روابط الدين والإنسانيه ومن ثم فلك علينا حقوق يجب علينا إعتبارها كما أن عليك لنا واجبات لايحق لك إهدارها .. والشئ الذي أريدك أن تعرفه ويعرفه حتى خصومي من إخواني الليبيين من أعضاء اللجان الثوريه هو أنني لا أعاديهم وأخاصمهم وأعارضهم على أمور شخصيه ولا لأنني أطمح في أن أحصل على نصيب من السلطه السياسيه أو السلطه الإداريه أو من ( الكعكه الليبيه الدسمه ! ) التي تنهشها اليوم ـ بكل شراهة وجنون - فئران وجرذان الفساد من كل مكان من ليبيين وغيرهم !! .. فوالله مالي حاجة ولا طموح لهذه المناصب والمراكز بل إنني حتى هذه اللحظه لا أنتمي لأي حزب أو تنظيم سياسي معين مع أنني لا أرى إمكانية لأية ديموقراطيه حقيقيه بدون ( حياة حزبيه سليمه ) تتعدد فيها الآراء والإجتهادات والتنظيمات ليكون الخيار فيها للشعب السيد والحاكم .. بمعني أن يختار ( الشعب السيد الحاكم ) من يخدمه ـ لا من يحكمه - خلال فترة معينه فإذا أحسن هذا ( الخادم العام ) و( القائد العام ) قال له الناس أحسنت وإذا أساء قالوا له أساءت ثم طلبوا منه الرحيل والتنحي بكل حرية وأمان وبكل شفافية وإحترام .. وكيف يمكن بدون وجود عدة خيارات وإجتهادات وعدة عروض ومشروعات وعدة قيادات أن نتحدث عن حرية الإختيار أو حرية القرار !؟؟ .

أيها الأخ العزيز :
هذه قناعاتي كما أخبرتك وكما هي منشورة في مقالاتي .. فخصومتي للعقيد القذافي وأنصاره وفريقه العقائدي والسياسي ليست على المال أو السلطه أو الثارات الشخصيه او النعرات الجهويه .. معاذ الله ! .. ولكن الخصومه اساسا ً وأصلا ً وفصلا ً على (( المبدأ )) بالدرجة الأولى فأنا أؤمن بأنه يجب أن تتاح الفرصة ـ بشكل كامل وعادل وآمن - لكل الإتجاهات والقيادات الفكريه والسياسيه في المجتمع كي تعبر عن ذاتها ومشروعاتها وأطروحاتها - بكل حرية وأمان وبشكل سلمي وحضاري متمدن - وأن يعرض كل طرف بضاعته وإجتهاده الفكري والسياسي على ( الشعب السيد الحاكم ) ثم يختار هذا الشعب من بين هذه الإجتهادات المعروضه ومن بين هذه القيادات الموجوده والنشطه في الساحه الشعبيه والسياسيه من يتولى قيادته وخدمته وقيادة سفينة دولته ثم يكون ـ بعد ذلك - من حق كل الأطراف الأخرى معارضة هذه الإجتهادات وهذه القياده العليا للدوله ومراقبتها وإنتقادها بل ومعارضتها بشكل سلمي وحضاري من خلال الرأي والإعلام والإجتماعات العامه وفي إطار القانون المنظم .

لقد كان في إمكاني ـ أيها الأخ العزيز - أن أقبل بوجود اللجان الثوريه وقائدها العقيد القذافي كأحد الأطرف السياسيه والإجتهادات الفكريه في المجتمع ولكن ( الأزمة ) وقعت عندما قام العقيد القذافي وأنصاره وفي وقت مبكر من الإنقلاب العسكري الذي أوصله لسدة القيادة في الدوله بمصادرة حق الآخرين والأطراف الفكريه والسياسيه الأخرى في التعبير عن إجتهاداتهم والتحرك السلمي من أجل إقناع الشعب بقناعاتهم وبرامجهم ومشاريعهم .. والآدهى والأمر في هذا كله ـ أيها الأخ العزيز - هو لجوء القذافي لقمع الرأي الآخر بل وتصفيته جسديا ً !! .. هذه هي أصل ( الأزمه ) ومبدأها وهذه هي ( الخطوة الخاطئه ) التي جرت ليبيا الحبيبه إلى هذا المستنقع البائس المليئ بالدم والجثث والدموع والمآسي وبجرذان الفساد المخربه التي باتت اليوم كما هو معلوم تنهش ـ بلا هوادة ـ وبكل شراسة وجنون - كل مقومات دولتنا وكل طموحاتنا الوطنيه !!؟؟ .

إلى اللقاء في الحلقة التاليه ......

أخوكم الليبي المحب : سليم نصر الرقعي
ssshamekh@hotmail.com


   

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home