Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi
الكاتب الليبي سليم الرقعي


Salim Naser al-Ragi

الأربعاء 17 يونيو 2009

يعـيش المجانين ويسقط العـقلاء!!؟؟

سليم نصر الرقعـي

تحذير رسمي :
هذه المقالة خطر على العقل العام والأمن العام ! .. ولا يمكن أن يستوعبها إلا (المجانين؟) من أمثال فتحي الجهمي وضيف الغزال والحاجي وبوفايد .. أما العقلاء فعليهم الإبتعاد عن مواطن الخطر فالعقل يقتضي ذلك إلا إذا قرروا في لحظة جنونية الخروج عن طورهم ولو لمره واحده في حياتهم فعند ذلك يصح القول ( في الجنون تكمن الحريه ) !.


(إذا كان فتحي الجهمي مجنون والمواطن الذي صرخ من النافذه في شارع جمال عبد الناصر مجنون فالجنون – إذن - هو الحل ويعيش المجانين !!!؟؟)

من المعلوم أن نظام العقيد معمر القذافي دأب على إتهام كل من يخرج عن طوعه وينتقد العقيد القذافي أو ينتقد كتابه الأخضر ويعارض ما يُسمى بسلطة الشعب إما بكونه عميلا ً للرجعية والإستعمار أو أنه فاقد لقواه العقلية ومجنون وبالتالي فهو فاقد للأهليه !!!! .. ولهذا تم إتهام فتحي الجهمي بأنه قد فقد قواه العقليه !! وقبله لو تذكرون قيل عن الأستاذ الجامعي المرحوم الدكتور (عمر النامي) بأنه مجنون وفقد قواه العقليه لأنه عقب ما يُسمى بالثورة الثقافية قرر أن يتوقف عن عمله في الجامعة والعودة لقريته في الجبل الغربي وإرتداء ثياب الرعاة والإكتفاء بالعيش في البريه لذكر الله والخلوة مع الذات - وهو الشاعر والأديب - فتم إعتباره يومها مجنونا ً وأن هذا الموقف (الجنوني) هو عبارة عن شكل من أشكال المعارضة السياسية فقامت قوى الثورة ورسل الحضارة الجديدة بمداهمته بالجرم الجنوني المشهود في البريه وهو يتلو القرآن الكريم وينشد القصائد الشعريه وأعتقل وزج به في السجن ثم تمت تصفيته عام 1984 عقب أحداث معركة باب العزيزية الخالدة نكاية ً في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا !!!؟؟؟... وكذلك الحال مع المجاهد البطل فتحي الجهمي فقد تم تصنيفه على أساس أنه مجنون وفاقد لقواه العقليه !! .. وهو أمر يراه معظم عقلاء الجماهيرية بالفعل صحيح ! .. إذ لو لم يكن مجنونا ً إلى هذا الحد الجنوني كيف يتجرأ فيعارض العقيد القذافي – مسيح العصر ونبي الجماهير ورسول الصحراء - جهارا ً ونهارا ً بل ويرسل إليه رسائل بخط يده يدعوه فيها للإصلاح والتغيير ويقول له في نص رسالته (إتق الله) !!؟؟ ... أليس هذا شيئا ً جنونيا ً يا عقلاء ليبيا !!!؟؟؟ ... كذلك الكاتب الليبي المناضل عبد الرزاق المنصوري تم إعتباره من (المجانين) وتم وضعه لمدة شهر تقريبا ً في مستشفى المجانين والأمراض العقلية والنفسية !! .. المنصوري الذي تجرأ وفقد قواه العقلية في لحظة جنونية فكتب مقالة بعنوان ( متى يأتي صاحب المفاتيح !!؟؟) ..... فهل من المعقول أن يقوم عاقل من العقلاء – مثلي ومثلك – بمثل هذا العمل الجنوني الخارج عن المعتاد والمألوف والسائد والخارج عن سير النظام !!!؟؟ .. أما الشهيد (ضيف الغزال) فحدث ولا حرج فهو مجنون رسمي بكل تأكيد بل أصبح جنونه يشكل تهديدا ً للنظام الجماهيري البديع إذ أنه قبل فقدانه قواه العقليه كان من عقلاء اللجان الثورية وعموم المواطنيين الليبيين (الصالحين) !! فخرج عن طوره وخرج عن المألوف وبدأ يهذي بكلام لا يمكن أن يقبل به مجتمع العقلاء الحر السعيد ولا رسل الحضارة الجديده !! .. حضارة معمر القذافي !! .. لذلك تم إختطافه وقتله من أجل حماية العقل العام !!! .. وهذا ما فعله من قبله (فتحي الجهمي) كما أسلفنا ! .. لذلك أصبحت محاربة (جنون بعض الليبيين)(جنون البشر) أمر ضروري بل هو من صميم مهام رسل الحضارة العقلانية الجديدة !! .. حضارة معمر القذافي !! .. فليس من المعقول ولا من المقبول إنتقاد الثورة أو سلطة الشعب أو معمر القذافي أو الكتاب الأخضر !! .. فهذا شئ جنوني !! بل غاية في الجنون !! .. كيف لعاقل أن ينتقد بله يعارض معمر القذافي أو فكر معمر القذافي أو نظام سلطة الشعب النهائي البديع؟؟؟؟ .. هل يمكن لعاقل واحد من عقلاء ليبيا - مثلي ومثلك - أن يجرؤ على إرتكاب مثل هذه الحماقات الجنونية الغريبه !!!؟؟ ... ينتقد معمر القذافي وسط الجماهيرية العظمى ؟؟؟؟؟!!! أول جماهيريه في التاريخ !!!؟؟ .. بل ويطالب بالديموقراطية الحقيقية التي يمكن للشعب من خلالها أن يختار قيادته السياسيه نفسه بنفسه لنفسه وفق الشرعية الدستورية الجمهورية لا خرافة الشرعية الثوريه (إياها) !!؟؟ ..

هل يمكن لعاقل مثلي ومثلك أن يطالب بمثل هذه الأمور المستنكرة المستغربه غير المعقوله وغير المقبوله في ظل المجتمع الليبي الجماهيري النموذجي الحر السعيد وظل أفكار وحكمة وتوجيهات وتعليمات قائده الفريد .. والصقر الوحيد .. صاحب الحلول النهائية ! .. الأخ العقيد !!؟؟ .. هل يمكن لعاقل أن يطالب بذلك وسط الجماهيرية العظمى إلا أن يكون قد فقد – في لحظة من لحظات القدر الغريبه والرهيبة - قوة من قواه العقليه أو تناول بعض المغيبات العقلية فتجرأ – في لحظة غياب العقل – وسبات الرقيب العقلي - على معارضة النظام أو إنتقاد النظام أو الصراخ وسط الشارع العام للمطالبة بحقوق المواطن كما فعل هذا المواطن في الشريط المرفق وسط شارع جمال عبد الناصر ببنغازي !!!؟؟ ... لا يمكن أن يفعل ذلك إلا من فقد جزءا ً لا يتجزأ من قواه العقلية !! .. فقده في لحظة ثورة ضمير لصالح القلب أو لصالح الضمير أو لصالح العقيدة أو لصالح الغضب للكرامه الخاصة أو العامة !! .. أما العاقل - مثلي ومثلك ومثل كل عقلاء الجماهيرية العظمى - أول جماهيرية في التاريخ !!!! - فقطعا ً لا يجرؤ الواحد منا على إعلان معارضته للعقيد معمر القذافي في عقر داره وإلا لأصبحنا (مجانين رسميين) مثل فتحي الجهمي وضيف الغزال وجمال الحاجي وعبد الرزاق المنصوري وإدريس بوفايد وفريد الزوي وغيرهم من مجانين ليبيا الأحرار الذين تحرروا من سلطان العقل وسلطان الخوف العام لصالح سلطان الضمير!!! .


ولذلك - وكقانون عام - في حركة الشعوب نحو الحرية والديموقراطية فإنه لا يمكن تحقيق الحريه السياسية في أي بلد إلا من خلال تكاثر عدد (المجانين الأحرار!!)(المقاومين والمتمردين على سلطان العقل والتعقل !) في ذلك البلد ! .. لا يمكن حدوث (ثورة) إلا بنقصان عدد العقلاء (المسالمين)(المستسلمين لصوت العقل و للقضاء والقدر!) ونقصان عدد من يستمعون لتحذيرات العقل وتخويفات الأهل ورجال الدين وبقية جوقة العقلاء والمتعقلين (إياهم) !!؟؟ .. فالعقل المحكوم بالواقع المادي والسياسي والإجتماعي يفرض سلطانه على أولي الألباب من مثلي ومثلك فيلتزمون تعليمات النظام ويلتزمون الصبر على الذل والمهانة والحرمان حتى يفرج الله !!! .. والصبر مفتاح الفرج كما هو معلوم !! ... ويوم تكفر الجماهير بالصبر ولا تستسلم للقضاء والقدر وتخرج بالتالي عن طورها المعتاد وعن عقال العقل السياسي تحدث الثورة ! .. ثورة الشارع ! .. وثورة الجماهير البشريه ! .. وتكون هذه الجماهير (المجنونة) قد شقت طريقها بالفعل نحو الحريه ونحو الديموقراطية ونحو فرض الإرادة الشعبية والخلاص من الديكتاتوريه كسائر الشعوب الحرة التي نالت كرامتها وهيبتها وسلطتها عن طريق مثل هذه الأعمال (الجنونية) كما فعل الشعب الروماني يوم جن جنونه وثار على جلاده (تشاوسيسكو) وطارده وألقى القبض عليه ثم حاكمه بطريقة جنونية سريعة وأعدمه !! .. فهذا قانون صارم في حركة التاريخ وجامع مشترك في كل قصص الثورات الكبرى! .. فلابد من كثرة (المجانين ألأحرار) الذين يخرجون عن سلطان العقل وسلطان المألوف وسلطان السلطان لصالح سلطان الضمير والإيمان!!! ... لذلك فإنني أدعو أحيانا ً بهذا الدعاء :

( اللهم إننا نسألك - بإسمك الأكرم ومقامك الأعظم - أن تكثر في بلادنا ليبيا الغالية من عدد (المجانين الأحرار) الذين يخرجون عن طورهم ويفقدون عقال عقولهم المحكومة بالواقع المعاش والملجومة بسوط وسلطان الواقع السياسي الرهيب فإن هذا النوع من (الجنون الحميد) هو الخطوة الأولى نحو كرامة بل وحياة الشعوب .. الشعوب الحيه ! ..) !! .. فيعيش المجانين ويسقط العقلاء !! .. فإن العقل هو القيد والعقال الذي يعتقل الناس ويقيدهم ويغل أيديهم وأرجلهم ويصبرهم على الذل ويخوفهم من مغبة الخروج عن المعتاد وعن مولانا السلطان – الحاكم بأمره – المتبوع وشبه المعبود - ويمنعهم بالحسابات العقلية الإعتيادية من الثورة في وجه الطغيان بحجة إحتمال وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات !! .. وبدعوى حرمة والدم .. مع أننا نعلم أن شعوبنا اليوم وبالذات الشعب الليبي أصبحت بلا دم ولا حرمه ولا ممتلكات ولا هم يحزنون !! .. وليس لديهم ما يخسرونه يوم يفقدون عقولهم ويخرجون للشوارع كالمجانين !! .. فالقذافي سفك دم شعبنا في صحراء تشاد وفي الشوارع العامة وفي المعتقلات ونهب ممتلكاته وبدد ثروته وأهان كرامته إلى درجة أنه نصب لأبناء ليبيا المشانق وسط الجامعات وهدم ضريح شيخ الشهداء عمر المختار !! .. فهل الدم أغلى من القيم !!!؟؟ .. وما جدوى العقل والصبر في مثل هذه الأحوال !!؟.

نموذج لرجل آخر جن جنونه فخرج يصرخ من النافذه : أين حقوق المواطن !؟

بعد صبر لثمانية شهور بلا سكن قرر هذا المواطن الصابر أن يكسر حاجز (العقل) و(المألوف) و(المعتاد) وأن ينضم إلى قافلة (المجانين) الليبيين الأحرار وأن يصرخ وسط الشارع من نافذة أحد المنازل أو العمارات ويعبر عن معاناته ويطالب بحقوقه بهذه الطريقة (الجنونية) غير المعتاده وغير المستصاغة سياسيا ً أو إجتماعيا ً في أول جماهيرية في التاريخ (!!!؟؟؟) بعد أن طفح الكيل ونفد الصبر بل وحرق الصبر الدكان بل حرق حتى ما تبقى لنا من كرامة إنسانية ووطنية في ظل حكم الطاغوت القذافي !! .. صرخ هذا المواطن (المجنون) الحر الشجاع وهو ينادي :

((يا عالم يا هوه ! .. وين حقوق المواطن ؟ .. وين معمر وين ؟؟؟ .. وين الرقابه ؟ وين حقوق العالم ياناس وين حق المواطن ؟ نبي نسكن يا عالم !! .. الصيانه معاش كملت من ثمان شهور ؟ .. وين حقوق المواطن؟ وين الرقابه؟ وين معمر وين ؟؟؟؟؟ .. ياهوه وين الرقابه الشعبيه ؟؟؟ وين الصيانه ؟؟؟ نبي نسكن يا عالم !!؟؟ وين حق المواطن ياناس وين حقوق الإنسان !!؟ .. لنا ثمان شهور بره !!!!! .. وصاحب اللجان يبي لجان وهلمجرا !!؟؟ يا عالم وين الرقابه؟ وين المهندسين ؟؟ ثمان شهور ونحن بره !!!؟؟))

شاهد وإستمع هنا لهذا الرجل الشجاع (المجنون) الذي قرر أن يخرج عن المعتاد في جماهيرية الظلم والخداع ! ... http://www.youtube.com/watch?v=On8I3CdFobk
أو شاهد هنا http://www.youtube.com/watch?v=vKlXF5n1Mxc

مع تحياتي لكل مجانين ليبيا الأحرار ففي الجنون العام تكمن الحريه ! .. والعاقل يفهم !

أخوكم المحب : سليم الرقعي
________________________________________________

(1) طالع هنا من العاقل ومن المجنون!!؟؟(البوم صور تعبيريه)
http://elragihe2007.maktoobblog.com/1619936
(2) طالع أيضاً هذه المقاله (دعوة إلى مزيد من الإضطراب العقلي في ليبيا!؟ )
http://elragihe2007.maktoobblog.com/969187


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home