Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi

Friday, 16 December, 2005

صوت الأمل لن ينقطع

سليم نصر الرقعي

إن نظام القذافي ـ في معيار العلم والمنطق والواقع ـ وسيكون في حكم التاريخ كذلك - ماهو إلا نظام شمولي ديكتاتوري يتدثر بشعارات شعبويه مزيفه وبأكذوبة تاريخيه عظمى مفادها أن القذافي لا يحكم(!!) وأن السلطه والثروة والسلاح في ليبيا ـ ومنذ عام 1977 ـ هي بيد الشعب لا بيد الملازم أول معمر القذافي.. هذا النظام الرجعي البائس يقوم في الواقع ـ فضلا ً على قوة القمع وقوة النفط وقوة ضعفنا وتفرقنا وعدم ثقتنا في ذاتنا ـ على مثل هذه الأكاذيب التاريخيه العظمى وعلى هذا الدجل (الإيديولوجي) المفضوح كديدن كل النظم الشموليه البائسه (التوتاليتاريه) الدكتاتوريه عبر التاريخ التي لا تقوم إلا على صناعة الخوف والأكاذيب.. ومن ثم فإن أخشى ما يخشاه القذافي – صاحب هذا النظام - هو صوت الحقيقه .. صوت الدعوة إلى التحرر والعدل.. صوت المنطق والعقل.. خصوصاً إذا تمكن هذا الصوت من إختراق الستار الحديدي المضروب حول أهلنا في الداخل – ستار الوصايه والإرهاب - ستار التضليل والتدجيل - والوصول إلى أكبر عدد منهم والوصول إلى عقولهم وقلوبهم!.

لقد تمكن فريق من أحرار ليبيا في المهجر – بعون الله - وبإمكاناتهم الذاتيه ومجهوداتهم الشخصيه من تحقيق أمل الكثير من ليبي الداخل وليبي المنافي والشتات في إرسال صوتهم الليبي الحر الأصيل عبر الأقمار الفضائيه فكانت إذاعة "صوت الأمل".. ذلك الأمل الذي ظل يصرخ في قلوب أحرار ليبيا منذ سنين يستنهض الهمم ويستثير نخوة الرجال... إلا أن النظام ـ وكما هو متوقع ـ والذي كان يتابع مرعوبا ً هذا المشروع الوطني الكبير ويخشى سطوة هذا السلاح ـ سلاح الإعلام ـ سرعان ما تمكن ـ بما يستحوذ عليه من ثروة المجتمع الهائله وإمكانات الدوله الليبيه ـ من التشويش على هذا الصوت الحر الأصيل لا لشئ إلا لأنه لا يحب أن يسمع كلمة الحق ويخشى أن يسمع الليبيون صوت الحقيقه أو على الأقل صوت الرأي الآخر المخالف والمعارض لرأي {الأخ العقيد؟} ولتوجهاته الفكريه والسياسيه الشاذه والمريبه والناقد لممارساته في الداخل والخارج. فتحية للإخوة الكرام المشرفين على هذا المشروع الوطني المهم "إذاعة صوت الأمل".. وتحية لكل شرفاء ليبيا في الداخل والخارج ممن لا يزيدهم إصرار القذافي على المضي في مشروع الدجل والباطل إلا إصراراً على المضي في طريق العدل وقول الحقيقه ونشرها في كل الأرجاء وإسماعها للعالم بكل الوسائل المشروعه والمتاحه حتى يوم النصر.

إن القذافي كما عرفناه وخبرناه – كل هذه العقود! - لايملك من الشجاعه الأدبيه ولا من الديموقراطيه ولا من الوطنيه ولا من العدل والإنصاف ما يجعله يقبل بوجود الطرف السياسي الآخر والرأي الآخر.. بل هو يخشى إلى حد الرعب سماع أي رأي مخالف ومعارض له خصوصاً إذا كان هذا الصوت ينتقده وينتقد أفكاره وسياساته وعلى الملأ وأمام الشعب.. ولذلك فهو مستعد وبشكل جنوني إلى بذل حتى أكثر من نصف ميزانية الشعب الليبي في سبيل إخماد مثل هذا الصوت والتشويش عليه!.

وهنا قد يقول قائل إذا كان الحال كذلك أي أن القذافي ـ وبما يستحوذ عليه من ثروة ليبيا وإمكانات الدوله الليبيه ـ سيظل دائما ًيعترض مشروع إمتلاك المعارضه الليبيه لسلاح القناة الفضائيه فماهو الحل إذن؟ أم أن هذا الأمل غير ممكن؟ وهل هو مستحيل وما هو البديل؟؟

أولاً يجب علينا أن لا نيأس أبداً بل نستمر في محاولات دائمه ودائبه لجعل هذا الأمل يصبح حقيقة واقعه على الرغم من كل التحديات والعقبات وكل مؤامرات النظام لإسكات صوتنا ووأد هذا الأمل الوطني العزيز وأن يظل أملنا في أن تكون لنا قناتنا الفضائيه طموح إستراتيجي لا رجعة عنه مع ضرورة إستمرار الإتصال بالجهات الدوليه المختصه {الإعلاميه والحقوقيه والقانونيه} لإعلامها بتصرفات النظام غير المشروعه للتشويش على إذاعة وصوت ليبي المهجر.

ثانياً.. ومادام أن هدفنا من المشروع الإعلامي الفضائي هو إيصال صوتنا وأرائنا إلى أهلنا في الداخل وإقامة جسر من الإتصال المستمر بيننا وبين شعبنا.. ومادام النظام تمكن حالياً من التشويش على إذاعتنا الفضائيه "صوت الأمل" فإنه من الواجب علينا حالياً ومرحلياً أن نكثف جهودنا للإتصال بشعبنا من خلال قنوات ووسائل أخرى والتي من أهمها في إعتقادي فضلاً عن وسيلة وقناة "الإنترنت" - وهي وسيلة الإتصال والإعلام الرئيسيه للمعارضه الليبيه خلال هذه المرحله - هي تلك الوسيلة النضاليه القديمه التي كان لها الأثر البالغ والدور المهم في نشر الوعي وروح الثوره في كثير من التجارب الثوريه والتغييريه الكبرى في العالم.. إنها وسيلة "المنشورات السريه".. وهي وإن كانت من حيث الأصل أداة نضاليه قديمه وفعاله إلا أن الجديد فيها أن وسائل الإتصال وأجهزة كتابة وطباعة المنشورات المقروءه والمسموعه والمرئيه أصبحت أكثر يسرا ً بل وتكاد أن تكون في متناول الجميع (*) !.

الإخوة أحرار ليبيا في الداخل والخارج

إن أملنا في إسماع صوتنا لشعبنا ولكل العالم والتعبير عن الأصوات المقموعه في الداخل من خلال قناة فضائيه (مسموعه أو مرئيه) يجب أن لاينقطع ولا ينطفئ أبداً ..
صحيح أن القذافي يحاربنا ويحارب طموحات شعبنا في حياة حره وكريمه بواسطة أموال شعبنا التي لا حد ولا قيد على تصرفاته فيها ولا رقيب ولا حسيب!
فإن أموال النفط بلا شك هي أهم أسلحة القذافي بل هي أساس وجوده وإستمراره في السلطه وإلا لا ما تمكن من البقاء في السلطه كل هذه العقود!
وصحيح أننا اليوم ضعفاء مستضعفين وأن الظروف الدوليه والإقليميه الحاليه تكاد تكون تخدم نظام القذافي أكثر مما تخدم قضية شعبنا!
وصحيح أن القذافي أثبت لنا وللعرب ولكل العالم بأنه يجيد كل ألوان الإنبطاح أمام القوى الدوليه المهيمنه على العالم اليوم في سبيل البقاء!
كل هذا صحيح... ولكن... يبقى إيماننا بالله وعدله.. وقدرته وفضله أولاً ثم إيماننا بعدالة مطالبنا وعدالة قضيتنا وبحق شعبنا وأجياله القادمه في حياة حره وكريمه وكذلك إيماننا بأن لا مستقبل للنظم الشموليه المستبده وللطغاة المستكبرين هو أولاً ما يجب أن يمدنا بالثقة والصمود والأمل الدائم الذي لاينقطع والمعين الذي لا ينضب.

سليم نصر الرقعي
13ـ12ـ2005
________________________________________________

(*) سأتناول هذا الموضوع في مقالة مفصله قادمه عن الدور الحيوي المهم للمناضلين الأحرار في الداخل في مجال الكفاح الإعلامي من أجل نشر الحقيقه وقول كلمة الحق.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home