Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Saturday, 16 September, 2006

سيف الإسلام.. والسلطة الصاعـدة والموازية!؟

ـ دراسة تحليلية لما يحدث وما سيحدث!؟ ـ

سليم نصر الرقعـي

رأي الكثير من الليبيين والمراقبين أن هناك تناقض جذري وكبير يدعو إلى الدهشه والحيره والإحباط بين خطاب ( القذافي الأب ) وخطاب ( القذافي الإبن ) الأيام الماضيه .. فالقذافي الإبن ( سيف الإسلام ) وفي لقاءه بما يسمى بـ( الفاعليات الشبابيه ) فاجأ الشعب الليبي والعالم كله بخطاب " ليبرالي " إصلاحي صريح تبنى فيه الكثير من توصيفات ومطالب خطاب المعارضه الليبيه الإصلاحيه واقر فيه بأن لاوجود للنظام الجماهيري البديع ولا للفردوس الأرضي المزعوم في ليبيا وأن الفوضى عمت وطمت بشكل فاضح وأن الفساد تجسد في عصابة من ( المافيا الليبيه ) و ( القطط السمان ) التي تنهب ثروة المجتمع .. وأنه لابد من حرية الصحافه و ضرورة وجود دستور ينظم شؤون البلد .... إلخ .. خطاب تناقلته وكالات ألأنباء وأستبشر به بعض الليبيين وحتى بعض المعارضين الليبيين خيرا ً حتى أن بعضهم إعتقد أن ريح التغيير قد هبت توا ً على ليبيا ! .. بل إن بعضهم إعتبر أن خطاب القذافي الإبن ما هو إلا ( البيان الأول ) للثورة على ( ثورة الأب ) !!؟؟ .

أما القذافي الأب - وبعد خطاب القذافي الإبن المفرح بأيام معدوده - وفي غمرة لقاءاته مع من يسميهم النظام بـ( الفاعليات )(!!؟؟) وفي لقاءه بــ( الفاعليات الثوريه ) تحديدا ً التي تضم مجموعه من ( الفاعليات !؟) ممن يطلق عليهم الأخ العقيد بـ( الرفاق والضباط الأحرار وحركة اللجان الثوريه ) عاد بنا إلى " نقطة الصفر " والدائره الأولى وإلى لهجة التهديد والوعيد والعنف الثوري وإلى الخطاب الإيديولوجي " الراديكالي " الطهوري والتمسك الأبدي بالنظام الجماهيري البديع ! .. خطاب شكل " صدمه " كبيره ومريره بل شكل ما يشبه " الصفعه " المفاجئه لكل من كان – من عامة الشعب وخواصهم - يعلق أمالا ً كبيره على إصلاح يقوده العقيد القذافي يؤدي إلى التغيير المنشود وإلى تقسيم الثروه بشكل فعلي وحقيقي وملموس هذه المره وليس ككل مره ! .. إلى درجة أنه في خطابه الصادم (؟؟) ذاك دعا من جديد إلى السحق والمحق لكل من يعارض النظام الجماهيري ووصف بعض المعارضين التائبين عن معارضته أو العائدين إلى البلاد مؤخرا ً لسبب أو آخر بأنهم " هاهم يتساقطون كتساقط أوراق الخريف " ؟؟! .. حتى أن بعض وكالات الأنباء قالت بأن هذا الخطاب المتشدد الأخير – خطاب القذافي الأب - ينسف - بجرة لسان - كل الجهود الإصلاحيه التي إنتعشت قبل أيام معدوده بالخطاب الليبرالي الإصلاحي الصادم (؟؟) للقذافي الإبن ! .

ماذا يجري!؟.. هل هـناك تـناقضات وصراعـات!؟؟

الحقيقه أن مايجري على مسرح الأحداث هذه الأيام ومايريد النظام إظهاره على السطح الخارجي والإعلامي وإن كان يبدو متناقضا ً ومتضاربا ً – للوهلة الأولى - إلا أنه أمر مقصود .. ومحسوب .. مع سبق الإصرار والتخطيط ! .. وهو يمثل تحركات ( تكتيكيه ) في إطار تحقيق هدف إستراتيجي مهم وحيوي غير معلن يسعي إليه ( النظام )( القايد + عصبة القذاذفه ) (1) حثيثا ً ولم يعد يخفى على كل المحللين السياسيين والمراقبين الدوليين للشأن الداخلي الليبي إلا ثلة من ( عبطاء وهبل وفيران اللجان الثوريه ) الحالمين بعالم سحري تمطر فيه السماء جبنا ً وسمكا ً (!!) فهم لايزالوا في أوهامهم غارقون !! .. هذا الهدف الإستراتيجي للنظام هو إستمرار حكم القذاذفه عن طريق (( خلافة القذافي الإبن للقذافي الأب )) إذا غاب عن المسرح بشكل مفاجئ – في أية لحظه من لحظات القدر الرهيبه مثلما جاء للمسرح بشكل مفاجئ في لحظة من لحظات القدر الغريبه والمريبه ! - بحيث يتولى الإبن مقام الأب في شغر منصب القياده السياسيه للدوله الليبيه التي سيتم شرعنتها عن طريق الدستور الجديد الذي سيصاغ على مقاس الطموحات السلطويه للقذافي الأب وأفراد عائلته وعشيرته المقربين لتًحكم ليبيا بهذا الدستور لمائة عام (!!؟؟) ولتتم هذه " الخلافة الوراثيه " بطريقة سلسله وآمنه وتدريجيه وهادئه – وبموافقة ورعاية القوى الدوليه الكبرى ! - وموافقة من يمكن الحصول على موافقته من الشعب الليبي وقواه السياسيه والمؤثره ! .. وبغطاء سياسي وإعلامي وجماهيري تبريري كبير وذي طابع وطني مستنير ! .

القوة المسيطرة والعـصبة المتنفذة في النظام الجماهيري البديع!

دعونا الآن معا ً نقوم بمحاولة لتوصيف الواقع – واقع النظام الجماهيري البديع – وفهمه وتحليله ثم دعونا بعد ذلك نحاول أن نتصور ( الخطه وخارطة الطريق ) السريه وغير المعلنه التي أعدها ( النظام / القايد / عصبة القذاذفه ) للمحافظه على ( الحكم / القياده ) في حالة موت ( القايد / القذافي الأب ) !

أولا ً يجب علينا أن نفهم أن أي ( نظام سياسي وسلطان حاكم ) – يحتاج بالضروره إلى ( عصبة ) ذات شوكة وقوة لتأمين وجوده وفرض سيادته وقيادته أو كما يقول عالم الإجتماع التاريخي ( إبن خلدون ) – بمعناه – أن كل صاحب سلطان أو كل طامح فيه يحتاج بالضروره إلى ( عصبيه ) تشد أزره وتقوي عضده وتمضي أمره وتوطن أركان حكمه ودولته ! . فالقذافي إعتمد في تثبيت أركان حكمه وتأمين سلطانه - داخليا ً ومحليا ً(2) - إلى نوعين من ( العصبيه ) الضروريه واللازمه لإستمرار وإستقرار حكمه وقيادته وسلطته .. العصبيه الأولى هي العصبيه العقائديه التي تقوم على " العقيده السياسيه " وتمثلت في عصبة ( الفاعليات الثوريه ) التي تمثلت في ( حركة الضباط الأحرار والرفاق و حركة اللجان الثوريه ) .. والعصبيه الثانيه هي " العصبيه العشائريه " التي تقوم على الرابطة الإجتماعيه ( رابطة الدم والقبيله والمنطقه ؟) وتمثلت في ( عصبة القذاذفه )(3) وبعض حلفائهم من التابعين لهم ! .. فهاتان "العصبيتان " أو " العصابتان " هما من اهم العلاقات والأدوات الداخليه والمحليه التي إستند عليها العقيد القذافي في توطيد وتأمين أركان حكمه وأجاد إستخدامها في تحقيق مأربه في البقاء في الحكم والإستمتاع بسلطه شموليه مطلقه تحت غطاء وشعار الحكم الشعبي والنظام الجماهيري بالبديع ! .. سلطة ثوريه مطلقه لا يتمتع ولو بربعها كل ملوك الدنيا في هذا الزمان !! .. ولكن - وعلى مايبدو - فإن القذافي وأبناء عمومته المقربين من ( عصابة القذاذفه ) توصلت إلى قناعة تامه – وربما من خلال توجيهات ونصائح خارجيه ! - بأن عملية توريث السلطه وللمحافظه عليها داخل نطاق ( العائله / العشيره / الحاكمه ) بات يتطلب عدة خطوات أساسيه وضروريه :

(1) إقامة شكل جديد للحكم تكون فيه القياده السياسيه لأبناء القذافي تحت غطاء تبريري ( جماهيري أو ووطني أو الإثنين معا ً! ) وتكون فيه السلطه الفعليه ومراكز القوة والنفوذ والسيطره خصوصا ً في المؤسسه العسكريه والأمنيه في يد الضباط القذاذفه كما هو الحال الآن ومن تحت ستار عريض وفضاض ( السلطه والثروة والسلاح بيد الشعب ) ! .. ومن الممكن الإدعاء في بادئ الأمر أن هذا الشكل المستحدث من الحكم إنما هو صورة مطوره من الحكم الشعبي والنظام الجماهيري البديع والديموقراطيه الإفريقيه ذات الطابع الإجتماعي الأسري العشائري الموروث (!!؟؟) ثم وبعد التمكين والتخلص من بقايا عناصر المجموعات الثوريه العقائديه ( الحرس القديم ) يمكن أن يتم تحويله فيما بعد إلى شكل من النظم " الجمهوريه العائليه والوراثيه " البديعه التي تم إبتداعها في بعض الدول العربيه والإفريقيه المتخلفه ! .

(2) تهيئة الرأي العام الدولي والمحلي - قبل ذلك - لقبول عملية التغيير والتوريث المراد إحداثها ! .. من خلال تحركات وإصلاحات يقودها ( سيف الإسلام ) في الخارج والداخل على السواء ! .

(3) بناء ( عصبيه ) جديده و( فريق سياسي ) جديد من الداخل والخارج لتلتف حول ( القايد / الوريث / الجديد ) ولتشكل كتلته وعصبيته السياسيه الجديده التي تحل تدريجيا ً وبشكل إنتقالي هادئ خلفا ً لعصابة وعصبة ( اللجان الثوريه ) المكروهه والمستهلكه بعصبيتها العقائديه التي أستهلكت أكثر من اللازم وإرتبطت وجودا وعدما بقيادة العقيد القذافي والتي بات الأمر الواقع يتطلب لتجديد القياده إستبعادها وتهميش دورها مستقبلا ً بشكل تدريجي وعلى مراحل متفاوته تبدأ منذ الآن وتنتهي بتولي الوريث " القذافي " للقياده السياسيه بشكل فعلي ورسمي إن لم تقتض الضرورة السياسيه التخلص منها كليا ً وتقديمها ككبش فداء يتقرب به القايد الجديد للشعب !!؟؟ .

هذا مايحدث الآن بالفعل .. وهذا ماسيحدث غدا ً بالفعل بحسب تصوري وتوقعي للعبة القذافي وأبناء عمومته في توريث الحكم والقياده التي تم الإعداد لها منذ فتره في دهاليز ( بيت العشيره ! ) خصوصا ً وأنهم قد حصلوا على " ضوء أخضر " بريطاني أمريكي إيطالي بتأييد هذا التغيير والتوريث السلس وفق الشروط والمواصفات الغربيه ! .. هذه اللعبه التي يبدو أنها ستنجح إلى حد بعيد إلا في حالتين إثنتين فقط :

الحاله الأولى : إذا حدث صراع دموي مسلح على السلطه بين أجنحة الحكم ومراكز القوى المختلفه فيه – الظاهر منها والخفي - عقب وفاة القذافي بشكل مفاجئي مما يؤدي إلى فوضى عارمه تعصف بالدوله الليبيه كأن يحدث صراع بين الأبناء أنفسهم طمعا ً في منصب " القياده " ؟؟ .. أو بين الجناح الثوري والجناح العشائري في النظام .. او المدنيين والعسكريين من الموالين .. أو إذا تحرك بعض ضباط الجيش والأمن العام الكبار من المحسوبين على " قيادة الثوره والرفاق " لملآ الفراغ في السلطه أو للإستفاده من فرصة الصدمه والإرتباك العام الذي سيحدث بوفاة القذافي بشكل مفاجئ للإستيلاء على السلطه طمعا ً فيها أو حتى بهدف قطع الطريق على عملية التوريث الغادره والمخالفه للعهد الذي قاموا من أجله بمساندة القذافي في الإنقلاب على النظام الملكي العائلي !!؟؟ .

الحاله الثانيه : إذا حدثت ثوره شعبيه عارمه وإنطلقت الجماهير الغاضبه والمحرومه من عقال السلطه لسبب من الأسباب – منها موت القذافي بشكل مفاجئ - وحصل صدام مسلح ومواجهات بين جماهير الشعب المنطلقه في الشوارع والموالين للنظام وكتائب الردع التي تسيطر عليها ( عصبة القذاذفه ) مما قد يؤدي إلى إسقاط النظام وفرار عائلة القذافي وكبار الموالين له خارج البلد طمعا ً في النجاة من إنتقام الجماهير الثائره .. وإنحياز كبار وعقلاء الضباط إلى الشعب وإعلان سقوط النظام وبدء مرحله جديده ! .

خطاب المستـقبل وخطاب الحاضر!؟

إن المشهد الذي تمثل في خطاب القذافي الإبن ثم خطاب القذافي الأب والذي ظن البعض أنه يعبر عن تناقضات أو صراعات في أجنحة النظام هو مشهد مرسوم ومحسوب ومعد مسبقا ً مع سبق التخطيط والإتفاق فخطاب القذافي الإبن هو ( خطاب المستقبل !) وإعلان عن ولادة ( السلطة الوليده ) الصاعده والموازيه والتي لا زالت في طور النشوء والإرتقاء والنمو لتنمو وتبرز وتتمدد وتتسع شيئا ً فشيئا ً بشكل هادئ وتدريجي بجوار وبشكل مواز للسلطه السائده المتمثله في شخص القذافي وفريقه السياسي ( اللجان الثوريه ) بحيث يمكنها في حالة إختفاء هذه السلطه الفعليه ( الثوريه ) المتعلقه وجودا ً وعدما ً بشخص وعين ( القذافي الأب ) وحياته تحل هذه السلطه الموازيه والمتجسده في شخص وعين ( القذافي الإبن ) محلها بكل سلاسه ويسر فهي صورة من صور إنتقال السلطه " المشخصنه ! " عن طريق التوريث العائلي ولكن بطريقة ستأخذ إعلاميا ً الشكل الجماهيري والوطني حيث سيتم حشد الجماهير لتبايع القذافي الإبن ( القايد الوطني الجديد ) على المضي معه في درب الثورة والتنميه وبناء ليبيا الجديده والسعيده وإصلاح الأوضاع والقضاء على المفسدين والفاسدين السمان وتحقيق الرفاهيه للشعب خلال المرحله المقبله ...... إلخ .. حيث سنشاهد – مرة أخرى ؟ - مشهد قديم ومتكرر ! - حيث القائد الجديد ( الشاب والمتحمس ) الذي يعد ( الجماهير الشعبيه الحاشده ) بأنه سيتولى القياده – عند رغبتها وإلحاحها ! – فقط لمرحله مؤقته و فقط من أجل إنجاز مشروعه " الوطني " الكبير لإعمار البلاد وتحقيق الحريه والرفاهيه والديموقراطيه للشعب الليبي وتحقيق أمانيه الوطنيه الغاليه ! .

أما خطاب القذافي الأب فهو يمثل ( خطاب الحاضر ) أو ( الماضي المستمر ! ) حيث يحمل رسالة تهديديه واضحة لكل من يعارض نظامه وكل من سيعترض على عملية توريث القياده من جهة كما أنه يحمل رسالة تطمينيه لفريقه السياسي ( اللجان الثوريه والرفاق والضباط الأحرار ) الذي أصابه شئ من الهلع لسماع خطاب القذافي الإبن حيث ظن أنه هو المقصود بهذا الخطاب وبالقطط السمان وبالمافيا الليبيه !!؟؟ .. فالقذافي الأب لايزال – مادام حيا ً يرزق – يحتاج بشكل حيوي وضروري لفريقه العقائدي السياسي القديم الموالي له بشكل أعمى ومطلق .. فليس من المعقول ولا من الذكاء السياسي أن يتخلى الطاغية على ( كلب حراسته ) الشرس والوفي الذي رباه وسمنه ودربه طوال هذه العقود على حراسة نظامه وسلطته المطلقه وعلى سحق ومحق كل من تسول له نفسه معارضة سيده الأوحد والأبدي ! .. فالعقيد القذافي صحيح أنه سيعمل – بشكل تدريجي وبطيئ - خلال هذه الفترة المتبقيه من عمره على إضعاف وتهميش أنصاره من هذه الفاعليات الثوريه الحاضره ( اللجان الثوريه والرفاق والضباط الكبار الأحرار ! ) وإستبعاد كل من يتوجس منه ريبة ً وخيفة ً على مستقبل أولاده السياسي كما إستبعد من قبل ( الرجل الثاني ) في النظام الثوري ( الرائد عبد السلام جلود المقرحي ) لهذا السبب عينه !! .. ولكنه في المقابل لا يزال يحتاج إلى هذا ( الكلب البوليسي المدرب والشرس والوفي ) لحراسة نظامه وبالتالي لا يمكن أن يتخلى عنه وإنما سيترك مهمة إطلاق ( رصاصة الرحمه ) على هذا ( الكلب السمين والمسن ! ) للقذافي الإبن بعد أن يكون قد تمكن من بناء سلطته الموازيه والمتغلغله في مؤسسات الدوله ومن نيل القبول العام الخارجي والداخلي بسبب ما أنجزه من مصالح للخارج والداخل وتقديم خدمات ملموسه للناس وبعد أن يكون قد تمكن من بناء وتشكيل فريقه السياسي والإداري من شخصيات أكاديميه وسياسيه وإداريه غير " ثورويه " – من الداخل والخارج ! - بحيث يتولى هذا الفريق السياسي الجديد بقيادته – أي بقيادة القذافي الإبن - إدارة وقيادة الدوله الليبيه لمرحلة مابعد القذافي الأب إلا أن الإمساك بزمام ومفاصل القوة في النظام سيظل بشكل ظاهر أو مبطن وأكيد في يد وحماية وحراسة " عصبة " أو " عصابة " القذاذفه من ( أبناء القذافي الأب وأبناء عمومته وعشيرته ومن والهم من التابعين إلى يوم الدين ) ! وبحماية ورعاية دوليه ( إمريكيه وبريطانيه وإيطاليه ) مادام هذا النظام الجديد قادرا ً بالفعل على حماية ورعاية المصالح الإستراتيجيه والأمنيه لهذه الدول في ليبيا وفي المنطقه ويسير في ركبها ولا يتمرد عليها ! .. أما إذا تمرد ! .. أو ظهر عوراه وعجزه السياسي عن تحقيق هذه المصالح الحيويه وحمايتها ورعايتها – بشكل آمن ودائم - فلن يكون مصيره يومها إلا كمصير النظام الملكي الذي يوم بدت عليه معالم العصيان والعجز أصبح – بين عشية وضحاها - في مهب الريح !!؟؟ .

سليم نصر الرقعـي
ssshamekh@hotmail.com
________________________

(1) عصبة القذاذفه لايقصد بها قبيلة القذاذفه – معاذ الله – فهي قبيلة ليبيه أصيله معروفة بالطيبه والكرم وعدم العدوان ويتبرأ معظم أفرادها من هذا الفساد والإستبداد الحاصل بل وتعرض بعضهم للقتل والتعذيب والحرمان وإنما المقصود هنا بهذه ( العصبه ) تلك العصابه والمجموعه والفئه المحدوده من القذاذفه الذين باعوا نفوسهم وعقولهم وضمائرهم للقذافي بثمن بخس ومن ثم إستغل القذافي رابطة الدم والعواطف العشائريه لديهم وإستخدمهم في إضطهاد شعبهم وبني جلدتهم وفي توطيد أركان حكمه .. أحيانا ً بلعبه على وتر القبليه والقربى .. وأحيانا بإغراقهم بالرشاوي وفساد الذمم .. وطورا ً بتوريطهم في إرتكاب جرائمه الدمويه والعدوانيه ضد الليبيين ! .
(2) بالطبع أننا هنا نتحدث عن الجهات والعلاقات المحليه الليبيه التي إعتمد عليها معمر القذافي في تأمين وتوطين وتوطيد أركان حكمه داخليا ً .. أما الجهات والعلاقات الدوليه والأقليميه الأجنبيه التي إعتمد عليها في هذا الخصوص فليست هي موضوع هذه الدراسه التحليليه ولكن بالتأكيد أن القذافي أجاد لعبة بناء التحالفات فهو إن كان إعتمد في السبعينيات والثمانينات على قوة الظهير الروسي والمعسكر الإشتراكي المنهار كغطاء دولي يوفر لنظامه الحمايه والرعايه الخارجيه من الأعداء الدوليين الكبار فإنه اليوم – وبعد التغيرات الدوليه الكبرى في الموازين وإنتهاء الحرب البارده وإنهيار القطب الإشتراكي – وبإعترافات القذافي الإبن – يعتمد بشكل سافر على الحمايه البريطانيه والإمريكيه كقوة دوليه لتوفير الحمايه الخارجيه لنظامه و(مصر / مبارك ) كحليف إقليمي ولكن السؤال الذي سيواجهنا هنا هو كالتالي : حماية ممن !!؟ .. ( وقد جوابنا عن هذا السؤال في مقالتنا ممن يخاف القذافي !؟) .
(3) لو تأملنا الكثير من مفاصل القوة والتأثير في الدوله لو جدنا أن أبناء القذافي وأبناء عمومته وعشيرته هم من يشغلونها وعلى سبيل المثال لا الحصر :
أ - أهم وأقوى معسكرات وثكنات وكتائب الجيش المزوده بأقوى الأسلحه والعتاد والذخيره وأدوات الردع يتولى قيادتها أبناء القذافي شخصيا ً ( الساعدي / خميس / المعتصم ) كما أن الكثير من ضباط القذاذفه يتولون إمارة الكثير من المعسكرات والكتائب الثقيله .. وقد شاهدنا المناوره العسكريه الإستعراضيه الضخمه التي قام بها عصابة القذاذفه عقب وفور إنتفاضة بنغازي الباسله والتي قادها أبناء القذافي والتي بثتها قناة القذافي التلفزيونيه بطريقة فيها استعراض القوة (!!) كما سمعنا نص الرساله التي أرسلها رئيس الحكومه الإيطاليه للقذافي عقب واقعة الهجوم على القنصليه الإيطاليه في بنغازي والتي عبر فيها عن شكره الشخصي للقذافي ولــ( ابناءه !؟؟) على تدخلهم لحماية أفراد البعثه الإيطاليه ! .
ب - سيف الإسلام معمرالقذافي يتولى قيادة ( مؤسسة القذافي للتنميه )( مؤسسة القذافي العالميه للجمعيات الخيريه ) سابقا ً (!!؟؟) وكذلك قيادة ( منظمة الشباب الليبي ؟؟ ) التي طلعت على السطح بشكل مفاجئ في 20 اغسطس الماضي لتكون اكبر منظمه من حيث العدد ( أعضاءها مايقارب من نصف مليون شاب !) حسب ما قيل (!!؟؟) وماله من صلاحيات فعليه واسعه - غير رسميه - في التحرك خارجيا ً وداخليا ً من أجل صناعة ( البديل القذافي ) الجديد وتهيئة الرأي الدولي والمحلي لعملية الوراثه والخلافه المرسومه (!!؟؟) .
جـ – جمعية ( وإعتصموا ) أكبر جمعيه ( خيريه !!؟؟) وتقودها إبنة القذافي ! .
د – قطاع الشباب والرياضه والنوادي ... يتولاه العقيد الساعدي معمر القذافي ! فضلا ً عن قيادته لكتيبة خاصه أعدت خصيصا ً من أجل ( مكافحة الشغب !) أي مكافحة المظاهرات المناوئه للنظام ! .
هـ - منظمة القيادات الإجتماعيه الشعبيه .. العقيد سيد قذاف الدم القذافي !
و – العلاقات الخارجيه ( احمد قذاف الدم القذافي ) ( سفير فوق العاده ؟؟) فضلا ً عن مهامه المخابراتيه والأمنيه وحراسة القايد الشخصيه في جولاته الخارجيه ! .
ز – قيادة حركة اللجان الثوريه .. العقيد محمد المحجوب القذافي + احمد إبراهيم القذافي !! .
س – قيادة المؤتمرات الشعبيه من خلال منصب ( امين مؤتمر الشعب العام ) الذي يشغله منذ زمن طويل ( الحاج زناتي القذافي ) ويساعده في ذلك ( احمد إبراهيم القذافي ) من خلال أمانة شؤون المؤتمرات ! .
ع – إدارة لعبه العلاقات والتوازنات القبليه في البلد ويتولاها العقيد ( خليفه حنيش القذافي ) ويساعده فيها ( أحمد إبراهيم القذافي ) !!؟؟ .
ف - قطاع الإتصالات والمعلوماتيه وما يشكله من خطورة أمنيه ويتولاه ( محمد معمر القذافي ) ! .
هذه مجرد نماذج ويمكن بنظرة متفحصه لخريطة تكوين الإستخبارات العسكريه والقوات المسلحه والأجهزه الأمنيه المختلفه ومعسكرات وثكنات الردع والحمايه المنتشره في كل مكان على أرض ليبيا ملاحظة التواجد العشائري والمعايير القبليه والجهويه التي تحكم هذه العمليه ! .


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home