Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Salim el-Ragi


Salim Naser al-Ragi

Thursday, 15 March, 2007

 

مالا يعـرفه عـني الكثيرون!؟  (1 من 2)

هـل أنا معـارض سياسي!؟
هـل كنت من المعـجبين بالأخ العـقيد!؟؟

سليم نصر الرقعـي

أخي وبلدياتي المحترم د : ابراهيم غنيوه
بعد التحية
إسمح لي أن اعود من جديد الى عادتي القديمه معك بالثرثرة حول الأحوال المختلفه !! .. بما فيها أحوالي الشخصية وما قد يعتبره البعض من الأسرار الخاصة والأفكار الخاصة التي يجب على ( السياسي المحنك ) أن يخفيها عن عيون وأذان الجمهور حتى لا ينفضوا من حوله (!!) وأن ليس من مصلحته السياسية ( الحالية أو المستقبليه ) أن يطلع عليها الناس بل لابد من إبقائها قيد الكتمان قدر الإمكان وإلا فإن السلطات أو خصومه السياسيين قد يستغلونها ضده ويستخدمونها في النيل منه ومن سمعته ( السياسية ) ومن ثم يندم ولات حين مندم ! .

عزيزي إبراهيم :

أعرف بأن هذه ( الإعترافات ) التي سأنشرها هنا – لأول مرة - خلال هذه المقالة قد تثير ضدي موجة من الإنتقادات الحادة من بعض الذين لا يمكنهم رؤية الأمور إلا بطريقة ( إما أبيض أو أسود ولا وسط بينهما ! ) وربما سيقوم بعض المغرضين ممن يحبون الإصطياد في الماء العكر بإستهبال فرصة هذه الإعترافات لتصفية حساباتهم معي بسبب مواقفي القديمة معهم أو إنتقاداتي اللاذعه لهم ولنهجهم فيما مضى ! .. فبخترعون مجموعة من الشائعات والقصص الخيالية أو الإفتراضية حولي بهدف الطعن في نوياي أو التشكيك في توجهاتي أو اللمز والغمز في حقيقة أمري ! .. ولكن – صدقني أخي أبراهيم - إن هذا لايهم !

لا يهم لأنني وطنت نفسي منذ زمن بعيد أن أقول رأيي الذي أعتقد صحته دون أن التفت كثيرا ً إلى الحسابات السياسية ولا إلى مسألة ( هل هذا الرأي الذي إرتيأته خلال هذه المرحلة هو مما يثير إعجاب جمهور القراء والمستمعين بي أم هو مما يثير نقمتهم على أم ماذا ) ؟ .. فالمهم عندي أولا ً رضا الله الخالق الرازق قبل كل شئ ثم قول الحقيقة ثم المصلحة الوطنية ! .. ولذلك فدعني أخي العزيز أن اثرثر قليلا ً على أطلال ( مالطا ) بعد أن خربت ثم دع بعد ذلك ممن يحبون الإصطياد في الماء العكر أن يحاولوا الإصطياد فهم سيكتشفون أن الماء الذي اسبح فيه صافيا نقيا ً لم تعكره متهات السياسة ولا محنة الإغتراب ! .

العقيد معمر القذافي بإعتباره من يتولى قيادة سفينة الدولة الليبية منذ عام 1969 حتى هذه اللحظة هو من يتحمل الوزر الأكبر في كل هذه المآسي والإخفقات التي حلت بليبيا وبالشعب الليبي .. فهي قد وقعت وقيادة الدولة في عهدته ! .. كما أنني لا زالت أعتبره ديكتاتورا ً مارس – ولايزال – الإستبداد الفكري والسياسي تحت مسمى الشرعية الثورية ضد العقل الليبي والمجتمع الليبي بحجة أن الأفكار الإشتراكية المتطرفه في السياسة والإقتصاد التي تبناها ودونها في كتيبه ألأخضر وأطلق عليها نفسه بنفسه لنفسه مسمى ( النظرية العالمية الثالثة ) ثم فرضها على الشعب الليبي – بشكل تعسفي غير ديموقراطي - هي افكار كاملة ونهائية ومقدسة !؟؟ .. ومن ثم لا يجوز نقدها أومناقشتها فضلا ً عن رفضها أو معارضتها !! .. وعلى الرغم من قناعاتي الحالية هذه فإن العقيد القذافي لو اتاح لأبناء الشعب الليبي فرصة مناقشة هذه الأفكار من داخل الوطن بكل حرية وأمان وفي وسائل الإعلام المختلفه لمراجعتها و للتأكد من صحتها ومن شعبيتها ومن مشروعيتها ومن نهائيتها المزعومة (!) فستكون هذه الخطوة الإنفتاحية خطوة جريئة وكبيرة وفي الإتجاه الصحيح ! .. ولكن هل يمكن أن يسمح العقيد القذافي للشعب الليبي ولمثقفيه ومفكريه بتوجهاتهم المختلفة أن يتناولوا افكاره ونظريته الرسميه بل وسياساته الداخلية والخارجية بالنقد الصريح ؟ .. هل هذا ممكن ؟ .. شخصيا ً أعتقد بأن هذا الأمر موضع شك كبير ! .. إلا أن إعتقادي هذا لا يعني أن ذلك الأمر مستحيل بالضرورة ولايمكن أن يقدم عليه العقيد ! ,, ولكن لماذا لا ترتفع أصوات المثقفين في الداخل ولو بشكل هادئ ورصين ودون تشنج للمطالبة بهذا الأمر ؟ .. أعني المطالبة بفتح باب الإجتهاد خارج إطار النظرية الرسمية وفتح الباب أمام الشعب وأمام مثقفيه ومفكريه لنقد هذه النظرية وهذه التجربه السياسية ولعرض البدائل أو الوسائل بكل حرية وأمان كخطوة أولية وضرورية وجادة نحو إنفتاح حقيقي في البلد ؟؟ .

عزيزي إبراهيم :

إن الشئ الذي يجب أن يعلمه الجميع – سواء في المعارضة أو النظام – حتى يمكنهم فهم مقالاتي ودعواتي على وجهها الصحيح هو أنني أنطلق في كتاباتي الحرة والمستقلة جميعا ً من كوني مثقفا ً وصاحب رأي مستقل أكثر من كوني سياسيا معارضا ً للنظام ! .. وأنا هنا لا أتنصل من كوني معارضا ً للنظام فأنا معارض بالفعل – حتى هذه اللحظة التي أخط فيها هذه العبارات - ولكن أشك كثيرا ً في كوني سياسيا ً ! .. فقد أكون كاتبا ً سياسيا ً يكتب في السياسة وخصوصا ً في مجال نقد الفكر السياسي وفي حقوق الإنسان وحقوق الليبيين أكثر من مجال نقد الفعل السياسي ولكنني بالفعل – وبكل صراحة وصدق - قد إكتشفت مؤخرا بأنني بالفعل لست لاعبا ً سياسيا ُ ولا أملك أي من مواهب الساسة ورجال السياسة وماتتطلبه اللعبة السياسية من مواهب وقدرات ومهارات وذكاء ومكر ودهاء فضلا ً عن أنني لا املك أية طموحات سياسية أصلا ً ولا إدارية حتى ! .. لا في الماضي ولا حاليا ً ولا مستقبلا ً ولكن الإستبداد الشمولي والقمع البوليسي الدموي الذي مارسه العقيد القذافي ولجانه الثورية ضد المجتمع الليبي وضد العقل الليبي وضد القلم الليبي هو ما دفعني في هذا الإتجاه المعارض لهذا الإستبداد الشمولي وإلا لو جلس العقيد القذافي على كرسي القيادة السياسية للدولة دون أن يفرض منهجه الشمولي البوليسي المقيت ويحتكر الفكر ويكمم الأفواه ويغتصب أملاك الناس لما كنت ممن سيدخلون معه أصلا ً في هذه المواجهات السياسية التي لم تكن تخطر لي على بال في يوم من الأيام ! .

وللموضوع صله .....

أخوكم .. بلدياتك المحب : سليم نصر الرقعـي
elragihe2007@yahoo.co.uk


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home